Verse. 2387 (AR)

٢٠ - طه

20 - Ta-Ha (AR)

اَنِ اقْذِفِيْہِ فِي التَّابُوْتِ فَاقْذِ فِيْہِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِہِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَاْخُذْہُ عَدُوٌّ لِّيْ وَعَدُوٌّ لَّہٗ۝۰ۭ وَاَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّۃً مِّنِّيْ۝۰ۥۚ وَلِتُصْنَعَ عَلٰي عَيْنِيْ۝۳۹ۘ
Ani iqthifeehi fee alttabooti faiqthifeehi fee alyammi falyulqihi alyammu bialssahili yakhuthhu AAaduwwun lee waAAaduwwun lahu waalqaytu AAalayka mahabbatan minnee walitusnaAAa AAala AAaynee

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أن اقذفيه» ألقيه «في التابوت فاقذفيه» بالتابوت «في اليم» بحر النيل «فلْيُلقه اليم بالساحل» أي شاطئه والأمر بمعنى الخبر «يأخذه عدو لي وعدو له» وهو فرعون «وألقيت» بعد أن أخذك «عليك محبة مني» لتحب في الناس فأحبك فرعون وكل من رآك «ولتُصنع على عيني» تربى على رعايتي وحفظي لك.

39

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : ويبدل منه {أَنِ ٱقْذِفِيهِ } ألقيه {فِى ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ } بالتابوت {فِي ٱلْيَمِّ} بحر النيل {فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ } أي شاطئه، والأمر بمعنى الخبر {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّى وَعَدُوٌّ لَّهُ } وهو فرعون {وَأَلْقَيْتُ } بعد أن أخذك {عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى } لِتُحَبَّ في الناس فأحبك فرعون وكل من رآك {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِى } تربى على رعايتي وحفظي لك.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَحَبَّةً مِّنِّى} حببتك إلى عبادي، أو حسناً وملاحة، أو رحمتي، أو من رآك أحبك حتى أحبك فرعون فخلصت منه، وأحبتك آسية بنت مزاحم فتبنتك {وَلِتُصْنَعَ} لتغذى على اختياري، أو تصنع بك أمك ما صنعت في اليم بعيني ومشاهدتي.

