٢٠ - طه
20 - Ta-Ha (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
84
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالَ هُمْ أُوْلآءِ } أي بالقرب مني، يأتون {عَلَىٰ أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ } عني: أي زيادة في رضاك وقبل الجواب أتى بالاعتذار بحسب ظنه.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ} [الآية: 84]. قال الواسطى رحمه الله: عجلت إليك شوقًا منى إليك. واستهانة بمن هو أنت مبعوث إليهم فقال: هم أولاء على أثرى وقيل: الشوق فرض أو نافلة: قيل فرض لأنه يتولد من حقيقة الحب، قال النبى صلى الله عليه وسلم حب الله لما يغدوكم من نعمة، وقال لذلك لم تقل الله رضيت لما قال عجلت إليك رب لترضى وقابله الشوق، وطلب الرضوان بان بذلك أن الشوق عليهم بعد، والمحبة عنهم أفقد. وقال أبو العباس الدينورى فى هذه الآية: أى لتعلم أنى أحبك ولا قرار لى مع غيرك.
القشيري
تفسير : أي عَجِلْتُ إليكَ شوقاً إليك، فاستخرج منه هذا الخطاب،ولولا أنه استنطقه لما أخبر به وموسى. قوله: {هُمْ أُوْلاۤءِ عَلَىٰ أَثَرِي} أي ما خَلَّفْتُهم لتضييعي أيامي، ولكني عَجِلْتُ إليك لترضى. يا موسى إنَّ رضائي في أن تكون مَعهم وأَلاَّ تَسْبِقَهم، فكونُكَ مع الضعفاءِ الذين استصحبتَهم - في معاني حصول رضائي - أبلغَ مِنْ تَقَدُّمِكَ عليهم.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ} ضاق صدر موسى من معاشرة الخلق وتذكر ايام وصال الحق فعلة العجلة الشوق الى لقاء الحق قال الواسطى عجلت اليك شوقا منى اليك واستهانة بمن هو مبعوث اليهم فقال هم اولاء على اثرى.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال هم اولاء على اثرى} يجيئون بعدى: وبالفارسية [كفت موسى كه ايشان كروه مردان اينك مى آيند بربى من وساعت بساعت برسند]{وعجلت} بسبقى اياهم {اليك} [بسوى تو}{رب} [اى بروردكار من] {لترضى} عنى بمسارعتى الى الامتثال بامرك واعتنائى بالوفاء بعهدك. وفى الآيتين اشارة الى معانى مختلفة. منها ليعلم ان السائر لا ينبغى ان يتوانى فى السير الى الله ويرى ان رضى الله فى استعجاله فى السير والعجلة ممدوحة فى الدين قال تعالى {أية : وسارعوا الى مغفرة من ربكم}تفسير : والاصل الطلب: وفى المثنوى. شعر : كركران وكرشتابنده بود آنكه جوينده است يابنده بود در طلب زن دائما توهردودست كه طلب درراه نيكورهبراست تفسير : وقد ورد (ان الامور مرهونة باوقاتها) ولذا قال. شعر : جو صبح وصل او خواهد دميدن عاقبت جامى مخور غم كرشب هجران ببايان ديرمى آيد تفسير : ومنها ينبعى ان السائر لا يتعوق بعائق فى السير وان كان فى الله ولله كما كان حال موسى فى السير الى الله فما تعوق بقومه واستعجل فى السير وبطلت العوائق وقد صح ان المجنون العامرى تلك الناقة فى طريق ليلى لكونها عائقة عن سرعة السير الى جنابها فمشى على الوجه كما قال فى المثنوى شعر : راه نزديك وبماندم سخت دير سير كشتم زين سوارى سير سير سرنكون خود را زاشتر در فكند كفت سوزيدم زغم تاجند جند تنك شد بروى بيابان فراخ خويشتن افكند اندر سنكلاخ جون جنان افكند خودرا سوى بست ازقضا آن لحظه بايش هم شكست باى را بربست وكفتا كوشوم درخم جو كان غلطان مى روم عشق مولى كى كم ازليلى بود كوى كشتن بهر او اولى بود كوى شو مى كرد بربهلوى صدق غلط غلطان درحم جوكان عشق تفسير : ومنها ان قصد السائر الى الله تعالى ونيته ينبغى ان يكون خالصا لله وطلبه لا لغيره كما قال {وعجلت اليك رب} كان قصده الى الله: قال الكمال الخجندى شعر : سالك باك رونخوا نندش آنكه ازماسوى منزه نيست تفسير : ومنها ان يكون مطلوب السائر من الله رضاه لا رضى نفسه منه كما قال {لترضى} كما فى التأويلات النجمية.
