Verse. 2536 (AR)

٢١ - ٱلْأَنْبِيَاء

21 - Al-Anbiya (AR)

قَالُوْا وَجَدْنَاۗ اٰبَاۗءَنَا لَہَا عٰبِدِيْنَ۝۵۳
Qaloo wajadna abaana laha AAabideena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين» فاقتدنيا بهم.

53

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {قَالُواْ وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا لَهَا عَـٰبِدِينَ} فقلدناهم وهو جواب ما لزم الاستفهام من السؤال عما اقتضى عبادتها وحملهم عليها.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالُواْ وَجَدْنَآ ءابَاءَنَا لَهَا عَٰبِدِينَ } فاقتدينا بهم.

القشيري

تفسير : قوله جلّ ذكره: {قَالُواْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمْ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ}. ما استروحوا في الجواب إلا إلى التقليد، فكان من جوابه الحُكْمُ بالتسوية بينهم وبين آبائهم في الضلال، والحجة المتوجهة على سلفهم لزموها وتوجهت عليهم، فلم يرضوا منه بتخطئة آبائهم حتى قالوا: {أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللاَّعِبِينَ} فطالبوه بالبرهان إلى ما دعاهم إليه من الإيمان فقال: {قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ ٱلَّذِي فطَرَهُنَّ وَأَنَاْ عَلَىٰ ذٰلِكُمْ مِّنَ ٱلشَّاهِدِينَ}. فأحالَهم على النظر والاستدلال والتعرُّف من حيث أدلة القول لأنَّ إثباتَ الصانع لا يُعْرَفُ بالمعجزاتُ، وإنما المعجزاتُ علم بصدق الأنبياء عليهم السلام، وذلك فرع لمعرفة الصانع. ثم بيَّن لهم أنَّ ما عبدوه من دون الله لا يستحق العبادة، ثم إنه لم يَحْفِلْ بما يُصيبه من البلاء ثقةً منه بأنَّ الله هو المتفرِّدُ بالإبداع، فلا أحد يملك له ضراً من دون الله، فتساءلوا فيما بينهم وقالوا: {قَالُواْ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ ٱلظَّالِمِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ}. أي يذكرهم بالسوء. ويحتمل أن يكون مَنْ فعله.. فاسألوه، فسألوه فقال: بل فَعَلَه كبيرُهم. فقالوا: كيف ندرك الذنب عليه؟ وكيف تحيلنا في السؤال عليه - وهو جماد؟ فقال: وكيف تستجيزون عبادة ما هو جمادٌ لا يدفع عن نَفْسِه السوء؟!

اسماعيل حقي

تفسير : {قالوا} كأنه قال ابراهيم عليه السلام أى شئ حملكم على عبادتها فقالوا {وجدنا آبائنا لها عابدين} اى عابدين لها فنحن نعبدها اقتداء بهم وهو جواب العاجز عن الاتيان بالدليل

الجنابذي

تفسير : {قَالُواْ} فى الجواب مثل اهل كلّ زمانٍ {وَجَدْنَآ آبَآءَنَا لَهَا عَابِدِينَ} فانّ النّاس لغلبة المدارك الحسّيّة عليهم لا يتجاوزون عن المحسوس ولا يتأمّلون فى المحسوس وفى صحّته وبطلانه خصوصاً فيما رأوه من اوّل التّمييز من الآباء والامّهات والكبار من القوم ويتلقّونه بالقبول ويتمسّكون به من غير حجّةٍ ولذلك اكتفوا فى الجواب بذكر تقليد الآباء من غير ابراز حجّةٍ فانّ السّؤال وان كان بلفظ ما الدّالّ على طلب الحقيقة لكنّ المقصود كان انكار عبادتها وينبغى ان يجيبوا بما يصحّح العبادة لها. اعلم، انّه كما نقل كان بين اوصياء آدم وشيث وبين نوح رجال صالحون كان النّاس يأنسون بهم فلمّا ارتحلوا دخل النّاس حزن شديدٌ فصنع بعض الصّلحاء لأنس النّاس ورفع حزنهم تماثيل اولئك الصّلحاء وكانوا يزورونها ويأنسون بها، فلمّا تمادى الزّمان وارتحل الآباء وبقى التّماثيل للاولاد واولاد الاولاد جاء الشّيطان اليهم وقال: كان آباؤكم يعبدون هذه التّماثيل واغترّوا بها وبعبادتها، وقيل: كان تلك التّماثيل تماثيل الكواكب كانوا يزورونها ويتوسّلون بها فى حوائجهم كما انّ شريعة العجم المنسوبة الى مهاباد كانت على ذلك.

