٢٠ - طه
20 - Ta-Ha (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
101
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {خَـٰلِدِينَ فِيهِ } في الوزر أو في حمله، والجمع فيه والتوحيد في أعرض للحمل على المعنى واللفظ. {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلاً } أي بئس لهم ففيه ضمير مبهم يفسره {حِمْلاً }، والمخصوص بالذم محذوف أي ساء حملاً وزرهم، واللام في {لَهُمْ } للبيان كما في{هَيْتَ لَكَ } ولو جعلت {سَاء } بمعنى أحزن والضمير الذي فيه للوزر أشكل أمر اللام ونصب {حِمْلاً } ولم يفد مزيد معنى.
المحلي و السيوطي
تفسير : {خَٰلِدِينَ فِيهِ } أي في عذاب الوزر {وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ حِمْلاً } تمييز مفسر للضمير في «ساء» والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم، واللام للبيان ويبدل من يوم القيامة.
اسماعيل حقي
تفسير : {خالدين فيه} اى ماكثين فى الوزر حال من المستكن فى يحمل والجمع بالنظر الى معنى من لما ان الخلود فى النار مما يتحقق حال اجتماع اهلها {وساء لهم يوم القيامة حملا} اى بئس لهم حملا وزرهم واللام للبيان كأنه لما قيل ساء قيل لمن يقال هذا فاجيب لهم واعادة يوم القيامة لزيادة التقرير وتهويل الامر. وفى التأويلات النجمية يشير الى ان من اعرض عن الذكر الحقيقى الذى به قامت حقيقة الايمان والايقان والعرفان فانه يحمل يوم القيامة حملا ثقيلا من الكفر والنفاق والشرك والجهل والعمى وقساوة القلب والرين والختم والاخلاق الذميمة والبعد والحسرة والندامة وخسر حقيقة العبودية ودوام الذكر ومراقبة القلب وصدق التوجه لقبول الفيض الآلهى الذى هو حقيقة الذكر الذى اوله ايمان واوسطه ايقان وآخره عرفان فالذكر الايمانى يورث الاعراض عن الدنيا والاقبال على الآخرة بترك المعاصى والاشتغال بالطاعات والذكر الايقانى يورث ترك الدنيا وزخارفها حلالها وحرامها وطلب الآخرة ودرجاتها منقطعا اليها والذكر العرفانى يوجب قطع تعلقات الكونين والتبكير الى سعاد الدارين فى بذل الوجود على شواهد المشهود انتهى فاعلى المراتب فى الذكر فناء الذاكر فى المذكور فلا يبقى للنفس هناك اثر - روى - انه كثر الزنى فى بغداد وكثر الفسق فقيل للشبلى لولا ذكرك لاحرقنا البلدة فلما سمعه بعض اهل النفس قال أليس لنا ذكر فقال الشبلى ذكركم بوجود النفس وذكرى بالله. واعلم ان التوحيد افضل العبادات وذكر الله اقرب القربات وقد وقت الله العبادات كلها كالصلاة والصيام والحج ونحوها بالمواقيت الا الذكر فانه امر به على كل حال قياما وقعودا واضطجاعا وحركة وسكونا وفى كل زمان ليلا ونهارا صيفا وشتاء ولما النبى سئل عليه السلام عن جلاء القلب قال "حديث : ذكر الله وتلاوة القرآن والصلاة علىّ"تفسير : : قال المغربى قدس سره شعر : اكرجه آينه دارى از براى رخش ولى جه سود كه دارى هميشه آينه تار بيا بصيقل توحيد زاينه بردارى غبار شرك كه تا باك كردد از زنكار تفسير : - حكى - ان موسى عليه السلام قال الهى علمنى شيئا اذكرك به فقال الله تعالى قل لا اله الا الله فقال موسى يا رب كل عبادك يقول ذلك فقال الله تعالى يا موسى لو ان السموات والارضين وضعت فى كفة ميزان ولا اله الا الله فى اخرى لمالت به تلك الكلمة: قال الفقير شعر : كرتوخواهى شوى زحق آكاه دم على لا اله الا الله افضل ذكر باشد اين كلمه يكثر الذكر كل من يهواه
الطوسي