ابو السعود

تفسير : أنْ في قوله تعالى: {أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِى ٱلتَّابُوتِ} مفسِّرةٌ لأن الوحيَ من باب القول أو مصدريةٌ حُذف منها الباء، أي بأن اقذفيه ومعنى القذْفِ هٰهنا الوضعُ وأما في قوله تعالى: {فَٱقْذِفِيهِ فِى ٱلْيَمّ} فالإلقاءُ، وهذا التفصيلُ هو المرادُ بقوله تعالى: { أية : فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱليَمّ} تفسير : [القصص: 7] لا القذفُ بلا تابوت {فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ} لما كان إلقاءُ البحرِ إياه بالساحل أمراً واجبَ الوقوع لتعلق الإرادةِ الربانية به جُعل البحرُ كأنه ذو تميـيزٍ مطيعٍ أُمر بذلك وأُخرج الجوابُ مُخرجَ الأمر والضمائرُ كلُّها لموسى عليه الصلاة والسلام، والمقذوفُ في البحر والمُلقى بالساحل وإن كان هو التابوتَ أصالةً لكنْ لما كان المقصودُ بالذات ما فيه جُعل التابوتُ تبعاً له في ذلك {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لّى وَعَدُوٌّ لَّهُ} جوابٌ للأمر بالإلقاء، وتكريرُ العدو للمبالغة والتصريحِ بالأمر والإشعارِ بأن عداوتَه له مع تحققها لا تؤثر فيه ولا تضرُه، بل تؤدي إلى المحبة فإن الأمرَ بما هو سبب للهلاك صورةً من قذفه في البحر ووقوعِه في يد عدو الله تعالى وعدوِّه مشعرٌ بأن هناك لُطفاً خفياً مندرجاً تحت قهرٍ صوريّ، وقيل: الأولُ باعتبار الواقعِ والثاني باعتبار المتوقَّع وليس المرادُ بالساحل نفسَ الشاطىء بل ما يقابل الوسطَ وهو ما يلي الساحلَ من البحر بحيث يجري ماؤه إلى نهر فرعون، لما روي أنها جَعلتْ في التابوت قُطناً ووضعتْه فيه ثم قيّرتْه وألقتْه في اليم وكان يشرَع منه إلى بستان فرعون نهرٌ صغير فدفعه الماءُ إليه فأتى به إلى بِرْكة في البستان، وكان فرعونُ جالساً ثمّةَ مع آسيةَ بنتِ مُزاحِم فأُمر به فأُخرج ففُتح فإذا هو صبـيٌّ أصبحُ الناس وجهاً، فأحبه عدوُّ الله حباً شديداً لا يكاد يتمالك الصبرَ عنه وذلك قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى} كلمةُ مِنْ متعلقةٌ بمحذوف هو صفةٌ لمحبةً مؤكدةٌ لما في تنكيرها من الفخامة الذاتيةِ بالفخامة الإضافية، أي محبةً عظيمة كائنةً مني قد زرعتُها في القلوب بحيث لا يكاد يصبِر عنك من رآك ولذلك أحبك عدوُّ الله وآلُه. وقيل: هي متعلقةٌ بألقيت أي أحببتُك ومن أحبه الله تعالى أحبته القلوبُ لا محالة وقوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِى} متعلقٌ بألقيتُ معطوفٌ على علة له مُضمَرةٍ، أي ليتعطّف عليك ولتَرْبىٰ بالحنوّ والشفقة بمراقبتي وحِفظي، أو بمضمر مؤخّرٍ هو عبارةٌ عما قبله من إلقاء المحبةِ، والجملةُ مبتدَأةٌ أي ولتصنع على عيني فعلتُ ذلك، وقرىء ولِتُصْنعْ على صيغة الأمر بسكون اللام وكسرها وقرىء بفتح التاء والنصب أي وليكونَ عملُك على عين مني لئلا يخالَفَ به عن أمري. {إِذْ تَمْشِى أُخْتُكَ} ظرفٌ لتُصنعَ على أن المراد به وقتٌ وقع فيه مشيُها إلى بـيت فرعونَ وما ترتب عليه من القول والرجْعِ إلى أمها وتربـيتِها له بالبر والحُنوّ وهو المِصداق لقوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِى} إذ لا شفقةَ أعظمُ من شفقة الأم وصنعُها على موجب مراعاتِه تعالى، وقيل: هو بدلٌ من إذ أوحينا على أن المراد به زمانٌ متّسعٌ متباعدُ الأطراف وهو الأنسب بما سيأتي من قوله تعالى: {فَنَجَّيْنَـٰكَ مِنَ ٱلْغَمّ} [طه: 40] الخ، فإن جميع ذلك من المنن الإلٰهيةِ ولا تعلق لشيء منها بالصنع المذكور، وأما كونُه ظرفاً لألقيت كما جُوّز فربما يوهم أن إلقاءَ المحبة لم يحصُل قبل ذلك، ولا ريب في أن معظمَ آثارِ إلقائِها ظهر عند فتحِ التابوت {فَتَقُولُ} أي لفرعون وآسيةَ حين رأتهما يطلبان له عليه السلام مرضعةً يقبل ثديَها وكان لا يقبل ثدياً، وصيغةُ المضارِعِ في الفعلين لحكاية الحالِ الماضية {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ} أي يضمه إلى نفسه ويربّـيه وذلك إنما يكون بقَبوله ثديَها. يروى أنه فشا الخبر بمصر أن آلَ فرعون أخذوا غلاماً من النيل لا يرتضع ثديَ امرأة واضطُروا إلى تتبّع النساء، فخرجت أختُه مريمُ لتعرِف خبرَه فجاءتهم متنكّرة فقالت ما قالت وقالوا ما قالوا، فجاءت بأمه فقبِل ثديَها، فالفاء في قوله تعالى: {فَرَجَعْنَـٰكَ إِلَىٰ أُمّكَ} فصيحةٌ معربةٌ عن محذوف قبلها يُعطَف عليه ما بعدها، أي فقالوا: دُلّينا عليها فجاءت بأمك فرجعناك إليها {كَى تَقَرَّ عَيْنُها} بلقائك {وَلاَ تَحْزَنْ} أي يطرأَ عليها الحزنُ بفراقك بعد ذلك، وإلا فزوالُ الحزن مقدمٌ على السرور المعبَّر عنه بقُرّة العين فإن التخليةَ متقدمةٌ على التحلية، وقيل: ولا تحزنَ أنت بفقد إشفاقها {وَقَتَلْتَ نَفْساً} هي نفس القِبْطيّ الذي استغاثه الإسرائيليُّ عليه. {فَنَجَّيْنَـٰكَ مِنَ ٱلْغَمّ} أي غمِّ قْتلِه خوفاً من عقاب الله تعالى بالمغفرة ومن اقتصاص فرعونَ بالإنجاء منه بالمهاجَرة إلى مدين {وَفَتَنَّـٰكَ فُتُوناً} أي ابتليناك ابتلاءً أو فتوناً من الابتلاء على أنه جمعُ فتن، أو فتنة على ترك الاعتداء بالتاء كحُجوز في حجزة وبُدور في بَدْرة أي خلّصناك مرة بعد أخرى وهو إجمالُ ما ناله في سفره من الهجرة عن الوطن ومفارقةِ الأُلاّف والمشْي راجلاً وفقْدِ الزاد، وقد روي أن سعيدَ بنَ جبـير سأل عنه ابنَ عباس رضي الله عنهما، فقال: خلّصناك من محنة بعد محنة ولد في عام كان يُقتل فيه الوِلْدانُ فهذه فتنةٌ يا ابنَ جبـير، وألقتْه أمُّه في البحر وهمّ فرعونُ بقتله وقتلَ قِبْطياً وآجَرَ نفسه عشر سنين وضلّ الطريقَ وتفرّقت غنمُه في ليلة مظلمة، وكان يقول عند كلِّ واحدةٍ: فهذه فتنةٌ يا ابنَ جبـير. ولكن الذي يقتضيه النظمُ الكريم أن لا تُعدَّ إجارةُ نفسه وما بعدها من تلك الفُتون ضرورةَ أن المرادَ بها ما وقع قبل وصولِه عليه السلام إلى مدينَ بقضية الفاء في قوله تعالى: {فَلَبِثَ سِنِينَ فِى أَهْلِ مَدْيَنَ} إذ لا ريب في أن الإجارةَ المذكورة وما بعدها مما وقع بعد الوصولِ إليهم، وقد أشير بذكر لُبثه عليه السلام فيهم دون وصولِه إليهم إلى جميع ما قاساه عليه السلام في تضاعيف تلك السنينَ العشْر من فنون الشدائد والمكاره التى كلُّ واحد منها فتنةٌ وأيُّ فتنة. ومدينُ بلدةُ شعيبٍ عليه الصلاة والسلام على ثماني مراحلَ من مصرَ {ثُمَّ جِئْتَ} إلى المكان الذي أُونس فيه النارُ ووقع فيه النداءُ والجُؤار، وفي كلمة التراخي إيذانٌ بأن مجيئَه عليه السلام كان بعد اللتيا والتي من ضلال الطريق وتفرُّقِ الغنم في الليلة المظلمةِ الشاتية وغيرِ ذلك {عَلَىٰ قَدَرٍ} أي تقديرٍ قدّرتُه لأن أكلّمَك وأستنبئَك في وقت قد عينته لذلك فما جئت إلا على ذلك القدَرِ غيرَ مستقدِمٍ ولا مستأخِر، وقيل: على مقدار من الزمان يوحىٰ فيه إلى الأنبـياء عليهم السلام وهو رأسُ أربعين سنةً وقوله تعالى: {يٰمُوسَىٰ} تشريفٌ له عليه الصلاة والسلام وتنبـيهٌ على انتهاء الحكايةِ التي هي تفصيلُ المرةِ الأخرى التي وقعت قبل المرة المحكيةِ أولاً.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي}[39] قال: أظهر الله عليه ميراث علمه قبل العمل، فأورثه محبة في قلوب عباده، لأن من القلوب قلوباً تثاب قبل الفعل، وتعاقب قبل الرأي، كما يجد الإنسان في نفسه فرحاً لا يعرف سببه، وغماً لا يعرف سببه.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} [الآية: 39]. قال سرى السقطى: ألقى عليه لطفًا من لطفه يستجلب به قلوب عباده. قال ابن عطاء: ألقيت عليك محبة منى لك فمن رأى فيك محبتى لك أحبك بحبى بك. وقال فارس: زينتك بملاحةٍ من عندى حتى لا تصلح لغيرى، ويحبك من يرى بك الملاحة فيك. فقيل: أليس يوسف أعطى شطر الحُسْن؟ لِمَ لَمْ يكن يستوجب المحبة؟ قال: الحسن لا يوجب المحبة، والملاحة توجب المحبة، ألا ترى النبى صلى الله عليه وسلم كان عليه (ملاحة ممزوجة بهيبة). قال الواسطى رحمه الله: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} فقال: المحبة تمتزج لأقوام كرجل يكون سخيًا شجاعًا، فقيهًا، فيفتن الناس على ذلك، والمحبة والتى ألقى على موسى ما زال ملقى عليه وهو فى صلب عمران ألا ترى فرعون لما شاهد الملقى عليه فى صغره من غير مزاج كيف رباه؟ مع ما كان يقتل من أولاد بنى إسرائيل وذلك لإلقاء المحبة عليه. قال ابن عطاء: ألقى عليك لطفًا لا يراه أحد إلا أحبه. قال بو بكر بن طاهر: أحببتك فحببتك إلى أحبائى. وقال سهل: أظهر الله عليه ميراث علمه، وأورثه محبته فى قلوب عباده. قال القياد فى قوله: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي}: لا يراك أحد إلا رق لك، ومال إليك. وأيضًا: سبقت لك منى العناية بفضل الاختصاص على غيرك فخصصت بالذكر فى الثناء ومن اصطنعه الله لنفسه لم تسترقه طمع نفسه غيره. قوله تعالى ذكره: {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ} [الآية: 39]. قال الواسطى رحمه الله فى هذه الآية ما يجئ نبى ولا ولىّ من محبته، ولا سلم أحد من منته. وهذا معنى قوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ}. قال ابن عطاء: فى هذه الآية أنا مشاهد لك حافظ أرعاك بعينى ولا أسلم بسياستك إلى غيرى، ليعلمه حسن العناية به.