الجنابذي
تفسير : {قَالَ هُمْ أُوْلاۤءِ عَلَىٰ أَثَرِي} او كان المواعدة ان يوافق هو وقومه وسبقهم موسى (ع) وخلّف عليهم هارون (ع) فتخلّف القوم من اوّل الامر عن اللّحوق به، او المعنى ما اعجلك الى الميقات مفارقاً عن قومك ومتجاوزاً عنهم فانّ بقاءك بينهم وتوجّهك اليهم يحفظهم من شرّ الشّيطان ويبقيهم على الدّين، ورفعك يدك عنهم يخلّ بهم ويفسدهم، وعلى هذا كان معنى قوله تعالى: قال هم اولاء على اثرى هم باقون على سنّتى وكأنّه (ع) خرج من غير تعيين الله وقتاً للميعاد ولم ينتظر (ع) تعيين الله فلامه تعالى وانكر عليه تعجيله ورفع يده عن قومه فى غير وقته فأجاب (ع) عن رفع يده عنهم بانّهم باقون على سنّته او جاؤون على عقبه يعنى ما عليهم من بأسٍ من رفع يده عنهم خصوصاً مع استخلاف هارون عليهم، وقدّم الجواب عن خروجه من بين القوم لانّ النّبىّ شأنه الاهتمام بأمر القوم ومراقبة احوالهم، ورفع اليد عنهم والخروج من بينهم خلاف شأن نبوّته، واللّوم عليه فيه اشدّ من كلّ شيءٍ واجاب عن عجلته بانّ العجلة كانت للشّوق الى رضا ربّه لا من غمّ الوقوف فى قومه ومن هوى نفسه بطلب كونها مرضيّةً عند ربّه والاوّل مرضىّ للربّ مقبول، والثّانيان مبغوضان غير مقبولين فقال {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ قَالَ} الله تعالى {فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ} اى من بعد خر وجك من بينهم يعنى صار عجلتك سبباً لفتنة قومك باستحقاقهم لذلك باختيارهم وحكاية السّامرىّ وعجله {وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} يعنى اضللناهم بسبب السّامرىّ لكنّه اسنده الى السّامرىّ للاشعار بصحّة نسبة الاضلال الى السّبب مثل صحّة نسبته الى الفاعل ولانّه افاد بنسبة الفتنة الى نفسه نسبة الاضلال الى نفسه.
اطفيش
تفسير : {قَالَ هُمْ أُولاَءِ} وقرأ عيسى ابن عمرو بترك الهمزة وذلك مبتدأ وخبر {عَلَى أَثَرِى} خبر ثان أو حال، أى ما تقدمتهم إلا بخطا يسيرة لا يعقد بها عادة، يتقدمها بعض الرفقة على بعض، ويتقدمها على الوفد رئيسهم. وإن قلت: فكيف قال: هم أُولاء بإشارة البعيد؟ قلت: القرب والبعد نسبيان. يصح أن تقول فى القريب: هو بعيد بالنسبة إلى ما هو أشد قربا، وفى البعيد: قريب بالنسبة لما هو أشد بعدا. وعن بعضهم: أنه استعمل أولاء هنا فى القرب. وقرأ أبو عمرو ويعقوب بكسر همزة أثرى. وقرأ عيسى بن عمرو بضمها. والفتح أفصح، والياء ساكنة فى قراءة الكسر والضم. ومن قال القوم: جميع بنى إسرائيل، رد عليه بقوله: {على أثرى}. زعم أن المراد الجميع، وأنه فارقهم قبل الميعاد. وقد يجاب بأن معنى قوله: {على أثرى} أنهم ينتظرونى. {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ} إلى طاعتك {رَبِّ} يا ربى {لِتَرْضَى} عنى رضاً زائدا على رضاك؛ فإن العجلة إلى امتثال أمرك يزيد رضى؛ يوجهه بمقتضى الوعد على ذلك بالثواب. وإطلاق القاضى أن العجلة فى نفسها نقيصة ليس بجيد؛ لأنها فى الطاعة حميدة وإنما عوتب عليه لسبقه القوم، وما تقدم. وقرئ ببناء ترضى للمفعول. وسؤال الله موسى أو تعجيبه إنما كان فى العجلة. فمقتضى الجواب الاقتصار على عجلت إليك ربى لترضى، ولكن زاد بسطا للعذر أولا بأن قال: إن التقدم الذى تقدمته غير معتد به عندنا معشر البشر وكأنى غير متقدمة، أو لمّا عاتبه الله ارتج فلم يأت بالجواب المطابق.
