Verse. 2406 (AR)

٢٠ - طه

20 - Ta-Ha (AR)

فَلَنَاْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِہٖ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُہٗ نَحْنُ وَلَاۗ اَنْتَ مَكَانًا سُوًى۝۵۸
Falanatiyannaka bisihrin mithlihi faijAAal baynana wabaynaka mawAAidan la nukhlifuhu nahnu wala anta makanan suwan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فلنأتينك بسحر مثله» يعارضه «فاجعل بيننا وبينك موعدا» لذلك «لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا» منصوب بنزع الخافض في «سِوى» بكسر أوله وضمه أي وسطا تستوي مسافة الجائي إليه من الطرفين.

58

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ } يعارضه {فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً } لذلك {لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلآ أَنتَ مَكَاناً } منصوب بنزع الخافض (في) {سُوًى } بكسر أوله وضمه أي وسطاً تستوي إليه مسافة الجائي من الطرفين.

ابن عبد السلام

تفسير : {سُوىً} منصفاً بينهم، أو عدلاً وسطاً، أو مستوياً يتبين للناس ما بيننا فيه، وسوى بالضم والكسر واحد، أو بالضم المنصف وبالكسر العدل.

اطفيش

تفسير : {فَلَنَاْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ} وجعل يجمع السحرة وهو يعلم أنه رسوله ولكنه طمع أن يضعف ويخاف، وأن يجد فرصة فى إلقاء شئ يتكلم به الناس من جانبه على موسى. {فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا} مصدر ميمى بمعنى الوعد لقوله: {لاَ نُخْلِفُهُ نَحْنُ ولاَ أَنْتَ} فليس باسم زمان أو مكان؛ لأن الإخلاف إنما يناسب معنى المصدر وهو الوعد كل المناسبة، لكنه قد يصح أن يكون اسم زمان أو اسم مكان؛ لجواز أن يقال: خلف زمان الوعد أو مكانه بمعنى تخلف عنه وتركه ولا يقال: لو جعل اسم زمان أو مكان لبقى قوله: {مَكَاناً سُوًى} بلا ناصب؛ لأنا نقول: هو غير منصوب بموعد ولو جعل مصدراً ميمياً؛ لأنه قد نعت بجملة لا نخلفه، والمصدر المنعوت لا يعمل، فناصبه فعل محذوف دل عليه موعد أى نعد مكانا سويا ونصبه على المفعولية لا الظرفية؛ لأنهم فى زمان إثبات الموعد ليسوا فى ذلك المكان السوى، ولا أرادوا أنهم يمشون إليه ويعيّنون فيه الموعد إلا على تضمين نعد مكانا سويا نلقى الوعد فيه من موضعنا. وقيل على نزع فى وكما يدل الموعد مصدرا على ذلك المحذوف يدل الموعد مكانا أو زمانا؛ لأن اسمى الزمان والمكان الميميين معناهما المكان والحدث، والزمان والحدث. والحدث هنا هو المصدر. نَعم دلالة المصدر على المحذوف المذكور أولى؛ لأن معناه الحدث فقط فهو بكليته يدل على المحذوف. وظاهر جار الله أن مكانا منصوب بموعد وموعد مصدر، وهذا بناء على جواز عمل المصدر المنعوت. وفيه بحث بسطته فى البحر وابن هشام منع عمل المصدر الموصوف قبل العمل. قال ابن عقيل فى شرح التسهيل: ويجوز بعده. ويجوز كون مكانا بدلا من موعدا. أما على جهة الموعد اسم مكان فواضح. وقد مر أن الإخلاف يناسب المكان والزمان مناسبة دون مناسبة المعنى المصدرى، خلافا للقاضى وجار الله فى قولهما: إنه لا يناسبهما. وإن جعلنا الموعد مصدر ميمياً قدر مضاف أى مكان وعد، ويطابق هذا جوابه فى قوله: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمَ الزِّينَةِ} فإِن يوم الزينة يدل على مكان مشهور باجتماع الناس فيه فى ذلك اليوم. وإذا جعلنا الموعد الثانى اسم مكان لا يصح الإخبار عنه بيوم فيقدر مضاف أى موعدكم مكان يوم الزينة، ولا تحتاج لتقدير نادى بعد لفظ مكان المقدر كما قدره القاضى. وإن جعلنا الموعد الثانى اسم الزمان فواضح، ولا تقدير لكنه لا يطابق الموعد الأول إلا إن جعل الأول اسم زمان أو جعل اسم مكان وقدر مضافان، أى مكان يوم موعدكم يوم الزينة أو جعل مصدراً وقدرت الإضافة أى وعدكم وعد يوم الزينة. وقرأ الحسن بنصب اليوم على الظرفية مخبرا به عن موعدكم. وعلى هذا القراءة فموعدكم مصدر ومضاف إليه وعليها تترجح مصدرية الموعد الأول ولا تجب خلافا لبعض، ولا يمتنع عليها خلافا للبعض أن يجعل الموعد الثانى زمانا لجواز ظرفية الزمان الخاص وهو هنا الزمان الذى يقع فيه ما يريد كل منهم فى العام، وهو هنا جملة اليوم كقولك ساعة الإجابة فى يوم الجمعة. كذا ظهر لى فى تحقيق المقام وعليك السلام. ويجوز على قراءة الحسن كون خبر الموعد ضحى، أى ضحى من ذلك اليوم، على أن موعدكم زمان. وقرئ بجزم تخلف فى جواب الأمر وبضعف كون لا ناهية والقول مقدر، أى مقولا فيه: لا تخلفه. وقرئ بعدم تنوين سوى، وقرئ بضم السين مع التنوين وتركه. ووجه عدم التنوين وتركه الوصل بنية الوقف، أو جرى الوصل مجرى الوقف. ونص أبو عمرو أن عاصما وابن عامر وحمزة قرءوا بالضم والباقين بالكسرة، وأن أبا بكر وحمزة والكسائى وقفوا على سوى. وقرأ أيضا بالضم يعقوب. ومعنى سوى على القراءات: تستوى مسافته إلينا وإليك قاله مجاهد. وقيل: مستو غير منخفض ولا مرتفع وليس بمعنى غير؛ لأن سوى بمعناها لا تتجرد على الإضافة خلافاً لمن قال: هو بمعناها أى لا نعوضه مكانا سواه. وقراءة كسر السين شاذة، من حيث إنه جمع سوى بفتح السين وكسر الواو وتشديد الياء الذى أصله سَوُوى بوزن صبور اجتمعت الواو والياء والسابقة ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت وقلبت ضمة الواو قبلها كسرة وفعول بفتح الفاء لا يجمع على فِعل بكسر الفاء وفتح العين، ونظيره عدوّ وعِدا بكسر العين. قالوا ولا ثالث لهما. هذا حاصل ما حلّلت عليه كلام بعض، لكن لك أن تقول: سِوى مفرد وكذا سُوى بالضم. سلمنا أن المكسور جمع لكن لا نسلم أن سويا أصله بوزن صبور بل أصله بوزن فعيل. ويوم الزينة هو يوم عاشوراء، يوم فرح لهم، يوم عيد فى كل عام ووافق أنه كان يوم سبت وأول سنة وقيل: يوم سوق. وإنما عيَّنه ليظهر الحق على رءوس الأشهاد. وإنما أضيف الزينة لتزينهم فيه. وقال الثعالبى: وقيل: هو يوم كسر الخليج الباقى إلى الآن. {وأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} عطف على اليوم، أى وعدكم وعد يوم الزينة وحشر الناس، أو على الزينة، أى يوم الزينة وحشر الناس وضحى متعلق بيحشر. وقرئ بالبناء للفاعل ونصب الناس، وفى يحشر حينئذ ضمير فرعون إما التفاتا من الخطاب للغيبة، وإما على طريقة خطاب الملوك كما تقول بحضرة الملك: يفعل الملك كذا. ففيه بعض من التاليين المأمور به. وإما على الخطاب فى موعدكم للقوم دون فرعون، والتكلم فى قوله يحشر عائد لفرعون أو فى يحشر ضمير اليوم. وقرئ بالتاء والبناء للفاعل خطابا لفرعون والناس هم أهل مصر أو هم وغيرهم.

