Verse. 2636 (AR)

٢٢ - ٱلْحَجّ

22 - Al-Hajj (AR)

اَلَّذِيْنَ اِنْ مَّكَّنّٰہُمْ فِي الْاَرْضِ اَقَامُوا الصَّلٰوۃَ وَاٰتَوُا الزَّكٰوۃَ وَاَمَرُوْا بِالْمَعْرُوْفِ وَنَہَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ۝۰ۭ وَلِلہِ عَاقِبَۃُ الْاُمُوْرِ۝۴۱
Allatheena in makkannahum fee alardi aqamoo alssalata waatawoo alzzakata waamaroo bialmaAAroofi wanahaw AAani almunkari walillahi AAaqibatu alomoori

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«الذين إن مكانهم في الأرض» بنصرهم على عدوهم «أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر» جواب الشرط، وهو وجوابه صلة الموصول، ويقدر قبله هم بمبتدأ «ولله عاقبة الأمور» أي إليه مرجعها في الآخرة.

41

Tafseer

القرطبي

تفسير : قال الزجاج: {ٱلَّذِينَ} في موضع نصب رَدًّا على «مَنْ»، يعني في قوله: {وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ}. وقال غيره: «الذِين» في موضع خفض ردّاً على قوله: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ}، ويكون {ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ} أربعةً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن في الأرض غيرهم. وقال ابن عباس: المراد المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان. وقال قتادة: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وقال عِكرمة: هم أهل الصلوات الخمس. وقال الحسن وأبو العالية: هم هذه الأمة إذا فتح الله عليهم أقاموا الصلاة. وقال ابن أبي نجِيح: يعني الولاة. وقال الضحاك: هو شرط شرطه الله عز وجل على من آتاه الملك؛ وهذا حسن. قال سهل بن عبد الله: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على السلطان وعلى العلماء الذين يأتونه. وليس على الناس أن يأمروا السلطان؛ لأن ذلك لازم له واجب عليه، ولا يأمروا العلماء فإن الحجة قد وجبت عليهم.

ابن كثير

تفسير : قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد قال: قال عثمان بن عفان: فينا نزلت: {ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلأَرْضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ} فأخرجنا من ديارنا بغير حق إلا أن قلنا: ربنا الله، ثم مكنا في الأرض، فأقمنا الصلاة وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، ولله عاقبة الأمور، فهي لي ولأصحابي. وقال أبو العالية: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقال الصباح بن سوادة الكندي: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو يقول: {ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلأَرْضِ} الآية، ثم قال: ألا إنها ليست على الوالي وحده، ولكنها على الوالي والمولى عليه، ألا أنبئكم بما لكم على الوالي من ذلكم، وبما للوالي عليكم منه؟ إن لكم على الوالي من ذلكم أن يؤاخذكم بحقوق الله عليكم، وأن يأخذ لبعضكم من بعض، وأن يهديكم للتي هي أقوم ما استطاع، وإن عليكم من ذلك الطاعة غير المبزوزة ولا المستكره بها، ولا المخالف سرها علانيتها. وقال عطية العوفي: هذه الآية كقوله: {أية : وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى ٱلأَرْضِ} تفسير : [النور: 55] وقوله: {وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلأُمُورِ} كقوله تعالى: {أية : وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} تفسير : [الأعراف: 128]. وقال زيد بن أسلم: {وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلأُمُورِ}: وعند الله ثواب ما صنعوا.

المحلي و السيوطي

تفسير : {ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّٰهُمْ فِى ٱلاْرْضِ } بنصرهم على عدوّهم { أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنكَرِ } جواب الشرط وهو وجوابه صلة الموصول، ويقدّر قبله هم مبتدأ {وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلاْمُورِ } أي إليه مرجعها في الآخرة.

ابن عطية

تفسير : قالت فرقة: هذه الآية في الخلفاء الأربعة ومعنى هذا التخصيص أن هؤلاء خاصة مكنوا في الأرض من جملة الذين يقاتلون المذكورين في صدر الآية، والعموم في هذا كله أبين وبه يتجه الأمر في جميع الناس، وإنما الآية آخذة عهداً على كل من مكنه الله، كل على قدر ما مكن، فأما {الصلاة} و {الزكاة} فكل مأخوذ بإقامتها وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكل بحسب قوته والآية أمكن ما هي في الملوك، و {المعروف} و {المنكر} يعمان الإيمان والكفر دونهما، وقالت فرقة: نزلت هذه الآية في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة من الناس وهذا على أن {الذين} بدل من قوله {أية : يقاتلون} تفسير : [الحج: 39] أو على أن {الذين} تابع لـ {من} في قوله {أية : من ينصره}تفسير : [الحج: 40]، وقوله {ولله عاقبة الأمور} توعد للمخالف عن هذه الأوامر التي تقتضيها الآية لمن مكن، وقوله {وإن يكذبوك} يعني قريشاً وهذه آية تسلية للنبي عليه السلام ووعيد لقريش، وذلك أنه مثلهم بالأمم المكذبة المعذبة وأسند فعلاً فيه علامة التأنيث إلى قوم من حيث أراد الأمة والقبيلة ليطرد القول في {عاد وثمود} و {قوم نوح} هم أول أمة كذبت نبيها ثم أسند التكذيب في موسى عليه السلام إلى من لم يسم من حيث لم يكذبه قومه بل كذبه القبط وقومه به مؤمنون، و {أمليت}، معناه فأمهلت وكأن الإمهال أن تمهل من تنوي فيه المعاقبة، وأنت في حين إمهالك عالم بفعله. و"النكير"، مصدر كالعذير بمعنى الإنكار والإعذار وهو في هذه المصادر بناء مبالغة فمعنى هذه الآية فكما فعلت بهذه الأمم كذلك أفعل بقومك.