الالوسي
تفسير : متضمن لبيان اعتذاره عليه السلام، وحاصله عرض الخطأ في الاجتهاد كأنه عليه السلام قال: إنهم لم يبعدوا عني وإن تقدمي عليهم بخطا يسيرة وظني أن مثل ذلك لا ينكر وقد حملني عليه استدامة رضاك أو حصول زيادته وظني أن مثل هذا الحامل يصلح للحمل على مثل ما ذكر ولم يخطر أن هناك مانعاً لينكر عليَّ. ونحو هذا الإسراع المزيل للخشوع إلى إدراك الإمام في الركوع / طلباً لأن يكون أداء هذا الركن مع الجماعة التي فيها رضا الرب تعالى فإنهم قالوا: إن ذلك غير مشروع، وقدم عليه السلام الاعتذار عن إنكار أصل الفعل لأنه أهم، وقال بعضهم: إن الاستفهام سؤال عن سبب العجلة يتضمن إنكارها لأنها في نفسها نقيصة انضم إليها الإغفال وإيهام التعظيم فأجاب عليه السلام عن السبب بأنه استدامة الرضا أو حصول زيادته وعن الإنكار بما محصله أنهم لم يبعدوا عني وظننت أن التقدم اليسير لكونه معتاداً بين الناس لا ينكر ولا يعد نقيصة وعلل تقديم هذا الجواب بما مر. واعترض بأن مساق كلامه بظاهره يدل على أن السؤال عن السبب على حقيقته وأنت خبير بأن حقيقة الاستفهام محال على الله تعالى فلا وجه لبناء الكلام عليه، وأجيب بأن السؤال من علام الغيوم محال إن كان لاستدعاء المعرفة أما إذا كان لتعريف غيره أو لتبكيته أو تنبيهه فليس محالاً، وتعقب بأنه لا يحسن هنا أن يكون السؤال لأحد المذكورات والمتبادر أن يكون للإنكار. وفي «الانتصاف» ((أن المراد من سؤال موسى عليه السلام عن سبب العجلة وهو سبحانه أعلم أن يعلمه أدب السفر وهو أنه ينبغي تأخر رئيس القوم عنهم ليكون بصره بهم ومهيمناً عليهم وهذا المعنى لا يحصل مع التقدم ألا ترى كيف علم الله تعالى هذا الأدب لوطاً فقال سبحانه {أية : وَٱتَّبِعْ أَدْبَـٰرَهُمْ}تفسير : [الحجر: 65] فأمره عز وجل أن يكون آخرهم وموسى عليه السلام إنما أغفل هذا الأمر مبادرة إلى رضا الله تعالى ومسارعة إلى الميعاد وذلك شأن الموعود بما يسره يود لو ركب [إليه] أجنحة الطير ولا أسر من مواعدة الله تعالى له عليه الصلاة والسلام)) انتهى. وأنت تعلم أن السؤال عن السبب ما لم يكن المراد منه إنكار المسبب لا يتسنى هذا التعليم. وقال بعضهم: الذي يلوح بالبال أن يكون المعنى أي شيء أعجلك منفرداً عن قومك، والإنكار بالذات للإنفراد عنهم فهو منصب على القيد كما عرف في أمثاله، وإنكار العجلة ليس إلا لكونها وسيلة فاعتذر موسى عليه السلام عنه بأني أخطأت في الاجتهاد وحسبت أن القدر اليسير من التقدم لا يخل بالمعية ولا يعد انفراداً ولا يقدح بالاستصحاب والحامل عليه طلب استدامة مرضاتك بالمبادرة إلى امتثال أمرك فالجواب هو قوله: {هُمْ أُوْلاء عَلَىٰ أَثَرِى }، وقوله: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبّ لِتَرْضَىٰ } كالتتميم له اهـ وهو عندي لا يخلو عن حسن. وقيل: إن السؤال عن السبب والجواب إنما هو قوله: {وَعَجِلْتُ } الخ وما قبله تمهيد له وفيه نظر، وعلى هذا وما قبله لم يكن جواب موسى عليه السلام عن أمرين ليجيء سؤال الترتيب فيجاب بما مر أو بما ذكره الزمخشري من أنه عليه السلام حار لما ورد عليه من التهيب لعتاب