Verse. 2515 (AR)

٢١ - ٱلْأَنْبِيَاء

21 - Al-Anbiya (AR)

وَجَعَلْنَا السَّمَاۗءَ سَقْفًا مَّحْفُوْظًا۝۰ۚۖ وَّہُمْ عَنْ اٰيٰـتِہَا مُعْرِضُوْنَ۝۳۲
WajaAAalna alssamaa saqfan mahfoothan wahum AAan ayatiha muAAridoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وجلعنا السماء سقفاً» للأرض كالسقف للبيت «محفوظاً» عن الوقوع «وهم عن آياتها» من الشمس والقمر والنجوم «معرضون» لا يتفكرون فيها فيعلمون أن خالقها لا شريك له.

32

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً } للأرض كالسقف للبيت {مَّحْفُوظاً } عن الوقوع {وَهُمْ عَنْ ءَايَٰتِهَا } من الشمس والقمر والنجوم {مُّعْرِضُونَ } لا يتفكرون فيها فيعلمون أن خالقها لا شريك له.

ابن عبد السلام

تفسير : {مَّحْفُوظاً} أن يقع على الأرض، أو مرفوعاً، أو من الشياطين.

النسفي

تفسير : {وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَاء سَقْفاً مَّحْفُوظاً } في موضعه عن السقوط كما قال {أية : وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ }تفسير : [الحج: 65] أو محفوظاً بالشهب عن الشياطين كما قال: {أية : وَحَفِظْنَـٰهَا مِن كُلّ شَيْطَـٰنٍ رَّجِيمٍ} تفسير : [الحجر:17] {وَهُمْ } أي الكفار {عَنْ ءايَـٰتِهَا } عن الأدلة التي فيها كالشمس والقمر والنجوم {مُّعْرِضُونَ } غير متفكرين فيها فيؤمنون. {وَهُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلَّيْلَ } لتسكنوا فيه {وَٱلنَّهَارَ } لتتصرفوا فيه {وَٱلشَّمْسُ } لتكون سراج النهار {وَٱلْقَمَرِ } ليكون سراج الليل {كُلٌّ } التنوين فيه عوض عن المضاف إليه أي كلهم والضمير للشمس والقمر والمراد بهما جنس الطوالع، وجمع جمع العقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة {فِى فَلَكٍ } عن ابن عباس رضي الله عنهما: الفلك السماء. والجمهور على أن الفلك موج مكفوف تحت السماء تجري فيه الشمس والقمر والنجوم و{كل} مبتدأ خبره {يَسْبَحُونَ} يسيرون أي يدورون والجملة في محل النصب على الحال من الشمس والقمر {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ } البقاء الدائم {أفأين مِتَّ} بكسر الميم مدني وكوفي غير أبي بكر {فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ } والفاء الأول لعطف جملة على جملة والثاني لجزاء الشرط، كانوا يقدرون أنه سيموت فنفى الله عنه الشماتة بهذا أي قضي الله أن لا يخلد في الدنيا بشر أفإن مت أنت أيبقى هؤلاء .

