٢٢ - ٱلْحَجّ
22 - Al-Hajj (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
59
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ } هو الجنة فيها ما يحبونه. {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ } بأحوالهم وأحوال معادهم. {حَلِيمٌ} لا يعاجل في العقوبة.
المحلي و السيوطي
تفسير : {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً } بضم الميم وفتحها أي إدخالاً أو موضعاً {يَرْضَوْنَهُ } وهو الجنة {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ } بنيّاتهم {حَلِيمٌ } عن عقابهم.
الخازن
تفسير : {ليدخلنهم مدخلاً يرضونه} يعني الجنة يكرمون به ولا ينالهم فيه مكروه {وإن الله لعليم} بنياتهم {حليم} بالعفو عنهم. قوله عزّ وجلّ {ذلك} أي الأمر ذلك الذي قصصنا عليك {ومن عاقب بمثل ما عوقب به} يعني جازى الظالم بمثل ظلمه وقيل يعني قاتل المشركين كما قاتلوه {ثم بغى عليه} يعني ظلم بإخراجه من منزله يعني ما أتاه المشركون من البغي على المسلمين حتى أحوجوهم إلى مفارقة أوطانهم نزلت في قوم من المشركين أتوا قوماً من المسلمين لليلتين بقيتا في المحرم فكره المسلمون قتالهم وسألوهم أن يكفوا عن القتال من أجل الشهر الحرام فأبى المشركون وقاتلوهم فذلك بغيهم عليهم وثبت المسلمون فنصرهم الله عليهم فذلك قوله تعالى {لينصرنه الله إن الله لعفو} يعني عن مساوي المؤمنين {غفور} يعني لذنوبهم {ذلك} النصر {بأن الله} القادر على ما يشاء فمن قدرته أنه {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} في معنى هذا الإيلاج قولان، أحدهما: أنه يجعل ظلمة الليل ما كان ضياء النهار وذلك بغيبوبة الشمس ويجعل ضياء النهار مكان ظلمة الليل بطلوع الشمس. القول الثاني: هو ما يزيد في أحدهما وينقص من الآخر من الساعات وذلك لايقدر عليه إلا الله تعالى {وأن الله سميع بصير ذلك بأن الله هو الحق} أي ذو الحق في قوله وفعله، ودينه حق وعبادته حق {وأن ما يدعون} يعني المشركين {من دونه هو الباطل} يعني الأصنام التي ليس عندها ضر ولا نفع {وأن الله هو العلي} أي العالي على كل شيء {الكبير} أي العظيم في قدرته وسلطانه. قوله عزّ وجلّ {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} يعني بالنبات {إن الله لطيف} يعني باستخراج النبات من الأرض رزقاً للعباد والحيوان {خبير} يعني بما في قلوب العباد إذا تأخر المطر عنهم {له ما في السموات وما في الأرض} يعني عبيداً وملكاً {وإن الله لهو الغني الحميد} يعني الغني عن عباده الحميد في أفعاله {ألم تر أنّ الله سخر لكم ما في الأرض} يعني الدواب التي تركب في البر {والفلك} أي وسخر لكم السفن {تجري في البحر بأمره} يعني سخر لها الماء والرياح ولولا ذلك ما جرت {ويمسك السماء أن تقع} أي لكيلا تسقط {على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم} يعني أنه أنعم بهذه النعم الجامعة بمنافع الدنيا والدين وقد بلغ الغاية في الإنعام والإحسان فهو إذن رؤوف رحيم بكم {وهو الذي أحياكم} أي أنشأكم ولم تكونوا شيئاً {ثم يميتكم} أي عند انقضاء آجالكم {ثم يحييكم} أي يوم البعث للثواب والعقاب {إن الإنسان لكفور} أي لجحود لنعم الله عزّ وجلّ. قوله تعالى {لكل أمة جعلنا منسكاً} قال ابن عباس شريعة {هم ناسكوه} هم عاملون بها وعنه أنه قال عيداً وقيل موضع قربان يذبحون فيه وقيل موضع عبادة {فلا ينازعنك في الأمر} أي في أمر الذبائح نزلت في بديل بن ورقاء وبشر بن سفيان ويزيد بن خنيس قالوا لأصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما لكم تأكلون مما تقتلون بأيديكم ولا تأكلون مما قتله الله؟ وقيل معناه لا تنازعهم أنت. قوله تعالى {وادع إلى ربك} أي إلى الإيمان به وإلى دينه {إنك لعلى هدى مستقيم} أي على دين واضح قويم {وإن جادلوك} يعني خاصموك في أمر الذبح وغيره {فقل الله أعلم بما تعملون} أي من التكذيب {الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون} يعني فتعلمون حينئذٍ الحق من الباطل وقيل حكم يوم القيامة يتردّد بين جنة وثواب لمن قبل وبين نار وعقاب لمن رد وأبى. قوله عزّ وجلّ {ألم تعلم} الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه الأمة {أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب} يعني في اللوح المحفوظ {إن ذلك} يعني علمه بجميعه {على الله يسير} أي هين وقيل: إن كتب الحوادث مع أنها من الغيب على الله يسير {ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطاناً} يعني حجة ظاهرة من دليل سمعي {وما ليس لهم به علم} يعني أنهم فعلوا ما فعلوه عن جهل لا عن علم ولا دليل عقلي {وما للظالمين} يعني المشركين {من نصير} يعني مانع يمنعهم من العذاب.
البقاعي
تفسير : ولما كان الرزق لا يتم إلا بحسن الدار، وكان ذلك من أفضل الرزق، قال دالاً على ختام التي قبل: {ليدخلنهم مدخلاً} أي دخولاً ومكان دخول قراءة نافع وأبي جعفر بفتح الميم، وإدخالاً ومكان إدخال على قراءة الباقين {يرضونه} لا يبغون به بدلاً، بما أرضوه به بما خرجوا منه. ولما كان التقدير: فإن الله لشكور حميد، وكان من المعلوم قطعاً أنه لا يقدر أحد أن يقدر الله حق قدره وإن اجتهد، لأن الإنسان محل الخطأ والنسيان، فلو أوخذ بذلك هلك، وكان ربما ظن ظان أنه لو علم ما قصروا فيه لغضب عليهم، عطف على ما قدرته قوله: {وإن الله} أي الذي عمت رحمته وتمت عظمته {لعليم} أي بمقاصدهم وما علموا مما يرضيه وغيره {حليم*} عما قصروا فيه من طاعته، وما فرطوا في جنبه سبحانه. ولما ختم هذه الآيات - التي الإذن للمظلومين في القتال للظالمين - بصفة الحلم، فكان ذلك مخيلة لوجوب العفو عن حقوق العباد كما في شريعة عيسى عليه الصلاة والسلام، نفى ذلك بقوله إذناً للمجهارين فيمن أخرجهم من ديارهم أن يخرجوه من دياره ويذيقوه بعض ما توعده الله به من العذاب المهين: {ذلك} أي الأمر المقرر من صفة الله تعالى ذلك {ومن عاقب} من العباد بأن أصاب خصمه، لمصيبة يرجو فيها العاقبة {بمثل ما عوقب} أي عولج علاج من يطلب حسن العاقبة {به} من أي معاقب كان فلم يتجاوز إلى ظلم {ثم بغي} أي من أيّ باغ كان {عليه} بالعود إلى خصومته لأخذه حقه. ولما كان ما يحصل للمبغي عليه بالكسر عوداً على بدء من الذل والهوان مبعداً لأن ينجبر، أكد وعده فقال: {لينصرنه الله} أي الذي لا كفوء له. ولما قيد ذلك بالمثلية، وكان أمراً خفياً، لا يكاد يوقف عليه، فكان ربما وقعت المجاوزة خطأ، فظن عدم النصرة لذلك، أفهم تعالى أن المؤاخذة إنما هي بالعمد، بقوله؛ ويجوز أن يكون التقدير ندباً إلى العفو بعد ضمان النصر: إن الله لعزيز حكيم، ومن عفا وأصلح فقد تعرض لعفو الله عن تقصيره، ومغفرته لذنوبه، فهو احتباك: ذكر النصرة دليل العزة والحكمة، وذكر العفو منه سبحانه دليل حذف العفو من العبد {إن الله} أي الذي أحاط بكل شيء قدرة وعلماً {لعفو} أي عمن اقتص ممن ظلمه أول مرة {غفور*} لمن اقتص ممن بغى عليه. ولما ختم بهذين الوصفينن ذكر من الدليل عليهما أمراً جامعاً للمصالح، عاماً للخلائق، يكون فيه وبه الإحسان بالخلق والرزق فقال: {ذلك} أي معرفة اتصافه سبحانه بهذين الوصفين {بأن الله} المتصف بجميع صفات الكمال {يولج} لأجل مصالح العباد المسيء والمحسن {الليل في النهار} فيمحو ظلامه بضيائه، ولو شاء مؤاخذة الناس لجعله سرمداً فتعطلت مصالح النهار {ويولج النهار في الليل} فينسخ ضياءه بظلامه، ولولا ذلك لتعطلت مصالح الليل، أو يطول أحدهما حيث يراد استيلاء ما طبع عليه على ضد ما طبع عليه آخر لما يراد من المصالح التي جعل ذلك لأجلها {وأن الله} بجلاله وعظمته {سميع} لما يمكن أن يسمع {بصير*} أي مبصر عالم لما يمكن أن يبصر دائم الاتصاف بذلك فهو غير محتاج إلى سكون الليل