تفسير : قرأ ابو عمرو وحده {يوم ننفخ} بفتح النون مع قوله {ونحشر}. الباقون {ينفخ} بالياء على ما لم يسم فاعله. قوله {خالدين} نصب على الحال، والعامل فيه (العذاب) الذي تقدم ذكره من الوزر، والمعنى فى عذاب الاثم {وساء لهم يوم القيامة حملاً} نصب {حملاً} على التمييز. وفاعل {ساء} مضمر، وتقديره: ساء الحمل حملا، الا انه استغني بالمفسر عن اظهار المضمر، كقولهم بئس رجلا صاحبك. وانما اضمر، ثم فسره، لأنه افخم واهول، والمعنى وساء ذلك الحمل الوزر لهم يوم القيامة حملا، فيما ينزل بهم. وقوله {يوم ينفخ في الصور} فالنفخ اخراج الريح من الجوف بالدفع من الفم، فهذا اصله، ثم قد يسمى احداث الريح من الزقّ او البوق نفخاً، لأنه كالنفخ المعروف. و {الصور} قيل في معناه قولان: احدهما - انه جمع صورة، كل حيوان تنفخ فيه الروح، فتجري في جسمه، ويقوم حيّاً باذن الله. والثاني - انه قرن ينفخ فيه النفخة الثانية ليقوم الناس من قبورهم عند تلك النفخة تصويراً لتلك الحال فى النفوس بما هو معلوم، مما عهدوه من بوق الرحيل وبوق النزول. وقوله {ونحشر المجرمين يومئذ زرقاً} قيل: معناه إنه أزرقت عيونهم من شدة العطش. وقيل: معناه عمياً، كما قال {أية : ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً} تفسير : كأنها ترى زرقاً وهي عمي. وقيل: المعني فى {زرقاً} تشويه الخلق: وجوههم سود وأعينهم زرق. وقوله {يتخافتون بينهم} معناه يتشاورون بينهم - في قول ابن عباس - ومنه قوله {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} ومعناه لا تعلن صوتك بالقراءة فى الصلاة كل الاعلان ولا تخفها كل الاخفاء {أية : وابتغ بين ذلك سبيلاً} تفسير : وقوله {إن لبثتم إلا عشراً} يعني ما أقمتم فى قبوركم إلا عشراً. وانما يقولون ذلك القول لانهم لشدة ما يرونه من هول القيامة ينسون ما لبثوا فى الدنيا، فيقولون هذا القول. وقيل: معناه وتأويله انه يذهب عنهم طول لبثهم فى قبورهم لما يرون من أحوالهم التي رجعت اليهم، كأنهم كانوا نياماً، فانتبهوا. وقال الحسن: إن لبثتم إلا عشراً يقللون لبثهم فى الدنيا لطول ما هم لابثون فى النار. ثم قال تعالى {نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة} أي اصلحهم طريقة وأوفرهم عقلا. وقيل: أكثرهم سداداً، يعني عنه نفسه {إن لبثتم إلا يوماً} قال ابو علي الجبائي: معناه {إن لبثتم إلا يوماً} بعد انقطاع عذاب القبر عنهم، وذلك ان الله يعذبهم ثم يعيدهم. ثم قال لنبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) {ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفاً} قيل: انه يجعلها بمنزلة الرمل، ثم يرسل عليها الرياح فتذريها كتذرية الطعام عن القشور والتراب. وقيل: ان الجبال تصير كالهباء {فيذرها قاعاً صفصفاً} قال ابن عباس: الصفصف الموضع المستوي الذي لا نبات فيه، وهو قول مجاهد وابن زيد. وقيل هو المكان المستوي كانه على صف واحد فى استوائه، والقاع قيل: هو الارض الملساء. وقيل مستنقع الماء وجمعه اقواع قال الشاعر: شعر : كان أيدهن بالقاع القرق أيدي جوار يتعاطين الورق تفسير : وقال الكلبي: الصفصف ما لا تراب فيه. {لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً} يعني وادياً ولا رابية - فى قول ابن عباس - وقيل {عوجاً} معناه صدعاً {ولا أمتاً} يعني اكمة. وقيل: معنى {عوجاً} ميلاً و {أمتاً} اثراً. وقال ابو عبيدة: {صفصفاً} اي مستوياً املساً. و {العوج} مصدر ما اعوج من المجاري، والمسايل والأودية والارتفاع يميناً وشمالا و "لا أمتاً" اي لا رباً ولا وهاد، أي لا ارتفاع فيه ولا هبوط، يقال: مد حبله حتى ما ترك فيه امتاً، وملأ سقاه حتى ما ترك فيه أمتاً أي انثناء، قال الشاعر: شعر : ما فى انحداب سيره من أمت
الجنابذي
تفسير : {خَالِدِينَ فِيهِ} جمع الضّمير وافراده فى سابقه باعتبار لفظ من ومعناه، والمراد انّهم خالدون فى عذاب ذلك الوزر والنّار اللاّزمة له {وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ حِمْلاً} يعنى انّ الانسان واقع بين دارى الرّحمن والشّيطان ومن توجّه الى الولاية خرج من القوّة الى الفعليّات الولويّة الرّحمانيّة المورثة لدخول الجنان، ومن أعرض عن الولاية خرج من القوّة الى الفعليّات الشّيطانيّة لخروجه لا محالة من القوّة الى الفعليّات بالتّدريج وعدم الفصل بين الفعليّات الولويّة والفعليّات الشّيطانيّة، والفعليّات الشّيطانيّة حمل ثقيل على الانسان سائق له الى النّيران فبئس الحمل تلك الفعليّة يوم القيامة حملاً.
