٢١ - ٱلْأَنْبِيَاء
21 - Al-Anbiya (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
27
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ } لا يقولون شيئاً حتى يقوله كما هو ديدن العبيد المؤدبين، وأصله لا يسبق قولهم قوله فنسب السبق إليه وإليهم، وجعل القول محله وأداته تنبيهاً على استهجان السبق المعرض به للقائلين على الله ما لم يقله، وأنيبت اللام على الإِضافة اختصاراً وتجافياً عن تكرير الضمير، وقرىء {لاَ يَسُبقُونَهُ} بالضم من سابقته فسبقته أسبقه. {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} لا يعملون قط ما لم يأمرهم به. {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ } لا تخفى عليه خافية مما قدموا وأخروا، وهو كالعلة لما قبله والتمهيد لما بعده فإنهم لإحاطتهم بذلك يضبطون أنفسهم ويراقبون أحوالهم. {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ٱرْتَضَىٰ } أن يشفع له مهابة منه. {وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ } عظمته ومهابته. {مُشْفِقُونَ } مرتعدون، وأصل الخشية خوف مع تعظيم ولذلك خص بها العلماء. والإِشفاق خوف مع اعتناء فإن عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإن عدي بعلى فبالعكس. {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ } من الملائكة أو من الخلائق. {إِنّى إِلَـٰهٌ مّن دُونِهِ فَذٰلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ } يريد به نفي النبوة وادعاء ذلك عن الملائكة وتهديد المشركين بتهديد مدعي الربوبية. {كَذٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّـٰلِمِينَ } من ظلم بالإِشراك وادعاء الربوبية. {أَوَ لَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} أو لم يعلموا، وقرأ ابن كثير بغير واو. {أَنَّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلاْرْضَ كَانَتَا رَتْقاً} ذات رتق أو مرتوقتين، وهو الضم والالتحام أي كانتا شيئاً واحداً وحقيقة متحدة. {فَفَتَقْنَـٰهُمَا } بالتنويع والتمييز، أو كانت السموات واحدة ففتقت بالتحريكات المختلفة حتى صارت أفلاكاً، وكانت الأرضون واحدة فجعلت باختلاف كيفياتها وأحوالها طبقات أو أقاليم. وقيل {كَانَتَا } بحيث لا فرجة بينهما ففرج. وقيل {كَانَتَا رَتْقاً } لا تمطر ولا تنبت ففتقناهما بالمطر والنبات، فيكون المراد بـ {ٱلسَّمَـٰوَاتِ } سماء الدنيا وجمعها باعتبار الآفاق أو {ٱلسَّمَـٰوَاتِ} بأسرها على أن لها مدخلاً ما في الأمطار، والكفرة وإن لم يعلموا ذلك فهم متمكنون من العلم به نظراً فإن الفتق عارض مفتقر إلى مؤثر واجب وابتداء أو بوسط، أو استفساراً من العلماء ومطالعة للكتب، وإنما قال {كَانَتَا } ولم يقل كن لأن المراد جماعة السموات وجماعة الأرض. وقرىء {رَتْقاً } بالفتح على تقدير شيئاً رتقاً أي مرتوقاً كالرفض بمعنى المرفوض. {وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَاءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ} وخلقنا من الماء كل حيوان كقوله تعالى {أية : وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ مِّن مَّآءٍ} تفسير : [النور: 45] وذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه وانتفاعه به بعينه، أو صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء لا يحيا دونه. وقرىء «حياً» على أنه صفة {كُلَّ} أو مفعول ثان، والظرف لغو والشيء مخصوص