ليسمع، ولا لضياء النهار ليبصر، لأنه منزه عن الأعراض، وهو لتمام قدرته وعلمه لا يخاف في عفوه غائلة، ولا يمكن أن يفوته أمر، أو يكون التقدير: ذلك النصر والعفو بأنه قادر وبأنه عالم. ولما وصف نفسه سبحانه بما ليس لغيره فبان بذلك نقير ما سواه بفعله علله بقوله: {ذلك} أي الاتصاف بتمام القدرة وشمول العلم {بأن الله} الحاوي لصفات الكمال، القادر على إخراج المعدوم وتجديد ما فات، من نشر الأموات وغيره {هو} وحده {الحق} أي الواجب الوجود {وأن ما يدعون} أي دعاء عبادة وهم لا يسمعون. ولما كان سبحانه فوق كل شيء بقهره وسلطانه، قال محقراً لهم: {من دونه} أي من هذه الأصنام وغيرها، ولم يتقدم هنا من الدليل على بطلان الأوثان مثل ما ذكره في لقمان الداعي الحال إلى التأكيد بضمير الفصل فقال: {هو الباطل} لأنه ممكن وجوده وعدمه، فليس له من ذاته إلا العدم كغيره من الممكنات {وأن الله} لكونه هو الحق الذي لا كفوء له {هو} وحده {العلي الكبير*} وكل ما سواه سافل حقير، تحت قهره وأمره، فهو يحيي الموتى كما تقدم أول السورة. ولما دل ما تضمنه رزقه سبحانه للميت في سبيله بقتل أو غيره على إحيائه له، ودل سبحانه على ذلك وعلى أنه خير الرازقين بما له من العظمة، وختم بهذين الوصفين، أتبعه دليلاً آخر على ذلك كله بآية مشاهدة جامعة بين العالم العلوي والسفلي قاضية بعلوه وكبره، فقال: {ألم تر} أي أيها المخاطب {أن الله} أي المحيط قدرة وعلماً {أنزل من السماء ماء} بأن يرسل رياحاً فتثير سحاباً فيمطر على الأرض الملساء. ولما كان هذا الاستفهام المتلو بالنفي في معنى الإثبات لرؤية الإنزال لكونه فيه معنى الإنكار، عطف على {أنزل} معقباً له على حسب العادة قوله، معبراً بالمضارع تنبيهاً على عظمة النعمة بطول زمان أثر المطر وتجدد نفعه: {فتصبح الأرض} أي بعد أن كانت مسودة يابسة، ميتة هامدة {مخضرة} حية يانعة، مهتزة نامية، بما فيه رزق العبادة، وعمار البلاد، ولم ينصب على أنه جوابه لئلا يفيد نفي الاخضرار، وذلك لأن الاستفهام من حيث فيه معنى الإنكار نفي لنفي رؤية الإنزال الذي هو إثبات الرؤية، فيكون ما جعل جواباً له منفياً، لأن الجواب متوقف على ما هو جوابه، فإذا نفى ما عليه التوقف انتفى المتوقف عليه، أي إذا نفى الملزوم انتفى اللازم، وإذا نفي السبب انتفى المسبب - كما تقدم "فتكون لهم قلوب" فلو نصب "يصبح" على أنه جواب الاستفهام لكان المعنى أن عدم الاخضرار متوقف على نفي النفي للإنزال الذي هو إثبات الإنزال، وهو واضح الفساد - أفاده شيخنا الإمام أبو الفضل رحمه الله. ولما كان هذا إنتاجاً للأشياء من أضدادها، لأن كلاًّ من الماء في رقته وميوعه والتراب في كثافته، وجموده في غاية البعد عن النبات في تنوعه وخضرته، ونموه وبهجته، قال سبحانه وتعالى منبهاً على ذلك: {إن الله} أي الذي له تمام العز وكمال العلم {لطيف} أي يسبب الأشياء عن أضدادها {خبير*} أي مطلع على السرائر وإن دقت، فلا يستبعد عليه إحياء من أراد بعد موته، والإحسان في رزقه.