الخازن

تفسير : قوله عزّ وجلّ: {الذين إن مكناهم في الأرض} أي نصرناهم على عدوهم تمكنوا من البلاد {أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} هذا وصف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: هم جميع هذه الأمة وقيل هم المهاجرون وهو الأصح لأن قوله {الذين إن مكناهم} صفة لمن تقدم ذكرهم وهو قوله {أية : الذين أخرجوا من ديارهم}تفسير : [الحج: 40] وهم المهاجرون {ولله عاقبة الأمور} أي آخر أمور الخلق مصيرها إليه وذلك أنه يبطل فيها كل ملك سوى ملكه فتصير إليه بلا منازع. قوله تعالى {وإن يكذبوك} فيه تسلية وتعزية للنبيّ صلى الله عليه وسلم والمعنى وإن كذبك قومك {فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وكذب موسى} فإن قلت لم قال وكذب ولم يقل وقوم موسى؟. قلت فيه وجهان أحدهما: أن موسى لم يكذبه قومه وهم بنو إسرائيل وإنما كذبه غير قومه وهو القبط الثاني: كأنه قيل بعد ما ذكرت تكذيب كل قوم رسولهم قال وكذب موسى أيضاً مع وضوح آياته وعظم معجزاته فما ظنك بغيره {فأمليت للكافرين} أي أمهلتهم وأخرت العقوبة عنهم {ثم أخذتهم} أي عاقبتهم {فكيف كان نكير} أي إنكاري عليهم ما فعلوا من التكذيب بالعذاب والهلاك يخوف به من خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبه. قوله عزّ وجلّ {فكأين من قرية أهلكتها} وقرىء أهلكناها على التعظيم {وهي ظالمة} أي وأهلها ظالمون {فهي خاوية} أي ساقطة {على عروشها} أي على سقوفها {وبئر معطلة} أي وكم من بئر معطلة أي متروكة مخلاة عن أهلها {وقصر مشيد} أي رفيع عال وقيل مجصص وقيل إن البئر المعطلة والقصر المشيد باليمن. أما القصر فعلى قمة جبل والبئر في سفحه ولكل واحد منهما قوم كانوا في نعمة فكفروا فأهلكهم الله وبقي البئر والقصر خاليين. وقيل إن هذه البئر كانت بحضرموت في بلدة يقال لها: حاضوراء وذلك أن أربعة آلاف نفر ممن آمن بصالح عليه السلام لما نجوا من العذاب أتوا إلى حضرموت ومعهم صالح فلما حضروه مات صالح فسمي المكان حضرموت. لذلك ولما مات صالح بنو حاضوراء وقعدوا على هذه البئر وأمروا عليهم رجلاً منهم فأقاموا دهراً وتناسلوا حتى كثروا وعبدوا الأصنام وكفروا فأرسل الله تعالى إليهم نبيا؟ً يقال له حنظلة بن صفوان. وكان حمالاً فيهم فقتلوه في السوق فأهلكهم الله وعطلت بئرهم وخرب قصرهم. قوله تعالى {أفلم يسيروا في الأرض} يعني كفار مكة فينظروا إلى مصارع المكذبين من الأمم الخالية {فتكون لهم قلوب يعقلون بها} أي يعلمون بها {أو آذان يسمعون بها} يعني ما يذكر لهم من أخبار القرون الماضية فيعتبرون بها {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} المعنى أن عمى القلب هو الضار في أمر الدين لا عمى البصر لأن البصر الظاهر بلغة ومتعة وبصر القلوب النافع {ويستعجلونك بالعذاب} نزلت في النضر بن الحارث {ولن يخلف الله وعده} أي إنه أنجز ذلك يوم بدر {وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون} قال ابن عباس: يعني يوماً من الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض. وقيل يوماً من أيام الآخرة يدل عليه ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : أبشروا يا معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة تدخلون الجنة قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذلك مقداره خمسمائة سنة"تفسير : أخرجه أبو داود بزيادة فيه وأخرج الترمذي نحوه ومعنى الآية أنهم يستعجلون بالعذاب وإن يوماً من إيام عذابهم في الآخرة كألف سنة. وقيل إن يوماً من أيام العذاب في الثقل والاستطالة كألف سنة فكيف يستعجلونه وقيل معناه أن يوماً عنده وألف سنة في الإمهال سواء لأنه قادر متى شاء أخذهم لا يفوته شيء بالتأخير فيستوي في قدرته وقوع ما يستعجلونه من العذاب وتأخيره وهذا معنى قول ابن عباس.

