Verse. 2594 (AR)

٢١ - ٱلْأَنْبِيَاء

21 - Al-Anbiya (AR)

وَاِنْ اَدْرِيْ لَعَلَّہٗ فِتْنَۃٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ اِلٰى حِيْنٍ۝۱۱۱
Wain adree laAAallahu fitnatun lakum wamataAAun ila heenin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإن» ما «أدري لعله» أي ما أعلمتكم به ولم يعلم وقته «فتنة» اختبار «لكم» ليرى كيف صنعكم «ومتاع» تمتع «إلى حين» أي انقضاء آجالكم وهذا مقابل للأول المترجى بلعل وليس الثاني محلا للترجي.

111

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ } وما أدري لعل تأخير جزائكم استدراج لكم وزيادة في افتتانكم أو امتحان لينظر كيف تعملون. {وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ } ونتمتع إلى أجل مقدر تقتضيه مشيئته.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وإِن } ما {أَدْرِى لَعَلَّهُ } أي ما أعلمتكم به ولم يعلم وقته {فِتْنَةٌ } اختبار {لَكُمْ } ليُرى كيف صنعكم {وَمَتَٰعٌ } تمتع {إِلَىٰ حِينٍ } أي انقضاء آجالكم، وهذا مقابل للأوّل المترجى بلعل، وليس الثاني محلاً للترجي.

ابن عبد السلام

تفسير : {لَعَلَّهُ} رفع الاستئصال، أو تأخير العذاب. {فِتْنَةٌ} هلاك، أو ابتلاء، أو اختبار {إِلَى حِينٍ} القيامة، أو الموت، أو أن يأتي قضاء الله ـ تعالى ـ فيهم.

السيوطي

تفسير : أخرج ابن أبي شيبة وابن عساكر، عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ "حديث : لما أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله ‏{‏وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين‏}‏ يقول‏:‏ هذا الملك‏ "تفسير : . وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة والبيهقي في الدلائل، عن الشعبي قال‏:‏ لما سلم الحسن بن علي - رضي الله عنه - الأمر إلى معاوية، قال له معاوية‏:‏ قم فتكلم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال‏:‏ إن هذا الأمر تركته لمعاوية‏.‏ إرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم ‏ {‏وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين‏} ‏ ثم استغفر ونزل‏. وأخرج البيهقي، عن الزهري قال‏:‏ خطب الحسن رضي الله عنه فقال‏:‏ أما بعد‏:‏ أيها الناس إن الله هداكم بأوّلنا، وحقن دمائكم بآخرنا، وإن لهذا الأمر مدة والدنيا دول، وإن الله تعالى قال لنبيه‏:‏ ‏ {‏وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون‏} ‏ إلى قوله‏:‏ ‏ {‏ومتاع إلى حين‏} ‏ الدهر كله‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{أية : ‏هل أتى على الإنسان حين من الدهر‏} تفسير : [‏الإنسان: 1‏]‏ الدهر‏:‏ الدهر كله‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{أية : ‏تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها‏} تفسير : ‏[‏إبراهيم: 25‏]‏ قال‏:‏ هي النخلة من حين تثمر إلى أن تصرم‏.‏ وقوله‏:‏ {أية : ليسجننه حتى حين} ‏تفسير : [‏يوسف: 35‏]‏‏. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس ‏ {‏وإن أدري لعله فتنة لكم‏} ‏ يقول‏:‏ ما أخبركم به من العذاب والساعة، أن يؤخر عنكم لمدتكم‏. وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏ {‏قل رب احكم بالحق‏} ‏ قال‏:‏ لا يحكم الله إلا بالحق، ولكن إنما يستعجل بذلك في الدنيا، يسأل ربه على قومه‏. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة‏:‏ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا شهد قتالاً قال‏:‏ ‏ {‏رب احكم بالحق‏}. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة قال‏:‏ كانت الأنبياء تقول‏:‏ ‏{أية : ‏ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين‏}‏ تفسير : ‏[‏الأعراف: 89‏]‏ فأمر الله نبيه أن يقول‏:‏ ‏ {‏رب احكم بالحق‏} ‏ أي اقض بالحق‏.‏ وكان رسول الله - صلى عليه وسلم - يعلم أنه على الحق، وأن عدوّه على الباطل، وكان إذا لقي العدوّ قال‏:‏ ‏ {‏رب احكم بالحق‏} ‏ والله أعلم‏.