اسماعيل حقي

تفسير : {ان اقذفيه فى التابوت} ان مفسرة بمعنى اى لان الوحى من باب القول اى قلنا لها اقذفيه ومعنى القذف هها الوضع وفى قوله {فاقذفيه فى اليم} الالقاء وليس المراد القذف بلا تابوت واليم نيل مصر فى قول جميع المفسرين فان اليم يقع على البحر والنهرالعظيم. فان قيل ما الحكمة بالقاء موسى فى اليم دون غيره فيه. قلنا له جوابان بلسان الحكمة والمعرفة قيل بلسان الحكمة ان المنجمين اذا القى شئ فى الماء يخفى عليهم امره فاراد الله ان يخفى حال موسى على المنجمين حتى لا يخبروا به فرعون وقيل بلسان الحال القيه فى التلف لانجيه بالتلف من التلف قيل لها بلسان الحال سلميه الىّ صبيا اسلمه اليك نبيا وقيل انجاه من البحر فى الابتداء كذلك انجاه من البحر فى الانتهاء باغراق فرعون بالماء. وقال بعض ارباب المعارف التابوت اشارة الى ناسوت موسى عليه السلام اى صورته الانسانية واليم اشارة الى ما حصل له من العلم بواسطة هذا الجسم العنصرى فلما حصلت النفس فى هذا الجسم وامرت بالتصرف فيه وتدبيره جعل الله لهم هذا القوى آلات يتوصل بها الى ما اراده الله منها فى تدبير هذا التابوت فرمى فى اليم ليحصل له بهذا القوى من فنون العلم تكميل استعداده بذلك الامر من النفس الكلية التى هى امه المعنوية وابوه الروح الكلى فكل ولد منها يأخذ استعداده بحسب القابلية فكمل لموسى الاستعداد الاصلى بذلك الالقاء من توجه النفس الكلية له: وقال المولى الجامى قدس سره شعر : ديدم رخت آفتاب عالم ايسنت در طور وجود نور اعظم ايسنت افتاد دلم اسير ثابوت بدن دربحر غمت القى فى اليم ايسنت تفسير : {فليلقه اليم بالساحل} لما كان القاء البحر اياه بالساحل امرا واجب الوقوع لتعلق الارادة الربانية به جعل البحر كأنه ذو تمييز مطيع امر بذلك واخرج الجواب مخرج الامر فصورته امر ومعناه خبر والضمائر كلها لموسى والمقذوف فى البحر والملقى بالساحل وان كان التابوت اصالة لكن لما كان المقصود بالذات ما فيه جعل التابوت تبعا له فى ذلك. والساحل فاعل بمعنى مفعول من السحل لانه يسحل الماء اى يقشره ويسلخه وينزع عنه ما هو بمنزلة القشر على ظاهره يقال قشرت العود نزعت عنه قشره {يأخذه عدو لى وعدو له} بالجزم جواب للامر بالالقاء وتكرير عدو للمبالغة اى دعيه حتى يأخذه العدو فانى قادر على تربية الولى فى حجر العدو ووقايته من شره بالقاء محبة منه عليه. فان قيل كيف يجوز ان يكون مثل فرعون له رتبة معاداته تعالى حتى سمى عدو الله. قلنا معناه يأخذه مخالف لا مرى كالعدو كذا فى الاسئلة المقحمة. قالوا ليس المراد بالساحل نفس الشاطئ بل ما يقابل الوسط وهو ما يلي الساحل من البحر بحيث يجرى ماؤه الى نهر فرعون لما روى انها جعلت فى التابوت قطنا ووضعته فيه ثم احكمته بالقير وهو الزفت لئلا يدخل فيه الماء والقته فى اليم وكان يدخل منه الى بستان فرعون نهر فدفعه الماء اليه فاتى به الى بركة فى البستان وكان فرعون جالسا ثمة مع آسية بنت مزاحم فامر به فاخرج ففتح فاذا هو صبى اصبح الناس وجها ولما وجده فى اليم عنده الشجر سماه موسى و "مو" هو الماء بالقبطية و"سا" هو الشجر واحبه حبا شديدا لا يكاد يتمالك الصبر عنه وذلك قوله تعالى {وألقيت عليك محبة} عظيمة كائنة {منى} قد زرعتها فى القلوب بحيث لا يكاد يصبر عنك من رآك ولذا احبك عدو الله وآله - روى - انه كان على وجهه مسحة جمال وفى عينيه ملاحة لا يكاد يصبر عنه من رآه. شعر : ماه زيباست ولى روى تو زيباتر ازوست جشم نركس جه كنم جشم تورعناتر ازوست تفسير : وفى التأويلات النجمية {والقيت عليك محبة} من محبتى ليحبك بمحبتى من احبنى بالتحقيق ويحبك عدوى وعدوك بالتقليد كما ان آسية احبته بحب الله على التحقيق وفرعون احبه لما القى الله عليه محبته بالتقليد ولما كانت محبة فرعون بالتقليد فسدت وبطلت بادنى حركة رآها من موسى ولما كانت محبة آسية بالتحقيق ثبتت عليها ولم تتغير وهكذا يكون ارادة اهل التقليد تفسد بادنى حركة لا تكون على وفق طبع المريد المقلد ولا تفسد ارادة المريد المحقق بابكر حركة تخالف طبعه وهواه وهو مستسلم فى جميع الاحوال شعر : نشان اهل خدا عاشقى وتسلمست كه درمريد شهر اين نشان نمى بينم تفسير : {ولتصنع على عينى} عطف علىعلة مضمرة لا لقيت اى ليتعطف عليك ولتربى بالحنو والشفقة ويحسن اليك وانا راقبك ومراعيك وحافظك كما يراعى الرجل الشئ بعينه اذا اعتنى به من قولهم صنع اليه معروفا اذا احسن اليه. وعينى حال من الضمير المستتر فى لتصنع لا صلة له جعل العين مجازا عن الرعاية والحراسة بطريق اطلاق اسم السبب على المسبب فان الناظر الى الشئ يحرسه مما لا يريد فى حقه ويراعيه حسبما يريد فيه. وفى التأويلات النجمية يشير الى ان من ادركته العناية الازلية يكون فى جميع حالاته منظور نظر العناية لا يجرى عليه امر من امور الدنيا والآخرة الا وقد يكون له فيه صلاح وتربية الى ان يبلغه درجة ومقاما قد قدر له.