اطفيش

تفسير : {قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدُونَ} حال من آباء، على أن الوجود وجود لقاء، أو مفعول ثان، على أنه وجود علمٍ، أى علمنا أو شاهدنا آباءنا يعبدونها، واقتدينا بهم. واللقاء على حاله يستلزم العلم بها، وذلك جواب عما تضمنه السؤال فإن قوله: {أية : ما هذه التماثيل} تفسير : بمنزلة ما اقتضى عبادتها؟ أو ما حملكم على عبادتها؟ أجابوا بأنه التقليد. وما أقبح التقليد! وما أعظم كيد الشيطان به، حين استدرجهم إلى أن قلدوا آباءهم فى عبادة الأصنام، وعفروا لها جباههم، معتقدين أنهم على شئ، ومجادلين لأهل الحق عن الباطل وكفى أهل التقليد سُبَّة أن عبدة الأصنام منهم والتقليد - إن جاز - فإنما يجوز لمن علم فى الجملة أنه على الحق.

اطفيش

تفسير : {قالُوا وجَدْنا آباءَنا لها عابدين} جواب تقليد ممن لا حجة له {قال لَقَد كنْتُم أنتُم} تمكنتم مستمرين، وليس المراد مطلق الكون {وآباؤكم} لعابدتكم وعبادتهم لها {فى ضلال} عجيب مثله تحليل {مبُين} ظاهر لكل عاقل، والحق لا يكون مغلوبا بالكثرة، واختار فى ضلال على ضالين، ليكون كالتصريح أنهم مغمورون فى الضلال، وليصفه بمبين، وتعجبوا من رده عليهم هذا الرد المتين فقالوا على وجه الإنكار والتعجب، ما قال الله عز وجل: {قالوا أجئتنا بالحقِّ} بالجد {أم أنت من اللاعبين} داخل فى زمرة اللاعبين، وأم متصلة ينتظرون ما يجيب عليها، ويجوز أن تكون للإضراب الإبطالى جزماً منهم الرد عليه، أى بل أنت من اللاعبين، أو كبل والهمزة، وعدل عن أن يقال أما جئت به جداً، أو لعب الى ما فى الآية مطابقة له بألطف وجه كالمنصف.

الالوسي

تفسير : وأبطل عليه السلام ذلك على طريقة التوكيد القسمي حيث.

د. أسعد حومد

تفسير : {آبَآءَنَا} {عَابِدِينَ} (53) - فَلَمْ يَجِدُوا مَا يَرُدُّونَ بِهِ عَلَى سُؤَالِهِ لَهُمْ إِلاَّ قَوْلَهُمْ لَهُ: إِنَّهُمْ وَجَدُوا آبَاءَهُمْ يَعْبُدُونَها، فَهُمْ يَقْتَفُونَ آثَارَهُمْ فِي عِبَادَتِها.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : إذن: لا حُجَّة لهم في عبادتهم لهذه التماثيل التي صنعوها وأقاموها بأنفسهم، إلا أنهم رَأَوْا آباءهم يعبدونها، فحُجَّتهم التقليد الأعمى، ولو كان عندهم حجة لذاتية العمل لَقالُوها. وفي موضع آخر قالوا: {أية : إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} تفسير : [الزخرف: 23] إذن: نعيب عليهم هذا التقليد ونعيب على آبائهم أيضاً، فكيف يكون رَدُّ إبراهيم إذن؟ وكلمة {عَابِدِينَ} [الأنبياء: 53] هنا تعبير عن أن عبادتهم لهم عبادة عن غير فَهْم، لأن العبادة طاعة عابد لأوامر معبوده، فبماذا أمرتهم الأصنام؟ ثم يقول الحق سبحانه عن إبراهيم أنه قال لقومه: {قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ ...}.