٢١ - ٱلْأَنْبِيَاء
21 - Al-Anbiya (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
103
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {لاَ يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ } وهو أن يؤمر بالعبد إلى النار {وَتَتَلَقَّٰهُمُ } تستقبلهم {ٱلْمَلَٰئِكَةُ } عند خروجهم من القبور يقولون لهم: {هَٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ } في الدنيا.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْفَزَعُ الأَكْبَرُ} النفخة الأخيرة "ح" أو ذبح الموت، أو حين تطبق جهنم على أهلها.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {لاَ يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ} [الآية: 103]. قال: نداء القطيعة الذى ينادى به "حديث : يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت" تفسير : وقوله: {أية : ٱخْسَئُواْ فِيهَا}تفسير : [المؤمنون: 108]. قوله تعالى ذكره: {هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [الآية: 103]. قيل: ميعاد أهل الجنة فيها الوصلة، وميعاد أهل النار فيها القطيعة.
القشيري
تفسير : قيل الفزَعُ الأكبرُ قول المَلَكِ: {أية : لاَ بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ}تفسير : [الفرقان: 22]. ويقال إذا قيل: {أية : وَٱمْتَازُواْ ٱلْيَوْمَ أَيُّهَا ٱلْمُجْرِمُونَ}تفسير : [يس: 59]. ويقال إذا قيل: يا أهلَ الجنةِ... خلوداً لا موتَ فيه، ويا أهل النار. خلوداً لا موت فيه! وقيل إذا: {أية : قَالَ ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ}تفسير : [المؤمنون: 108]. وقيل الفزع الأكبر هو الفراق. وقيل هو اليأس من رحمة الله، وتعريفهم ذلك. قوله: {وَتَتَلَقَّاهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ} يقال لهم هذا يومكم الذي كنتم وُعِدْتُم فيه بالثواب؛ فمنهم مَنْ يتلقَّاه المَلَكُ، ومنهم مَنْ يَرِدُ عليه الخطاب والتعريف من المَلِك.
اسماعيل حقي
تفسير : {لا يحزنهم الفزع الاكبر} بيان لنجاتهم من الافزاع بالكية بعد بيان نجاتهم من النار لانهم اذا لم يحزنهم اكبر الافزاع لا يحزنهم ما عداه بالضرورة والفزع انقباض ونفار يعترى الانسان من الشئ المخيف وهو من جنس الجزع ولا يقال فزعت من الله كما يقال خفت منه. قال الراغب الفزع الاكبر هو الفزع من دخول النار. وقال بعضهم ذبح الموت بمرأى من الفريقين واطباق جهنم على اهلها اى وضع الطبق عليها بعدما اخرج منها من اخرج فيفزع اهلها حينئذ فزعا شديدا لم يفزعوا فزعا اشد منه. وقال بعض ارباب الحقيقة هو قوله تعالى فى الازل (هؤلاء فى الجنة ولا ابالى) وذلك لان نفوسهم المطمئنة فى الجنة المضافة الى الحضرة كما قال تعالى {أية : وادخلى جنتى}تفسير : فافهم جدا {وتتلقاهم الملائكة} اى تستقبلهم ملائكة الرحمة مهنيئن لهم {هذا يومكم} على ارادة القول اى قائلين هذا اليوم يومكم {الذى كنتم توعدون} فى الدنيا وتبشرون بما فيه من فنون المثوبات على الايمان والطاعة. قال الكاشفى [عابدانرا كويند ابن روز جزاى شماست عارفانرا خطاب رسدكه اين روز تماشى شماست] شعر : نيك مردانرا نعيم اندر نعيم عشق بازانرا لقا اندر لقاء حصه آنها وصال حور عين بهرة اينها جمال كبريا تفسير : فليجتهد العاقل فى الطاعات حتى يصل الى القربات وليبعد نفسه عن المخالفات ليأمن من العقوبات. واعلم ان الدار الآخرة وثوابها انما ينال اليها بترك الدنيا وزخارفها كما ان وصلة امولى لا تحصل الا تبرك الكونين فمن كان مشتهاه الجنة ونعيمها فليترك اللذة فى الدنيا ومن كان مشتهاه المشاهدات فليقطع نظره عن غير الله تعالى. قال فى الفتوحات الملكية اجمع اهل كل ملة على ان الزهد فى الدنيا مطلوب قالوا ان الفراغ من الدنيا احب لكل عاقل خوفا على نفسه من الفتنة التى حذرنا الله منها بقوله {أية : انما اموالكم واولادكم فتنة}تفسير : انتهى كلامه. قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوى رحمه الله ومن فوائد الرهبان انهم لا يدخرون قوتا لغد لا يكنزون فضة ولا ذهبا قال ورايت شخصا قال لراهب انظر لى هذا الدينار هو من ضرب أى الملوك فلم يرض وقال النظر الى الدنيا منهى عنه عندنا قال ورأيت الرهبان مرة وهم يسحبون شخصا ويخرجونه من الكنيسة ويقولون له اتلفت علينا الرهابن فسألت عن ذلك فقالوا رأوا على عمامته نصفا مربوطا فقلت لهم ربط الدرهم مذموم فقالوا نعم عندنا وعند نبيكم صلى الله عليه وسلم. قال بعض الحكماء ان فى الجنة راحة لا يجدها الا من لم يكن له فى الدنيا راحة وفيها غنى لا يجده الا من ترك الفضول فى الدنيا واقتصر على اليسير منها وفيها امن لا يجده الا اهل الخوف والفزع فى الدنيا شعر : لا تخافوا هست نزل خائفان هست درخورازبراى خائف آن تفسير : وفيها ما تشتهى الانفس لا يجده الا اهل الزهد. وعن بعض الزهاد انه كان يأكل بقلا وملحا من غير خبز فقال له رجل اقتصرت على هذا قال نعم لانى انما جعلت الدنيا للجنة وانت جعلت الدنيا للمزبلة يعنى تأكل الطيبات فتصير الى المزبلة وانى آكل لاقامة الطاعات لعلى اصير الى الجنة نسأل الله الفيض والجود والتوفيق بطريق الشهود.
