Verse. 2526 (AR)

٢١ - ٱلْأَنْبِيَاء

21 - Al-Anbiya (AR)

اَمْ لَـہُمْ اٰلِـہَۃٌ تَمْــنَعُہُمْ مِّنْ دُوْنِنَا۝۰ۭ لَا يَسْتَطِيْعُوْنَ نَصْرَ اَنْـفُسِہِمْ وَلَا ہُمْ مِّنَّا يُصْحَبُوْنَ۝۴۳
Am lahum alihatun tamnaAAuhum min doonina la yastateeAAoona nasra anfusihim wala hum minna yushaboona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أم» فيها معنى الهمزة للإنكار: أي أ «لهم آلهة تمنعهم» مما يسوؤهم «من دوننا» أي ألَهم من يمنعهم منه غيرنا؟ لا «لا يستطيعون» أي الآلهة «نصر أنفسهم» فلا ينصرونهم «ولا هم» أي الكفار «منا» من عذابنا «يصحبون» يجارون، يقال صحبك الله: أي حفظك وأجارك.

43

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {أَمْ لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا} بل ألهم آلهة تمنعهم من العذاب تتجاوز منعنا، أو من عذاب يكون من عندنا والإِضرابان عن الأمر بالسؤال على الترتيب، فإنه عن المعرض الغافل عن الشيء بعيد وعن المعتقد لنقيضه أبعد. {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} استئناف بإبطال ما اعتقدوه فإن من لا يقدر على نصر نفسه ولا يصحبه نصر من الله فكيف ينصر غيره.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَمْ } فيها معنى الهمزة للإِنكار، أي: أ {لَهُمْ ءَالِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ } مما يسوؤهم {مِّن دُونِنَا } أي ألهم من يمنعهم منه غيرنا؟ لا {لاَ يَسْتَطِيعُونَ } أي الآلهة {نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ } فلا ينصرونهم {وَلاَ هُمْ } أي الكفار {مِنَّا } من عذابنا {يُصْحَبُونَ } يجارون، يقال: (صحبك الله) أي: حفظك وأجارك.

ابن عبد السلام

تفسير : {يُصْحَبُونَ} يُجارون، إن لك من فلان صاحباً أي مجيراً، أو يُحفظون، أو ينصرون أو لا يُصحبون من الله بخير.

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكره: {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِّن دُونِنَا}. بسط القول وكرره في تعريفهم استحالة حصول الضر والنفع من الجمادات؛ وأصنامُهم التي عبدوها من تلك الجملة، ولم يَرِدْ منهم - على تكرار هذه الألفاظ - إلاَّ عجزٌ وانقطاعُ قولٍ.

اسماعيل حقي

تفسير : {ام لهم آلهة تمنعهم من دوننا} اى منقطعة اى بل لهم آلهة تمنعهم من العذاب متجاوزة منعنا فهم معتمدون عليها اى ليس لهم {لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم منا يصحبون} استئناف مقرر لما قبله من الانكار وموضح لبطلان اعتقادهم اى هم لا يقدرون ان ينصروا انفسهم: يعنى [اكر كسى باايشان مكروهى خواهد ازكسر وقلع وتلويث وامتثال آن ازخود دفع تتوانندكرد] ولا يصحبون بالنصر من جهتنا. قال الراغب لا يكون لهم من جهتنا ما يصحبهم من سكينة وروح وترفق ونحو ذلك مما يصحب اولياءنا فكيف يتوهم ان ينصروا غيرهم وقال ابن عباس رضى الله عنه يصحبون يمنعون.

الجنابذي

تفسير : {أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ} عطف باعتبار المعنى كأنّه قال: الهم آلهة تكلؤهم عن عقوبة الرّحمن او حال كونها من قبل الرّحمن ام لهم آلهة {تَمْنَعُهُمْ} من عذابنا او من حوادث الزّمان حال كونها {مِّن دُونِنَا} من غيرنا او حال كونها من عندنا {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ} استيناف جواب لسؤالٍ مقدّرٍ كأنّه قيل: فما شأن آلهتهم؟- فقال: لا يستطيعون نصر انفسهم فكيف بغيرهم {وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} اى يحفظون من: اصحب فلاناً واصطحبه اى حفظه ومنعه، والمعنى انّ آلهتهم لا يستطيعون نصر انفسهم وليسوا بأنفسهم محفوظين من قبلنا، او ليسوا محفوظين من عذابنا لا بأنفسهم ولا بغيرهم.