القشيري

تفسير : ليس يحيط عِلْمي إلا بما يُعْلِمُني، وإعْلامُه إياي ليس باختياري، ولا هو مقصودٌ على حسب مرادي وإيثاري.

اسماعيل حقي

تفسير : {وان} ما {ادرى لعله} لعل تأخير جزائكم {فتنة لكم} استدراج لكم وزيادة فى افتتانكم لما كان الاستدراج سببا للفتنة والعذاب اطلق عليه لفظ الفتنة مجازا مرسلا او امتحان لكم كيف تعملون اى معاملة تشبيهية بالامتحان على طريق الاستعارة التمثيلية {ومتاع الى حين} وتمتيع لكم الى اجل مقدر يقتضيه مشيئته المبنية على الحكم البالغة ليكون ذلك حجة عليكم وليقع الجزاء فى وقت هو فيه حكمة.

الجنابذي

تفسير : {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ} اى لعلّ امر الولاية او عليّاً (ع) او ما توعدون، او جهالة وقت ما توعدون، او تأخير العذاب امتحان لكم، او ضلال، او فضيحة، او اذابة وتخليص {وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ} اى تمتّع او ما يتمتّع به يعنى هو جامع بين الوصفين او فتنة لبعضٍ ومتاعٌ لبعضٍ الى وقت يقتضيه مشيّته وهو مدّة كونكم فى حجب التّعيّنات وقيد الحيٰوة الدّنيا.

الهواري

تفسير : قوله: {وَإِن أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ}. قال الحسن: أي: لعل ما أنتم فيه من الدنيا، أي: من السعة والرخاء، وهو منقطع زائل، فتنة لكم، أي: بلية لكم {وَمَتَاعٌ} أي: تستمتعون به، يعني المشركين {إِلَى حِينٍ} أي: إلى يوم القيامة. وقال بعضهم: (إِلَى حِينٍ) أي: إلى الموت. قوله: {قَالَ رَبِّ احْكُم بِالحَقِّ} قال بعضهم: كان النبي عليه السلام إذا دعا على قومه أن يحكم بينه وبين قومه بالحق هلكوا. وقال الحسن: أمره الله أن يدعو أن ينصر أولياءه على أعدائه فنصره الله عليهم. قوله: {وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} أي: على ما تكذبون، يعني المشركين.

اطفيش

تفسير : {وَإنْ أَدْرِى لَعَلّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ} ما أدرى لعل ما توعدون، أو ما أذنتكم، ولم يعلم وقته اختبار لكم، كيف تصنعون؟ وقيل: الضمير لتأخير الجزاء. وقال الحسن: الضمير لما هم فيه من النعم فى الدنيا. {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ} تمتيع إلى وقت مقدر، تقتضيه مشيئته، ويكون الموعد فيه على طريق الحكمة. والحين: وقت الموت، أو القيام من القبر. قيل: هذا مقابل لقوله: {أية : فتنة لكم} تفسير : ولكن لم يسلط عليه الترجى، وهو مشكل؛ لأنه إذا عطف على خبر لعل، فقد سلط عليه إلا إن أريد أنه خبر لمحذوف. والجملة معطوفة على نفس لعل وما بعده. واعلم أن مجموع لعل ومعموليها سدت مسد مفعولى أدرى. وقد عد ابن هشام {لعلَّ} من المعلقات، فى الشذور. وكذا الكلام فى: {وإن أدرى} لكن التعليق فيه بالاستفهام.

اطفيش

تفسير : {وإن أدْرى لعلَّه} أى التأخير المعلوم من الكلام، أى لعل تأخير جزائكم {فتنةٌ لكُمْ} بعد فتن أخر أو اختبار بعد اختبارات لينظر كيف كيف تعلمون، وهو عالم به قبل وقوعه، وجملة لعله الخ مفعول ثان لأدرى، والأول محذوف، أى وإن إدريه، وأولى من ذلك أن جملة لعله الخ سدت مسدّ مفعول أدرى معلقة، كما يكون الاستفهام معلقاً {ومتاع} اسم مصدر وهو التمتع {إلى حينٍ} وقت الموت، أو يوم بدر، أو والقيامة.