القشيري

تفسير : إذا طالت بهم المدةُ، وساعَدَهم العمرُ لم يستفرغوا أعمالَهم في استجلاب حظوظهم، ولا في اقتناء محبوبهم من الدنيا أو مطلوبهم، ولكن قاموا بأداء حقوقنا. وقوله: {أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ} في الظاهر، واستداموا المواصلات في الباطن. ويقال إقامة الصلاة الوفاء بأدائها؛ فتَعْلمَ - بين يدي الله - مَنْ أنت، ومَنْ تناجي، وَمنْ الرقيب عليك، ومن القريب منك. وقوله: {وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ}: الأغنياء منهم يوفون بزكاة أموالهم، وفقراؤهم يُؤْتُون زكاةَ أحوالهم؛ فزكاة الأموال عن كل مائتين خَمْسَة للفقراء والباقي لهم، وزكاة الأحوال أن يكون من مائتي نَفَسٍ تسعة وتسعون ونصف جزء ومائة لله، ونصف جزء من نَفَسٍ - من المائتين - لَكَ.... وذلك أيضاً عِلَّةٌ. قوله: {وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ}: يبتدئون في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأَنْفُسِهم ثم بأغيارهم، فإذا أخذوا في ذلك لم يتفرغوا من أنفسهم إلى غيرهم. ويقال "الأمر بالمعروف" حفظ الحواس عن مخالفة أمره، ومراعاة الأنفاس معه إجلالاً لِقَدْرِه. ويقال الأمر بالمعروف على نَفْسك، ثم إذا فَرَغْتَ من ذلك تأخذ في نهيها عن المنكر. ومنْ وجوهِ المنكرِ الرياءُ والإعجابُ والمساكنةُ والملاحظةُ.

اسماعيل حقي

تفسير : {الذين ان مكناهم فى الارض} وصف من الله للذين اخرجوا من ديارهم بما سيكون منهم من حسن السيرة عند تمكينه تعالى اياهم فى الارض واعطائه اياهم زمام الاحكام {اقاموا الصلاة} لتعظيمى، قال الراغب كل موضع مدح الله بفعل الصلاة اوحث عليه ذكر بلفظ الاقامة ولم يقل المصلين الا فى المنافقين نحو {أية : فويل للمصلين}تفسير : وانما خص لفظ الاقامة تنبيها على ان المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها لا الاتيان بهيئتها فقط ولهذا روى ان المصلين كثير والمقيمين لها قليل {واتوا الزكاة} لمساعدة عبادى {وامروا بالمعروف} وكل ما عرف حسنه شرعا وعرفا {ونهوا عن المنكر} هو ما يستقبحه اهل العلم والعقل السليم، قال الراغب المعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل والشرع حسنه والمنكر ما ينكر بهما، وفى الآية اشارة الى ان وصف القلوب المنصورة انهم ان مكنهم الله فى ارض البشرية استداموا المواصلات وآتوا زكاة الاحوال وهى ان يكون من مائتى نفس من انفاسهم مائة وتسعة وتسعون ونصف جزء منها لهم والباقى ايثار على خلق الله فى الله مهما كان زكاة اموال الاغنياء من مائتى درهم خمسة للفقراء والباقى لهم وامروا بالمعروف حفظ الحواس عن مخالفة امره ومراعاة الانفاس معه اجلالا لقدره ونهوا عن المنكر ومن وجوه المنكرات الرياء والاعجاب والمساكنة والملاحظة {ولله} خاصة {عاقبة الامور} فان مرجعها الى حكمه وتقديره فقط: يعنى [انجام امور آن كه او ميخواهد] شعر : اين دولت فقر وها وهو ميخواهد وان كلشن وحوض وآب جوميخواهد از حق همه كس حال نكو ميخواهد آنست سرانجام كه اوميخواهد تفسير : وعن ابن عباس رضى الله عنهما رفعه الى النبى عليه السلام "حديث : ان من اشراط الساعة اماتة الصلوات واتباع الشهوات والميل الى الهوى ويكون امراء خونة ووزراء فسقة"فوثب سلمان فقال بابى وامى ان هذا لكائن قال "نعم يا سلمان عندها يذوب قلب المؤمن كما يذوب الملح فى الماء ولا يستطيع ان يغير" قال أو يكون ذلك قال "نعم يا سلمان ان اذل الناس يومئذ المؤمن يمشى بين اظهرهم بالمخالفة ان تكلم اكلوه وان سكت مات بغيظه" قال عمر رضى الله عنه للنبى عليه السلام اخبرنى عن هذا السلطان الذى ذلت له الرقاب وخضعت له الاجساد ماهو فقال "ظل الله فى الارض فاذا احسن فله الاجر وعليكم الشكر واذا اساء فعليه الاصر وعليكم الصبر"تفسير : وفى الحديث "حديث : عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة"تفسير : :قال الحافظ شعر : شاه رابه بود ازطاعت صد ساله وزهد قدر يكساعت عمرى دروداد كند تفسير : : قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : بقومى كه نيكى بسندد خداى دهد خسر وعادل نيك رأى جوخوهدكه ويران كند عالمى كند مالك درنجهء ظالمى تخواهى كه نفرين كنند ازبست نكو باش تابد نكويد كست نخفتست مظلوم از آهش بترس زدود دل صبحكا هش بترس نترسى كه باك اندرونى شبى بر آرد ز سوز جكر ياربى نمى ترسى اى كرك ناقص خرد كه روزى بلنكيت برهم درد ألا تابغفلت نخسبى كه نوم حرامست بر جشم سالار قوم غم زير دستان بخور زينهار بترس از زبر دستىء روزكار تفسير : وعن ازدشير لا سلطان الا برجال ولا رجال الا بمال ولا مال الا بعمارة ولا عمارة الا بعدل وحسن سياسة قيل السياسة اساس الرياسة.