اطفيش

تفسير : {أَمْ} للإنكار {لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ} من العذاب {مِنْ دُونِنَا} أى غيرنا {لاَ يَسْتَطِيعُونَ} الآلهة. وعبَّر عنها بالواو؛ لأنها عندهم بمنزلة العاقل. قال ابن هشام: وقد تستعمل الواو لغير العقلاء، إذا نزلوا منزلتهم، نحو: {أية : يا أيها النمل ادخلوا }. تفسير : {نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ} فكيف يقصرونكم. {وَلاَ هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ} قال ابن عباس: لا يمنعون منا؛ لأن المنع من لوازم الصحبة ومسبباتها. وقيل: لا ينصرون منا. وعُدِّىَ على هذا بِمن؛ لأن النصر فيه منع. وقيل: لا يصحبون منا بخير وقيل: لا يصحبهم أحد منا، أى لا يرسل إليهم شافعًا، مِن ملك أو نبى، فإنها تلقى معهم فى النار تعذيبًا لهم بها لا لها. وقيل: الضمير الأول للآلهة، والثانى لعابديها. وقيل: كلاهما لعابديها، لا يستطيعون نصر أنفسهم بآلهتهم ولا بغيرها، ولا يصحبون منا.

اطفيش

تفسير : {أم لَهُم آلهةٌ تمْنعُهُم مِن دُوننا} توبيخ لهم على اعتمادهم على آلهتهم فى التنجية من العذاب، أى بل ألهم آلهة انتقال عن وصفهم بالإعراض الى وصفهم بالاعتماد على آلهتهم فى التنجية، وتمنعهم نعت، ومن دوننا نعت ثان، أو انتقال من الأمر بالسؤال فى: "أية : قل من يكلؤكم" تفسير : الذى فى الغافل عن الشىء، الى السؤال الذى فى المعتقد لنقيض الشىء فإنه أفحش، وهو الذى فى أم لهم آلهة الخ، أو عن السؤال عن الكالى، من ربهم الى ذكر الإعراض عن الرب، فإنه أقبح، ونعت الآلهة أيضاً بقوله: {لا يسْتَطيعُون} الواو للآلهة، لأنهم يعظمونها كالعقلاء {نَصْر أنفُسِهِم ولا هُم منَّا يُصْحَبُون} لا يستطيعون نصر أنفسهم بأنفسهم، ولا بناصر منَّا، فكيف ينصرون من يعبدونهم، أو الضمائر للكفار بمعنى لا ينصرون أنفسهم بأنفسهم، ولا بآلهتهم، ولا بناصر منَّا، والجملة مستأنفة، والمعنى على كل حال لا يصبحون بنصر منَّا أو بناصر منَّا لعدمه، فمنا متعلق بالفعل بعده، أو نعت لمحذوف كما رأيت.