الجنابذي

تفسير : {أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ} ان تفسيريّة وتفسير لما يوحى او مصدريّة وبدل من ما يوحى يعنى اوحينا اليها ان تصنع تابوتاً لا ينفذ الماء فيه وان تلقيك فيه {فَٱقْذِفِيهِ} اى التّابوت او موسى (ع) {فِي ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ} تكرار عدوٍّ لمطلوبية تكرار الذّمائم عند الذّمّ ولانّ جهة عداوة كلّ غير جهة عداوة الآخر {وَأَلْقَيْتُ} عطف على اوحينا والتّفاوت فى المسند اليه امّا لانّ الوحى لا يكون الاّ بواسطة او وسائط، والقاء المحبّة ليس الاّ بلا واسطة، او للاشارة الى تشريفٍ له بانّه تعالى بنفسه القى المحبّة اليه دون الوحى الى امّه او لمحض التّفنّن وتجديد النّشاط {عَلَيْكَ مَحَبَّةً} عظيمةً او حقيرةً {مِّنِّي} صفة لمحبّة بمعنى القيت عليك محبّتى فصرت محبوباً لى، ومن صار محبوباً لى يصير محبوباً للكلّ لانّ محبّة كلّ الموجودات رقيقة من محبّتى فاذا تعلّق محبّتى بشيءٍ تعلّق بذلك الشّيء محبّة جميع الموجودات لميل كلّ المحبّات الى اصلها الّذى هو محبّتى، او بمعنى القيت عليك محبّة النّاس من قبلى لا من جانب الاسباب مثل الجمال والكمال، او بمعنى القيت عليك محبّتك لى فصرت محبّاً لى فصرت محبّاً لك لانّ كلّ محبوبٍ يحبّ محبّه، او بمعنى ألقيت عليك محبّتك للنّاس فصرت محبّاً للنّاس فصار النّاس محبّاً لك ومنّى ظرف لغو متعلّق بالقيت بهذين المعنيين وكان موسى (ع) بحيث كلّما راه رآءٍ احبّه؛ ولذلك اجاب فرعون زوجته آسية فى قوله: {أية : قُرَّةُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ}تفسير : [القصص: 9] {وَلِتُصْنَعَ} عطف على محذوفٍ اى لتصير محبوباً ولتصنع او متعلّق بمحذوفٍ معطوف على القيت اى فعلت ذلك لتصنع {عَلَىٰ عَيْنِيۤ} يقال فلان على عينى اى يكرم عندى، او المراد على ديدبانى يعنى مكرّماً على ديدبانى الموكّل بك ولتشريف موسى (ع) بالنّسبة الى سفينة نوح (ع) قال ههنا على عينى وهناك {أية : ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} تفسير : [المؤمنون: 27].