بالحيوان. {أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ } مع ظهور الآيات. {وَجَعَلْنَا فِى ٱلأَرْضِ رَوَاسِىَ} ثابتات من رسا الشيء إذا ثبت. {أَن تَمِيدَ بِهِمْ} كراهة أن تميل بهم وتضطرب، وقيل لأن لا تميد فحذف لا لأمن الإِلباس. {وَجَعَلْنَا فِيهَا } في الأرض أو الرواسي. {فِجَاجاً سُبُلاً} مسالك واسعة وإنما قدم فجاجاً وهو وصف له ليصير حالاً فيدل على أنه حين خلقها خلقها كذلك، أو ليبدل منها {سُبُلاً } فيدل ضمناً على أنه خلقها ووسعها للسابلة مع ما يكون فيه من التوكيد. {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } إلى مصالحهم. {وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَاءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً} عن الوقوع بقدرته أو الفساد والإِخلال إلى الوقت المعلوم بمشيئته، أو استراق السمع بالشهب. {وَهُمْ عَنْ ءَايَـٰتِهَا} عن أحوالها الدالة على وجود الصانع ووحدته وكمال قدرته وتناهي حكمته التي يحس ببعضها ويبحث عن بعضها في علمي الطبيعة والهيئة. {مُّعْرِضُونَ } غير متفكرين. {وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَـٰرَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ } بيان لبعض تلك الآيات. {كُلٌّ فِى فَلَكٍ } أي كل واحد منهما، والتنوين بدل من المضاف إليه والمراد بالفلك الجنس كقولهم: كساهم الأمير حلة. {يَسْبَحُونَ } يسرعون على سطح الفلك إسراع السابح على سطح الماء، وهو خبر {كُلٌّ } والجملة حال من {ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ}، وجاز إنفرادهما بها لعدم اللبس والضمير لهما، وإنما جمع باعتبار المطالع وجعل الضمير واو العقلاء لأن السباحة فعلهم. {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ } نزلت حين قالوا نتربص به ريب المنون وفي معناه قوله:شعر : فَقُلْ لِلشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا سَيَلْقَى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا تفسير : والفاء لتعلق الشرط بما قبله والهمزة لإِنكاره بعد ما تقرر ذلك. {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ ٱلْمَوْتِ } ذائقة مرارة مفارقتها جسدها، وهو برهان على ما أنكروه. {وَنَبْلُوكُم } ونعاملكم معاملة المختبر. {بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ } بالبلايا والنعم. {فِتْنَةً } ابتلاء مصدر من غير لفظه. {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } فنجازيكم حسب ما يوجد منكم من الصبر والشكر، وفيه إيماء بأن المقصود من هذه الحياة والابتلاء والتعريض للثواب والعقاب تقريراً لما سبق. {وَإِذَا رَآكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَتَّخِذُونَكَ } ما يتخذونك. {إِلاَّ هُزُواً } إلا مهزوءاً به ويقولون: {أَهَـٰذَا ٱلَّذِى يَذْكُرُ ءَالِهَتَكُمْ } أي بسوء، وإنما أطلقه لدلالة الحال فإن ذكر العدو لا يكون إلا بسوء. {وَهُمْ بِذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ } بالتوحيد أو بإرشاد الخلق ببعث الرسل وإنزال الكتب رحمة عليهم أو بالقرآن. {هُمْ كَـٰفِرُونَ } منكرون فهم أحق أن يهزأ بهم، وتكرير الضمير للتأكيد والتخصيص ولحيلولة الصلة بينه وبين الخبر.
المحلي و السيوطي
تفسير : {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ } لا يأتون بقولهم إلا بعد قوله {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } أي بعده.