البقاعي

تفسير : ولما دلهم بالسماوات والأرض على عظمته، ثم فصل بعض ما في الأرض لملابستهم له، وخص الجبال لكثرتها في بلادهم، أتبعه السماء فقال: {وجعلنا} أي بعظمتنا {السماء} وأفردها بإرادة الجنس لأن أكثر الناس لا يشاهدون منها إلا الدنيا ولأن الحفظ للشيء الواحد أتقن {سقفاً} أي للأرض لا فرق بينها وبين ما يعهد من السقوف إلا أن ما يعهد لا يسقط منه إلا ما يضر، وهذه مشحونة بالمنافع فأكثر ما ينزل منها ما لا غنى للناس عنه من الآت الضياء وعلامات الاهتداء والزينة التي لا يقدر قدرها. ولما كان ما يعرفون من السقوف على صغرها لا تثبت إلا بالعمد، ويتمكن منه المفسدون، وتحتاج كل قليل إلى إصلاح وتعهد، بين أن هذا السقف على سعته وعلوه على غير ذلك فقال: {محفوظاً} أي عن السقوط بالقدرة وعن الشياطين بالشهب، فذكّر باعتبار السقف، وأشار إلى كثرة ما حوى من الآيات مؤنثاً باعتبار السماء أو العدد الدال عليه الجنس، لأن العدد أولى بالدلالة على كثرة الآيات والنجوم مفرقة في الكل فقال: {وهم} أي أكثر الناس {عن آياتها} أي من الكواكب الكبار والصغار، والرياح والأمطار، وغير ذلك من الدلائل التي تفوت الانحصار، أي الدالة على قدرتنا على كل ما نريد من البعث وغيره وعلى عظمتنا بالتفرد بالإلهية وغير ذلك من أوصاف الكمال، من الجلال والجمال {معرضون*} لا يتفكرون فيما فيها من التسيير والتدبير بالمطالع والمغارب والترتيب القويم الدال على الحساب الدائر عليه سائر المنافع. ولما ذكر السماء، ذكر ما ينشاء عنها فقال: {وهو} أي لا غيره {الذي خلق الّيل والنهار} ثم أتبعهما آيتيهما فقال: {والشمس} التي هي آية النهار وبها وجوده {والقمر} الذي هو آية الليل. ولما ذكر أعظم آياتها فأفهم بقية الكواكب، استأنف لمن كأنه قال: هل هي كلها في سماء واحدة؟: {كل} أي من ذلك {في فلك} فكأنه قيل: ماذا تصنع؟ فقيل تغليباً لضمير العقلاء... ونقلهم إليها: {يسبحون*} أي كل واحد يسبح في الفلك الذي جعل به. ولما ذكر الصارم البتار، للأعمار الطوال والقصار، من الليل والنهار، كان كأنه قيل: فيفنيان كل شديد، ويبليان كل جديد، فعطف عليه قوله: {وما جعلنا} أي بما لنا من العظمة التي اقتضت تفردنا بالبقاء {لبشر} وحقق عدم هذا الجعل بإثبات الجار فقال: {من قبلك الخلد} ناظراً إلى قوله {وما كانوا خالدين} بعد قوله {هل هذا إلا بشر مثلكم} وهذا من أقوى الأدلة على أن الخضر عليه السلام مات، ويجاب بأن الحياة الطويلة ليست خلداً كما في حق عيسى عليه السلام، لكن قوله صلى الله عليه وسلم: حديث : اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض بعد اليوم "تفسير : وقوله:" حديث : لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على ظهر الأرض اليوم أحدتفسير : وقوله: " حديث : وددنا أن موسى عليه السلام صبر فقص علينا من أمرهما" تفسير : في أمثال ذلك، يدل على موته دلالة لا تقبل ادعاء حياته بعدها إلا بأظهر منه. ولما كان قولهم أية : بل هو شاعرتفسير : [الأنبياء: 5] مشيراً إلى أنهم قالوا نتربص به ريب المنون كما اتفق لغيره من الشعراء، وكان ينبغي أن لا ينتظر أحد لآخر من الأذى إلا ما يتحقق سلامته هو منه، توجه الإنكار عليهم والتسلية له بمنع شماتتهم في قوله: {أَفَإِيْن} أي أيتمنون موتك فإن {مت فهم} أي خاصة {الخالدون*} فالمنكر تقدير خلودهم على تقدير موته الموجب لإنكار تمنيهم لموته، فحق الهمزة دخولها على الجزاء، وهو فهم، وإنما قارنت الشرط لأن الاستفهام له الصدر. ولما تم ذلك، أنتج قطعاً: {كل نفس} أي منكم ومن غيركم {ذائقة الموت} أي فلا يفرح أحد ولا يحزن بموت أحد، بل يشتغل بما يهمه، وإليه الإشارة بقوله: {ونبلوكم} أي نعاملكم معاملة المبتلي المختبر المظهر في عالم الشهادة الشاكر والصابر والمؤمن والكافر كما هو عندنا في علام الغيب بأن نخالطكم {بالشر} الذي هو طبع النفوس، فهي أسرع شيء إليه، فلا ينجو منه إلا من أخلصناه لنا {والخير} مخالطة كبيرة، وأكد البلاء بمصدر من معناه مقرون بالهاء تعظيماً له فقال: {فتنة} أي كما يفتن الذهب إذا أريدت تصفيته بمخالطة النار له، على حالة عظيمة محيلة مميلة لكم لا يثبت لها إلا الموفق {وإلينا} أي بعد الموت لا إلى غيرنا {ترجعون*} للجزاء حيث لا حكم لأحد أصلاً لا ظاهراً ولا باطناً كما هذه الدار بنفوذ الحكم فلا يكون إلا ما نريد فاشتغلوا بما ينجيكم منا، ولا تلتفتوا إلى غيره، فإن الأمر صعب، وجدوا فإن الحال جد.