اطفيش

تفسير : {فلنأتِينك بسحْرٍ مثْلِه} أى فوالله لنأتينك، أقسم بالله، لأنه عارف بوجوده، لكن لم يذكره، لأنه يدعى الربوبية لنفسه، وقيل: كان دهرياً نافيا للصانع، وقيل: عابداً للنجوم، وقيل: للأصنام، فيحلف بنفسه أو النجم أو الصنم {فاجْعَل بَيْنَنا وبيْنَك موْعِداً} زمان وعد لقوله: "أية : موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى" تفسير : [طه: 59] فإنه كما يقال: لا تخلف الوعد، يقال لا تخلف زمان الموعد، أو مكانه أى لا تتعد ذلك المكان، أو ذلك الزمان ذكر يوم ا لزينة، والضحى، وذكر مكاناً سوى، فاحتمل المكان نعم يجوز كونه بمعنى الوعد، ولا يتعين كما زعم بعض وقوله: "موعدكم" الخ مشتمل على الوعد وزمانه. {لا نخلفه نحن ولا أنت} نعت لموعد أفوض تعيين الموعد الى موسى عليه السلام، إظهاراً لقوته وتهيىء الآلات وأسباب المعارضة، وأن طول الموعد وقصره، سواء عنده وكذلك اظهر فوته بتقديم نحن على أنت، وإعادة لا وأظهر القوة أيضا بقوله {مكاناً سُوًى} موضعاً منصفاً بيننا سواء قربه منا ومنك، أو محل نصف أى عدل أو سكاناً مستوياً ليس فيه ساتر من جبل أو أكمة أو شجر أو غير ذلك حتى يظهر سحرك وسحرى لكل من يريد، أى مكاناً يستوى فيه الرئيس والمرءوس، فلا يضمر فيه حق، وذلك وثوق منه بالغلبة، إذ لو عجز لذكر ما يأبى عنه موسى، أو يجد فيه شبهة، وسوى نعت مكاناً، ومكاناً مفعول لمحذوف، أى عد مكاناً سوى أو تدل من موعداً، على أنه اسم مكان، ولا يتعلق بموعداً ولو جعلناه مصدراً لأنه لم يوقعا الوعد فى المكان السوى، لأنهما فى غيره حين طلب الوعد، بل لما يوقعاه. ويجوز كونه مفعولا، أولا وموعداً ثانيا، وقوله مكاناً سوى مما يرجح كون موعداً اسم مكان بل يعينه، ولو أجابه موسى بالزمان، لأن ذاكر الموعد هو وفرعون، فيحمل لفظه على ما ذكره هو من المكان السوى.