الثعالبي
تفسير : وقوله سبحانه وتعالى: {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ} عبارةٌ عن حُسْن طاعتهم ومُرَاعَاتِهمْ لامتثالِ الأمر، ثم أَخْبَرَ تعالى: أَنَّهُم لا يشفعون إلاَّ لِمَنِ ارتضى اللَّه أَنْ يشْفَعَ له، قال بعضُ المفسرين: لأَهْلِ لا إله إلاّ اللَّه، والمُشْفِقُ: المُبَالِغُ في الخوفِ، المُحْتَرِقُ النَّفْسِ من الفَزَع على أَمْرٍ ما. وقوله سبحانه: {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ...} الآية, المعنى: وَمَنْ يَقُلْ منهم كذا أَنْ لو قاله، وليس منهم مَنْ قال هذا، وقال بَعْضُ المفسرين: المراد بقوله: {وَمَن يَقُلْ...} الآية: إبْلِيسُ، وهذا ضعيفٌ؛ لأَنَّ إبَلِيسِ لم يُرْوَ قَطُّ أَنَّهُ ادَّعَى الرُّبِوبِيَّة، ثم وَقَفَهُمْ سبحانه على عِبْرَةٍ دَالَّةٍ على وَحْدَانِيَّتِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ، فقال: {أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً}، والرَّتْقُ: المُلْتَصِقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، الذي لا صَدْعَ فيه ولا فَتْحَ، ومنه: امرأةٌ رتْقَاءُ، واخْتُلِفِ في معنى قوله: {كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا} فقالت فِرْقَةٌ: كانت السماءُ مُلْتَصِقَةً بالأَرض ففتقها اللّهُ بالهواء، وقالت فرقةٌ: كانت السمواتُ ملتصقةً بَعْضَهَا ببعضٍ، والأرضُ كذلك ففتقهما اللّه سبعاً سبعاً؛ فعلى هذين القولين فالرُّؤيَةُ الموقَفِ عليها رؤيةُ قلبٍ، وقالت فرقةٌ: السماءُ قبل المَطَرَ رَتْقٌ، والأَرضُ قبل النباتِ رَتْقٌ ففتقهما اللّه تعالى بالمَطَرِ والنَّبَاتِ؛ كما قال تعالى: {أية : وَٱلسَّمَاءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ * وَٱلأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ} تفسير : [الطارق:11، 12]. وهذا قولٌ حَسَنٌ يَجْمَعُ العِبْرَةَ وتعديدَ النعمةِ والحُجَّةِ بِمحسوسٍ بَيِّنٍ، ويُنَاسِبُ قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}، أي: من الماءِ الذي كان عَن الفَتْقِ، فَيَظْهَرُ معنى الآية، ويتوجَّهُ الاعتبارُ بها، وقالت فرقة: السماءُ والأَرْضُ رَتْقٌ بالظُّلْمَةِ ففتقهما اللّه بالضَّوْءِ؛ والرُّؤْيَةِ على هذين القولين رُؤْيَةُ العَيْنِ، وباقي الآية بَيِّنٌ. قال * ص *: قال الزَّجَّاجُ: السمواتُ جَمْعٌ أُرِيدَ به الواحد؛ ولذا قال: {كَانَتَا رَتْقاً}. وقال الحُوفِيُّ: «قال: {كَانَتَا} والسمواتُ جَمْعٌ -: لأَنَّهُ أرادَ الصنفين» انتهى. وقوله: {سَقْفاً مَّحْفُوظاً} الحِفْظُ هنا عامٌّ في الحِفْظِ من الشيطان، ومن الوهي والسُّقُوطِ، وغير ذلك من الآفاتِ، والفَلَكُ: الجسمُ الدَّائرُ دَوْرَةَ اليومِ والليلةِ. و {يَسْبَحُونَ} معناه: يَتَصَرَّفُونَ، وقالت فرقة: الفَلَكُ مَوْجٌ مكفوفٌ، قوله: {يَسْبَحُونَ} من السِّبَاحَةِ وهي: العَوْمُ.
التستري
تفسير : قوله: {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ}[27] قال: إن الله تعالى جعل الكرامات كلها للمتقين من عباده، ثم للمبتدئين، ووصفهم فقال: {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ}[27] أي لا اختيار لهم مع اختياره، {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ}[27] وهو اتباع السنة في الظاهر، ومراقبة الله في الباطن.
