٢٠ - طه
20 - Ta-Ha (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
79
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ } أي أضلهم في الدين وما هداهم وهو تهكم به في قوله {وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ } أو أضلهم في البحر وما نجا.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ } بدعائهم إلى عبادته {وَمَا هَدَىٰ } بل أوقعهم في الهلاك، خلاف قوله { أية : وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ }تفسير : [29:40].
اسماعيل حقي
تفسير : {واضل فرعون قومه} اى سلك بهم مسلكا ادّاهم الى الخيبة والخسران فى الدين والدنيا معا حيث ما توا على الكفر بالعذب الهائل الدنيوى المتصل بالعذاب الخالد الاخروى {وما هدى} اى ما ارشدهم قط الى طريق موصل الى مطلب من المطالب الدينية والدنيوية وهو تقرير لاضلاله وتأكيد له اذ رب مضل قد يرشد من يضله الى بعض مطالبه. وفيه نوع تهكم فى قوله {وما اهديكم الا سبيل الرشاد} فان نفى الهداية من شخص مشعر بكونه ممن تتصور منه الهداية فى الجملة وذلك انما يتصور فى حقه بطريق التهكم. يقول الفقير موسى مع قومه اشارة الى الروح القدسى مع قواه وفرعون مع قومه اشارة الى النفس الامارة مع قواها والبحر هو بحر الدنيا فموسى الروح يعبره اما بسفينة الشريعة او بنور الكشف الالهى ويغرق فرعون النفس لانها تابعة لهواها لا شريعة لها ولا كشف فعلم منه ان اتباع اهل الضلال انفسا وآفاقا يؤدى الى الهلاك الصورى والمعنوى واقتداء اهل الهدى يفضى الى النجاة الابدية. شعر : زينهاراز قرين بد زنهار وقنا ربنا عذاب النار تفسير : واحسن وجوه الاتباع الايمان والتوحيد لان جميع الانبياء متفقون على ذلك والمؤمن فى حصن حفظه الله تعالى من الاعداء الظاهرة والباطنة فى الدنيا والآخرة – حكى – عن عبد الله بن الثقفى ان الحجاج احضر انس بن مالك وقال له اريد ان اقتلك شر قتله فقال انس لو علمت ان ذلك بيدك لعبدتك من دون الله تعالى قال الحجاج ولم ذلك قال لان رسول الله عليه السلام علمنى دعاء وقال "حديث : من دعا به فى كل صباح لم يكن لاحد عليه سبيل"تفسير : وقد دعوت به فى صباحى فقال الحجاج علمنيه قال معاذ الله ان اعلمه لاحد وانت حى فقال خلوا سبيله فقيل له فى ذلك فقال رأيت على عاتقيه اسدين عظيمين فاتحين افواههما ولما حضرته الوفاة قال لخادمه ان لك على حقا اى حق الخدمة فعلمه الدعاء المذكور وقال له قل "بسم الله خير الاسماء بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شئ فى الارض ولا فى السماء" ثم ان هذا فى الدنيا واما فى الآخرة فيحفظه من النار والعذاب. واعلم ان موسى نصح فرعون ولكن لم ينجعه الوعظ فلم يدر قدره ولم يقبل فوصل من طريق الرد والعناد الى الغرق والهلاك نعوذ بالله رب العباد. فعلى العاقل ان يستمع الى الناصح: قال الحافظ شعر : امروز قدر بند عزيزان شناختم يا رب روان ناصح ما از تو شاد باد تفسير : قوله امروز يريد به وقت الشيخوخة وفيه اشارة الى ان وقت الشباب ليس كوقت الكهولة ولذا ترى اكثر الشباب منكبين على سماع الملاهى معرضين عن الناصح الالهى فمن هداه الله تعالى رجع الى نفسه ودعا لناصحه لانه ينصح حروفه بالفارسية [ميدوزد دريدهاى او] ولا بد للسالك من مرشد ومجاهدة ورياضة فان مجرد وجود المرشد لا ينفعه ما دام لم يسترشد ألا ترى ان فرعون عرف حقية موسى وما جاء به لكنه ابى عن سلوك طريقه فلم ينتفع به فالاول الاعتقاد ثم الاقرار ثم الاجتهاد وقد قال بعضهم (ان السفينة لا تجرى على اليبس) والنفس تجر الى الدعة والبطالة وقد قال تعالى {أية : انفروا خفافا وثقالا}تفسير : فالعبادة لازمة الى ان يأتى اليقين حال النشاط والكراهة والجهاد ماض الى يوم القيامة: قال المولى الجامى قدس سره شعر : بى رنج كسى جون نبردره بسر كنج آن به كه بكوشم بتمنا ننشيمنم تفسير : نسأل الله تعالى ان يوفقنا لطريق مرضاته ويوصلنا الى جناب حضرته.
