Verse. 249 (AR)

٢ - ٱلْبَقَرَة

2 - Al-Baqara (AR)

كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ اللہُ لَكُمْ اٰيٰتِہٖ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُوْنَ۝۲۴۲ۧ
Kathalika yubayyinu Allahu lakum ayatihi laAAallakum taAAqiloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«كذلك» كما يبين لكم ما ذكر «يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون» تتدبرون.

242

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {كَذٰلِكَ } كما يبين لكم ما ذكر {يُبَيّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } تتدبرون.

ابن عرفة

تفسير : قوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ...}. أي مثل هذا البيان في المتعة وفي العدة وجميع ما تقدم يبين الله لكم ءاياته. (والظاهر) أن المراد آيات الأحكام، ويحتمل العموم في المعجزات وغيرها وهو دليل على صحة من منع الوقف على قوله {أية : وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ ٱللَّهُ}تفسير : وقال لابد من وصله بقوله {أية : وَٱلرَّاسِخُونَ فِي ٱلْعِلْمِ }. تفسير : قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}. قال ابن عرفة: ليس المراد هنا العقل التكليفي بل أخص منه وهو العقل النافع. وذكر ابن عطية حديثا وقال هو حديث لين. ابن عرفة أي ضعيف.

القشيري

تفسير : الدلائلَ، فتتأدبوا بما أشير عليكم، وتفلحوا بما تعقلون من إشارات حكمي.

اسماعيل حقي

تفسير : {كذلك} اشارة الى ما سبق من احكام الطلاق والعدة اى مثل ذلك البيان الواضح {يبين الله لكم آياته} الدالة على احكامه التى شرعها لعباده. قال القاضى وعد بانه سيبين لعباده من الدلائل والاحكام ما يحتاجون اليه معاشا ومعادا {لعلكم تعقلون} لكى تفهموا ما فيها فتستعملوا العقل فيها وتعملوا بموجبها: شعر : كشتئ بى لنكر آمد مردشر كه زباد كزنيابد اوحذر لنكر عقلست عاقل را امان لنكرى در يوزه كن ازعاقلان تفسير : والاشارة ان المطلقة لما ابتليت بالفراق جبراً لله تعالى كسر قلبها بالمتعة يشير بهذا الى ان المريد الصادق لو ابتلى فى اوان طلبه بفراق الاعزة والاقرباء وهجران الاحبة والاصدقاء والخروج من مال الدنيا وجاهها والهجرة من الاوطان وسكانها والتنقل فى البلاد لصحبة خواص العباد ومقاساة الشدائد فى طلب الفوائد فالله تعالى يبذل له احسانه ويزيل عنه احزانه ويجبر كسر قلبه بمتعة "حديث : انا عند المنكسرة قلوبهم من اجلى" تفسير : فيكون للطالب الملهوف متاع بالمعروف من نيل المعروف كذلك يظهر الله لكم آياته اصناف الطافه واوصاف اعطافه لعلكم تعقلون بانوار الطافه كمالات اوصافه كذا فى التأويلات النجمية. فالعاقل لا ينظر الى الدنيا واعراضها بل يعبر عن منافعها واغراضها ويقاسى الشدائد فى طريق الحق الى ان يصل الى الذات المطلق ـ يحكى ـ عن شقيقى البلخى انه لم يجد طعاما ثلاثة ايام وكان مشتغلا بالعبادة فلما ضعف عن العبادة رفع يده الى السماء وقال يا رب اطعمنى فلما فرغ من الدعاء التفت فرأى شخصا ينظر اليه فلما التفت اليه سلم عليه وقال يا شيخ تعال معى فقام شقيق وذهب معه فادخله ذلك الرجل فى بيت فرأى فيه الواحا موضوعة عليها الوان الاطعمة وعند الخوان غلمان وجوارى فاكل والرجل قائم فلما فرغ اراد ان يخرج شقيق من ذلك البيت فقال له الرجل الى اين يا شيخ فقال الى المسجد فقال ما اسمك قال شقيق فقال يا شقيق اعلم ان هذه الدار دارك والعبيد عبيدك وانا عبدك كنت عبدا لابيك بعثنى الى التجارة فرجعت الآن وقد توفى ابوك فالدار وما فيها لك قال شقيق ان كان العبيد لى فهم احرار لوجه الله وان كانت الاموال لى وهبتها لكم فاقتسموها بينكم فانى لا اريد شيأ يمنعنى عن العبادة: قال السعدى شعر : تعلق حجابست وبى حاصلى جوبيوندها بكسلى واصلى تفسير : والدنيا علاقة خصوصا هذا الزمان زمان الفتنة والشرور فالراقد فيه خير من اليقظان ـ حكى ـ ان سليمان عليه السلام اتى بشراب الجنة فقيل له لو شربت هذا لا تموت فتشاور مع حشمه الا القنفذ قالوا باجمعهم اشرب ثم ارسل الفرس والبازى الى القنفذ يدعوانه فلم يجبهما ثم ارسل اليه الكلب فاجابه فقال له سليمان لم لم تجب الفرس والبازى قال انهما جافيان لان الفرس يعدو بالعدو كما يعدو صاحبه والبازى يطيع غير صاحبه كما يطيع صاحبه واما الكلب فانه ذو وفاء حتى انه لو طرده صاحبه من الدار يرجع اليه ثانيا فقال له ءأشرب هذا الشراب قال لا تشرب لانه يطول عمرك فى السجن فالموت فى العز خير من العيش فى السجن شعر : بهمه حال اسيرى كه زبندى برهد بهترش دان زاميريكه كرفتار آيد تفسير : فقال له سليمان احسنت وامر باهراقة فى البحر فعذب ماء ذلك البحر شعر : تزود من الدنيا فانك راحل وبادر فان الموت لا شك نازل وان امرأ قد عاش سبعين حجة ولم يتزود للمعاد لجاهل ودنياك ظل فاترك الحرص بعدما علمت فان الظل لا بد زائل تفسير : قال السعدى قدس سره شعر : كه اندر نعمتى مغرور غافل كهى ازتنك دستى خسته وريش جودر سرا وضرا حالت اينست ندانم كى بحق بروازى ازخويش تفسير : اللهم احفظنا من الموانع.