القشيري
تفسير : إدخالاً فوق ما يَتَمَنّونَه، وإبقاءً على الوصف الذي يُهْدَوْنه.. ذلك في أوان صحوهم لينالوا لطائفَ الأُنْسِ على وصف الكمال، ويتمكنوا من قضايا البَسْطِ على أعلى أحوال السرور.
اسماعيل حقي
تفسير : بقوله {ليدخلنهم مدخلا} اسم مكان اريد به الجنة {يرضونه} لما انهم يرون فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر {وان الله لعليم} باحوال كل {حليم} لا يعاجل بعقوبة الاعداء مع غاية الاقتدار ـ روى ـ ان ابراهيم عليه السلام رأى عاصيا فى معصيته فدعا عليه وقال اللهم اهلكه ثم رآه ثانيا وثالثا ورابعا فدعا عليه فقال الله تعالى يا ابراهيم لو اهكلنا كل عبد عصى ما بقى الا القليل ولكن اذا عصى امهلناه فان تاب قبلناه وان استغفر اخرنا العذاب عنه لعلمنا انه لايخرج عن ملكنا، قال الكاشفى [آورده اندكه بعضى ازصحابه كفتند يا رسول الله باجمع بردران دينى بجهاد ميرويم ايشان شهيد ميشوند وبعطيات الهى اختصاص ميكردند اكر ما بميريم وشهيد نميشويم حال ما جون باشد اين آيت فرود آمد] يعنى سوى فى الآية بين المقتول والمتوفى على حاله فى الوعد لاستوائهما فى العقد وهو التقرب الى الله ونصرة الدين ونظيره ما قال حضرة الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر فى الفتوحات المكية انما قال المؤذن قد قامت الصلاة بلفظ الماضى مع ان الصلاة مستقبلة بشرى من الله لعباده لمن جاء الى المسجد ينتظر الصلاة او كان فى الطريق آتيا اليها او كان فى حال الوضوء بسببها او كان فى حال القصد الى الوضوء قبل الشروع فيه ليصلى بذلك الوضوء فيموت فى بعض هذه المواطن قبل وقوع الصلاة منه فبشره الله بان الصلاة قد قامت له فى هذه المواطن كلها فله اجر من صلاها وان كانت ماوقعت منه فلذلك جاء بلفظ الماضى لتحقق الحصول فاذا حصلت بالفعل ايضا فله اجر الحصول كذلك وقد ورد ان احدكم فى صلاة ما انتظر الصلاة انتهى ـ روى ـ ان جنازتين اصيب احدهما بمنجنيق والآخر توفى فجلس فضالة بن عبيد عند قبر المتوفى فقيل له تركت الشهيد فلم تجلس عنده فقال ما ابالى من أى حفرتيهما بعثت ان الله تعالى يقول {أية : والذين هاجروا فى سبيل الله ثم قتلوا او ماتوا}تفسير : الآية وفى الحديث "حديث : من خرج حاجا فمات كتبه له اجر الحاج الى يوم القيامة ومن خرج معتمرا فمات كتب له اجر المعتمر الى يوم القيامة ومن خرج غازيا فمات كتب له اجر الغازى الى يوم القيامة"تفسير : ـ روى ـ ان ابا طلحة رضى الله عنه لما غزا فى البحر فمات طلبوا جزيرة يدفنونه فيها فلم يقدروا عليها الا بعد سبعة ايام وما تغير جسده وهذا من صفة الشهداء، وقال بعضهم مراتب حسن الارزاق متفاوتة تفاوت حسن حال المرزوقين فلا تقتضى الآية تساوى المقتول والمتوفى على كل حال فللمقتول فى سبيل الله مزية على الميت بما اصابه فى ذات الله تعالى فهو