اطفيش

تفسير : {أنِ اقْذِفِيهِ} أن مصدرية إن بنينا على جواز دخولها على الأمر أى بأن اقذفيه أو تفسيرية؛ لأن الوحى فيه على معنى القول دون حروفه. زعم بعضهم أنها تفسيرية تندر الباء معها والقذف والرمى يقالان للإبقاء والموضع نحو: {وقذف فى قلوبهم الرعب} وقول الشاعر: شعر : غلام رماه الله بالحُسن يانعا تفسير : أى وضع فيه الحسن {فِى التَّابُوتِ} الصندوق. {فَاقْذِفِيهِ فِى الْيَمِّ} بحر النيل. {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} شاطئ البحر واللفظ دون المعنى أمر فى الظاهر وفى ذلك مبالغة أو اللفظ والمعنى معاً أمر من حيث إن إلقاء اليم إياه إلى الساحل أمر لا بد من وقوعه لسبق الأزل لذلك فجعل البحر كأنه ذو عقل يأتمر إذا أُمر فأَمره بالإبقاء والباء فى قوله بالساحل بمعنى فى. {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِى} هو فرعون والتنكير للتحقير أو لتعظيم العداوة وتكثيرها. {وَعَدُوٌّ لَهُ} لو قال: عدو لى وله لصح ولكن أعاد لفظ عدو مبالغة فى العداوة أو لتخالف العداوتين. إن عداوة الله واقعة وعداوة موسى متوقعة والضمائر كلها لموسى. وفى رجوع الهاء من اقذفيه ويلقه ويأْخذه للتابوت، ورَدُّ الباقى إلى موسى هُجنة تشتيت الضمائر فيتنافر التأليف الذى هو أمر إعجاز القرآن الواقع عليه التحدى، ومراعاته أهم ما يجب على المفسر ولا يخفى أنه ولو كان المقذوف فى اليم الملقيه اليم بالساحل الذى يأْخذه العدو وهو التابوت لكن ذلك للتابوت بالذات ولموسى بالعَرَض ولا ضير فى قولك: ألقى موسى فى اليم فى جوف التابوت وألقاه اليم فى جوفه بالساحل وأخذه فرعون من جوفه. روى أنها جعلت فى التابوت قطناً محلوجاً فوضعته فيه وسدت الخلل بالجص والنطران ممزوجين وألقته فى البحر وجاء به الموج إلى بركة فى بستان فى دار لفرعون فأَلقاه فى أقرب الماء لحافة البركة أو ألقاه فى الحافة. ولا ضير بتسمية طَرَف البركة ساحلا. وكذلك يجوز تسمية مائها بحراً وذلك للشبه ولأن ماءها من البحر. ويجوز أن يراد ساحل فيه فم البركة ثم أوصله الماء إلى البركة وفرعون مع زوجه آسية رضى الله عنها ينظر من الساحل أو من موضع فى الدار فأَمر فأُخرج منه صبى أصبحُ الناس وجها صلى الله عليه وسلم. وسمى الشاطئ ساحلا لأن الماء يسحله أى يقشره فهو فى الأصل إما فاعل بمعنى مفعول وإما من باب تسمية المحل وهو الشاطئ باسم الحالّ وهو الماء. {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحبَّةً مِنِّى} فى قلوب الناس وكل من رآه أحبه ولما رآه فرعون - لعنه الله - أحبه حبًّا شديداً ولم يتمالك. وروى أن كل من رآه أحبه لملاحة فى وجهه وعينيه. وقيل: المراد بالمحبة القبول الذى يضعه الله عز وجل فى الأرض لخيار عباده وكان حظ موسى منه فى غاية الوفر. قيل وهو الأصح ومنى متعلق بألقيت، أى من نفسى أو بمحذوف نعت لمحبة أى محبة كأمه منى. ويجوز أن يكون المعنى إننى أحجبتك ومن أحبه الله أحبته القلوب ولا يختص هذا المعنى بتعليق مِن بأَلقيت كما ادعى القاضى تبعاً لجار الله. {وَلِتُصْنَعَ} تربى ويحسن إليك فى التربية والعطف على محذوف أى ليتعطف عليك أو تُرأم، أو متعلق بمحذوف أى وفعلتُ ذلك لتصنع. ويجوز تقديره مؤخراً عن عينى وعلى العطف على محذوف هو متعلق بما تعلق به المحذوف. وقرئ بالبناء للفاعل بفتح التاء والنون أى وليكون عملك وتصرفك على عينى فلا تخالف أمرى. وقرئ بالجزم وإسكان اللام وكسرها على أن اللام للأمر. {عَلَى عَيْنِى} على رعايتى وحفظى لك فالعين كناية عن الحفظ ولا عين هناك وإن شئت فقل: مجاز مرسل من باب إطلاق اسم الآلة على ما يعمل بها ولا عين أيضاً كذا ظهر.