اطفيش
تفسير : {خَالِدِينَ} الجملة نظراً للمعنى، والإفراد فى أعرض نظراً للفظ، وهو حال مقدرة إن لوحظ معنى الدوام، وإن لوحظ معنى الوصول فليست بمقدرة. {فِيهِ} فى الوزر بالوجوه المذكورة، أو فى حمله. {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً} فاعل ساء ضمير مفسر بالتمييز الذى هو قوله حملا. والمخصوص بالذم محذوف، أى وزرهم، أو فاعل ساء ضمير وزرا. كقولك: زيد بئس رجلا؛ فإن فى بئس ضمير زيد. وقيل: لا يجوز هذا، وإن ساء وبئس ونعم ونحوهن لا يرفعن ضميرا معينا. ولا يصح أن يكون بمعنى أحزن لفساد المعنى؛ لأن المعنى حينئذ أحزن لهم الوزر حملا. ولو صح هذا لكانت اللام متعلقة بساء، ولا يشكل أمرها كما قال القاضى ولكن كيف يصح جمل الحمل مفعولا لساء بمعنى أحزن، من حيث المعنى، فإن الحمل لا يحزن. نعم يصح كون الوزر بمعنى الذنب، والحمل بمعنى الجزاء، وساء بمعنى جعل شيئا، أى جعل ذنبهم حملهم سيئا. وألحق المعنى الأول، واللام فيه للبيان، متعلقة بساء، أو بمحذوف حال من حملا، ويوم متعلق بساء. ولا ضير بالتعلق بفعل الإنشاء؛ لأن غاية المعنى عظم لهم يوم القيامة حمل.
اطفيش
تفسير : {خالدين فيه} فى الموزر بمعنى العقاب، وهو حال مقدرة من ضمير يحمل، أى ناوين الخلود، لأن الخلود ليس نفس وقوعهم فى العقاب، بل دوامهم فيه، والجمع باعتبار معنى من، ويجوز لمن يكون نعتاً لوزراً، فعندى لا يلزم الضمير من الحال أو النعت أو الخبر، إذا جرى ذلك على غير ما هو له إن ظهر المعنى، ولو جعل نعتاً، وبرز لقيل خالداً هم فيه، وهم فاعل خالداً. {وساء لهم يوم القيامة حِمْلاً} فاعل ساء ضمير عائد الى مبهم مفسر بالتمييز على قاعدة باب نعم وبئس. والمخصوص محذوف بعد حملا، أى وزرهم، ويجوز تفسير بقبح، وهو أيضاً من باب نعم وبئس، لأن بابه غير مختص باللفظين، بل مطرد في الثلاثى بشروطه، فلا تهم، ولام لهم للبيان، وأعاد ذكر يوم القيامة لزيادة التغرير والتهويل، وأجاز بعض أن يكون ساء بمعنى حزن، والهاء مفعول به، وللام صلة مثل ما شهر فى ردف لكم، وحملا حال اى محمولا، ويجوز أن يقدر ساءهم، ولهم حال من وزراً، مع الفصل والوجهان ضعيفان.