افضل منه ويدل عليه دلائل كثيرة منها قوله عليه السلام لما سئل أى الجهاد افضل "ان يعقر جوادك ويهراق دمك" وايضا المقتول فى سبيل الله يجيء وريح دمه ريح المسك والميت لم ينل ذلك وايضا المقتول يتمنى الرجعة الى الدنيا ليقتل في سبيل الله مرة ثانية لما يرى من فضل الشهادة وليس كذلك الميت وايضا القتل فى سبيل الله يكفر كل ذنب ولم يرد ذلك فى الموت وايضا الميت فى سبيل الله يغسل والمقتول لايغسل وايضا الشهيد المقتول يشفع ولم يرد ذلك فى الميت وايضا الشهيد يرى الحور العين قبل ان يجف دمه وليس كذلك الميت، وفى الآية اشارة الى المهاجرة عن اوطان الطبيعة فى طلب الحقيقة وقتل النفس بسيف الصدق او الموت عن الاوصاف البشرية واجر هذا هو الرزق المعنوى فى الدينا فرزق القلوب حلاوة العرفان ورزق الاسرار مشاهدات الجمال ورزق الاوراح مكاشفات الجلال: وفى المثنوى شعر : اى بسا نفس شهيد معتمد مرده دردينا وزنده مى رود اى بسا خامى كه ظاهر خويش ريخت ليك نفس زندة آن جانب كريخت آلتش بشكست وره زن زنده ماند نفس زندة است ارجه مركب خون فاشند
الجنابذي
تفسير : {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً} مفعول به او مفعولٌ مطلقٌ والمفعول به محذوف، وقرئ مدخلاً من المجرّد ومن باب الافعال {يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ} باحوال المقاتلين لهم وباحوالهم لكنّه {حَلِيمٌ} لا يعجل بعقوبة المقاتلين ويرضى من عباده الحلم وعدم تعجيل المكافاة ممّن اساء اليهم او قاتلهم، اتى به ههنا عطفاً او حالاً مقدّمة لما بعده.
اطفيش
تفسير : {لِيُدْخِلَنَّهُمْ} جواب لقسم محذوف والمجموع خبر ثان * {مُّدْخَلاً} مصدر ميمي اي دخولا وهو نائب عن المصدر لان الادخال من ادخل لا من دخل فهو كقولك: (انبتّه نباتا) أو اسم مكان من الدخول وقرئ بضم الميم مصدرا ميميا أو اسم مكان من الادخال {يرضونه} وهو الجنة أو ادخالها او دخولها * {وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ} بنياتهم واحواله وبما يستحق عملهم ونيتهم من الثواب * {حَلِيمٌ} عن تفريطهم فانهم لا يخلون من تفريط أو مفرط بفضله وكرمه يغفر لهم وليس بعاجل بالعقوبة.
اطفيش
تفسير : {ليُدخِلنَّهم مُدخلاً يرْضونَهُ} مستأنف تقرير ليرزقنهم الخ، أو بدل منه، ومدخلا اسم مكان مفعول به ثان وهو الجنة، أو درجات خص بها هؤلاء المهاجرون، أو درة بيضاء لا قصهم فيها ولا وصم، لها سبعون ألف مصراع، أو اسم مصدر ميمى لأنه من الثلاثى وعامله رباعى، كأنه قيل ليدخلنهم دخولا أى إدخالا، وهو مفعول مطلق ورضاهم، لأن فى ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ولأن دخولهم براحة واحترام {وإن الله لعليمٌ} بما يرضيهم فيعطيهم، وبأحوالهم المستحقة لذلك، وبأحوال أعدائهم المقاتلين لهم كما قال {حَليمٌ} لا يعاجلهم بالعقاب.
