٢٢ - ٱلْحَجّ
22 - Al-Hajj (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
57
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـئَايَـٰتِنَا فَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } وإدخال الفاء في خبر الثاني دون الأول تنبيه على أن إثابة المؤمنين بالجنات تفضل من الله تعالى، وأن عقاب الكافرين مسبب عن أعمالهم فلذلك قال {لَهُمْ عَذَابَ} ولم يقل: هم في عذاب.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِئَايٰتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } شديد بسبب كفرهم.
القشيري
تفسير : هؤلاء لهم عذاب مهين، وهؤلاء لهم فضل مبين. {وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ...} للقلوب حلاوةَ العرفان، وللأرواح حُلَّةُ المحاب، وللأسرار دوام الشهود.
اسماعيل حقي
تفسير : {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا} اى اصروا على ذلك استمروا {فاولئك} متبدأ خبره جملة قوله {لهم عذاب مهين} [خوار كننده ورسوا سازنده]، قال السمرقندى مهين يذهب بعزهم وكبرهم رأسا وبالكلية ويلحقهم من الخزى والصغار مالا يحيط به الوصف، قال فى الارشاد ومهين صفة لعذاب مؤكدة لما افاده التنوين من الفخامة وادخال الفاء فى خبر الثانى دون الاول تنبيه على ان اثابة المؤمنين بطريق التفضل لا لايجاب الاعمال الصالحة اياها وان عقاب الكفارين بسبب اعمالهم السيئة، واعلم ان الفصل والحكومة العادلة كائن لامحالة وان كان الكفار فى شك من القرآن ومانطق به من البعث والمجازاة ـ روى ـ ان لقمان وعظ انبه وقال يا بنىّ ان كنت فى شك من الموت فادفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك وان كنت فى شك من البعث فاذا نمت فادفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك فانك اذ فكرت فى هذا علمت ان نفسك بيد غيرك فان النوم بمنزلة الموت واليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت فاذا عرف العبد مولاه قبل امره ونال به عزة لاتنقطع ابدا و هى عزة الآخرة التى تستصغر عندها عزة الدنيا ـ روى ـ ان عابدا رأى سليمان عليه السلام فى عزة الملك فقال ياابن داود لقد آتاك الله ملكا عظيما فقال سليمان لتسبيحه واحدة خير مما فيه سليمان فانها تبقى وملك سليمان يفنى فاذا كانت التسبيحة الواحدة افضل من ملك سليمان فما ظنك بتلاوة القرآن الذى هو افضل الكتب الالهية، قال حضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر فى الفتوحات المكية يستحب لقارىء القرآن فى المصحف ان يجهر بقراءته ويضع يده على الآية يتبعها فيأخذ اللسان حظه من الرفع ويأخذ البصر حظه من النظر وتأخذ اليد حظها من المس قال وهكذا كان يتلو ثلاثة من اشياخنا منهم عبدالله بن مجاهد فعلى العاقل ان يجتهد فى الوصول الى اعالى درجات الجنان بالاذكار وتلاوة القرآن.
الجنابذي
تفسير : لمّا كان المقام مقام التّشديد على الكفّار ومن يلقى فى متمنّى المؤمنين اتى فى جانب الكفّار بالفاء فى الخبر واتى باسم الاشارة فيه.
اطفيش
تفسير : {والَّذن كفرُوا} أشركوا بالله غيره، أو كفروا النعم ولم يشكروها {وكذَّبُوا بآياتنا} آيات القرآن أو الدلائل أو كليهما وهم الذين لا يزالون فى مرية {فأولئك} الفاء يكون الذين كفروا، بمعنى من كفروا على الشرط، أو على تقدير أما قبل الذين ولو لم تكن أما في الذين آمنوا لجواز زيد قائم،وأما عمرو فقاعد.وإشارة البعد لبعد منزلتهم فى الشر (لهم عذابٌ) اللام للاستحقاق، ولم يقل فى عذاب كما قال فى جنات اختياراً لجانب الاستحقاق، ولإيجاب وجنات النعيم بطريق التفضيل، والله أعلم، ولم يقل وعملوا السيئات، كما قال: " أية : وعملوا الصالحات" تفسير : [الحج: 56] اكتفاء عنه بكفروا {مُهينٌ} مذل مخز.