الالوسي

تفسير : و(أن) في قوله تعالى: {أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِى ٱلتَّابُوتِ } مفسرة لأن الوحي من باب القول أو مصدرية حذف عنها الباء بأن اقذفيه، وقال ابن عطية: {أن} وما بعدها في تأويل مصدر بدل من ما، وتقدم الكلام في وصل أن المصدرية بفعل الأمر، والمراد بالقذف هٰهنا الوضع، وأما في قوله تعالى: {فَٱقْذِفِيهِ فِى ٱلْيَمّ } فالمراد به الإلقاء والطرح، ويجوز أن يكون المراد به الوضع في الموضعين، و {ٱلْيَمِّ} البحر لا يكسر ولا يجمع جمع سلامة، وفي «البحر» هو اسم للبحر العذب، وقيل: اسم للنيل خاصة وليس بصحيح، وهذا التفصيل هنا هو المراد بقوله تعالى: {أية : فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱليَمّ } تفسير : [القصص: 7] لا القذف بلا تابوت {فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ } أي بشاطئه وهو الجانب الخالي عن الماء مأخوذ من سحل الحديد أي برده وقشره وهو فاعل بمعنى مفعول لأن الماء يسحله أي يقشره أو هو للنسب أي ذو سحل يعود الأمر إلى مسحول، وقيل: هو على ظاهره على معنى أنه يسحل الماء أي يفرقه ويضيعه؛ وقيل: هو من السحيل وهو النهيق لأنه يسمع منه صوت، والمراد به هنا ما يقابل الوسط وهو ما يلي الساحل من البحر حيث يجري ماؤه إلى نهر فرعون. وقيل: المراد بالساحل الجانب والطرف مطلقاً والمراد من الأمر الخبر واختير للمبالغة، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «حديث : قوموا فلأصل لكم» تفسير : ولإخراج ذلك مخرج الأمر حسن الجواب فيما بعد، وقال غير واحد: إنه لما كان إلقاء البحر إياه بالساحل أمراً واجب الوقوع لتعلق الإرادة الربانية به جعل البحر كأنه ذو تمييز مطيع أمر بذلك، وأخرج الجواب مخرج الأمر ففي اليم استعارة بالكناية وإثبات الأمر تخييل، وقيل: إن في قوله تعالى: {فَلْيُلْقِهِ } استعارة تصريحية تبعية والضمائر كلها لموسى عليه السلام إذ هو المحدث عنه والمقذوف في البحر والملقى بالساحل وإن كان هو التابوت أصالة لكن لما كان المقصود بالذات ما فيه جعل التابوت تبعاً له في ذلك، وقيل: الضمير الأول لموسى عليه السلام والضميران الأخيران للتابوت، ومتى كان الضمير صالحاً لأن يعود على الأقرب وعلى الأبعد كان عوده على الأقرب راجحاً كما نص عليه النحويون، وبهذا رد على أبـي محمد بن حزم في دعواه عود الضمير في قوله تعالى: {أية : فَإِنَّهُ رِجْسٌ }تفسير : [الأنعام: 145] على لحم لأنه المحدث عنه لا على خنزير فيحل شحمه وغضروفه وعظمه وجلده عنده لذلك، والحق أن عدم التفكيك فيما نحن فيه أولى، وما ذكره النحويون ليس على إطلاقه كما لا يخفى. {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لّى وَعَدُوٌّ لَّهُ } جواب للأمر بالإلقاء وتكرير العدو للمبالغة من حيث إنه يدل على أن عداوته كثيرة لا واحدة، وقيل: إن الأول للواقع والثاني للمتوقع وليس من التكرير للمبالغة في شيء لأن ذلك فرع جواز أن يقال: عدو لي وله وهو لا يجوز إلا عند القائلين بجواز الجمع بين الحقيقة والمجاز، وأجيب بأن ذلك جائز وليس فيه الجمع المذكور فإن فرعون وقت الأخذ متصف بالعداوة لله تعالى وله في الواقع أما اتصافه بعداوة الله تعالى فظاهر؛ وأما اتصافه بعداوة موسى فمن حيث إنه يبغض كل مولود في تلك السنة، ولو قلنا بعدم الاتصاف بعداوة موسى عليه السلام إذ ذاك يجوز أن يقال ذلك أيضاً ويعتبر عموم المجاز وهو المخلص عن الجمع بين الحقيقة والمجاز فيما يدعى فيه ذلك. / وقال الخفاجي: إنه لا يلزم الجمع لأن {عَدُوٌّ } صفة مشبهة دالة على الثبوت الشامل للواقع والمتوقع. ولا يخفى أن هذا قول بأن الثبوت في الصفة المشبهة بمعنى الدوام، وقد قال هو في الكلام على تفسير قوله تعالى: {أية : وَلاَ تَمْشِ فِى ٱلأَرْضِ مَرَحًا } تفسير : [الإسراء: 37]: إن معنى دلالتها على الثبوت أنها لا تدل على تجدد وحدوث لا أنها تدل على الدوام كما ذكره النحاة، فما يقال: إن {مَرَحاً } صفة مشبهة تدل على الثبوت ونفيه لا يقتضي نفي أصله مغالطة نشأت من عدم فهم معنى الثبوت فيها انتهى، على أن كلامه هنا بعد الإغماض عن منافاته لما ذكره قبل لا يخلو عن شيء. ومما ذكره فيما تقدم من تفسير معنى الثبوت يعلم أن الاستدلال بهذه الآية على أن فرعون لم يقبل إيمانه ومات كافراً كما هو الحق ليس بصحيح وكم له من دليل صحيح. والظاهر أنه تعالى أبهم لها هذا العدو ولم يعلمها باسمه وإلا لما قالت لأخته {أية : قُصّيهِ } تفسير : [القصص: 11]. {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى } كلمة من متعلقة بمحذوف وقع صفة لمحبة مؤكدة لما في تنكيرها من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية أي محبة عظيمة كائنة مني قد زرعتها في القلوب فكل من رآك أحبك بحيث لا يصبر عنك، قال مقاتل: كان في عينيه ملاحة ما رآه أحد إلا أحبه، وقال ابن عطية: جعلت عليه مسحة جمال لا يكاد يصبر عنه من رآه، روي أن أمه عليه السلام حين أوحي إليها ما أوحي جعلته في تابوت من خشب، وقيل: من بردي عمله مؤمن آل فرعون وسدت خروقه وفرشت فيه نطعاً، وقيل: قطناً محلوجاً وسدت فمه وجصصته وقيرته وألقتة في اليم فبينما فرعون في موضع يشرف على النيل وامرأته معه إذ رأى التابوت عند الساحل فأمر به ففتح فإذا صبي أصبح الناس وجهاً فأحبه هو وامرأته حباً شديداً. وقيل: إن التابوت جاء في الماء إلى المشرعة التي كانت جواري امرأة فرعون يستقين منها الماء فأخذن التابوت وجئن به إليها وهن يحسبن أن فيه مالاً فلما فتحته رأته عليه السلام فأحبته وأعلمت فرعون وطلبت منه أن يتخذه ولداً، وقالت: قرة عين لي ولك لا تقتلوه، فقال لها: يكون لك وأما أنا فلا حاجة لي فيه. ومن هنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما رواه النسائي وجماعة عن ابن عباس: «حديث : والذي يحلف به لو أقر فرعون بأن يكون قرة عين له كما قالت امرأته لهداه الله تعالى به كما هدى به امرأته ولكن الله عز وجل حرمه ذلك»تفسير : ، وقيل: إن فرعون كان جالساً على رأس بركة له في بستان ومعه امرأته فرأى التابوت وقد دفعه الماء إلى البركة من نهر يشرع من اليم فأمر بإخراجه فأخرج ففتح فإذا صبـي أجمل الناس وجهاً فأحبه حتى لا يكاد يصبر عنه، وروي أنه كان بحضرته حين رأى التابوت أربعمائة غلام وجارية فحين أشار بأخذه وعد من يسبق إلى ذلك بالإعتاق فتسابقوا جمعياً ولم يظفر بأخذه إلا واحد منهم فأعتق الكل، وفي هذا ما يطمع المقصر في العمل من المؤمنين برحمة الله تعالى فإنه سبحانه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين، وقيل: كلمة من متعلقة بألقيت فالمحبة الملقاة بحسب الذوق هي محبة الله تعالى له أي أحببتك ومن أحبه الله تعالى أحبته القلوب لا محالة، واعترض القاضي على هذا بأن في الصغر لا يوصف الشخص بمحبة الله تعالى إياه فإنها ترجع إلى إيصال الثواب وهو إنما يكون للمكلف. ورد بأن محبة الله تعالى عند المؤولين عبارة عن إرادة الخير والنفع وهو أعم من أن يكون جزاء على عمل أو لا يكون والرد عند من لا يؤول أظهر، وجوز بعضهم إرادة المعنى الثاني على القول الأول في التعلق وإرادة المعنى الأول على القول الثاني فيه، وزعم أن وجه التخصيص غير ظاهر وهو لا يخفى / على ذي ذهن مستقيم وذوق سليم. وقوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِى } متعلق بألقيت على أنه عطف على علة مضمرة أي ليتعطف عليك ولتصنع أو متعلق بفعل مضمر مؤخر أي ولتصنع الخ فعلت ذلك أي إلقاء المحبة عليك، وزعم أنه متعلق بألقيت على أن الواو مقحمة ليس بشيء و{عَلَىٰ عَيْنِى} أي بمرأى مني متعلق بمحذوف وقع حالاً من المستتر في {تصنع} وهو استعارة تمثيلية للحفظ والصون فإن المصون يجعل بمرأى والصنع الإحسان، قال النحاس: يقال صنعت الفرس إذا أحسنت إليه. والمعنى وليفعل بك الصنيعة والإحسان وتربى بالحنو والشفقة وأنا مراعيك ومراقبك كما يراعي الرجل الشيء بعينه إذا اعتنى به. ويجعل ذلك تمثيلاً يندفع ما قاله الواحدي من أن تفسير {عَلَىٰ عَيْنِى } بما تقدم صحيح ولكن لا يكون في ذلك تخصيص لموسى عليه السلام فإن جميع الأشياء بمرأى من الله تعالى على أنه قد يقال: هذا الاختصاص للتشريف كاختصاص عيسى عليه السلام بكلمة الله تعالى والكعبة ببيت الله تعالى مع أن الكل موجود بكن وكل البيوت بيت الله سبحانه، وقال قتادة: المعنى لتغذى على محبتي وإرادتي وهو اختيار أبـي عبيدة وابن الانباري وزعم الواحدي أنه الصحيح. وقرأ الحسن وأبو نهيك «ولتصنع» بفتح التاء، قال ثعلب: المعنى لتكون حركتك وتصرفك على عين مني لئلا تخالف أمري. وقرأ أبو جعفر في رواية {وَلِتُصْنَعَ } بكسر اللام وجزم الفعل بها لأنها لام الأمر وأمر المخاطب باللام شاذ لكن لما كان الفعل مبنياً للمفعول هنا وكان أصله مسنداً للغائب ولا كلام في أمره باللام استصحب ذلك بعد نقله إلى المفعول للاختصار، والظاهر أن العطف على قوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى } إلا أن فيه عطف الإنشاء على الخبر وفيه كلام مشهور لكن قيل هنا: إنه هون أمره كون الأمر في معنى الخبر. وقال صاحب «اللوامح»: إن العطف على قوله تعالى: {فَلْيُلْقِهِ } فلا عطف فيه للإنشاء على الخبر. وقرأ شيبة وأبو جعفر في رواية أخرى كذلك إلا أنه سكن اللام وهي لام الأمر أيضاً وبقية الكلام نحو ما مر. ويحتمل أن تكون لام كي سكنت تخفيفاً ولم يظهر فتح العين للإدغام، قال الخفاجي: وهذا حسن جداً.