القشيري

تفسير : في ظاهر الكون السماء منيرة، والأرض مسكونة..كذلك للنفوس أراضٍ هي مساكن الطاعات، وفي سماء القلوب نجومُ العقل وأقمارُ العلم وشموسُ التوحيد والعرفان. وكما جُعِلَتْ النجومُ رجوماً للشياطين جَعَلَ من المعارفِ رجوماً للشياطين. وكما أن الناس عن آياتها معرضون لا يتفكرون فالعوام عن آياتِ القلوب مما فيها من الأنوار غافلون، لا يكاد يعرفها إلا الخواص.

اسماعيل حقي

تفسير : {وجعلنا السماء سقفا} سميت سقفا لانها للارض كالسقف {محفوظا} من الوقوع مع كونها بغير عمد او من الفساد والانحلال الى الوقت المعلوم او من استراق السمع بالشهب. وفيه اشارة الى ان سماء قلب العارف محفوظة من وساوس شيطان الانس والجن وكان من دعاء النبى عليه السلام "حديث : اللهم اعمر قلبى من وساوس ذكرك واطرد عنى وساوس الشيطان"تفسير : كما فى آكام المرجان: وفى المثنوى شعر : ذكر حق كن بانك غولانرا بسوز جشم تركسرا ازين كركس بدوز تفسير : {وهم عن آياتها} اى ادلتها الواضحة التى خلقها الله تعالى فيها وجعلها علامات نيرة على وجوده ووحدته وكمال صنعه وعظيم قدرته وباهر حكمته مثل الشمس والقمر والنجوم وغيرها {معرضون} لا يتدبرون فيها فيقفون على ما هم عليه من الكفر والضلال. يقال اخلاق الابدال عشرة اشياء. سلامة فىالصدر. وسخاوة فى المال. وصدق اللسان. وتواضع النفس والصبر فى الشدة. والبكاء فى الخلوة. والنصحية فى الخلق. والرحمة للمؤمنين. والتفكر فى الاشياء. والعبرة فى الاشياء فانظروا الى آثار رحمته وتفكروا فى عجائب صنعه وبدائع قدرته حتى تستخرجوا الدر من بحار معرفته - روى - ان داود عليه السلام دخل فى محرابه فرأى دودة صغيرة فتفكر فى خلقها وقال ما يعبأ الله بخلق هذه فانطقها الله تعالى فقالت يا داود أتعجبك نفسك وانا على ما انا والله اذكر الله واشكره اكثر مما آتاك الله فالمقصود برؤية الآيات بالحق ذكر الله تعالى عند كل شئ وهى من اوصاف المؤمنين الكاملين واما التعامى والاعراض فحال الكفرة الجاهلين: وفى المثنوى شعر : بيش خر خرمهره وكوهر يكيست آن اشك را در درو دريا شكيست منكر بحرست وكوهر هاى او كى بود حيوان درو بيرايه جو در سر حيوان خدا ننهاده است كوبود در بند لعل ومر برست مر خرانرا هيج ديدى كوشوار كوش هوش خربود در سبزه زار تفسير : وفى الآية اشارة الى آيات سماء قلب العارف وهى التجليات الحقية والكلمات الذوقية فاهل السلوك الحقيقى يؤمنون بالعلماء بالله وباحوالهم ومقاماتهم وكلماتهم واما غيرهم فينكرون ويعرضون لانهم يمشون من طريق العقل وينظرون بنظر النقل. وقد صح ان العقل ليس له قدم الا فى طريق المعقولات وفوقها المكاشفات فالاهتداء الى الله انما هو باهل الله اذ هم المرشدون الى الفجاج الصحيحة والسبل المستقيمة وعلومهم محفوظة من النسخ والتبديل دنيا وآخرة واما الرسوم فانما تتمشى الى الموت. فعلى العاقل ان يعقل نفسه عن هواها ويتفكر فى هداها ويختار للارشاد من هو اعرف بطريق العقل والنقل والكشف فانه قال فى المثنوى شعر : رهوراه طريقت اين بود كو باحكام شريعت ميرود تفسير : ويعرض عمن لا يعرف قدر الشريعة والحكمة فيها فانه عقيم والمرتبط بالعقيم لا يكون الا عقيما نسأل الله تعالى ان يوفقنا للثبات فى اتباع طريقة اهل المكاشفات والمشاهدات فى جميع الحالات.