الالوسي

تفسير : قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ ءالِهَةً تَمْنَعُهُمْ مّن دُونِنَا} إعراض عن وصفهم بالإعراض إلى توبيخهم باعتمادهم على آلهتهم وإسنادهم الحفظ إليها، فأم منقطعة مقدرة ببل والهمزة و {لَهُمْ} خبر مقدم و {ءالِهَةً} مبتدأ وجلمة {تَمْنَعُهُمْ} صفته و {مّن دُونِنَا} قيل صفة بعد صفة أي بل ألهم آلهة مانعة لهم / متجاوزة منعنا أو حفظنا فهم معولون عليها واثقون بحفظها، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن في الكلام تقديماً وتأخيراً والأصل أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم، وعليه يكون {مّن دُونِنَا} صفة أيضاً، وقال الحوفي: إنه متعلق بتمنعهم أي بل ألهم آلهة تمنعهم من عذاب من عندنا، والاستفهام لإنكار أن يكون لهم آلهة كذلك، وفي توجيه الإنكار والنفي إلى وجود الآلهة الموصوفة بما ذكر لا إلى نفس الصفة بأن يقال أم تمنعهم آلهتهم الخ من الدلالة على سقوطها عن مرتبة الوجود فضلاً عن رتبة المنع ما لا يخفى. وقال بعض الأجلة: إن الإضراب الذي تضمنته {أَمْ} عائد على الأمر بالسؤال كالإضراب السابق لكنه أبلغ منه من حيث إن سؤال الغافل عن الشيء بعيد وسؤال المعتقد لنقيضه أبعد، وفهم منه بعضهم أن الهمزة عليه للتقرير بما في زعم الكفرة تهكماً. وتعقب أنه ليس بمتعين فيجوز أن يكون للإنكار لا بمعنى أنه لم يكن منهم زعم ذلك بل بمعنى أنه لم كان مثله مما لا حقيقة له، والأظهر عندي جعله عائداً على الوصف بالإعراض كما سمعت أولاً. وفي «الكشف» ضمن الإعراض عن وصفهم بالإعراض إنكاره أبلغ الإنكار بأنهم في إعراضهم عن ذكره تعالى كمن له كالىء يمنعه عن بأسنا معرضاً فيه بجانب آلهتهم وأنهم أعرضوا عنه تعالى واشتغلوا بهم ولهذا رشح بما بعد كأنه قيل دع حديث الإعراض وانظر إلى من أعرضوا عن ربهم سبحانه إليه فإن هذا أطم وأطم فتأمله فإنه دقيق. وقوله تعالى: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مّنَّا يُصْحَبُونَ} استئناف مقرر لما قبله من الإنكار أي لا يستطيعون أن ينصروا أنفسهم ويدفعوا عنها ما ينزل بها ولا هم منا يصحبون بنصر أو بمن يدفع عنهم ذلك من جهتنا فهم في غاية العجز وغير معتنى بهم فكيف يتوهم فيهم ما يتوهم، فالضمائر للآلهة بتنزيلهم منزلة العقلاء وروي عن قتادة، وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنها للكفرة على معنى لا يستطيع الكفار نصر أنفسهم بآلهتهم ولا يصحبهم نصر من جهتنا، والأول أولى بالمقام وإن كان هذا أبعد عن التفكيك، و {مِنَّا} على القولين يحتمل أن يتعلق بالفعل بعده وأن يتعلق بمقدر وقع صفة لمحذوف.

الشنقيطي

تفسير : قوله في هذه الآية الكريمة {أَمْ} هي المنقطعة، وهي بمعنى بل والهمزة، فقد اشتملت على معنى الإضراب والإنكار، والمعنى: ألهم آلهة تجعلهم في منعة وعزّ حتى لا ينالهم عذابنا. ثم بين أن آلهتهم التي يزعمون لا تستطيع نفع أنفسها، فكيف تنفع غيرها بقوله: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ}. وقوله {مِّن دُونِنَا} فيه وجهان: أحدهما ـ أنه متعلق. {آلِهَةٌ} أي ألهم آلهة {مِّن دُونِنَا} أي سوانا {تَمْنَعُهُمْ} مما نريد أن نفعله بهم من العذاب! كلا! ليس الأمر كذلك. الوجه الثاني ـ أنه متعلق. {تَمْنَعُهُمْ} لقول العرب: منعت دونه، أي كففت أذاه. والأظهر عند الأول. ونحوه كثير في القرآن كقوله: {أية : وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّيۤ إِلَـٰهٌ مِّن دُونِهِ} تفسير : [الأنبياء: 29] الآية وقوله: {أية : وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ آلِهَةً} تفسير : [الفرقان: 3] الآية، إلى غير ذلك من الآيات. وما تضمنته هذه الآية الكريمة: من كون الآلهة التي اتخذوها لا تستطيع نصر أنفسها فكيف تنفع غيرها ـ جاء مبيناً في غير هذا الموضع؟ كقوله تعالى: {أية : أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنْفُسَهُمْ يَنصُرُونَ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَٱدْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ٱدْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ} تفسير : [الأعراف: 191-195]، وقوله تعالى: {أية : وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلاۤ أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} تفسير : [الأعراف: 197-198]، وقوله تعالى: {أية : ذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا ٱسْتَجَابُواْ لَكُمْ}تفسير : [فاطر: 13-14] الآية، وقوله تعالى: {أية : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ}تفسير : [الأحقاف: 5] الآية، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن تلك الآلهة المعبودة من دون الله ليس فيها نفع البتة. وقوله في هذه الآية الكريمة: {وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} أي يجارون: أي ليس لتلك الآلهة مجير يجيرهم منا. لأن الله يجير ولا يجاز عليه كما صرح بذلك في سورة {أية : قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ}تفسير : [المؤمنون: 1] في قوله:{أية : قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}تفسير : [المؤمنون: 88]. والعرب تقول: أنا جار لك وصاحب من فلان. أي مجير لك منه. ومنه قول الشاعر: شعر : ينادي بأعلى صوته متعوِّذاً ليصحب منا والرماح دواني تفسير : يعني ليجار ويُغاث منا. وأغلب أقوال العلماء في الآية راجعة إلى ما ذكرنا. كقول بعضهم {يُصْحَبُونَ} يُمنعون. وقول بعضهم يُنصرون. وقول بعضهم {وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} أي لا يصحبهم الله بخير، ولا يجعل الرحمة صاحباً لهم. والعلم عند الله تعالى.