الله عز وجل فأذهله ذلك عن الجواب المنطبق المترتب على حدود الكلام لكن قال في «البحر» ((إن في هذا الجواب إساءة الأدب مع الأنبياء عليهم السلام)) وذلك شأن الزمخشري معهم صلى الله عليه وسلم عليهم، والمراد من {إِلَيْكَ } إلى مكان وعدك فلا يصلح دليلاً للمجسمة على إثبات مكان له عز وجل. ونداؤه تعالى بعنوان الربوبية لمزيد الضراعة والابتهال رغبة في قبول العذر و {أُوْلاء } اسم إشارة كما هو المشهور مرفوع المحل على الخبرية ـ لهم ـ و {عَلَىٰ أَثَرِي } خبر بعد خبر أو حال كما قال أبو حيان؛ وجوز الطبرسي كون {أُوْلاء } بدل من {هُمْ } و {عَلَىٰ أَثَرِى } هو الخبر، وقال أبو البقاء: {أُوْلاء } اسم موصول و {عَلَىٰ أَثَرِى } صلته وهو مذهب كوفي. وقرأ الحسن وابن معاذ عن أبيه «أولاي» بياء مكسورة. وابن وثاب وعيسى في رواية {أُوْلِى } بالقصر، وقرأت فرقة «أولاي» بياء مفتوحة. وقرأ عيسى ويعقوب وعبد الوارث عن أبـي عمرو وزيد بن علي / رضي الله تعالى عنهما «على إثرى» بكسر الهمزة وسكون الثاء، وحكى الكسائي «أثرى» بضم الهمزة وسكون الثاء وتروى عن عيسى، وفي «الكشاف» ((إن الأثر بفتحتين أفصح من الإثر بكسر فسكون، وأما الأثر فمسموع في فرند السيف مدون في الأصول يقال: أثر السيف وأثره وهو بمعنى الأثر غريب)).
د. أسعد حومد
تفسير : (84) - فَأَجَابَ مُوسَى رَبَّهُ مُعْتَذِراً: هُمْ آتُونَ خَلْفِي، وَعَلَى أَثَرِي، وَمَا تَقَدَّمْتُهُمْ إِلاَّ بِخُطُوَاتٍ قَلِيلَةٍ، وَعَجَّلْتُ إِلَيْكَ رَبِّي لِتَزْدَادَ عَنِّي رِضاً، وَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ تَقَدُّمِي عَلَيْهِمْ لَيْسَ فِيهِ مَا يُؤْخَذُ عَلَيَّ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: قادمين خلفي وسيتبعونني، أما أنا فقد {عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ} [طه: 84] تعجَّلْتُ في المثول بين يديك لترضى. وقد تعجَّل موسى إلى ميقات ربه، وسبق قومه لحكمة، فالإنسان حين يأمر غيره بأمر فيه مشقّة على النفس وتقييد لشهواتها، لا بُدَّ أن يبدأ بنفسه يقول: أنا لست بنجْوَةٍ عن هذا الأمر، بل أنا أول مَنْ أُنفِّذ ما آمركم به، وسوف أسبقكم إليه. لذلك يقول القائد الفاتح طارق بن زياد لجنوده: "واعلموا أني إذا التقى الفريقان مُقبِل بنفسي على طاغية القوم - لزريق - فقاتله إن شاء الله، فإن قتلته فقد كُفيتم أمره" وهكذا تكون القيادة قدوة ومثَلاً كما يقولون في الأمثال (اعمل كذا وإيدي في إيدك) وهنا يقول: يدي قبل يدك. فموسى عليه السلام يقول: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ} [طه: 84] ترضى أن منهجك يُطبَّق من جهتي كرسول مؤتمن عليه، ومن جهة قومي؛ لأنهم حين يروني قد تعجلت للقائك في الموعد يعلمون أن في ذلك خيراً لهم، وإلا ما سبقتهم إليه. وبذلك يسود منهج الله ويُمكَّن في الأرض، وإذا ساد منهج الله رضي الله. عن خليفته في الأرض. ثم يُخبر الحق - تبارك وتعالى - نبيه موسى - عليه السلام - بما كان من قومه بعد مفارقته لهم من مسألة عبادة العجل.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):