الالوسي

تفسير : {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مّثْلِهِ } والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها واللام واقعة في جواب قسم محذوف كأنه قيل: إذا كان كذلك فوالله لنأتينك بسحر مثل سحرك {فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً } أي وعداً على أنه مصدر ميمي وليس باسم زمان ولا مكان لأن الظاهر أن قوله تعالى: {لاَّ نُخْلِفُهُ } صفة له والضمير المنصوب عائد إليه. ومتى كان زماناً أو مكاناً لزم تعلق الإخلاف بالزمان أو المكان وهو إنما يتعلق بالوعد يقال: أخلف وعده لا زمان وعده ولا مكانه أي لا نخلف ذلك الوعد {نَحْنُ وَلا أَنتَ } وإنما فوض اللعين أمر الوعد إلى موسى عليه السلام للاحتراز عن نسبته إلى ضعف القلب وضيق الحال وإظهار الجلادة / وإراءة أنه متمكن من تهيئة أسباب المعارضة وترتيب آلات المغالبة طال الأمد أم قصر كما أن تقديم ضميره على ضمير موسى عليه السلام وتوسيط كلمة النفي بينهما للإيذان بمسارعته إلى عدم الإخلاف وأن عدم إخلافه لا يوجب عدم إخلافه عليه السلام ولذلك أكد النفي بتكرير حرفه. وقرأ أبو جعفر وشيبة {لا نخلفه } بالجزم على أنه جواب للأمر أي إن جعلت ذلك لا نخلفه. {مَكَاناً سُوًى } أي منصفاً بيننا وبينك كما روي عن مجاهد وقتادة أي محلاً واقعاً على نصف المسافة بيننا سواء بسواء، وهذا معنى قول أبـي علي: قربه منكم كقربه منا، وعلى ذلك قول الشاعر:شعر : وإن أبانا كان حل بأهله سوى بين قيس قيس عيلان والفزر تفسير : أو محل نصف أي عدل كما روي عن السدي لأن المكان إذا لم يترجح قربه من جانب على آخر كان معدلاً بين الجانبين. وأخرج ابن أبـي حاتم عن ابن زيد أنه قال: أي مكاناً مستوياً من الأرض لا وعر فيه ولا جبل ولا أكمة ولا مطمئن بحيث يستر الحاضرين فيه بعضهم عن بعض ومراده مكاناً يتبين الواقفون فيه ولا يكون فيه ما يستر أحداً منهم ليرى كل ما يصدر منك ومن السحرة. وفيه من إظهار الجلادة وقوة الوثوق بالغلبة ما فيه، وهذا المعنى عندي حسن جداً وإليه ذهب جماعة، وقيل: المعنى مكاناً تستوي حالنا فيه وتكون المنازل فيه واحدة لا تعتبر فيه رياسة ولا تؤدي سياسة بل يتحد هناك الرئيس والمرؤوس والسائس والمسوس ولا يخلو عن حسن، وربما يرجع إلى معنى منصفاً أي محل نصف وعدل. وقيل: {سُوًى } بمعنى غير والمراد مكاناً غير هذا المكان وليس بشيء لأن سوى بهذا المعنى لا تستعمل إلا مضافة لفظاً ولا تقطع عن الإضافة. وانتصاب {مَكَاناً } على أنه مفعول به لفعل مقدر يدل عليه {مَّوْعِدًا } أي عد مكاناً لا لموعداً لأنه كما قال ابن الحاجب: مصدر قد وصف والمنصوب بالمصدر من تتمته ولا يوصف الشيء إلا بعد تمامه فكان كوصف الموصول قبل تمام صلته وهو غير سائغ. وعن بعض النحاة أنه يجوز وصف المصدر قبل العمل مطلقاً وهو ضعيف، وقال ابن عطية: يجوز وصفه قبل العمل إذا كان المعمول ظرفاً لتوسعهم فيه ما لم يتوسعوا في غيره، ومن هنا جوز بعضهم أن يكون {مَكَاناً } منصوباً على الظرفية بموعداً. ورد بأن شرط النصب على الظرفية مفقود فيه، فقد قال الرضي: يشترط في نصب {مَكَاناً } على الظرفية أن يكون في عامله معنى الاستقرار في الظرف كقمت وقعدت وتحركت مكانك فلا يجوز نحو كتبت الكتابة مكانك وقتلته وشتمته مكانك، وتعقب بأن ما ذكره الرضي غير مسلم إذ لا مانع من قولك لمن أراد التقرب منك ليكلمك: تكلم مكانك، نعم لا يطرد حسن ذلك في كل مكان، ويجوز أن يكون ظرفاً لقوله تعالى: {لاَّ نُخْلِفُهُ } على أنه مضمن معنى المجىء أو الإتيان، وجوز أن يكون ظرفاً لمحذوف وقع حالاً من فاعل {نُخْلِفُهُ } ويقدر كوناً خاصاً لظهور القرينة أي آتين أو جائين مكاناً. وقرأ أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو {سوى } بكسر السين والتنوين وصلاً، وقرأ باقي السبعة بالضم والتنوين كذلك، ووقف أبو بكر وحمزة والكسائي بالإمالة وورش وأبو عمرو بين بين. وقرأ الحسن في رواية كباقي السبعة إلا أنه لم ينون وقفاً ووصلاً، وقرأ عيسى كالأولين إلا أنه لم ينون / وقفاً ووصلاً أيضاً، ووجه عدم التنوين في الوصل إجراؤه مجرى الوقف في حذف التنوين والضم والكسر كما قال محي السنة وغيره لغتان في سوى مثل عدى وعدى. وذكر بعض أهل اللغة أن فعلاً بكسر الفاء مختص بالأسماء الجامدة كعنب ولم يأت منه في الصفة إلا عدا جمع عدو، وزاد الزمخشري سوى وغيره روى بمعنى مرو، وقال الأخفش: سوى مقصور إن كسرت سينه أو ضممت وممدود إن فتحت ففيه ثلاث لغات ويكون فيها جميعاً بمعنى غير وبمعنى عدل ووسط بين الفريقين، وأعلى اللغات على ما قال النحاس سوى بالكسر.