الطوسي

تفسير : التشبيه بقوله: {كذلك يبين الله} وقع على البيان الذى تقدم في الأحكام والحجاج والمواعظ والآداب وغير ذلك مما يحتاج الناس الى عمله، والعمل عليه في أمر دينهم ودنياهم شبه البيان الذي يأتي بالبيان الماضي، والبيان: هو الأدلة التي يفرق بها بين الحق، والباطل. وعبر عنه بأنه فعل يظهر به أمر على طريقة حسنة، وليس كلما يظهر به غيره ما لا يأتيه. وقد يكون ذلك بكلام فاسد يفهم به المراد، فلا يستحق صفة بيان. والآية هي العلامة فيما كان من الأمور العظيمة، لأن في الآية تفخيما ليس في العلامة. وقوله: {لعلكم تعقلون} معناه: لكي تعقلوا آيات الله بالبيان عنها. والعقل مجموع علوم ضرورية يميز بها بين القبيح، والحسن، ويمكن معها الاستدلال بالشاهد على الغائب.

اطفيش

تفسير : {كَذَٰلِكَ} كما بين الله لكم أحكام المطلقة والمعتدة وما اتصل بذلك {يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِ} فى سائر ما تحتاجون إليه لدينكم ودنياكم {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} تفهمونها بتدبر عقولكم.

الالوسي

تفسير : {كَذٰلِكَ} أي مثل ذلك البيان الواضح للأحكام السابقة {يُبَيّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءايَـٰتِهِ} الدالة على ما تحتاجون إليه معاشاً ومعاداً {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي لكي تكمل عقولكم أو لكي تصرفوا عقولكم إليها أو لكي تفهموا ما أريد منها.

ابن عاشور

تفسير : أي كهذا البيان الواضح يبين الله آياته، فالآيات هنا دلائل الشريعة. وقد تقدم القول في نظيره في قوله تعالى: { أية : وكذلك جعلناكم أمة وسطا } تفسير : [البقرة: 143].

د. أسعد حومد

تفسير : {آيَاتِهِ} (242) - وَيُبَيِّنُ اللهُ تَعَالَى لَكُمْ آيَاتِهِ (أيْ الحُدُودَ وَالأَحْكَامَ وَالشَّرْعَ) مِثْلَ هَذَا البَيَانِ الجَلِيِّ الوَاضِحِ، لِتَتَدَبَّرُوها وَلِتَفْهَمُوها.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فنحن نعرف مما سبق أن الآيات هي الأمور العجيبة، والحق سبحانه وتعالى حين ينبه العقل إلى استقبال حكم بالتعقل يكون العقل المحض لو وجه فكره إلى دراسة أسباب هذا الموضوع فلن ينتهي إلا إلى هذا الحكم. ولذلك تجد أن الحق سبحانه وتعالى يترك لبعض المشادات في التعامل والثارات في الخصومة أن تخرج عن حكم ما شرع الله في أي شيء من الأشياء التي تقدمت، ثم يصيب المجتمع شر من المخالفة، وكأنه بذلك يؤكد حكمته في تشريع ما شرع. وإلا لو لم تحدث من المخالفات شرور لقال الناس: إنه لا داعي للتشريع. ولتركوا التشريع دون أن يصيبهم شر. إذن فحين لا نلتزم بالتشريع فالمنطق والكمال الكوني أن تحدث الشرور؛ لأنه لو لم تحدث الشرور لاتهم الناس منهج الله وقالوا: إننا لم نلتزم يا رب بمنهجك، ومع ذلك لا شرور عندنا. فكأن الشرور التي نجدها في المجتمع تلفتنا إلى صدق الله وكمال حكمته في تحديد منهجه. وهكذا يكون المخالفون لمنهج الله مؤيدين لمنهج الله. وبعد ذلك ينتقل الحديث إلى علاج قضية إيمانية وهو أن الله حين يقدر قدراً لا يمكن لمخلوق أن يفلت من هذا القدر، يقول سبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ ...}.