د. أسعد حومد

تفسير : (39) - وَهذا الإِلْهَامُ الذِي أَلْهَمَهَا اللهُ هُوَ أَنْ تَضَعَ مُوسَى فِي تَابُوتٍ صَغِيرٍ، فَتَقْذِفَهُ فِي المَاءِ (اليَمِّ)، فَيَحْمِلَهُ اليَمُّ إِلى شَاطِئِ النَّهْرِ فِي المَكَانِ المُواجِهِ لِقَصْرِ فِرْعَوْنَ، فَيَأْخُذَهُ فِرْعَوْنُ - وَهُوَ عَدُوٌّ للهِ وَلِمُوسَى - فَيُرَبِّيِهُ وَزَوْجُهُ، وَيَقْذِفَ اللهُ حُبَّهُ فِي قَلْبِ فِرْعَوْنَ وَزَوْجِهِ، وَهَكَذا يُرَبَّى مُوسَى بِعَيْنِ اللهِ وَرِعَايَتِهِ، وَيُنَشَّأَ أَحْسَنَ تَنْشِئَةٍ، فَفَعَلَتْ أُمُّ مُوسَى مَا أُلْقِيَ فِي رُوْعِها، فَأَخَذَهُ آلُ فِرْعَوْنَ، وَفِرَحَتْ بِهِ زَوْجُهُ، وَلكِنَّ الله تَعَالَى حَرَّمَ عَلَيهِ المَرَاضِعَ، فَلَمْ يَكُنْ يَقْبَلُ الرَّضَاعَ مِنْ ثَدْيِ امْرَأَةٍ أُخْرى، وَذلِكَ لِيُيَسِّرَ اللهُ عَوْدَتَهُ إِلى أُمِّهِ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبُهَا وَلاَ تَحْزَنَ لِفِرَاقِهِ. اقْذِفِيهِ فِي اليَمِّ - اطْرَحِيهِ فِي مَاءِ النَّهْرِ. لِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي - لِتُرَبَّى بِمُرَاقَبَتِي وَرِعَايَتِي