الشنقيطي

تفسير : قوله تعالى: {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن فرعون لعنه الله، لما رأى آيات الله ومعجزاته الباهرة، وادعى أنها سحر ـ أقسم ليأتين موسى بسحر مثل آيات الله التي يزعم هو أنها سحر. وقد بين في غير هذا الموضع: أن إتيانهم بالسحر وجمعهم السحرة كان عن اتفاق ملئهم على ذلك. كقوله في "الأعراف": {أية : قَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ} تفسير : [الأعراف: 109-112]. وقوله في "الشعراء": {أية : قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ} تفسير : [الشعراء: 34-37]، لأن قوله {فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} في الموضعين يدل على أن قول فرعون {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ} وقع بعد مشاورة واتفاق الملأ منهم على ذلك. قوله تعالى: {فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ مَكَاناً سُوًى قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن فرعون لما وعد موسى بأنه يأتي بسحر مثل ما جاء به موسى في زعمه قال لموسى {فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ} والإخلاف: عدم إنجاز الوعد. وقرر أن يكون مكان الاجتماع للمناظرة وللمغالبة في السحر في زعمه مكاناً سُوىً. وأصح الأقوال في قوله {سُوًى} أصله من الاستواء. لأن المسافة من الوسط إلى الطرفين لا تفاوت فيها بل هي مستوية. وقوله {سُوًى} فيه ثلاث لغات: الضم، والكسر مع القصر، وفتح السين مع المد. والقراءة بالأُولَيين دون الثالثة هنا ـ ومن القراءة بالثالثة {أية : تَعَالَوْاْ إِلَىٰ كَلَمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} تفسير : [آل عمران: 64] ومن إطلاق العرب {مَكَاناً سُوًى} على المكان المتوسط بين الفريقين قول موسى بن جابر الحنفي، وقد أنشده أبو عبيدة شاهداً لذلك: شعر : وإن أبانا كان حل ببلدة سوى بين قيس قيس عيلان والفزر تفسير : والفزر: سعد بن زيد مناة بن تميم. يعني حل ببلدة مستوية مسافتها بين قيس عيلان والفزر. وأن موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أجاب فرعون إلى ما طلب منه من الموعد، وقرر أن يكون وقت ذلك يوم الزينة. وأقوال أهل العلم في يوم الزينة راجعة إلى أنه يوم معروف لهم، يجتمعون فيه ويتزينون. سواء قلنا: إنه يوم عيد لهم، أو يوم عاشوراء، أو يوم النيروز، أو يوم كانوا يتخذون فيه سوقاً ويتزينون فيه بأنواع الزينة. قال الزمخشري: وإنما واعدهم موسى ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله وظهر دينه، وكبت الكافر وزهوق الباطل على رؤوس الأشهاد في المجمع الغاص لتقوي رغبة من رغب في اتباع الحق، ويَكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر. ليُعلم في كل بَدْو وحَضَر، ويشيع في جميع أهل الوبر والحضر ا هـ منه. والمصدر المنسبك من "أَنْ" وصلتها في قوله {وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى} في محل جر عطفاً على {ٱلزِّينَةِ} أي موعدكم يوم الزينة وحشر الناس، أو في محل رفع عطفاً على قوله {يَوْمُ ٱلزِّينَةِ} على قراءة الجمهور بالرفع. والحشر: الجمع ـ والضحى: من أول النهار حين تشرق الشمس. والضحى يذكّر ويؤنث. فمن أنثه ذهب إلى أنه جمع ضحوة. ومن ذكّره ذهب إلى أنه اسم مفرد جاء على فعل بضم ففتح كصرد وزفر. وهو منصرف إذا لم ترد ضحى يوم معين بلا خلاف. وإن أردت ضحى يومك المعين فقيل يمنع من الصرف كسحر. وقيل لا. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: من كون المناظرة بين موسى والسحرة عين لوقتها يوم معلوم يجتمع الناس فيه. ليعرفوا الغالب من المغلوب ـ أشير له في غير هذا الموضع. كقوله تعالى في "الشعراء": {أية : فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلْغَالِبِينَ} تفسير : [الشعراء: 38-40]. فقوله تعالى: {لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ}. اليوم المعلوم: هو يوم الزينة المذكور هنا. وميقاته وقت الضحى منه المذكور في قوله {وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى}. تنبيه: اعلم أن في تفسير هذه الآية الكريمة