اطفيش
تفسير : {لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ} قال ابن عباس: النفخة الأخيرة، لقوله تعالى: {أية : ويوم ينفخ فى الصور ففزع} تفسير : الخ وقيل: يذبح الموت. وقال الحسن: بأن يؤمر بالعبد إلى النار. وقال الضحاك: بالإطباق على النار. وقيل: بجميع أهوال القيامة. {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ} على أبواب الجنة. وقال الحسن: حين الخروج من القبر، مهنئين قائلين. {هَذَا يَوْمُكُمْ الَّذِى كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} يثيبكم الله فيه.
اطفيش
تفسير : {لا يحْزنُهُم الفَزَع الأكْبر} فأولى أن لا يصبهم الأصغر كذا قيل، وفيه أنه قد يصاب بالأصغر، ولا يصاب بالأكبر. الجواب: أن الآية فى إعلاء درجتهم، فلا يهانون بالأصغر أيضاً، أو لأن المقام لذكر الأكبر، والآية من نفى السبب، وهو إصابة لأكبر مثلا بنفى السبب، وهو الحزن والفزع الأكبر الفزع حين انصرف أهل النار الى النار، أو حيث طبقت النار على أهلها، أو حين يقال اخسئوا فيها ولا تكلمون، أو حين يذبح الموت بصورة كبش أملح بين الجنة والنار، ونودى خلود لا موت فى النار ولا فى الجنة، أو حين تطوى السماء أو حين النفخة للبعث، {وتتلقَّاهُم الملائكة} ملائكة الرحمة بالرحمة، أو بالسلام حين الخروج من القبر. {هذا يوْمُكم الذى كنْتُم تُوعَدون} أى قائلين هذا يومكم الذى كنتم توعدونه فى الدنيا لإيمانكم وطاعتكم.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {لاَ يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ} بيان لنجاتهم من الإفزاع بالكلية بعد [بيان] نجاتهم من النار لأنهم إذا لم يحزنهم أكبر الأفزاع لم يحزنهم ما عداه بالضرورة كذا قيل، وليلاحظ ذلك مع ما جاء في الأخبار أن النار تزفر في الموقف زفرة لا يبقى نبـي ولا ملك إلا جثا على ركبتيه فإن قلنا: إن ذلك لا ينافي في عدم الحزن فلا إشكال وإذا قلنا: إنه ينافي فهو مشكل إلا أن يقال: إن ذلك لقلة زمانه وسرعة الأمن مما يترتب عليه نزل منزلة العدم فتأمل، ((والفزع كما قال الراغب انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف وهو من جنس الجزع)) ويطلق على الذهاب بسرعة لما يهول. واختلف في وقت هذا الفزع فعن الحسن وابن جبير وابن جريج أنه حين انصراف أهل النار إلى النار. ونقل عن الحسن أنه فسر الفزع الأكبر بنفس هذا الانصراف فيكون الفزع بمعنى الذهاب المتقدم، وعن الضحاك أنه حين وقوع طبق جهنم عليها وغلقها على من فيها، وجاء ذلك في رواية ابن أبـي الدنيا عن ابن عباس، وقيل حين ينادى أهل النار { أية : ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ } تفسير : [المؤمنون: 108] وقيل حين يذبح الموت بين الجنة والنار، وقيل يوم تطوى السماء، وقيل حين النفخة الأخيرة، وأخرج ذلك ابن جرير وابن أبـي حاتم عن ابن عباس، والظاهر أن المراد بها النفخة للقيام من القبور لرب العالمين. وقال في قوله تعالى: {وَتَتَلَقَّاهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ} أي تستقبلهم بالرحمة عند قيامهم من قبورهم، وقيل بالسلام عليهم حينئذ قائلين {هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ} في الدنيا مجيئه وتبشرون بما فيه لكم من المثوبات على الإيمان / والطاعة. وأخرج ابن أبـي حاتم عن مجاهد أنه قال في الآية: تتلقاهم الملائكة الذين كانوا قرناءهم في الدنيا يوم القيامة فيقولون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة، وقيل