Verse. 2503 (AR)

٢١ - ٱلْأَنْبِيَاء

21 - Al-Anbiya (AR)

يُسَبِّحُوْنَ الَّيْلَ وَالنَّہَارَ لَا يَفْتُرُوْنَ۝۲۰
Yusabbihoona allayla waalnnahara la yafturoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يسبحون الليل والنهار لا يفترون» عنه فهو منهم كالنفس منا لا يشغلنا عنه شاغل.

20

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يُسَبِّحُونَ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ } عنه فهو منهم كالنفَس منا لا يشغلنا عنه شاغل.

القشيري

تفسير : المطيعُ المختارُ يُسِّبحه بالقول الصدق، والكلُّ من المخلوقات تسبيحها بدلالة الخِلْقَة، وبرهان البَيِّنة.

اسماعيل حقي

تفسير : {ويسبحون الليل والنهار} كأنه قيل كيف يعبدون فقيل يسبحون الليل والنهار اى ينزهونه فى جميع الاوقات عن وصمة الحدوث وعن الانداد ويعظمونه ويمجدونه دائما {لا يفترون} لا يتخلل تسبيحهم فترة طرفة عين بفراغ منه او بشغل آخر لانهم يعيشون كما يعيش الانسان بالنفس والحوت بالماء. يعنى ان التسبيح بالنسبة الى الملائكة كالتنفس بالنسبة الينا فكما ان قيامنا وقعودنا وتكلمنا وغير ذلك من افعالنا لا يشغلنا عن التنفس فكذلك الملائكة لا يشغلهم عن التسبيح شئ من افعالهم كما قال عبد الله بن الحارث لكعب أليس انهم يؤدون الرسالة ويلعنون من لعنه الله كما قال {أية : جاعل الملائكة رسلا}تفسير : وقال{أية : اولئك عليهم لعنة الله والملائكة}تفسير : فقال التسبيح لهم كالتنفس لنا فلا يمنعهم عن عمل. فان قلت التسبيح واللعن من جنس الكلام فكيف لا يمنع احدهما الآخر. قلنا لا يبعد ان يخلق الله لهم ألسنة كثيرة ببعضها يسبحون وببعضها يلعنون. او المعنى لا يفترون عن العزم على ادائه فى اوقاته كما يقال فلان مواظب على الجماعة لا يفتر عنها فانه لا يراد به دوام الاشتغال بها وانما يراد العزم على ادائها فى اوقاتها كما فى الكبير. وعن بعض ارباب الحقائق زالت مشقة التكاليف الشرعية عن اهل الله تعالى لفرط محبتهم اياه سبحانه ولتبدل مجاهدتهم بالحب الآلهى لانه ظهر شرف تلك التكاليف وبهر كونها تجليات الهية. يقول الفقير سمعت من حضرة شيخى وسندى قدس سره وهو يقول لا تتيسر حلاوة العبودية الا بعد المعرفة التامة بالله تعالى والشهود الكامل له وذلك لان لذة المناجاة مع السلطان لا يصل اليه السائس فعبادة اهل الحجاب لا تخلو عن فتور وكلفة بخلاف اهل الكشف الالهى فان العبادة صارت لهم كالعادة لغيرهم فى سهولة المأخذ والقيام بها نسأل الله تعالى ان يخفف عنا الاوزار انه الكريم الغفار. قال الراغب الفتور سكون بعد حدة ولين بعد شدة وضعف بعد قوة قال تعالى {أية : يا اهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يببين لكم على فترة من الرسل}تفسير : اى سكون خال عن مجئ رسول وقوله تعالى {لا يفترون} اى لا يسكنون عن نشاطهم فى العبادة وفى الحديث "حديث : لكل عامل شرة ولكل شرة فترة فمن فتر الى سنتى فقد نجا والا فقد هلك"تفسير : فقوله(لكل شرة) فترة اشارة الى ما قيل للباطل صولة ثم تضمحل وللحق دولة لا تزل وقوله (من فتر الى سنتى) اى سكن اليها فالطرف الفاتر فيه ضعف مستحسن والفتر ما بين طرف الابهام وطرف السبابة يقال فترته بفترى وشبرته بشبرى انتهى كلام الراغب الاصفهانى فى كتاب المفردات.

الجنابذي

تفسير : {يُسَبِّحُونَ} ينزّهون الله عن النّقائص بلسان حالهم وقالهم وبفطرة وجودهم ولعدم جامعيّة الملائكة اقتصر على التّسبيح ولم يذكر الحمد لهم {ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ} اى فى اللّيل والنّهار يعنى دائماً فانّ غذاءهم التّسبيح، وعالم الملائكة المقرّبين مشتمل على ليلٍ ونهارٍ لائقين به وان كان مجرّداً عن اللّيل والنّهار المحسوسين فانّ الملائكة المقرّبين بجهاتهم الوجوبيّة وجهاتهم الامكانيّة وبوجوداتهم وتعيّناتهم نهار وليل، ويسبّحون الله بجميع جهاتهم وجميع مراتبهم {لاَ يَفْتُرُونَ} لا يضعفون عن التّسبيح فانّ التّسبيح كما قيل جعل لهم كالانفاس لنا.

اطفيش

تفسير : {يُسَبِّحُونَ} أى ينزهون الله {اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} عن التسبيح حال من واو يسبحون، أو واو يستحسرون، والحال مقدرة. وعن كعب الأحبار: التسبيح لهم كالنَّفس لبنى آدم كما لا يشغله عنهم شئ، كذلك لا يشغلهم شئ عنه. قيل: ولا بُدَّ لهم منه، كما لا بدَّ لنا من طعام وشراب، فهم قرن به وعن أبى ذر وابن عباس وعائشة وأنس وعطاء عنه صلى الله عليه وسلم: إنى أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون. أطَّت السماءُ، وحُقَّ لها أن تئط، ليس فيها موضع شبر، ولا أربع أصابع إلا وعليه ملَك قائم، أو راكع، أو ساجد.

