Waman yatihi muminan qad AAamila alssalihati faolaika lahumu alddarajatu alAAula
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات» الفرائض والنوافل «فأولئك لهم الدرجات العلى» جمع مؤنث أعلى.
75
Tafseer
البيضاوي
تفسير :
{وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ } في الدنيا. {فَأُوْلَـئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَـٰتُ ٱلْعُلَىٰ } المنازل الرفيعة.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ } الفرائض والنوافل {فَأُوْلَٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلْعُلَىٰ } جمع «عُلْيا» مؤنث (أعلى).
اسماعيل حقي
تفسير : {ومن يأته مؤمنا} به تعالى وبما جاء من عنده من المعجزات التى من جملتها ما شاهدناه {قد} اى وقد {عمل الصالحات} الصالحة كالحسنة جارية مجرى الاسم ولذلك لا تذكر غالبا مع الموصوف وهى كل ما استقام من الاعمال بدليل النقل والنقل {فاولئك} اشارة الى من والجمع باعتبار معناها اى فاولئك المؤمنون العاملون للصالحات {لهم} بسبب ايمانهم واعمالهم الصالحة {الدرجات العلى} جمع العليا تأنيث الاعلى اى المنازل الرفيعة فى الجنة.
وفيه اشارة الى الفرق بين اهل الايمان المجرد وبين الجامع بين الايمان والعمل حيث ان الدرجات العالية للثانى وغيرها لغيره.
الجنابذي
تفسير : الاتيان باسم الاشارة البعيدة للتّفخيم.
اطفيش
تفسير : {وَمَنْ يَأْتِهِ} بالياء بعد الهاء لعدم الاعتداد بالياء المحذوفة قبلها.
وقرأ قالون بالاختلاس اعتداداً بها فى رواية عنه فى الوصل وأبو شعيب بإسكانها فيه، وتلك روايات عن نافع، والمشهور الياء.
والمشهور عن قالون عنه الاختلاس، وروى عنه الياء.
ومن العرب من لا يمد الهاء بياء أو واو مطلقاً، ويحتمل أن يكون هذا هو معتمد المختلس كذا قيل.
والحق أن معتمده الساكن المحذوف كما مر.
{مُؤْمِنًا} مات على الإيمان الكامل وهو حال.
{قَدْ عَمِلَ الصَّالحَاتِ} الفرائِض والنوافل فى الدنيا حال أخرى وصاحب الحالين ضمير يأت، فهما مترادفتان، أو صاحب الثانية ضمير مؤمناً فمتداخلتان والثانية مؤكدة؛ لأن المؤمن اسم للموحد الموقَّى بالعمل الصالح، وإن جعل هنا بمطلق الموحد فمؤسسة.
{فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ} المنازل {الْعُلَى} الرفيعة جمع عليا مؤنث أعلى كالكبرى.
اطفيش
تفسير : {ومَنْ يأتِهِ} بذلك {مُؤمناً} بها وبما قال رسله {قَد عمل الصَّالحات} الأعمال الصالحات، ولم يصر على معصية، ومن أصر دخل فى مجرماً الجملة حال ثانية {فأولئك} الجمع مراعاة لمعنى من، والافراد في التسعة قبله للفظ من، وإشارة البعد لعلو الدرجة {لَهُمْ} لإيمانهم وعملهم {الدرجات} المنازل فى الجنة، مع مراتب الشرف ولا يفسر بمراتب الشرف، لأن جنات عدن ليست معنى بل ذاتا {العلا * جنَّات عَدْنٍ} بدل أو بيان ولو نكرة، والعدن الإقامة وإن كان علما لموضع فجنات عدن معرفة.