الطوسي

تفسير : قرأ ابو عمرو وحده "أهلكتها" بالتاء. لقوله في الآية التي فيما بعد {فأمليت}. الباقون {أهلكناها} بالنون. يقول الله تعالى {الذين إن مكناهم في الأرض} فـ {الذين} صفة من تقدم ذكره من المهاجرين في سبيل الله، وموضعه النصب، وتقديره {لينصرن الله من ينصره... الذين إن مكناهم} ومعناه أعطيناهم كل ما لا يصح الفعل إلا معه، لان التمكين إعطاء ما يصح معه الفعل، فان كان هذا الفعل لا يصح إلا بآلة، فالتمكين باعطاء تلك الآلة لمن فيه القدرة، وكذلك ان كان لا يصح الفعل إلا بعلم، ونصب دلالة، وصحة سلامة، ولطف وغير ذلك، فاعطاء جميع ذلك واجب. وإن كان الفعل يكفي - في صحة وجوده - مجرد القدرة، فخلق القدرة هو التمكين. ثم وصفهم. فقال: هؤلاء الذين هاجرو فى سبيل الله، {إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة} يعني ادوها بحقوقها، وقيل: معناه داموا عليها {وآتوا الزكاة} أي واعطوا ما افترض الله عليهم في أموالهم من الزكوات وغيرها {وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر}. وفي ذلك دلالة على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب، لأن ما رغب الله فيه، فقد اراده، وكل ما أراده من العبد، فهو واجب إلا أن يقوم دليل على ذلك انه نفل، لان الاحتياط يقتضي ذلك. و {المعروف} هو الحق، وسمي معروفاً لأنه تعرف صحته. وسمي المنكر منكراً، لأنه لا يمكن معرفة صحته. وقوله {ولله عاقبة الأمور} معناه تصير جميع الأملاك لله تعالى، لبطلان كل ملك سوي ملكه. ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وسلم) مسلياً له عن تكذيب قومه له وقلة قبولهم منه: {وإن يكذبوك} يا محمد في ما تدعيه من النبوة {فقد كذبت قبلهم قوم نوح} نوحا، وكذبت قوم {عاد} هوداً وقوم {ثمود} صالحاً {وقوم إبراهيم} ابراهيم {وقوم لوط} لوطاً {وأصحاب مدين} شعيباً {وكذب} اصحاب موسى {موسى} وانما قال {وكذب موسى} ولم يقل وقوم موسى، لأن قومه بني اسرائيل، وكانوا آمنوا به وإنما كذبه قوم فرعون {فأمليت للكافرين} اي أخرت عقابهم وحلمت عنهم {ثم أخذتهم} فاستاصلتهم بانواع الهلاك {فيكف كان نكير} أي عذابي لهم، وانما اقتصر على ذكر أقوام بعض الانبياء، ولم يسم أنبياءهم، لدلالة الكلام عليه. ثم قال تعالى {وكأين من قرية} معناه وكم من أهل قرية {أهلكناها} لما استحقوا الاهلاك في حال كونها {ظالمة} لنفسها {فهي خاوية على عروشها} أي اهلكناها في حال كونها ظالمة لنفسها حتى تهدمت الحيطان على السقوف. وقال الضحاك على عروشها سقوفها. وقوله {وبئر معطلة وقصر مشيد} معناه وكم من بئر معطلة أي لا أهل لهاء والتعطيل ابطال العمل بالشيء ولذلك قيل للدهري: معطل، لانه، أبطل العمل بالعلم على مقتضى الحكمة. ويقال: خوت الدار خواء، ممدود وهي خاوية، وخوى جوف الانسان من الطعام خوى، مقصور، وهو خاو. وقيل في خفض {وبئر معطلة وقصر مشيد} قولان: احدهما - بالعطف على قرية، فيكون المعنى إهلاكاً كالقرية. والثاني - بالعطف على العروش، فيكون المعنى ان بها البئر المعطلة والقصر المشيد. ومعنى وقصر مشيد أي مجصص، والشيد الجص - في قول عكرمة ومجاهد - وقال قتادة: معناه رفيع، وهو المرفوع بالشيد. وقال عدي بن زيد: شعر : شاده مرمراً وجلله كا ساً فللطير في ذراه وكور تفسير : وقال امرؤ القيس: شعر : وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ولا أجماً إلا مشيداً بجندل تفسير : وقال آخر: شعر : كحية الماء بين الطين والشيد تفسير : ويقال شدته أشيده إذا زينته. وقال الكلبي قصر مشيد: معناه حصين. وقيل: ان البئر والقصر معروفان باليمين. وفي تفسير أهل البيت إن معنى {وبئر معطلة} أي وكم من عالم لا يرجع اليه، ولا ينتفع بعلمه، ولا يلتفت اليه. ومعنى الآية: أفلم يسيروا فى الأرض فينظروا إلى آثار قوم أهلكهم الله بكفرهم وأبادهم بمعصيتهم، ليروا من تلك الاثار بيوتاً خاوية، قد سقطت على عروشها، وبئر الشرب قد باد أهلها وعطل رساوها وغار معينها وقصراً مشيداً مزيناً بالجص، قد خلا من السكن، وتداعى بالخراب، فيتعظوا بذلك، ويخافوا من عقوبة الله، وبأسه الذي نزل بهم.