أنواعاً من الإشكال معروفة عند العلماء، وسنذكر إن شاء الله تعالى أوجه الإشكال فيها، ونبين إزالة الإشكال عنها. اعلم أولاً ـ أن الفعل الثلاثي إن كان مثالاً أعني واوي الفاء كوعد ووصل، فالقياس في مصدره الميمي واسم مكانه وزمانه كلها المفعل (بفتح الميم وكسر العين) ما لم يكن معتل اللام. فإن كان معتلها فالقياس فيه المفعل (بفتح الميم والعين) كما هو معروف في فن الصرف. فإذا علمت ذلك، فاعلم ـ أن قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً} صالح بمقتضى القياس الصرفي لأن يكون مصدراً ميمياً بمعنى الوعد، وأن يكون اسم زمان يُراد به وقت الوعد، وأن يكون اسم مكان يراد به مكان الوعد. ومن إطلاق الموعد في القرآن اسم زمان قوله تعالى: {أية : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ} تفسير : [الحجر: 43] أي مكان وعدهم بالعذاب. وأوجه الإشكال في هذا ـ أن قوله: {لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ} يدل على أن الموعد مصدر. لأن الذي يقع عليه الإخلاف هو الوعد لا زمانه ولا مكانه. وقوله تعالى: {مَكَاناً سُوًى}. يدل على أن الموعد في الآية اسم مكان. وقوله: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ} يدل على أن الموعد في الآية اسم زمان. فإن قلنا إن الموعد في الآية مصدر أشكل على ذلك ذكر المكان في قوله {لاَّ نُخْلِفُهُ} لأن نفس المكان لا يخلف وإنما يخلف الوعد، وأشكل عليه أيضاً قوله: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ}. وإن قلنا: إن الموعد اسم زمان أشكل عليه أيضاً قوله: {لاَّ نُخْلِفُهُ}، وقوله {مَكَاناً سُوًى} ـ هذه هي أوجه الإشكال في هذه الآية الكريمة. وللعلماء عن هذا أجوبة منها ما ذكره الزمخشري في الكشاف قال: لا يخلو الموعد في قوله {فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً} من أن يجعل زماناً أو مكاناً أو مصدراً. فإن جعلته زماناً نظراً في أن قوله {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ} إلى أن قال: فبقي أن يُجعل مصدراً بمعنى الوعد ويُقدر مضاف محذوف، أي مكان الوعد، ويجعل الضمير في {نُخْلِفُهُ} للموعد و {مَكَاناً} بدل من المكان المحذوف. فإن قلت: كيف طابقه قوله {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ} ولا بد من أن تجعله زماناً والسؤال واقع عن المكان لا عن الزمان؟ قلت: هو مطابق معنى وإن لم يطابق لفظاً. لأنهم لا بد لهم من أن يجتمعوا يوم الزينة في مكان بعينه مشتهر باجتماعهم فيه في ذلك اليوم. فبذكر الزمان عُلم المكان. انتهى محل الغرض منه. ولا يخفى ما في جوابه هذا من التعسف والحذف والإبدال من المحذوف. قال مقيده عفا الله عنه وغفر له: أظهر ما أُجيب به عما ذكرنا من الإشكال عندي في هذه الآية الكريمة ـ أن فرعون طلب من موسى تعيين مكان الموعد، وأنه يكون مكاناً سُوًى. أي وسطاً بين أطراف البلد كما بينا. وأن موسى وافق على ذلك وعين زمان الوعد وأنه يوم الزنية ضُحى. لأن الوعد لا بد له من مكان وزمان. فإذا علمت ذلك فاعلم ـ أن الذي يترجح عندي المصير إليه هو قول من قال في قوله {فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً} إنه اسم مكان أي مكان الوعد، وقوله {مَكَاناً} بدل من قوله موعداً. لأن الموعد إذا كان اسم مكان صار هو نفس المكان فاتضح كون {مَكَاناً} بدلاً. ولا إشكال في ضمير {نُخْلِفُهُ} على هذا. ووجه إزالة الإشكال عنه أن المعروف في فن الصرف: أن اسم المكان مشتق من المصدر كاشتقاق الفعل منه، فاسم المكان ينحل عن مصدر ومكان. فالمنزل مثلاً مكان النزول، والمجلس مكان الجلوس، والموعد مكان الوعد. فإذا اتضح لك أن المصدر كامن في مفهوم اسم المكان فالضمير في قوله {لاَّ نُخْلِفُهُ} راجع للمصدر، و {مَكَاناً} منصوب بفعل دل عليه الموعد. أي عدنا مكاناً سوى. ونصب المكان بأنه مفعول المصدر الذي هو {مَوْعِداً} أو أحد مفعولي {فَٱجْعَلْ} غير صواب فيما يظهر لي والله تعالى أعلم. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة {مَكَاناً سُوًى} قرأه ابن عامر وعاصم وحمزة "سوى" بضم السين والباقون بكسرها. ومعنى القراءتين واحد كما تقدم.