السلمي
تفسير : قوله تعالى ذكره: {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ...} [الآية: 27]. قال القاسم: لا يسبقونه قصدًا ولا فعلاً، لأنهم مربوطون بما ذكرهم، مقموعون بما عرفهم لئلا يفترى عليهم أحد. قال الواسطى رحمة الله عليه: ذكر الأنبياء وسائر الخلق بصفاتهم ونعوتهم. قيل: إنه خلقهم كى يوقنوا ويعلموا أنهم لا يسبقونه بالقول والفعل، وهم بأمره يعملون. سمعت محمد بن الحسين بن الخشاب يقول: سمعت أبا القاسم النقاش يقول: سمعت فهدان بن المبارك يقول: الطريق إلى الله أكثر من نجوم السماء، وذلك لأن القلوب تتقلب فكل تقليبةٍ منها طريق ألى الله، والقلب لا يسكن عن تقلبه إلا قلوب الموقنين فهى ساكنة إلى الله وساكنة بين يدى الله تنتظر ما يؤدبها الرب إليه فتصرف عن آداب لها لا بتقديم قول ولا فعل. أما سمعت الله تعالى يقول لما مدح الملائكة {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ}. قال سهل: جعل الكرامات كلها للمتقين من عباده ثم وصفهم فقال: {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ} أى: لا اختيار لهم مع اختياره {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} اتباع السنة فى الظاهر، ومراقبة الله فى الباطن.
القشيري
تفسير : أخبر أن الملائكة معصومون عن مخالفة أمره - سبحانه، وأنهم لا يُقَصِّرون في واجبٍ عليهم.
البقلي
تفسير : {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} عزة سرمديته قطع لسان المسبحين من الكر وبين عن حقيقة الثناء ووقعت الاستحالة ان يحيط بجلال قدمه وقل كل قائل ووصف كل واصف ولا يطيعون ان يقولوا -----تلقاء نفوسهم ويفعلوا شيئا بارادتهم بل هم فى قبضة عزته اذلاء تحت جلال جبورته يتبعون امره كما اراد منهم اقل القسم لا يسبقونه قصد او لا فعلا لا ------ بما ذكرهم مقموعون بما عرفهم لئلا يفرى عليه احد ثم وصف هؤلاء الكرام بالخشية منه والشفقة عنه بقوله {وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} اى هم من معرفة جلال قهره خائفون عن فرقته يعلمهم بانه منزه عن وجوههم وعدمهم وهذه الخشية حقيقة العلم بالله يتولد منها الخوف والحياء والتعظيم والاجلال قال الواسطى الخوف الجهال والخشية العلماء والرهبة للانبياء وقد ذكر الله الملائكة وقال وهم من خشيته مشفقون.
اسماعيل حقي
تفسير : {لا يسبقونه بالقول} صفة اخرى لعباد واصل السبق التقدم فى السير ثم تجوز به فى غيره من التقدم اى لا يقولون شيئا حتى يقوله تعالى ويأمرهم به لكمال انقيادهم وطاعتهم كالعبيد المؤدبين. قال الكاشفى [يعنى بى دستورئ وى سخن نكويند مراد ازين سخن قطع طمع كافرانست ازشفاعت ملائكة يعنى ايشان بى اذن خداشفاعت نتوانند كرد]{وهم بامره يعملون} اى كما انهم يقولون بامره كذلك يعملون بامره لا بغير امره اصلا فالقصر المستفاد من تقديم الجار معتبر بالنسبة الى غير امره لا الى امر غيره والامر مصدر امرته اذا كلفته ان يفعل شيئا. وفى الآية اشارة الى ان العباد المكرمين بالتقرب الى الله تعالى والوصول اليه لا يقولون شيئا من تلقاء نفوسهم ولا يفعلون شيئا بارادتهم بل اذا انطقوا نطقوا بالله واذا سكتوا سكتوا بالله: يقول الفقير شعر : جون وزد باد صبا وقت سحر ميشود دريا زجنبش موجكر موج وتحريك ازصبا باشد همين نى زدريا اين خروش آينده هين
الجنابذي
تفسير : {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ} الباء بمعنى فى او للسّببيّة {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} كان الا وفق بالمعطوف عليه ان يقول ويعملون بامره لكنّه اراد الحصر فى المسند اليه وحصر عملهم فى كونه بأمره فغيّر الاسلوب.