الجنابذي

تفسير : {ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ} صفة او بدل من الّذين آمنوا او من الّذين يقاتلون، او من الّذين اخرجوا، او ممّن ينصره، او خبر للّذين اخرجوا، او خبر مبتدءٍ محذوفٍ، او مبتدء خبرٍ محذوفٍ، او مفعول فعلٍ محذوفٍ والمراد بالتّمكين فى الارض الاقدار على التّصرّف فيها باىّ نحو شاؤوا {أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ} قد مضى فى اولّ البقرة تحقيق تامّ للصّلٰوة واقامتها وللزّكٰوة وايتائها {وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ} قد أسلفنا فى سورة البقرة عند قوله تعالى {أية : أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ} تفسير : [البقرة: 44] بياناً وافياً للامر بالمعروف والنّهى عن المنكر، ولمّا كان معاملة العبد الكامل بينه وبين الله مقصوراً على الصّلٰوة والزّكٰوة كما اسلفنا هناك، ومعاملته بينه وبين العباد محصوراً على الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر اذا عمّم الامر والنّهى للقولىّ والفعلىّ بالصّراحة او الالتزام حتّى يشملا الاحسانات والتّحيّات والنّصيحات اتى فى مديحتهم بهاتين الصّفتين ولم يتجاوز عن الصّنفين {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ} جملة حاليّة ومديحة اخرى، ولام الامور عوض عن المضاف اليه والمعنى اقاموا الصّلٰوة فى حال كون امورهم المذكورة او مطلق امورهم لله ليس فيها شوب قصد للنّفس غير الله، او هى عطف او حال، ووعد للمحسن ووعيد للمسيء من غير نظرٍ الى المؤمنين او غيرهم.

فرات الكوفي

تفسير : {الذين إِن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر41} قال: حدّثنا فرات [قال: حدّثني الحسين بن سعيد قال: حدّثنا محمد بن ثواب الهباري قال: حدّثنا محمد بن خداش عن أبان بن تغلب. ش]: عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في قوله تعالى: {الذين إِن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} الآية قال: فينا والله نزلت هذه الآية. [فرات. ش] قال: حدّثني أحمد بن القاسم [بن عبيد قال: حدّثنا جعفر بن محمد الجمال قال: حدّثنا يحيى بن هاشم قال: حدّثنا أبو منصور. ش]: عن أبي خليفة قال: دخلت أنا وأبو عبيدة الحذاء على أبي جعفر [عليه السلام. أ] فقال: يا جارية هلمي بمرفقة. قلت: بل نجلس. قال: يا أبا خليفة لا ترد الكرامة لأن [ش. إِن] الكرامة لا يردها إِلا حمار. قلت [لأبي جعفر. ب، ر. عليه السلام. ب]: كيف لنا بصاحب هذا الأمر حتى نعرف [ش: نعرفه] قال: فقال قول الله [تعالى. ش، ر]: {الذين إِن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} إِذا رأيت هذا الرجل [ب: في رجل] منا فاتبعه فإنه هو صاحبه. [فرات. ش] قال: حدّثني الحسن [أ، ش، ر: الحسين] بن علي بن بزيع [قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان عن فضيل بن الزبير. ش]. عن زيد بن علي [عليهما السلام. أ] قال: إِذا قام القائم من آل محمد يقول: يا أيها الناس نحن الذين وعدكم الله في كتابه: {الذين إِن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}.