الجنابذي

تفسير : {وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً} من الاندراس والفناء الى الوقت المعلوم، او من الوقوع على الارض، او من استراق السّمع {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} فانّ الآيات الدّالّة على وجود الصّانع وعلمه وحكمته واعتنائه بخلقه وقدرته كثيرة وهم مثل اهل زماننا كانوا لا يعتبرون بها بل كانوا عنها معرضين.

اطفيش

تفسير : {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} عن الوقوع بقدرته، وعن الفساد والانفطار والانحلال، وعن استراق السمع. وقيل: المراد الحفظ عن الوقوع. وقيل: عن الاستراق. وذلك إلى أجل قد قرب يا أخى، كأنك بذلك السقف ذاب ووقع. {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا} الدالة على وجود الصانع ووحدته، وكمال قدرته وحكمته، من شمس وقمر ونجوم ومسائرها ومطالعها ومغاربها، على حساب قويم وترتيب عجيب. {مُعْرِضُونَ} لا يستدلون بها على الواحد ولا يعتبرون. وقرئ عن آيتها بالإفراد والإضافة للاستغراق، فهو بمنزلة الجمع أو جُعلن كلهن حجة واحدة.

اطفيش

تفسير : {وجَعَلنْا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً} من البلى والتغير فألوانها الآن ألوانها من حيث خلقها الله، كما روى عن قتادة وقال جمهور المسلمين، وجمهور الفلاسفة: إنها قد تغيرت، ولا بد من تغيرها يوم القيامة، وزوالها بنصوص القرآن، وقيل محفوظاً عن الوقوع قيل سقفاً محفظاً عن استراق السَّمع بالرجم، لا كسقوف الدنيا، يمكن السرق منها، وهذا يتم إن اعترف المشركون باستراق الشياطين السمع، ورجمها بما ترمى به، وقد اعترف به بعضهم، فهلا آمنوا لهذه القدرة، وقيل محفوظاً عمن تحتها، لا تقع عليهم، ولا يصلونها إلا من شاء الله. وعنه صلى الله عليه وسلم: "حديث : السماء سقف مرفوع وموج مكفوف تجرى السهم محفوظة من الشياطين" تفسير : فهذا يدل على الحفظ من الشياطين، لكن ليس فيه منع أنها حفظت من غيرهم أيضاً، وقيل محفوظاً من الشرك والمعاصى، فكيف تشركون أنتم من لم يخلقها بمن خلقها. {وَهم عن آياتها} دلالاتها على وحدانيتنا، وكمال قدرتنا، الظاهرة ظهور الشمس، وما لم يظهر يعلم بالبحث {مُعْرضُون} لا يتفكَّرون بعقولهم فيها.