الالوسي
تفسير : {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَـٰتِنَا} وهم الذين لا يزالون في مرية من ذلك، وفي متعلق الكفر احتمالات كاحتمالات متعلق الإيمان وزيادة وهي احتمال أن يكون متعلقه الآيات، والظاهر أن المراد بها الآيات التنزيلية، وجوز أن يراد بها الأدلة وأن يراد بها الأعم ويتحصل مما ذكر خمسة عشر احتمالاً في الآية، ولعل أولاها ما قرب به العطف إلى التأسيس فتأمل، والموصول مبتدأ أول وقوله تعالى: {فَأُوْلَـئِكَ} مبتدأ ثان وهو إشارة إلى الموصول باعتبار اتصافه بما في حيز الصلة، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد المنزلة في الشر والفساد. وقوله سبحانه: {لَهُمْ عَذَابَ} جملة اسمية من مبتدأ وخبر مقدم عليه وقعت خبراً للمبتدأ الثاني أو {لَهُمْ} خبر له و {عَذَابِ} مرتفع على الفاعلية بالاستقرار في الجار والمجرور لاعتماد على المبتدأ وجملة المبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدأ الأول، وتصديره بالفاء قيل للدلالة على أن تعذيب الكفار بسبب قبائحهم ولذا جيء بأولئك. وقيل لهم عذاب بلام الاستحقاق وكان الظاهر في عذاب كما قيل { أية : فِي جَنَّـٰتِ } تفسير : [الحج: 56] وجعل تجريد خبر الموصول الأول عنها للإيذان بأن إثابة المؤمنين بطريق التفضل لا لإيجاب محاسنهم إياها، ولا ينافي ذلك قوله تعالى: { أية : فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } تفسير : [التين: 6] ونحوه لأنها بمقتضى وعده تعالى على الإثابة عليها قد تجعل سبباً، وقيل جيء بالفاء لأن الكلام لخروجه مخرج التفصيل بتقدير أما فكأنه قيل: فأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك الخ وليس بشيء لأن ذلك يقتضي تقدير أما في قوله تعالى: { أية : فَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ } تفسير : [الحج: 56] الخ ولا يتسنى فيه لعدم الفاء في الخبر. وقوله تعالى: {مُّهِينٌ} صفة لعذاب مؤكدة لما أفاده التنوين من الفخامة، ولم يتعرض لوصف هؤلاء الكفرة بعمل السيئات كما تعرض لوصف المؤمنين بعمل الصالحات قيل لظهور عدم اتصافهم بغيره أعني العمل الصالح الذي شرعه الله تعالى على لسان الرسول عليه الصلاة والسلام بعد كفرهم وتكذيبهم بالآيات، وقيل مبالغة في تهويل أمر الكفر حيث أخبر سبحانه أن للمتصف به دون عمل السيئات عذاباً مهيناً ولو تعرض لذلك لأفاد أن ذلك العذاب للمتصف بالمجموع فيضعف التهويل، والقول بأن المراد من التكذيب بالآيات عمل السيئات أو في الكلام صنعة الاحتباك والأصل فالذين آمنوا وصدقوا بآياتنا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا وعملوا السيئات فأولئك لهم عذاب مهين خلاف الظاهر كما لا يخفى.
د. أسعد حومد
تفسير : {بِآياتِنَا} { فَأُوْلَـٰئِكَ} (57) - أَمَّا الذينَ كَفَرُوا بالحَقِّ، وَجَحَدُوهُ، وَكَذَّبُوا بِهِ، وَخَالَفُوا الرُّسُلَ، وَاسْتَكْبَروا عَنْ اتِّبَاعِهِمْ، فَيَجْزِيهِم اللهُ عَلَى اسْتِكْبَارِهِم وَجُحُودِهِمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ مُخْزٍ فِي نَارِ جَهَّنَّم يُذِلُّهُم وَيُخْزِيهِم.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهؤلاء هم الجبابرة وأصحاب السيادة في دنيا الكفر والعناد، والذين حكم الله عليهم بالعذاب الذي يُهينهم بعد عِزَّتهم وسلطانهم في الدنيا، وتلحظ أن العذاب يُوصَف مرة بأنه أليم، ومرة بأنه عظيم، ومرة بأنه مُهين. فالعذاب الأليم الذي يُؤلم صاحبه، لكنه قد يكون لفترة ثم ينتهي، أما العذاب العظيم فهو الدائم، والمهين هو الذي يُذِله ويدوس كرامته التي طالما اعتز بها. وأنت تجد الناس يختلفون في تقبُّل ألوان العذاب: فمنهم مَنْ لا يؤثر فيه الضرب الموجع ولا يحركه، لكن تؤلمه كلمة تجرح عِزَّته وكرامته. لذلك جاء العذاب هكذا ألواناً؛ ليستوعب كل صنوف الملَكات النفسية، ويواجه كُلَّ نفس بما يؤلمها. ثم تكلم الحق سبحانه عن أمر كان لا بُدَّ أن نعرفه، فالمسلمون الأوائل في مكة أُخرِجوا من ديارهم وأبنائهم وأموالهم لأنهم قالوا: ربنا الله، ولا شَكَّ أن للوطن وللأهل والبيئة التي نشأ فيها المرء أثراً في ملكات نفسه، لا يمكن أنْ يُمحَى بحال، فإنْ غاب عنه اشتاق إليه وتمنَّى العودة، وكما يقول الشاعر: شعر : بَلَدِي وَإنْ جَارَتْ عليَّ عَزيزَةٌ أَهْلِي وإنْ ضَنُّوا عليَّ كِرَامُ تفسير : لذلك، فطالب العالم عندما يترك بلده إلى القاهرة يقولون: لا بُدَّ له أنْ يرجع، ولو أن تعضَّه الأحداث والشدائد، فيعود ليطلب من أهله العون والمساعدة، أو حتى يعود إليها في نهاية المطاف ليدفنوه في تراب بلده. وقالوا: إن سيدنا سليمان - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - لما تفقَّد الطير {أية : فَقَالَ مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} تفسير : [النمل: 20-21] ذلك لأنه نبي، فالمسألة ليستْ جبروتاً وتعذيباً، دون أن يسمع منه. وقالوا: إن الطير سأل سليمان: كيف يعذب الهدهد؟ قال: أضعه في غير بني جنسه، وفي غير المكان الذي يألفه، يعني: في غير موطنه. يقول تعالى: {وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوۤاْ أَوْ مَاتُواْ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقاً ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):