الالوسي

تفسير : {وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ} أي ما أدري لعل تأخير جزائكم استدراج لكم وزيادة في / افتتانكم أو امتحان لكم لينظر كيف تعملون. وجملة {لَعَلَّهُ} الخ في موضع المفعول على قياس ما تقدم. والكوفيون يجرون لعل مجرى هل في كونها معلقة. قال أبو حيان: ولا أعلم أحداً ذهب إلى أن لعل من أدوات التعليق وإن كان ذلك ظاهراً فيها. وعن ابن عباس في رواية أنه قرأ {أدري} بفتح الياء في الموضعين تشبيهاً لها بياء الإضافة لفظاً وإن كانت لام الفعل ولا تفتح إلا بعامل. وأنكر أن مجاهد فتح هذه الياء. {وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ} أي وتمتيع لكم وتأخير إلى أجل مقدر تقتضيه مشيئته المبنية على الحكم البالغة ليكون ذلك حجة عليكم. وقيل المراد بالحين يوم بدر، وقيل يوم القيامة.

ابن عاشور

تفسير : عطف على جملة {أية : وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون}تفسير : [الأنبياء: 109]. والضمير الذي هو اسم (لعلّ) عائد إلى ما يدل عليه قوله تعالى: {أقريب أم بعيد ما توعدون} من أنه أمر منتظر الوقوع وأنه تأخر عن وجود موجِبه، والتقدير: لعل تأخيره فتنة لكم، أو لعل تأخير ما توعدون فتنة لكم، أي ما أدرى حكمة هذا التأخير فلعله فتنة لكم أرادها الله ليملي لكم إذ بتأخير الوعد يزدادون في التكذيب والتولّي وذلك فتنة. والفتنة: اختلال الأحوال المفضي إلى ما فيه مضرة. والمتاع: ما ينتفع به مدة قليلة، كما تقدم في قوله تعالى: {أية : لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل}تفسير : في [سورة آل عمران: 196ــــ197]. والحين: الزمان.

الواحدي

تفسير : {وإن أدري لعله} لعلَّ تأخير العذاب عنكم {فتنة} اختبارٌ لكم {ومتاعٌ إلى حين} إلى حين الموت. {قال رب احكم بالحق} اقض بيني وبين أهل مكَّة بالحقِّ، أُمر أن يقول كما قالت الرُّسل قبله من قولهم: {ربَّنا افتحْ بيننا وبينَ قومِنا بالحقِّ}. {وربنا} أَيْ: وقل ربُّنا {الرحمن المستعان على ما تصفون} من كذبكم وباطلكم.

د. أسعد حومد

تفسير : {وَمَتَاعٌ} (111) - وَمَا أَدْرِي سَبَبَ تَأخِيرِ وُقُوعِ الجَزَاءِ بِكُمْ؛ لَعَلَّ فِي ذَلِكَ زِيَادَةً فِي فِتْنَتِكُمْ وامْتِحَانِكُمْ لِيَنْظُرَ رَبُّكُمْ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؛ أَوْ لَعَلَّهُ يُؤَخِّرُكُمْ إلَى حِينٍ كي تَتَمَتَّعُوا بِلَذَّاتِ الدُّنْيَا مَعَ اسْتِمْرارِ إِعْرَاضِكُم عَنِ الإِيْمَانِ، فَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَباً لاِسْتِحْقَاقِكُمْ العَذَابَ. فِتْنَةٌ لَكُمْ - امْتِحانٌ وَاخْتِبَارٌ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: لعل الإمهال وبقاءكم دون عذاب وتباطؤ الساعة عنكم فتنةٌ واختبار، يا ترى أتُوفَّقون وتفوزون في هذا الاختبار، كما قال سبحانه في موضع آخر: {أية : فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ}تفسير : [التوبة: 55]. وقال تعالى: {أية : وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوۤاْ إِثْمَاً وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} تفسير : [آل عمران: 178]. وقوله تعالى: {وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ} [الأنبياء: 111] أي: لن يدوم هذا النعيم وهذا المتاع؛ لأن له مدة موقوتة. ثم يقول الحق سبحانه في ختام سورة الأنبياء: {قَالَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ...}.