الالوسي

تفسير : {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً} من البلى والتغير على طول الدهر كما روي عن قتادة، والمراد أنها جعلت محفوظة عن ذلك الدهر الطويل، ولا ينافيه أنها تطوى يوم القيامة طي السجل للكتب، وإلى تغيرها ودثورها ذهب جميع / المسلمين ومعظم أجلة الفلاسفة كما برهن عليه صدر الدين الشيرازي في «أسفاره» وسنذكره إن شاء الله تعالى في محله. وقيل: من الوقوع، وقال الفراء: من استراق السمع بالرجوم، وقيل عليه: إنه يكون ذكر السقف لغواً لا يناسب البلاغة فضلاً عن الإعجاز، وذكر في وجهه أن المراد أن حفظها ليس كحفظ دور الأرض فإن السراق ربما تسلقت من سقوفها بخلاف هذه، وقيل: إنه للدلالة على حفظها عمن تحتها ويدل على حفظها عنهم على أتم وجه، وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء فقال: « حديث : إن السماء سقف مرفوع وموج مكفوف تجري كما يجري السهم محفوظة من الشياطين » تفسير : وهو إذا صح لا يكون نصاً في معنى الآية كما زعم أبو حيان، وقيل: من الشرك والمعاصي، ويرد عليه ما أورد على سابقه كما لا يخفى. {وَهُمْ عَنْ ءايَـٰتِهَا} الدالة على وحدانيتنا وعلمنا وحكمتنا وقدرتنا وإرادتنا التي بعضها ظاهر كالشمس وبعضها معلوم بالبحث عنه {مُّعْرِضُونَ} ذاهلون عنها لا يجيلون قداح الفكر فيها. وقرأ مجاهد وحميد {عَنْ آيتها} بالإفراد ووجه بأنه لما كان كل واحد مما فيها كافياً في الدلالة على وجود الصانع وصفات كماله وحدت الآية لذلك، وجعل الإعراض على هذه القراءة بمعنى إنكار كونها آية بينة دالة على الخالق كما يشير إليه قوله في «الكشاف» أي هم متفطنون لما يرد عليهم من السماء من المنافع وهم عن كونها آية بينة على الخالق معرضون وليس بلازم.

ابن عاشور

تفسير : لما ذكر الاعتبار بخلق الأرض وما فيها ناسب بحكم الطباق ذكر خلق السماء عقبه، إلا أن حالة خلق الأرض فيها منافع للناس. فعقب ذكرها بالامتنان بقوله تعالى:{أية : أن تميد بهم}تفسير : [الأنبياء: 31] وبقوله تعالى: {أية : لعلهم يهتدون}تفسير : [الأنبياء: 31]. وأمّا حال خلق السماء فلا تظهر فيه منفعة فلم يذكر بعده امتنان، ولكنه ذكر إعراضهم عن التدبر في آيات خلق السماء الدالة على الحكمة البالغة فعقب بقوله تعالى: {وهم عن آياتها معرضون}. فأُدمج في خلال ذلك منة وهي حفظ السماء من أن تقع بعض الأجرام الكائنة فيها أو بعض أجزائها على الأرض فتهلك الناس أو تفسد الأرض فتعطل منافعها، فذلك إدماج للمنة في خلال الغرض المقصود الذي لا مندوحة عن العبرة به. والسقف، حقيقته: غطاء فضاء البيت الموضوع على جدرانه، ولا يقال السقف على غطاء الخباء والخيمة. وأطلق السقف على السماء على طريقة التشبيه البليغ، أي جعلناها كالسقف لأن السماء ليست موضوعة على عمد من الأرض، قال تعالى:{أية : الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها} تفسير : وقد تقدم في أول سورة الرعد (2). وجملة {وهم عن آياتها معرضون} في موضع الحال. وآيات السماء ما تشتمل عليه السماء من الشمس والقمر والكواكب والشهب وسيرها وشروقها وغروبها وظهورها وغيبتها، وابتناء ذلك على حساب قويم وترتيب عجيب، وكلها دلائل على الحكمة البالغة فلذلك سماها آيات. وكذلك ما يبدو لنا من جهة السماء مثل السحاب والبرق والرعد.