الجنابذي
تفسير : {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ} عطف ما هدى للتّأكيد والاشعار بانّ الاضلال كان مستمرّاً له وما تغيّر والمقصود انّه اضلّهم عن الحقّ او اضلّهم فى البحر وهو ردّ على قول فرعون وما اهديكم الاّ سبيل الرّشاد. روى انّ جبرئيل (ع) قال لرسول الله (ص) انّما قال فرعون لقومه {أية : أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ}تفسير : [النازعات:24] حين انتهى الى البحر فرآه قد يبست فيه الطّريق فقال لقومه ترون البحر قد يبس من فرقى فصدّقوه لمّا راوا ذلك فذلك قوله تعالى: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ}.
اطفيش
تفسير : {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} إضلالَ دِين؛ إذ دعاهم لعبادته، وإضلال الدنيا؛ إذ وَصَّلهم هذا الموصل المخزى. {وَمَا هَدَى} أى ما هداهم لصلاح دين ولا دنيا وذلك رد لقوله: {أية : وما أهديكم إلا سبيل الرشاد} تفسير : وتهكم به وذلك من التلميح البديعى وهو أن يشار فى أثناء الكلام إلى قصة أو شِعر أو مَثل من غير ذكره؛ فإن {وما هَدى} إشارة إلى ادعائه، إشارة قومه مثل أن يدعى زيد أنه يبالغ فى القتال فإذا لم يفعل قلت له: ما بالغتَ فى القتال، وحذف المفعول للفاصلة وهكذا فى مثله مع العلم به والاختصار.
اطفيش
تفسير : {وأضلَّ فرعون قَوْمه} في دينهم ودُنياهم أغرقوا، وأدخلوا ناراً {وما هَدَى} ما أرشدهم إلى دين ولا دنيا، وذلك رد لقوله: "أية : وما أهديكم إلاَّ سبيل الرشاد" تفسير : [غافر: 29] واستهزاء به، فهمو تلميح أو صور شأن فرعون بشأن مدعى العلم والإرشاد، فتهكم عليه، بأن علمه هذا لم ينفع قوته به، أو المعنى ما هداهم قط مطلقا في شأن القصة وغيرها، وزاد {وما هدى} لأن من لا يهدى غيره قد لا يظله، ويبعد أن هدى بمعنى اهتدى، أى أضلهم، وما اهتدى في نفسه، ويبعد أن يفسر الإضلال، والهدى بالدينين لأن الآية نصت أيضاً على الهلاك الدنيوى، أو أن الإضلال في البحر والهدى التنجية إلى البر. وزعم القاضى أنه لو خلق الله الكفر لم يذم عليه فرعون، إذ قال: {وأضل فرعون قومه} قلنا خلق الله الكفر، ونهى عنه كما خلق الخنزير ونهى عن أكله، وليس إضلال الله الضالين إجباراً على الضلال، وإنما كلفهم على اختيارهم للكفرة، وهذا الاختيار أيضاً مخلوق له، ولا إجبار.