الواحدي

تفسير : {بسحرك يا موسى فلنأتينَّك بسحر مثله} فلنعارضنَّ سحرك بسحرٍ مثله {فاجعل بيننا وبينك موعداً} لمعارضتنا إيَّاك، لا نُخلف ذلك الموعد {نحن ولا أنت} وأراد بالموعد ها هنا موضعاً يتواعدون للاجتماع هناك، وهو قوله: {مكاناً سوى} أَيْ: يكون النَّصف فيما بيننا وبينك. {قال موعدكم يوم الزينة} أَيْ: وقتُ موعدكم يوم الزِّينة، وهو يوم عيدٍ كان لهم {وأن يحشر الناس ضحى} يريد: يجمع أهل مصر في ذلك اليوم نهاراً، أراد موسى صلوات الله عليه أن يكون أبلغ في الحجَّة، وأشهر ذكراً في الجمع. {فتولى} فأدبر {فرعون فجمع كيده} حِيَله وسحرته {ثم أتى} الميعاد. {قال لهم موسى} للسَّحرة: {لا تفتروا على الله كذباً} لا تشركوا مع الله أحداً {فيسحتكم} فيستأصلكم {بعذاب وقد خاب من افترى} خسر مَن ادَّعى مع الله تعالى إلهاً آخر. {فتنازعوا أمرهم بينهم} فتشاوروا بينهم، يعني: السَّحرة {وأسروا النجوى} تكلَّموا فيما بينهم سرَّاً من فرعون، فقالوا: إنْ غلَبَنا موسى اتَّبعناه. {قالوا إنَّ هٰذٰن لساحران} يعنون: موسى وهارون عليهما السَّلام {يريدان أن يخرجاكم من أرضكم} من مصر ويغلبا عليها {بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى} بجماعتكم الأشراف، أَيْ: يصرفا وجوههم إليهما.

