Verse. 2558 (AR)

٢١ - ٱلْأَنْبِيَاء

21 - Al-Anbiya (AR)

وَاَدْخَلْنٰہُ فِيْ رَحْمَتِنَا۝۰ۭ اِنَّہٗ مِنَ الصّٰلِحِيْنَ۝۷۵ۧ
Waadkhalnahu fee rahmatina innahu mina alssaliheena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وأدخلناه في رحمتنا» بأن أنجيناه من قومه «إنه من الصالحين».

75

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَأَدْخَلْنَٰهُ فِى رَحْمَتِنَآ } بأن أنجيناه من قومه {إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ }.

القشيري

تفسير : بيَّن أنه أدخله في رحمته ثم قال: {إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ}؛ فلا محالة مَنْ أدخله في رحمته كان صالحاً. وقوله: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ} إخبارٌ عن عين الجمع، وقوله: {إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ}: إخبار عن عين الفرق.

اسماعيل حقي

تفسير : {وادخلناه فى رحمتنا} فى اهل رحمتنا الخاصة {انه من الصالحين} الذين سبقت لهم منا الحسنى. قال فى التأويلات النجمية يشير الى ان الرحمة على نوعين خاص وعام فالعام منها يصل الى كل بر وفاجر كقوله تعالى {ورحمتى وسعت كل شئ} والخاص لا يكون الا للخواص وهو الدخول فى الرحمة وذلك متعلق بالمشيئة وحسن الاستعداد ولهذا قال {انه من الصالحين} المستعدين لقبول فيض رحمتنا والدخول فيها وهو اشارة الى مقام الوصول فافهم جدا كقوله تعالى {أية : يدخل من يشاء فى رحمته }

اطفيش

تفسير : {وَأَدْخَلْنَاهُ فِى رَحْمَتِنَا} النبوة، أو الثواب وهو الجنة؛ أو الرحمة العامة لذلك ولإنجائه من قومه، أقول. وقدر بعض فى أهل رحمتنا. {إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} هم الأنبياء أو أهل الجنة، قولان {وَنُوحًا} مفعول لمحذوف، أى اذكر نوحا. {إِذْ} بدل اشتمال من نوح والرابط ضمير الجملة المضاف إليها إذ، وهى قوله: {نَادَى مِنْ قَبْلُ} من قبل هؤلاء المذكورين. وقيل: من قبل إبراهيم ولوط. ونداؤه هو دعاؤه: {أية : رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديَّارا} تفسير : الخ {فَأَستْجَبْنَاُ لَهُ} دعاءه {فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلهُ} قيل: كان معه فى السفينة ثلاثة بنين ونساؤهم وامرأته، ولعلها امرأةٌ غير الكافرة. {مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} الكرب: الغم. وقيل: الشدة. والمراد: الغرق وتكذيب قومه له وروى أنه - عليه السلام - كان أطول الأنبياء عمراً وأشدهم بلاء.

اطفيش

تفسير : {وأدخلناهُ فى رحْمَتنا} فى أهل رحمتنا والظرفية مجازية، وكذا إن فسرت الرحمة بالنبوة بتقدير مضاف، أى فى أهل نبوءتنا، أو بدون تقديره، أى نبوءتنا، وإن فسرنا الرحمة بالجنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن الله قال للجنة أنت رحمتى أرحم بك من أشاء من عبادى" تفسير : كانت الظرفية حقيقة والرحمة مجازا {إنَّه من الصَّالحين} الذين سبقت لهم منا الحسنى تعليل لقوله: {أدخلناه} الخ.

الالوسي

تفسير : {وَأَدْخَلْنَـٰهُ فِى رَحْمَتِنَا} أي في أهل رحمتنا أي جعلناه في جملتهم وعدادهم فالظرفية مجازية، أو في جنتنا فالظرفية حقيقية والرحمة مجاز كما في حديث «الصحيحين»: ( حديث : قال الله عز وجل للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي )؛ تفسير : ويجوز أن تكون الرحمة مجازاً عن النبوة وتكون الظرفية مجازية أيضاً فتأمل {إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} الذين سبقت لهم منا الحسنى، والجملة تعليل لما قبلها.

د. أسعد حومد

تفسير : {وَأَدْخَلْنَاهُ} {ٱلصَّالِحِينَ} (75) - وَجَعَلَ اللهُ لُوطاً فِي جُمْلَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّونَ رَحْمَتَهُ وَلُطْفَهُ فَنَجَّاهُ مِنْ القَوْم الفَاسِقِينَ. وَوَصَفَهُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ الذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الحُسْنَى.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : كيف؟ ألسنا جميعاً في رحمة الله؟ قالوا: لأن هناك رحمة عامة لجميع الخَلْق تشمل حتى الكافر، وهناك رحمة خاصة تعدي الرحمة منه إلى الغير، وهذه يعنُون بها النبوة، بدليل قول الله تعالى: {أية : وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} تفسير : [الزخرف: 31] فردَّ الله عليهم: {أية : أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ..} تفسير : [الزخرف: 32] أي: النبوة: {أية : نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا ..} تفسير : [الزخرف: 32]. فكيف يقسمون رحمة الله التي هي النبوة، وهي قمة حياتهم، ونحن نقسم لهم أرزاقهم ومعايشهم في الدنيا؟ فمعنى {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَآ ..} [الأنبياء: 75] أي: في رَكْب النبوة {إِنَّهُ مِنَ ٱلصَّالِحِينَ} [الأنبياء: 75] أي: للنبوة، والله أعلم حيث يجعل رسالته، لكن قمة هذه الرحمة جاءت في النبي الخاتم والرسول الذي لا يُستْدرك عليه برسول بعده؛ لذلك خاطبه ربه بقوله: {أية : وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}تفسير : [الأنبياء: 107]. فالرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم كانوا رحمة لأممهم، أمّا محمد فرحمة لجميع العالمين. ثم يحدثنا الحق سبحانه عن رسول آخر من أولي العزم من الرسل: {وَنُوحاً إِذْ نَادَىٰ مِن قَبْلُ ...}.