د. أسعد حومد

تفسير : {آلِهَةٌ} (43) - وَيُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِم إِعْرَاضَهُمْ عَنْ ذِكْرِ آيَاتِهِ، وَيَقُولُ لَهُمْ مَقُرِّعاً وَمُوبِّخاً: ألَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ وَتَكْلَؤهُمْ غَيْرُ اللهِ؟ فِي الحَقِيقَةِ إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا تَوَهَّمُوا، وَلاَ كَمَا زَعَمُوا، فَالآلِهَةُ التِي اسْتَنَدُوا إِلَيْهَا غَيْرُ اللهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفِسِهِم مِنَ اللهِ، وَلاَ دَفْعَ مَا يَنْزِلُ مِنَ البَلاَءِ، وَلاَ يَجِدُونَ مَنْ يَنْصُرُهُمْ أَوْ يُجِيرُهُمْ مِنَ اللهِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ غَيْرِهِم. يُصْحَبُونَ - يُجَارُونَ وَيُنْصَرُونَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أَلَهم آلهة أخرى تمنعهم من الإيمان بالله؛ هؤلاء الآلهة لا يستطيعون نَصْر أنفسهم، وكيف ينصرون أنفسهم، وهي أصنام من حجارة نحتَها عُبَّادها على أشكال اختاروها؟ كيف ينصرون أنفسهم، ولو أطاحت الريح بأحدهم لاحتاج لمَنْ يرفعه ويقيمه؟ وقوله تعالى: {وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} [الأنبياء: 43] كانوا قديماً في البادية، إذا فعل أحدهم ذنباً، أو فعل فَعْلة في إحدى القبائل، واحتاج إلى المرور عليهم في طريقه يذهب إلى واحد قويٍّ يصاحبه في مشواره، ويحميه منهم إلى أنْ يمرَّ على ديارهم، كما في قوله تعالى: {أية : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} تفسير : [الشعراء: 14]. فالمراد: يصحبه كي يحميه بهذه الصُّحْبة وينجو من العذاب، فهؤلاء لن نكون في صُحْبتهم لننجيهم، ولا أحدَ يستطيع أن يصحبهم لينجيهم من عذابنا، فلا هذه ولا تلك. ثم يقول الحق تبارك وتعالى: {بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰؤُلاۤءِ وَآبَآءَهُمْ ...}.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 627 : 2 : 37 - سفين عن مجاهد {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً} قال، ليس فيهم الروج {وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} قال، يمنعون. [الآية 8 والآية 43]. 637 : 12 : 33 - سفين (في) قوله {لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلاَ هُمْ مِّنَّا يُصْحَبُونَ} قال، ينصرون. قال، كان أصحاب عبد الله يقرءونها {يصبحون}. [الآية 43].

همام الصنعاني

تفسير : 1863- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر عن ابن أبي نجيح، عن مُجاخد، في قوله: {مِّنَّا يُصْحَبُونَ} [الآية: 43]، قَال: يُنصرونَ.