{تَجْرى من تَحْتها الأنْهارُ} حال من جنات عَدْن إن كان معرفة، ونعت أو حال إن كان نكرة {خالدين فيها} حال من هاء لهم مقدرة {وذلكَ} أى ما ذكر من ثبوت الجنات المذكورة {جزاء مَن تَزكَّى} تطهر من الشرك والمعاصي، ومن وحد الله مما مصراً على معصية، فهو مجرم وغير متركٍ، ومعنى قول ابن عباس تزكى قال: لا إله الا الله أنه تبع ما يقتضيه التوحيد من الأعمال والتروك، كما يدل سائر أحاديثه الدالة على عقاب الموحد الفاسق، وإلا دخل الجنة، وكان متزكيا، ولو آمن بالله دون نبيه لأنه لم يتلفظ ابن عباس في هذا الحديث بنبى، وان قيل لا اله الا الله علم على ذكر النبى، والإيمان به قلنا: لا اله الا الله علم أيضا على ذلك، والأعمال والتروك، وفى الآية اطلاق مؤمن على مطلق الموحد، مثل: فتحرير رقبة مؤمنة، وكما يستعل فى الكلام كثيرا مع أن حقيقته فى الموفى، فيكون قد عمل الصالحات قيدا، وإن حملناه على هذه الحقيقة، فقد عمل الصالحات حال مؤكد، وقيل قوله: {إنه من يأت} الى: {تزكى} كلام من الله عز وجل، والاولى أنه من كلام السحر.
الالوسي
تفسير :
{وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً } به عز وجل وبما جاء من عنده من المعجزات التي من جملتها ما شاهدنا {قَدْ عَمِلَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ } من الأعمال {فَأُوْلَٰئِكَ } إشارة إلى {مِنْ } والجمع باعتبار معناها كما أن الأفراد فيما تقدم باعتبار لفظها، وما فيها من معنى البعد للإشعار بعلو درجتهم وبعد منزلتهم أي فأولئك المؤمنون العاملون للأعمال الصالحات {لَهُمْ } بسبب إيمانهم وعملهم ذلك {ٱلدَّرَجَـٰتُ ٱلْعُلَىٰ } أي المنازل الرفيعة.
الشنقيطي
تفسير : ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: "أن" {وَمَن يَأْتِهِ} يوم القيامة في حال كونه {مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ} أي في الدنيا حتى مات على ذلك {فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ} عند الله {ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ} والعلى: جمع عليا وهي تأنيث الأعلى. وقد أشار إلى هذا المعنى في غير هذا الموضع. كقوله تعالى: {أية :
وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً} تفسير : [الإسراء: 21]، وقوله: {أية :
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ} تفسير : [الأحقاف: 19] ونحو ذلك من الآيات.
تفسير : فكأنهم كانوا يشيرون بقولهم: {أية :
إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً ..}تفسير : [طه: 74] إلى فرعون، والآن يشيرون إلى أنفسهم، وما سلكوه من طريق الإيمان {وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ ٱلصَّالِحَاتِ ..} [طه: 75].
فجمعوا بين الإيمان والعمل الصالح؛ لأن الإيمان هو الينبوع الوجداني الذي تصدر عنه الحركات النزوعية على وَفْق المنهج الذي آمنت به، وإلا فما فائدة أنْ تؤمنَ بشيء، ولا تعمل له، وكثيراً ما جمع القرآن بين الذين آمنوا وعملوا الصالحات.
وقوله: {فَأُوْلَـٰئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَاتُ ٱلْعُلَىٰ} [طه: 75] الدرجات أي: درجات الجنة، فالجنة درجات، بعضها فوق بعض، أما النار فدركات، بعضها تحت بعض.
وقد جعل الحق - تبارك وتعالى - الجنة درجات؛ لأن أهلها متفاوتون في الأعمال، كما أنهم متفاوتون حتى في العمل الواحد؛ لأن مناط الإخلاص في العمل متفاوت.
لذلك جاء في الأثر: "حديث :
الناس على خطر إلا العالمون، والعالمون على خطر إلا العاملون، والعاملون على خطر إلا المخلصون، والمخلصون على خطر عظيم
".
تفسير : والعُلاَ: جمع عُليا. فما الدرجات العُلاَ؟