اطفيش

تفسير : {الَّذِينَ} نعت للذين اخرجوا (ولينصرن الله) الخ معترض أو بدل منه أو (ممن) او خبر أو منصوب لمحذوف على المدح {إِن مَكَّنَّاهُمْ} ثبتناهم بالنصر وبسطنا لهم ما يقومون به بامر الدين {فِي الأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلاَةِ وآتَوُا الزَّكَاةِ وَأَمْرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَواْ عَنِ المُنْكَرِ} والمراد المهاجرون خبر الله بسيرتهم رضي الله عنهم قبل ان تكون قال عمر رضي الله عنه هذا والله ثناء قبل بلاء. قال المخالفون: وفيه دليل على صحة امر عثمان وعلي. قلنا: لا دليل فيه والاحاديث التي تقضي على القرآن قد اخرجتهما وامثالهما والاقامة والايتاء والامر والنهي صادر من جملة المهاجرين وليس التمكين مختصا بالتأمير بل يعم تسهيل اسباب تقوية الدين. قال الحسن: هم امة محمد صلى الله عليه وسلم والشرط والجواب والاداة صلة الذين ولا يحتاج إلى تقدير لفظ هم قبل الإداة خلافا (لمن وهم) {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} اي مرجعها وهو تأكيد لوعده يعطي العاقبة للمؤمنين أو المراد انه له العاقبة بان يزيل الملك عن كل احد وذلك يوم القيامة وصبر الله نبيه بقوله {وَإِن يُكَّذِّبُوكَ} ان كذبك قومك فلست باوحدي في التكذيب وهذا هو جواب الشرط في الحقيقة ونابت عنه الجملة السببية التي هي قوله * {فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبَلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} اتت القوم لانه جماعة أو قبيلة أو نحو ذلك {وَعَادٌ} قوم هود {وَثَمُودُ} قوم صالح.

اطفيش

تفسير : {الَّذين} نعت الذين أُخرجوا أو بدل منه، أو مِنْ مَن أو منصوب أو مرفوع على المدح {إنْ مكنَّاهم فى الأرْضِ} فوَّيناهم على إنفاذ الأمر فى جنس الأرض أو فى أرض مكة {أقامُوا الصَّلاة} المكتوبة الخمس {واتُوا الزَّكاة} المالية الواجبة {وأمُروا} من خالف {بالمَعْروف} التوحيد والعبادة {ونَهوْا عن المْنكر} الشرك والمعاصى، والآية على العموم، وقيل لفظها فى المهاجرين، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب {ولله} لا لغيره {عاقبة الأمُور} مرجعها الى حكمه، وهذا تأكيد للوعد بالنصر.

الالوسي

تفسير : {ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ} وصف للذين أخرجوا مقطوع أو غير مقطوع. وجوز أن يكون بدلاً، والتمكين السلطنة ونفاذ الأمر، والمراد بالأرض جنسها، وقيل مكة، والمراد بالصلاة الصلاة المكتوبة وبالزكاة الزكاة المفروضة وبالمعروف التوحيد وبالمنكر الشرك على ما روي عن زيد بن أسلم. ولعل الأولى في الأخيرين التعميم، والوصف بما ذكر كما روي عن عثمان رضي الله تعالى عنه ثناء قبل بلاء يعني أن الله تعالى أثنى عليهم قبل أن يحدثوا من الخير ما أحدثوا قالوا: وفيه دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم أجمعين وذلك على مافي «الكشف» لأن الآية مخصوصة بالمهاجرين لأنهم المخرجون بغير حق والممكنون في الأرض منهم الخلفاء دون غيرهم فلو لم تثبت الأوصاف الباقية لزم الخلف في المقال تعالى الله سبحانه عنه لدلالته على أن كل ممكن منهم يلزمه التوالي لعموم اللفظ، ولما كان التمكين واقعاً تم الاستدلال دون نظر إلى استدعاء الشرطية الوقوع كالكلام المقرون بلعل وعسى من العظماء فإن لزوم التالي مقتضى اللفظ لا محالة ولما وقع المقدم لزم وقوعه أيضاً، وفي ثبوت التالي ثبوت حقية الخلافة البتة وهي واردة على صيغة / الجمع المنافية للتخصيص بعلي وحده رضي الله تعالى عنه، وعن الحسن وأبـي العالية هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم والأولى على هذا أن يجعل الموصول بدلاً من قوله تعالى: { أية : مَن يَنصُرُهُ } تفسير : [الحج:40] كما أعربه الزجاج، وكذا يقال على ما روي عن ابن عباس أنهم المهاجرون والأنصار والتابعون، وعلى ما روي عن أبـي نجيح أنهم الولاة. وأنت تعلم أن المقام لا يقتضي إلا الأول. {وَللَّهِ} خاصة {عَـٰقِبَةُ ٱلاْمُورِ} فإن مرجعها إلى حكمه تعالى وتقديره فقط، وفيه تأكيد للوعد بإعلاء كلمته وإظهار أوليائه