الشنقيطي

تفسير : تضمنت هذه الآية الكريمة ثلاث مسائل: الأولى ـ أن الله جل وعلا جعل السماء سقفاً، أي لأنها للأرض كالسقف للبيت. الثانية ـ أنه جعل ذلك السقف محفوظاً. الثالثة ـ أن الكفار معرضون عما فيها "أي السماء" من الآيات، لا يتعظون به ولا يتذكرون. وقد أوضح هذه المسائل الثلاث في غير هذا الموضع: أما كونه جعلها سقفاً فقد ذكره في سورة "الطور" أنه مرفوع وذلك من قوله: {أية : وَٱلطُّورِ وَكِتَابٍ مُّسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ وَٱلْبَيْتِ ٱلْمَعْمُورِ وَٱلسَّقْفِ ٱلْمَرْفُوعِ}تفسير : [الطور: 1-5] الآية. وأما كون ذلك السقف محفوظاً فقد بينه في مواضع من كتابه، فبين أنه محفوظ من السقوط في قوله: {أية : وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} تفسير : [الحج: 65]، وقوله: {أية : وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ}تفسير : [الروم: 25]، وقوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ} تفسير : [فاطر: 41]، وقوله: {أية : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْعَظِيمُ} تفسير : [البقرة: 255]، وقوله {أية : وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ غَافِلِينَ}تفسير : [المؤمنون: 17] على قول من قال: وما كنا عن الخلق غافلين. إذ لو كنا نغفل لسقطت عليهم السماء فأهلكتهم. وبين أنه محفوظ من التشقق والتفطر، لا يحتاج إلى ترميم ولا إصلاح كسائر السقوف إذا طال زمنها. كقوله تعالى: {أية : هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ} تفسير : [الملك: 3]، وقوله تعالى: {أية : أَفَلَمْ يَنظُرُوۤاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} تفسير : [ق: 6] أي ليس فيها من شقوق ولا صدوع. وبين أن ذلك السقف المذكور محفوظ من كل شيطان رجيم. كقوله: {أية : وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ} تفسير : [الحجر: 17]، وقد بينا الآيات الدالة على حفظها من جميع الشياطين في سورة "الحجر". وأما كون الكفار معرضين عما فيها من الآيات فقد بينه في مواضع من كتابه. كقوله تعالى: {أية : وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}تفسير : [يوسف: 105]، وقوله: {أية : وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ}تفسير : [القمر: 2] الآية، وقوله: {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ} تفسير : [يونس: 96-97]، وقوله: {أية : وَمَا تُغْنِي ٱلآيَاتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ}تفسير : [يونس: 101].

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 32- وجعلنا السماء فوقهم كالسقف المرفوع، وحفظناها من أن تقع أو يقع ما فيها عليهم. وهم مع ذلك منصرفون عن النظر والاعتبار بآياتنا الدالة على قدرتنا، وحكمتنا، ورحمتنا. 33- والله هو الذى خلق الليل والنهار، والشمس والقمر، كلٌ يجرى فى مجاله الذى قدَّره الله له، ويسبح فى فلكه لا يحيد عنه.