اطفيش

تفسير : {يسبِّحُون الليَّل والنَّهار} عبارة عن المداومة، لأنه ليس الليل والنهار فى كل موضع فيه الملائكة أو المراد الليل والنهار عندنا مثلا، يسبحون فى كل وقت، الذى هو ليلكم، والوقت الذى هو نهاركم، والتسبح تنزيه الله عن صفات الخلق والنقص، وتعظيمه بصفات الجلال {لا يفْترُون} عن التسبيح بفراغ أو شغل، ولو فى حال تلقى الوحى وتبليغه، ولعن الكفار وسائر الأشغال، قواهم الله على ذلك كما مر عن عزرائيل حين سأل إدريس، وحين عرف أنه ملك الموت أنه قال له: أراك اشتغلت بالذكر معى، والمقام معى عمن يموت، فقال: لا، ويقال أيضاً: التسبيح منهم كالتنفس، لا يمنع كلاماً ولا فعلا، ويقال: التبليغ واللعن تسبيح لهم، ويقال لهم السنة يسبحون ببعض، ويلعنون ببعض، ويبلغون بعض، ويقال الذين لا يفترون نوع منهم لا كلهم، وأنهم المراد من عنده، ويقال المراد المبالغة على عدم الفتور البتة، ويقال هذاالتسبح ذكر قلبى لا يمنعه التبليغ أو غيره.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {يُسَبِّحُونَ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ} استئناف وقع جواباً عما نشأ مما قبله كأنه قيل ماذا يصنعون في عبادتهم أو كيف يعبدون فقيل يسبحون الخ. وجوز أن يكون في موضع الحال من ضمير {أية : لاَ يَسْتَحْسِرُونَ} تفسير : [الأنبياء: 19] وقوله سبحانه: {لاَ يَفْتُرُونَ} في موضع الحال من ضمير {يَسْبَحُونَ} على تقديري الاستئناف والحالية، وجوز على تقدير الحالية أن يكون هذا حالاً من / ضمير { أية : لا يَسْتَحْسِرُونَ } تفسير : [الأنبياء:19] أيضاً، ولا يجوز على تقدير الاستئناف كونه حالاً منه للفصل. وجوز أن يكون استئنافاً والمعنى ينزهون الله تعالى ويعظمونه ويمجدونه في كل الأوقات لا يتخلل تسبيحهم فترة أصلاً بفراغ أو شغل آخر، واستشكل كون الملائكة مطلقاً كذلك مع أن منهم رسلاً يبلغون الرسالة ولا يتأتى التسبيح حال التبليغ ومنهم من يلعن الكفرة كما ورد في آية أخرى. وقد سأل عبد الله بن الحرث بن نوفل كعباً عن ذلك كما أخرج ابن المنذر. وابن أبـي حاتم. وأبو الشيخ في «العظمة» والبيهقي في «الشعب» فأجاب بأنه جعل لهم التسبيح كالتنفس فلا يمنع عن التكلم بشيء آخر. وتعقب بأن فيه بعداً، وقيل إن الله تعالى خلق لهم ألسنة فيسبحون ببعض ويبلغون مثلاً ببعض آخر، وقيل تبليغهم ولعنهم الكفرة تسبيح معنى. وقال الخفاجي: الظاهر أنه إن لم يحمل على بعضهم فالمراد به المبالغة كما يقال فلان لا يفتر عن ثنائك وشكر آلائك انتهى. ولا يخفى حسنه، ويجوز أن يقال: إن هذا التسبيح كالحضور والذكر القلبـي الذي يحصل لكثير من السالكين وذلك مما يجتمع مع التبليغ وغيره من الأعمال الظاهرة، ثم إن كون الملائكة يسبحون الليل والنهار لا يستلزم أن يكون عندهم في السماء ليل ونهار لأن المراد إفادة دوامهم على التسبيح على الوجه المتعارف.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْلَّيْل} (20) - فَهُمْ دَائِبُونَ فِي تَسبِيحِهِمْ للَّهِ وَتَنْزِيهِهِ، وفِي عِبَادَتهْم إِيَّاهُ لَيلَ نَهارَ لا يَتَوَقَّفُون عَنْ ذَلكَ لَحْظَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ. لاَ يَفْتُرُونَ - لا يَتَوَقَّفُونَ وَلاَ يَسْكُنُونَ عَنْ نَشَاطِهِم في التَّسْبِيحِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فهؤلاء الملائكة يعبدون الله ويسبحونه، لا يصيبهم ضَعْف، ولا يصيبهم فُتُور، ولا يشعرون بالملل من العبادة والتنزيه له سبحانه؛ فالملائكة لا تتكبر عن عبادته والخضوع له. والحق سبحانه يقول: {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} تفسير : [الأعراف: 206]. ثم يقول الحق تبارك وتعالى: {أَمِ ٱتَّخَذُوۤاْ آلِهَةً ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} معناهُ يُعظِّمونُ الله عزَّ وجلَّ، لا يَفتُرُون عن ذلك، فهم عَلَى كُلِّ حالٍ يُسبِّحونَ.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 629 : 4 : 15 - سفين عن رجل عن مجاهد {يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} قال، نفسهم التسبيح. [الآية 20].