ابن عاشور

تفسير : {ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلأَرْضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ } ويجوز أن يكون بدلاً من {مَن} الموصولة في قوله: {أية : من ينصره} تفسير : [الحج: 40] فيكون المراد: كل من نصر الدين من أجيال المسلمين، أي مكناهم بالنصر الموعود به إن نصروا دين الله: وعلى الاحتمالين فالكلام مسوق للتنبيه على الشكر على نعمة النصر بأن يأتوا بما أمر الله به من أصول الإسلام فإن بذلك دوامَ نصرهم، وانتظام عقد جماعتهم، والسلامة من اختلال أمرهم، فإن حَادُوا عن ذلك فقد فرّطوا في ضمان نصرهم وأمرُهم إلى الله. فأما إقامة الصلاة فلدلالتها على القيام بالدّين وتجديد لمفعوله في النفوس، وأما إيتاء الزكاة فهو ليكون أفراد الأمة متقاربين في نظام معاشهم، وأما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلتنفيذ قوانين الإسلام بين سائر الأمة من تلقاء أنفسهم. والتمكين: التوثيق، وأصله إقرار الشيء في مكان وهو مستعمل هنا في التسليط والتمليك، والأرض للجنس، أي تسليطهم على شيء من الأرض فيكون ذلك شأنهم فيما هو من ملكهم وما بسطت فيه أيديهم. وقد تقدم قوله تعالى: {أية : ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش} تفسير : في [سورة الأعراف: 10]، وقوله: {أية : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض}تفسير : في [سورة يوسف: 56]. والمراد بالمعروف ما هو مقرّر من شؤون الدين: إما بكونه معروفاً للأمة كلها، وهو ما يعلم من الدين بالضرورة فيستوي في العلم بكونه من الدين سائرُ الأمة. وإما بكونه معروفاً لطائفة منهم وهو دقائق الأحكام فيأمر به الذين من شأنهم أن يعلموه وهم العلماء على تفوت مراتب العلم ومراتب علمائه. والمنكر: ما شأنه أن ينكر في الدين، أي أن لا يُرضى بأنه من الدين. وذلك كل عمل يدخل في أمور الأمة والشريعة وهو مخالف لها فعلم أن المقصود بالمنكر الأعمال التي يراد إدخالها في شريعة المسلمين وهي مخالفة لها، فلا يدخل في ذلك ما يفعله الناس في شؤون عاداتهم مما هو في منطقة المباح، ولا ما يفعلون في شؤون دينهم مما هو من نوع الدّيانات كالأعمال المندرجة تحت كليّات دينية، والأعمال المشروعة بطريق القياس وقواعد الشريعة من مجالات الاجتهاد والتفقه في الدين. والنهي عن المنكر آيل إلى الأمر بالمعروف وكذلك الأمر بالمعروف آيل إلى النهي عن المنكر وإنما جمعت الآية بينهما باعتبار أوللِ ما تتوجه إليه نفوس الناس عند مشاهدة الأعمال، ولتكون معرفة المعروف دليلاً على إنكار المنكر وبالعكس إذ بضدها تتمايز الأشياء، ولم يزل من طرق النظر والحجاج الاستدلال بالنقائض والعكوس. {وَلِلَّهِ عَـٰقِبَةُ ٱلأُمُورِ} عطف على جملة {ولينصرن الله من ينصره} [الحج: 40]، أو على جملة {أية : إن الله لقوي عزيز}تفسير : [الحج: 40]، والمآل واحد، وهو تحقيق وقوع النصر، لأنّ الذي وعَد به لا يمنعه من تحقيق وعدَه مانع، وفيه تأنيس للمهاجرين لئلا يستبطئوا النصر. والعاقبة: آخر الشيء وما يعقُب الحاضرَ. وتأنيثها لملاحظة معنى الحالة وصارت بكثرة الاستعمال اسماً. وفي حديث هرقل «ثم تكون لهم العاقبة». وتقديم المجرور هنا للاهتمام والتنبيه على أن ما هو لله فهو يصرفه كيف يشاء.