اطفيش
تفسير : {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ} لا يقولون شيئًا قبل أن يقوله، وهم بهذا فى غاية الأدب. والسبق إنما هو للقول، أى لا يسبق قوله، ولكن أسند إلى الذات استهجاناً له وإنما أنيب أل عن الضمير اختصارا وتجافيا عن تكرير الضمير، فإنه لو قيل: لا يسبقونه بقولهم ففيه ضميران: الواو والهاء المتصل بها الميم لواحد. وقرئ بضم الياء دلالة على غلبة المفاخر، أى ليس من شأنهم اكتساب السبق ومعاناته. ولك أن تقول: أل للحقيقة. وَهُمْ بِأَمْرِهِ} بإذنه لا بغيره، متعلق بقوله: {يَعْمَلُونَ} لا يعملون إلا ما أمرهم به كما لا يقولون إلا بما قال.
الالوسي
تفسير : {لاَ يَسْبِقُونَهُ بِٱلْقَوْلِ} أي لا يقولون شيئاً حتى يقوله تعالى أو يأمرهم به كما هو ديدن العبيد المؤدبين، ففيه تنبيه على كمال طاعتهم وانقيادهم لأمره عز وجل وتأدبهم معه تعالى، والأصل لا يسبق قولهم قوله تعالى فأسند السبق إليهم منسوباً إليه تعالى تنزيلاً لسبق قولهم قوله سبحانه منزلة سبقهم إياه عز وجل لمزيد تنزيههم عن ذلك وللتنبيه على غاية استهجان السبق المعرض به للذين يقولون ما لم يقله تعالى، وجعل القول محل السبق وآلته التي يسبق بها وأنيبت اللام عن الإضافة إلى الضمير على ماذهب إليه الكوفيون للاختصار والتجافي عن التكرار. وقرىء {لاَ يَسْبِقُونَهُ} بضم الباء الموحدة على أنه من باب المغالبة يقال سابقني فسبقته وأسبقه ويلزم فيه ضم عين المضارع ما لم تكن عينه أو لامه ياء، وفيه مزيد استهجان للسبق وإشعار بأن من سبق قوله قوله تعالى فقد تصدى لمغالبته تعالى في السبق وزيادة تنزيه عما نفى عنهم ببيان أن ذلك عندهم بمنزلة الغلبة بعد المغالبة فأنى يتوهم صدوره عنهم. {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} / بيان لتبعيتهم له تعالى في الأعمال إثر بيان تبعيتهم له سبحانه في الأقوال كأنه قيل هم بأمره يعملون لا بغير أمره تعالى أصلاً بأن يعملوا من تلقاء أنفسهم، فالقصر المستفاد من تقديم الجار [معتبر] بالنسبة إلى غير أمره تعالى لا إلى أمر غيره سبحانه.
د. أسعد حومد
تفسير : (27) - لاَ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَ بِمَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ رَبُّهُمْ تَأَدُّباً وَطَاعَةً، وَلاَ يُخَالِفُونَه فِيما أَمَرَهُمْ بِهِ، بَلْ يُبَادِرُونَ إِلَى فِعْلِه دُونَ تَرَدُّدٍ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ومع أنهم عباد مكرمون إنما لا يسبقونه بالقول، فلا يقولون ما لم يقُلْه ولا يتقدمون عليه بقول حتى إنْ وافق مراد الله، ولا يفعلون ما لم يأمر به، وكأن الحق سبحانه يعطينا إشارة لبعض آفات المجتمع، فمن آفات المجتمع أن ترى العظماء المكرمين إلا أنهم يصنعون لأنفسهم سلطة زمنية من باطنهم، فيقولون ما لم يَقُلْه ربهم عز وجل، ويفعلون ما لم يأمر به، ويُقدِّمون أوامرهم على أوامره. وقوله تعالى: {وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء: 27] أي: يأتمرون بأمره، فإنْ أمر فعلوا، وإنْ نَهَى تركوا. ثم يقول الحق سبحانه: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):