الالوسي
تفسير : {خَـٰلِدِينَ فِيهِ } أي في الوزر المراد منه العقوبة. وجوز أن يكون الضمير لمصدر {أية : يَحْمِلُ } تفسير : [طه: 100] ونصب {خَـٰلِدِينَ } على الحال من المستكن في {أية : يَحْمِلُ } تفسير : [طه: 100] والجمع بالنظر إلى معنى {مِنْ } لما أن الخلود في النار مما يتحقق حال اجتماع أهلها كما أن الإفراد فيما سبق من الضمائر الثلاثة بالنظر إلى لفظها {وَسَاء لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلاً } إنشاء للذم على أن ساء فعل ذم بمعنى بئس وهو أحد معنييه المشهورين، وفاعله على هذا هنا مستتر يعود على {حِمْلاً } الواقع تمييزاً لاعلى وزراً لأن فاعل بئس لا يكون إلا ضميراً مبهماً يفسره التمييز العائد هو إليه وإن تأخر لأنه من خصائص هذا الباب والمخصوص بالذم محذوف والتقدير ساء حملهم حملاً وزرهم، ولام {لَهُمْ } للبيان كما في سقيا له و{أية : هَيتَ لكَ } تفسير : [يوسف: 23] وهي متعلقة بمحذوف كأنه قيل: لمن يقال هذا؟ فقيل: هو يقال لهم وفي شأنهم، وإعادة {يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ } لزيادة التقرير وتهويل الأمر، وجوز أن يكون {سَاء } بمعنى أحزن وهو المعنى الآخر من المعنيين؛ والتقدير على ما قيل وأحزنهم الوزر حال كونه حملاً لهم. وتعقبه في «الكشف» بأنه أي فائدة فيه والوزر أدل على الثقل من قيده ثم التقييد بلهم مع الاستغناء عنه وتقديمه الذي لا يطابق المقام وحذف المفعول وبعد هذا كله لا يلائم ما سبق له الكلام ولا مبالغة في الوعيد / بذلك بعدما تقدم ثم قال: وكذلك ما قاله العلامة الطيبـي من أن المعنى وأحزنهم حمل الوزر على أن {حِمْلاً } تمييز واللام في {لَهُمْ } للبيان لما ذكر من فوات فخامة المعنى، وأن البيان إن كان لاختصاص الحمل بهم ففيه غنية، وإن كان لمحل الأحزان فلا كذلك طريق بيانه، وإن كان على أن هذا الوعيد لهم فليس موقعه قبل يوم القيامة وأن المناسب حينئذ وزراً ساء لهم حملاً على الوصف لا هكذا معترضاً مؤكداً انتهى. ولا مجال لتوجيه الإتيان باللام إلى اعتبار التضمين لعدم تحقق فعل مما يلائم الفعل المذكور مناسباً لها لأنها ظاهرة في الاختصاص النافع والفعل في الحدث الضار، والقول بازديادها كما في {أية : رَدِفَ لَكُم } تفسير : [النمل: 72] أو الحمل على التهكم تمحل لتصحيح اللفظ من غير داع إليه ويبقى معه أمر فخامة المعنى، والحاصل أن ما ذكر لا يساعده اللفظ ولا المعنى، وجوز أن يكون {سَاء } بمعنى قبح فقد ذكر استعماله بهذا المعنى وإن كان في كونه معنى حقيقياً نظر، و {حِمْلاً } تمييزاً و {لَهُمْ } حالاً و {يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ } متعلقاً بالظرف أي قبح ذلك الوزر من جهة كونه حملاً لهم في يوم القيامة وفيه ما فيه.
د. أسعد حومد
تفسير : {خَالِدِينَ} {ٱلْقِيَامَةِ} (101) - وَمَنْ ضَلَّ عَنْهُ شَقِيَ فِي الدُّنْيا، وَكَانَتِ النَّارُ مَوْعِدَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَبْقَى خَالِداً فِيها وَبِئْسَ الحِمْلُ الذِي يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ يَحْمِلُهُ، وَيَقُودُهُ إِلى نَارِ جَهَنَّمَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ساء: قبح ذلك الحمل يوم القيامة؛ لأن الحمل قد لا يكون قبيحاً إنْ كان خيراً، وإن كان شراً فقد يحمله صاحبه في الدنيا ويزول عنه أمّا الوزر فحِمْل سيىء قبيح، لأنه في دار الخُلْد التي لا نهايةَ لها. فمتى يكون ذلك؟
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):