الالوسي
تفسير : {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ } أي سلك بهم مسلكاً أداهم إلى الخسران في الدين والدنيا معاً حيث أغرقوا فأدخلوا ناراً {وَمَا هَدَىٰ } أي وما أرشدهم إلى طريق موصل إلى مطلب من المطالب الدينية والدنيوية والمراد بذلك التهكم به كما ذكر غير واحد، واعترض بأن التهكم أن يؤتى بما قصد به ضده استعارة ونحوها نحو {أية : إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ} تفسير : [هود: 87] إذا كان الغرض الوصف بضد هذين الوصفين، وكونه لم يهد إخبار عما هو كذلك في الواقع. وأجيب بأن الآمر كذلك ولكن العرف في مثل ما هدى زيد عمراً ثبوت كون زيد عالماً بطريق الهداية مهتدياً في نفسه ولكنه لم يهد عمراً وفرعون أضل الضالين في نفسه فكيف يتوهم أنه يهدي غيره، ويحقق ذلك أن الجملة الأولى كافية في الإخبار عن عدم هدايته إياهم بل مع زيادة إضلاله إياهم فإن من لا يهدي قد لا يضل وإذا تحقق إغناؤها في الإخبار على أتم وجه تعين كون الثانية بمعنى سواه وهو التهكم، وقال العلامة الطيبـي: توضيح معنى التهكم أن قوله تعالى: {وَمَا هَدَىٰ } من باب التلميح وهو إشارة إلى إدعاء اللعين إرشاد القوم في قوله: {أية : وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ } تفسير : [غافر: 29] فهو كمن ادعى دعوى وبالغ فيها فإذا حان وقتها ولم يأت بها قيل له لم تأت بما ادعيت تهكماً واستهزاء انتهى، ويعلم مما ذكر المغايرة بين الجملتين وأنه لا تكرير، وقيل: المراد وما هداهم في وقت ما ويحصل بذلك المغايرة لأنه لا دلالة في الجملة الأولى على هذا العموم والأول أولى، وقيل: هدى بمعنى اهتدى أي أضلهم وما اهتدى في نفسه وفيه بعد، وحمل بعضهم الإضلال والهداية على ما يختص بالديني منهما، ويأباه مقام بيان سوقه بجنوده إلى مساق الهلاك الدنيوي، وجعلهما عبارة عن الإضلال في البحر والإنجاء منه مما لا يقبله الطبع المستقيم. واحتج القاضي بالآية على أنه تعالى ليس خالقاً للكفر لأنه تعالى شأنه قد ذم فيها فرعون بإضلاله ومن ذم أحداً بشيء يذم إذا فعله. وأجيب بمنع اطراد ذلك.
الشنقيطي
تفسير : يعني أن فرعون أضل قومه عن طريق الحق وما هداهم إليها. وهذه الآية الكريمة بين الله فيها كذب فرعون في قوله: {أية : قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلاَّ مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ} تفسير : [غافر: 29] ومن الآيات الموضحة لذلك قوله تعالى: {أية : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ} تفسير : [هود: 96-98] والنكتة البلاغية في حذف المفعول في قوله {وَمَا هَدَىٰ} ولم يقل وما هداهم، هي مراعاة فواصل الآيات، ونظيره في القرآن قوله تعالى: {أية : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ} تفسير : [الضحى: 3].
د. أسعد حومد
تفسير : (79) - وَهكَذا أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ، وَدَفَعَ بِهِمْ إِلَى الهَلاَكِ وَالدَّمَارِ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَمْ يَهْدِهِمْ سَوَاءَ السَّبِيلِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وسبق أن قال فرعون لقومه: {أية : وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ}تفسير : [غافر: 29]. فأين سبيل الرشاد الذي تحدَّث عنه فرعون بعدَ أنْ أطبق الله عليهم البحر؟ لقد سُقْتهم إلى الهلاك، ولم تسلك بهم مناط النجاة والهداية. فأنت - إذن - كاذب في ادعاء سبيل الرشاد؛ لأنك أضللتَهم ما هديتهم، وأهلكتهم ما نجَّيتهم. ثم يقول الحق تبارك وتعالى: {يٰبَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُمْ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):