د. أسعد حومد

تفسير : {آيَاتِهَا} (32) - وَجَعَلَ اللهُ السَّمَاءَ فَوْقَ النَّاسِ كَالسَّقْفِ لِلأَرْضِ؛ وَحَفِظَ هَذا السَّقْفَ مِنَ الخَلَل، وَمِنْ أَنْ يُنَالَ، وَلَكِنَّ الكَافِرينَ لاَ يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا خَلَقَ اللهُ فِي السَّمَاءِ مِنَ الاتسَاعِ العَظِيمِ، والعُلُوِّ البَاهِرِ، وَمَا زُيِّنَتْ بِهِ مِنَ الكَواكِبِ والشُّمُوسِ التي تَسِيرُ فِي مَدَارَاتِها وَفْقَ نِظَامٍ بَدِيعٍ وَدَقِيقٍ، وَلِذَلِكَ فَإِِنَّهُم لاَ يَعْتَبِرُونَ. سَقْفَاً مَحْفُوظاً - مَصُوناً مِنَ الوُقُوعِ أَوِ التَّغْيِيرِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : سمَّى السماء سقفاً؛ لأن السماء كل ما علاَك فأظلّك، وفرْقٌ بين سقف من صنع البشر يعتمد على أعمدة ودعائم .. الخ، وسقف من صُنْع الخالق العظيم، سقف يغطي الأرض كلها ومحفوظ بلا أعمدة، سقف مَسْتوٍ لا نتوءَ فيه ولا فتور. والسماء أخذتْ دوراً تكوينياً خصَّها الله به كما خَصَّ آدم عليه السلام، فالخَلْق جميعاً خُلِقوا بكُنْ من أب وأم، أمّا آدم فقد خُلق خلقاً مباشراً بيد الله سبحانه، لذلك قال تعالى: {أية : قَالَ يٰإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ...} تفسير : [ص: 75] وهذا شرف كبير لآدم. وكذلك قال في خَلْق السماء: {أية : وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ ..} تفسير : [الذاريات: 47]. وفي آية أخرى قال سبحانه: {أية : وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ} تفسير : [الذاريات: 7] يعني: محبوكة ومحكمة، والحبكة معناها أن ذراتها التي لا تُدرَك ملتحمة مع بعضها، ليس التحاماً كلياً إنما التحام ذرات؛ لذلك ترى السماء ملساء؛ ولذلك قال عنها الخالق عز وجل: {أية : رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} تفسير : [النازعات: 28]. ولك أن تلاحظ صنعة البشر إذا أراد أحدنا أنْ يبنيَ مثلاً، أو يصنع سقفاً، فالبناء يُبنى بمنتهى الدقة، ومع ذلك ترى طوبة بارزة عن طوبة، فيأتي عامل المحارة فيحاول تسوية الجدار، ويزنه بميزان الماء، ومع ذلك نجد في الجدار تعاريج، ثم يأتي عامل الدهانات، فيحاول إصلاح مثل هذه العيوب فيعد لها معجوناً ويكون له في الحائط دور هام. وبعد أن يستنفد الإنسان كل وسائله في إعداد بيته كما يحب تأتي بعد عدة أيام، فترى الحق - سبحانه وتعالى - يُعدِّل على الجميع، ويُظهر لهم عيوب صنعتهم مهما بلغتْ من الدِّقة بقليل من الغبار ينزل عمودَياً فيرُيك بوضوح ما في الحائط من عيوب. وإذا كانت صنعة البشر تختلف باختلاف مهارة كل منهم وحَذَقة في عمله، فما بالك إنْ كان الصانع هو الله الذي يبني ويُسوِّي ويُزيِّن؟ {أية : ٱلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ ٱلرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ..} تفسير : [الملك: 3]. وانظر إلى أمهر الصُّناع الآن، يُسوِّي سقفاً لعدة حجرات، ويستخدم مادة واحدة ويُلوِّنها بلون واحد، لا بُدَّ أن تجد اختلافاً من واحدة للأخرى، حتى إنْ خلط العامل اللون مرة واحدة لكل الحجرات يأتي اللون مختلفاً، لماذا؟ لأنه حين يأخذ من هذا الخليط تجد ما يتبقى أكثر تركيزاً، فإذا لم يكمل العمل في نفس اليوم تجد ما تبقّى إلى الغد يفقد كمية من الماء تؤثر أيضاً في درجة اللون. ومعنى: {مَّحْفُوظاً ..} [الأنبياء: 32] أي: في بنية تكوينه؛ لأنه مُحْكَم لا اختلاف فيه، ولا يحفظ إلا الشيء النفيس، تحافظ عليه لنفاسته وأصالته. لكن من أيّ شيء يحفظه الله؟ يحفظها أن تمور، يحفظها أن تقع على الأرض إلا بإذنه. {أية : وَيُمْسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ..} تفسير : [الحج: 65]. وقال: {أية : وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ ..} تفسير : [الروم: 25]. إذن: في خَلْق السماء عظمة خَلْق، وعظمة تكوين، وعظمة صيانة تناسب قدرته تعالى، ولا يقدر عليها إلا الله، فالصيانة من عندنا نحن، ولن نترك لكم صيانتها، وإنْ كانت لا تحتاج إلى صيانة لأنها صنعتنا. ومن المسائل التي بيَّنها لنا الحق - سبحانه وتعالى - في أمر السماء مسألة استراق السمع، فكانت الشياطين قبل الإسلام تسترق السمع، لكن بعد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم شاء الحق سبحانه ألاَّ يدلس على دعوته بسماع شيطان يُوحِي إلى أعدائه، فمنع الجن من استراق السمع بالشُّهُب، فقال سبحانه: {أية : وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي ٱلسَّمَاءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ * إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ} تفسير : [الحجر: 16-18]. ثم يقول سبحانه: {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 32] كأن للسماء آياتٍ خاصة بها، ففي الكون آيات كثيرة، وللسماء آياتها، فالشمس والقمر والنجوم والأفلاك من آياتها. وبعد ذلك نسمع من رجال الأرصاد أن من كواكب السماء ما لم يَصِلْنا ضوؤه منذ خلق الله الأرض حتى الآن، مع أن سرعة الضوء ثلثمئة ألف كيلومتر في الثانية، ويمكن أن نفهم هذا في ضوء قوله تعالى: {أية : وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} تفسير : [الذاريات: 47]. لذلك يعطينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صورة تقريبية لهذه المسألة، حتى لا نُرهق أنفسنا بالتفكير فيها: "ما السماوات والأرض وما بينهما بالنسبة لملْك الله إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة". ومع ذلك لما صعد رواد الفضاء للقمر سارع بعض علمائنا من منطلق حُبِّهم للإسلام وإخلاصهم للقرآن بالقول بأنهم صعدوا للسماء، وهذا هو المراد بقوله تعالى: {أية : يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ فَٱنفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} تفسير : [الرحمن: 33]. والمراد هنا: سلطان العلم الذي مكَّنَهم من الصعود. لكن ما داموا نفذوا بِسلطان العلم، فلماذا قال بعدها: {أية : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ} تفسير : [الرحمن: 35] إذن: السلطان المراد ليس هو سلطان العلم كما يظنون، إنما المراد سلطانُ مِنِّى، بإذني وإرادتي. ولو كان الأمر كما يقولون لقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما أخبرهم بالمعراج: كيف تقول ذلك يا محمد وربك هو القائل: {أية : يٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ فَٱنفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ} تفسير : [الرحمن: 33]. إذن: المراد هنا سلطان من الله تعالى هو سبحانه الذي يأذن بهذه المسألة، فتُفتّح له أبواب السماء. ثم ما علاقة القمر بالسماء؟ والكلام عن النفاذ من أقطار السماوات، وأين القمر من السماء؟ إن المسافة بين الأرض والقمر سنتان ضوئيتان، فالقمر - إذن - ما هو إلا ضاحية من ضواحي الأرض، كالمعادي مثلاً بالنسبة للقاهرة، فأَيُّ سماء هذه التي يتحدثون عنها؟! وقوله تعالى: {مُعْرِضُونَ} [الأنبياء: 33] سبق أن تحدّثنا عن الإعراض، وهو الانصراف عن الشيء مِنْ أعرض يعني: أعطاه ظهره. ثم يقول الحق سبحانه: {وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ ...}.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً} [الآية: 32] يعني: مرفوعاً. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} [الآية: 32]. قال: آياتها، الشمس والقمر والنجوم وهي آيات السماءِ. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [الآية: 33]. يقول: يجرون كهيئة حديدة الرحى. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {خُلِقَ ٱلإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الآية: 37]. قال: خلق آدم، عليه السلام، حين خلق، بعد كل شيء، في آخر النهار من يوم خلق الخلق. فلما أَحيى الروح عينيه ولسانه ورأْسه، ولم يبلغ أَسفله، قال: يا رب استعجل بخلقي قبل غروب الشمس.