د. أسعد حومد

تفسير : (58) - وَنَحْنُ لَدَيْنَا سَحَرَةٌ يَقْدِرُونَ عَلَى مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَنْتَ مِنَ السِّحْرِ، فَحَدِّدْ لَنَا مَوْعِداً تَجْتَمِعُ بِهِمْ فِيهِ لِيُعَارِضُوا مَا جِئْتَ بِهِ مِنَ السِّحْرِ، وَحَدِّدْ أَنْتَ المَوْعِدَ (وَقَالَ هذا زِيَادَةً فِي التَّحَدِّي)، فَلاَ تُخْلِفِ المَوْعِدَ أَنْتَ، وَلاَ نُخْلِفُهُ نَحْنُ. وَلْيَكُنِ اللِّقَاءُ فِي مَكَانٍ مَكْشُوفٍ وَمُسْتَوٍ مِنَ الأَرْضِ لِيَشْهَدَهُ النَّاسُ، فَلاَ يَحْجُبَ شَيءٌ عَنْ نَظَرِهِمْ مَا يَجْرِي مِنْ مُبَارَزَةٍ. مَكَاناً سُوىً - مَكَاناً وَسَطاً أَوْ مُسْتَوِياً مِنَ الأَرْضِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فسمَّى فرعون ما جاء به موسى سِحْراً؛ لذلك قال {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ ..} [طه: 58] وهذه التسمية خاطئة في حق موسى، وإنْ كانت صحيحة بالنسبة لقوم فرعون. فما الفرق - إذن - بين ما جاء به موسى وما جاء به قوم فرعون؟ السحر لا يقلب حقيقة الشيء، بل يظل الشيء على حقيقته، ويكون السحر للرائي، فيرى الأشياء على غير حقيقتها، كما قال تعالى: {أية : سَحَرُوۤاْ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ ..}تفسير : [الأعراف: 116] فلما ألقى السحرةُ حبالهم كانت حبالاً في الحقيقة، وإنْ رآها الناظر حيّات وثعابين تسعى، أما عصا موسى فعندما ألقاها انقلبت حية حقيقية، بدليل أنه لما رآها كذلك خاف منها. وقوله: {فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلاَ أَنتَ ..} [طه: 58] أي: نتفق على موعد لا يُخلفه واحد منّا {مَكَاناً سُوًى} [طه: 58] أي: مُسْتوياً؛ لأنه سيكون مشهداً للناس جميعاً فتستوي فيه مرائي النظارة، بحيث لا تحجب الرؤية عن أحد. أو (سُوىً) يعني: سواء بالنسبة لنا ولك، كما نقول: نلتقي في منتصف الطريق، لا أنا أتعب ولا أنت. ثم يقول الحق سبحانه: {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ ...}.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد في قوله: {وَلاَ أَنتَ مَكَاناً سُوًى} [الآية: 58]. قال: يعني منصفاً بينهما. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح عن مجاهد في قوله: {مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ} [الآية: 59]. يوم عيد لهم. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا هشيم، قال: ثنا عبد الرحمن بن اسحٰق قال: سمعت الشعبي يحدث عن علي في قوله: {وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلْمُثْلَىٰ} [الآية: 63]. قال: يقول: يصرفا الناس إِليهما. أَنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: ثنا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد قال، يقول: يذهبا بأُولي العقل والشرف والأَسنان [الآية: 63]. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {أية : نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ}تفسير : [الآية: 45] فرعون عقوبة.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {مَكَاناً سُوًى} معناهُ وسَطٌ. ويقالُ سِوى.

همام الصنعاني

تفسير : 1818- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {مَكَاناً سُوًى} [الآية: 58] قال: نصف بيننا وبينك.