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : هذا ما أوحينا به إلى أم موسى. واليمُّ: البحر الكبير، سواء أكان مالحاً أم عَذْباً، فلما تكلّم الحق سبحانه عن فرعون قال: {أية : فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي ٱلْيَمِّ ..}تفسير : [الأعراف: 136] والمراد: البحر الأحمر، أما موسى فقد وُلِد في مصر وأُلْقِي تابوته في النيل، وكان على النيل قصر فرعون. وبالله .. أي أم هذه التي تُصدِّق هذه الكلام: إنْ خِفْتِ على ولدك فألقيه في اليم؟ وكيف يمكن لها أن تنقذه من هلاك مظنون وترمي به في هلاك مُتيقّن؟ ومع ذلك لم تتردد أم موسى لحظة في تنفيذ أمر الله، ولم تتراجع، وهذا هو الفرق بين وارد الرحمن ووارد الشيطان، وارد الرحمن لا تجد النفس له ردّاً، بل تتلقاه على أنه قضية مُسلَّمة، فوارد الشيطان لا يجرؤ أن يزاحم وارد الرحمن، فأخذتْ الأم الوليد وأَلْقَتْه كما أوحى إليها ربها. وتلحظ في هذه الآيات أن آية القصص لم تذكر شيئاً عن مسألة التابوت: {أية : فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي ٱليَمِّ ..}تفسير : [القصص: 7] هكذا مباشرة. قالوا: لأن الحق سبحانه تكلم عن الغاية التي تخيف، وهي الرَّمي في اليم، وطبيعي في حنان الأم أنْ تحتال لولدها وتعمل على نجاته، فتصنع له مثل هذا التابوت، وتُعِدّه إعداداً مناسباً للطَفْو على صفحة الماء. فالكلام هنا لإعداد الأم وتهيئتها لحين الحادثة، وفَرْق بين الخطاب للإعداد قبل الحادثة والخطاب حين الحادثة، فسوف يكون للأمومة ترتيب ووسائل تساعد على النجاة، صنعتْ له صندوقاً جعلت فيه مَهْداً ليّناً واحتاطتْ للأمر، ثم يطمئنها الحق سبحانه على ولدها: {أية : وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِيۤ ..}تفسير : [القصص: 7] فسوف نُنجيه؛ لأن له مهمة عندي {أية : إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ}تفسير : [القصص: 7]. فإذا ما جاء وقت التنفيذ جاء الأمر في عبارات سريعة متلاحقة: {أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ ..} [طه: 39]. لذلك، تجد السياق في الآية الأولى هادئاً رتيباً يناسب مرحلة الإعداد، أما في التنفيذ فقد جاء السياق سريعاً متلاحقاً يناسب سرعة التنفيذ، فكأن الحق سبحانه أوحى إاليها: أسرعي إلى الأمر الذي سبق أنْ أوحيتُه إليك، هذا الكلام في الحبْكة الأخيرة لهذه المسألة. وقوله تعالى: {فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ ..} [طه: 39] أي: تحمله الأمواج وتسير به، وكأن لديها أوامر أن تُدخِله في المجرى الموصِّل لقصر فرعون. فعندنا - إذن - لموسى ثلاثة إلقاءات: إلقاء الرحمة والحنان في التابوت، وإلقاء التابوت في اليم تنفيذاً لأمر الله، وإلقاء اليَمِّ للتابوت عند قصر فرعون. وقوله تعالى: {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ..} [طه: 39] (عَدُو لِي) أي: لله تعالى؛ لأن فرعون ادعى الألوهية، (وَعَدُوٌّ لَهُ) أي: لموسى؛ لأنه سيقف في وجهه ويُوقفه عند حَدِّه. وفي الآية إشارة إلى إنفاذ إرادته سبحانه، فإذا أراد شيئاً قضاه، ولو حتى على يد أعدائه وهم غافلون، فمَنْ يتصور أو يصدق أن فرعون في جبروته وعُتوه وتقتيله للذكور من أولاد بني إسرائيل هو الذي يضم إليه موسى ويرعاه في بيته، بل ويُحبه ويجد له قبولاً في نفسه. وهل التقطه فرعون بداية ليكون له عَدواً؟ أم التقطه ليكون ابناً؟ كما قالت زوجته آسية: {أية : قُرَّةُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}تفسير : [القصص: 9]. إذن: كانت محبة، إلا أنها آلتْ إلى العداوة فيما بعد، آلتْ إلى أن يكون موسى هو العدو الذي ستُربيه بنفسك وتحافظ عليه ليكون تقويضُ ملكك على يديه؛ لذلك سيقول فرعون: {أية : أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ}تفسير : [الشعراء: 18]. ومسألة العداوة هذه استغلها المشككون في القرآن واتهموه بالتكرار في قوله تعالى: {يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ..} [طه: 39] ثم قال في آية أخرى: {أية : فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً ..}تفسير : [القصص: 8]. والمتأمل في الآيتين يجد أن العداوة في الآية الأولى من جانب فرعون لموسى وربه تبارك وتعالى، أما العداوة في الآية الثانية فمن جانب موسى لفرعون، وهكذا تكون العداوة متبادلة، وهذا يضمن شراستها واستمرارها، وهذا مُرَاد في هذه القصة. أمّا إنْ كانت العداوة من جانب واحد، فلربما تسامح غير العدو وخَجِل العدو فتكون المصالحة. والعداوة بين موسى وفرعون ينبغي أن تكونَ شرسة؛ لأنها عداوة في قضية القِمَّة، وهي التوحيد. ولكن، لماذا لم يُلفِت مجيء موسى على هذه الحالة انتباه فرعون فيسأل عن حكايته ويبحث في أمره؟ إنها إرادة الله التي لا يُعجِزها شيء، فتحبه زوجة فرعون، وتقول: {أية : قُرَّةُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ..}تفسير : [القصص: 9]؛ لذلك يقول الحق سبحانه وتعالى بعدها: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي ..} [طه: 39]. فأحبته آسية امرأة فرعون لما رأته، وأحبَّه فرعون لما رآه، وهذه محبة من الله بلا سبب للمحبة؛ لأن المحبة لها أسباب بين الناس، فتحب شخصاً لأنك تودّه، أو لأنه قريب لك أو صديق، أو أسْدى لك معروفاً، وقد يكون الحب من الله دون سبب من هذه الأسباب، فلا سببَ له إلا إرادة الله. فمعنى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي ..} [طه: 39] وليس فيك ما يُوجب المحبة، وليس لديك أسبابها، خاصة وقد كان موسى عليه السلام أسمر اللون، أجعد الشعر، أقنى الأنف، أكتف، وكأن هذه الخِلْقة جاءت تمهيداً لهذه المحبة، وإثباتاً لإرادة الله التي طوَّعَتْ فرعون لمحبة موسى، كما قال تعالى: {أية : وَاعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ..}تفسير : [الأنفال: 24]. وهكذا، حوَّل الله قلب فرعون، وأدخل فيه محبة موسى ليُمرِّر هذه المسألة على هذا المغفل الكبير، فجعله يأخذ عدوه ويُربِّيه في بيته، ولم يكن في موسى الوسامة والجمال الذي يجذب إليه القلوب. ثم يقول سبحانه: {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ} [طه: 39] أي: تُربَّى على عَيْن الله وفي رعايته، وإنْ كان الواقع أنه يُربّى في بيت فرعون، فالحق - تبارك وتعالى - يرعاه، فإنْ تعرَّض لشيء في التربية تدخّل ربُّه عز وجل ليعلمه ويُربّيه. ومن هذه المواقف أن فرعون كان يجلس وزوجته آسية، ومعهما موسى صغير يلعب، فإذا به يمسك بلحية فرعون ويجذبها بشدة أغاظته، فأمر بقتله، فتدخلّت امرأته قائلة: إنه ما يزال صغيراً لا يفقه شيئاً، إنه لا يعرف التمرة من الجمرة. فأتوا له بتمرة وجمرة ليمتحنوه، فأزاح الله يده عن التمرة إلى الجمرة لِيُفوّت المسألة على هذا المغفل الكبير، بل وأكثر من هذا، فأخذها موسى رغم حرارتها حتى وضعها في فمه، فلدغتْ لسانه، وسبَّبت له هذه العُقْدة في لسانه التي اشتكى منها فيما بعد. وكأن الحق - تبارك وتعالى - يُطمئِن نبيه موسى - عليه السلام -: لا تخف، فأنت تحت عيني وفي رعايتي، وإنْ فعلوا بك شيئاً سأتدخل، وفي آية أخرى قال: {أية : وَٱصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي}تفسير : [طه: 41] فأنا أرعاك وأحافظ عليك؛ لأن لك مهمة عندي. ثم يقول الحق سبحانه وتعالى: {إِذْ تَمْشِيۤ أُخْتُكَ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فَٱقْذِفِيهِ فِي ٱلْيَمِّ} يعني ارمِ بِه في البَحرِ. تفسير : وقوله تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} يعني لا يراه أَحدٌ إِلاَّ أحبَّهُ. وأَلقيتُ: أَي جَعلتُ. تفسير : وقوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ} معناه تُغَذَّى عَلَى مَحبتي وقال: بحِفظي وكلايَتِي.

همام الصنعاني

تفسير : 1812- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيۤ} [الآية: 39]، قال هو غذاؤه، يقول: ولتغذى على عيني.