الواحدي

تفسير : {الذين إن مكناهم في الأرض} يعني: هذه الأمَّة إذا فتح الله عليهم الأرض {أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} أَيْ: آخر أمور الخلق ومصيرهم إليه، ثمَّ عزَّى نبيَّه فقال: {وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعادٌ وثمود}. {وقوم إبراهيم وقوم لوط}. {وأصحاب مدين وكُذِّب موسى فأمليت للكافرين} أَيْ: أمهلتهم {ثم أخذتهم} عاقبتهم {فكيف كان نكير} إنكاري عليهم ما فعلوا بالعذاب. {فكأين من قرية} وكم من قريةٍ {أهلكناها وهي ظالمة} بالكفر {فهي خاوية} ساقطةٌ {على عروشها} سقوفها {وبئر مُعَطَّلَةٍ} متروكةٍ بموت أهلها {وقصر مشيد} رفيعٍ طويلٍ. {أفلم يسيروا في الأرض} يعني: كفَّار مكَّة {فينظروا} إلى مصارع الأمم المكذبة، وهو قوله: {فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها} فيتفكَّروا ويعتبروا، ثم ذكر أن الأبصار لا تعمى عن رؤية الآيات، ولكن القلوب تعمى، فلا يتفكروا ولا يعتبروا.

د. أسعد حومد

تفسير : {مَّكَّنَّاهُمْ} {ٱلصَّلاَةَ} {وَآتَوُاْ} {ٱلزَّكَـاةَ} {عَاقِبَةُ} (41) - وَيُتَابِعُ اللهُ تَعَالَى وَصْفَ المُؤْمِنينَ المَظْلُومِينَ فَيَقُولُ: إِنَّهُمُ الذِينَ إِذَا مَكَنَّ اللهُ لَهُمْ فِي الأَرْضِ، وَحَقَّقَ لَهُمُ النَّصْرَ والغَلَبَةَ، وَجَعَلَ لَهُمُ العَاقِبَة، عَمِلُوا بِأَمْرِ اللهِ، وَاجْتَنَبُوا مَا نَهَاهُم عَنْهُ، فَأَقَامُوا الصَّلاَةَ، وأَدَّوهَا حَقَّ أَدَائِها، وَدَفَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، وَأَمَرُوا بالمعْرُوفِ، وَحَثُّوا النَّاسَ عَلَى فِعْلِ الخَيْرِ وَمَا يُرْضِي اللهَ، وَنَهَوْا المُتَجَاوِزِينَ عَلَى حُدُودِ اللهِ عَنْ فِعْلِ المُنْكَرِ. وَعِنْدَ اللهِ حِسَابُ النَّاسِ جَميعاً فِي نِهَايَةِ المَطَافِ، وَلَهُ عَاقِبَةُ الأُمُورِ، فَيجْزِي كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى عَمَلِهِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : معنى: {مَّكَّنَّاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ ..} [الحج: 41] جعلنا لهم سلطاناً وقوة وغَلَبة، فلا يَجترىء أحد عليهم أو يزحزحهم، وعليهم أنْ يعلموا أن الله ما مكَّنهم ونصرهم لذاتهم، وإنما ليقوموا بمهمة الإصلاح وينقوا الخلافة الإنسانية في الأرض من كُلِّ ما يُضعِف صلاحها أو يفسده. لذلك، سيدنا سليمان عليه السلام كان يركب بساط الريح يحمله حيث أراد، فداخله شيء من الزهو، فمال به البساط وأوشك أنْ يُلقيه، ثم سمع من البساط مَنْ يقول له: أُمِرْنا أن نطيعك ما أطعتَ الله. والممكَّن في الأرض الذي أعطاه الله البأْس والقوة والسلطان، يستطيع أنْ يفرض على مجتمعه ما يشاء، حتى إنْ مُكِّن في الأرض بباطل يستطيع أنْ يفرض باطله ويُخضِع الناس له، ولو إلى حين. فماذا يُناط بالمؤمن إنْ مُكِّن في الأرض؟ يقول تعالى: {ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ ..} [الحج: 41] ليكونوا دائماً على ذِكْر وولاء من ربهم الذي وهبهم هذا التمكين؛ ذلك لأنهم يترددون عليه سبحانه خَمْس مرات في اليوم والليلة. {وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ} [الحج: 41] فهذه أُسس الصلاح في المجتمع والميزان الذي يسعد به الجميع. {وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ} [الحج: 41] يعني: النهاية إلينا، وآخر المطاف عندنا، فمَن التزم هذه التوجيهات وأدَّى دوره المنُوط في مجتمعه، فبها ونِعْمتْ، ومَنْ ألقاها وراء ظهره فعاقبته معروفة. ثم يُسلِّي الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم حتى لا يهتم بما يفعله قومه من كفر وعناد ومجابهة للدعوة: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ ...}.

همام الصنعاني

تفسير : 1930- عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر عن الحسن في قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ}: [الآية: 41]، قال: هذه الأمّة.