تتلقاهم عند باب الجنة بالهدايا أو بالسلام، والأظهر أن ذلك عند القيام من القبور وهو كالقرينة على أن عدم الحزن حين النفخة الأخيرة، وظاهر أكثر الجمل يقتضي عدم دخول الملائكة في الموصول السابق بل قوله تعالى: {وَتَتَلَقَّـٰهُمُ} الخ نص في ذلك فلعل الإسناد في ذلك عند من أدرج الملائكة عليهم السلام في عموم الموصول لسبب النزول على سبيل التغليب أو يقال: إن استثناءهم من العموم السابق لهذه الآية بطريق دلالة النص كما أن دخولهم فيما قبل كان كذلك. وقرأ أبو جعفر {لاَ يَحْزُنُهُمُ} مضارع أحزن وهي لغة تميم وحزن لغة قريش.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {وَتَتَلَقَّاهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}. ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن عباده المؤمنين الذين سبقت لهم منه الحسنى {وَتَتَلَقَّاهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ} أي تستقبلهم بالبشارة، وتقول لهم: {هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} أي توعدون فيه أنواع الكرامة والنعيم. قيل: نستقبلهم على أبواب الجنة بذلك. وقيل: عند الخروج من القبور كما تقدم. وما ذكره جل وعلا من استقبال الملائكة لهم بذلك ـ بينه في غير هذا الموضع، كقوله في "فصلت": {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ}تفسير : [فصلت: 30-32] وقوله في "النحل": {أية : ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}تفسير : [النحل: 32] إلى غير ذلك من الآيات.
د. أسعد حومد
تفسير : {وَتَتَلَقَّاهُمُ} {ٱلْمَلاَئِكَةُ} (103) - وَفِي ذَلِكَ اليَوْمِ - يَوْمِ القِيَامَةِ - يَسْتَوْلِى عَلَى النَّاس الفَزَعُ الأَكْبَرُ لِهَوْلِ مَا يَرَوْنَِهُ، وَلِهَوْلِ المُفَاجَأةِ، وَلِِهَوْلِ مَا يَنْتَظِرُهُم مِنْ حِسَابٍ كَانُوْا يُكَذِّبُونَ بِهِ. وَلَكِنَّ الَّذِيْنَ سَبَقَتْ لَهُمُ الحُسْنَى مِنْ رَبِهِّمْ، فَإِنَّهُمْ لاَ يُخِيفُهُمْ ذَلِكَ الفَزَعُ، وَلاَ يَحْزُنُهُمْ، فَقَدْ جَنَبَّهَمُ اللهُ تَعَالَى النَّارَ، وَجَنَّبَهُمْ سَمَاعَ حَسِيسِها، وَرُؤْيَةَ مَا فِيهَا، وَأَدْخَلَهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ، وَأَدْخَلَهُمْ الجَنَّةَ، فَتَلَقَّتْهُمُ المَلاَئِكَةُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ، وَيُهَنِّئُونَهُمْ بالسَّلاَمَةِ فِي هَذَا اليَوْمِ الَّذِي وَعَدَهُمْ اللهُ بِهِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ذلك لأنهم في نعيم دائم لا ينقطع، وعطاء غير مجذوذ، لا يفوتك بالفقر ولا تفوته بالموت؛ لذلك: {لاَ يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ ..} [الأنبياء: 103] وأيُّ فزع مع هذه النعمة الباقية؟ أو: لا يحزنهم فزع القيامة وأهوالها. وقوله: {وَتَتَلَقَّاهُمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [الأنبياء: 103] فقد صَدَقكم الله وَعْده، وأنجزَ لكم ما وعدكم به من نعيم الآخرة. ثم يقول الحق سبحانه: {يَوْمَ نَطْوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَآ ...}.
همام الصنعاني
تفسير : 1891- حدّثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الكلبي، في قوله تعالى: {لاَ يَحْزُنُهُمُ ٱلْفَزَعُ ٱلأَكْبَرُ}: [الآية: 103]، قال: إذا أطبقت النار على أَهْلِها.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):