الالوسي
تفسير : / وقوله تعالى: {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ} استئناف مقرر لمضمون قوله سبحانه: { أية : لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ } تفسير : [الحج: 58] أو بدل منه مقصود منه تأكيده. و {مُّدْخَلاً} إما اسم مكان أريد به الجنة كما قال السدي وغيره أو درجات فيها مخصوصة بأولئك المهاجرين كما قيل، وقيل هو خيمة من درة بيضاء لا فصم فيها ولا وصم لها سبعون ألف مصراع، أو مصدر ميمي، وهو على الاحتمال الأول مفعول ثان للإدخال وعلى الثاني مفعول مطلق، ووصفه بيرضونه على الاحتمالين لما أنهم يرون إذا أدخلوا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وقيل على الثاني: إن رضاهم لما أن إدخالهم من غير مشقة تنالهم بل براحة واحترام. وقرأ أهل المدينة {مُّدْخَلاً} بالفتح والباقون بالضم. {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ} بالذي يرضيهم فيعطيهم إياه أو لعليم بأحوالهم وأحوال أعدائهم الذين هاجروا لجهادهم {حَلِيمٌ} فلا يعاجل أعداءهم بالعقوبة، وبهذا يظهر مناسبة هذا الوصف لما قبله وفيه أيضاً مناسبة لما بعد. {ذٰلِكَ} قد حقق أمره {وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ} أي من جازى الجاني بمثل ماجنى به عليه، وتسمية ما وقع ابتداء عقاباً مع أن العقاب كما قال غير واحد جزاء الجناية لأنه يأتي عقبها وهو في الأصل شيء يأتي عقب شيء للمشاكلة أو لأن الابتداء لما كان سبباً للجزاء أطلق عليه مجازاً مرسلاً بعلاقة السببية، وقال بعض المحققين: يجوز أن يقال: لا مشاكلة ولا مجاز بناء على أن العرف جار على إطلاقه على ما يعذب به وإن لم يكن جزاء جناية، و {مِنْ} موصولة وجوز أن تكون شرطية سد جواب القسم الآتي مسد جوابها، والجملة مستأنفة، والباء في الموضعين قيل للسبب لا للآلة وإليه ذهب أبو البقاء، وقال الخفاجي: باء {بِمَثَلٍ} آلية لا سببية لئلا يتكرر مع قوله تعالى: {بِهِ} والمنساق إلى ذهني القاصر كونها في الموضعين للآلة وفيما ذكره الخفاجي نظر فتأمل. {ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ} بالمعاودة إلى العقاب {لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ} على من بغى عليه لا محالة عند كره للانتقام منه. {إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} تعليل للنصرة حيث كانت لمن ارتكب خلاف الأولى من العفو عن الجاني المندوب إليه والمستوجب للمدح عنده تعالى ولم ينظر في قوله تعالى: { أية : فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى ٱللَّهِ } تفسير : [الشورى: 40]. { أية : وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ } تفسير : [البقرة: 237] { أية : وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ } تفسير : [الشورى: 43] بأن ذلك لأنه لا يلوم على ترك الأولى إذا روعي الشريطة وهي عدم العدوان. وفيه تعريض بمكان أولية العفو لأن ذكر الصفتين يدل على أن هناك شبه جناية، وإظهار الاسم الجليل في مقام الإضمار للإشارة إلى أن ذلك من مقتضى الألوهية. وحمل الجملة على ما ذكر أحد أوجه ثلاثة ذكرها الزمخشري في بيان مطابقة ذكر العفو الغفور هذا الموضع. وثانيها: أنه دل بذلك على أنه تعالى قادر على العقوبة لأنه لا يوصف بالعفو إلا القادر على ضده. قال في «الكشف»: فهو أي {إِنَّ ٱللَّهَ} الخ على هذا أيضاً تعليل للنصرة وأن المعاقب يستحق فوق ذلك وإنما الاكتفاء بالمثل لمكان عفو الله تعالى وغفرانه سبحانه، وفيه إدماج أيضاً للحث على العفو وهذا وجه وجيه اهـ، وثالثها: أنه دل بذلك على نفي اللوم على ترك الأولى حسبما قرر أولاً إلا أن الجملة عليه خبر ثان لقوله تعالى: {وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ} والخبر الآخر قوله تعالى: {لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ} فيكون قد أخبر عنه بأنه لا يلومه على ترك العفو وأنه ضامن لنصره في إخلاله ثانياً بذلك. / وجعل ذلك بعضهم من التقديم والتأخير ولا ضرورة إليه، وقيل: إن العفو ليس لارتكاب المعاقب خلاف الأولى بل لأن المماثلة من كل الوجوه متعسرة فيحتاج للعفو عما وقع فيها وليس بذاك. ونقل الطيبـي عن الإمام أن الآية نزلت في قوم مشركين لقوا قوماً من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرم فقالوا: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يكرهون القتال في الشهر الحرام فاحملوا عليهم فناشدهم المسلمون بأن يكفوا عن القتال فأبوا فقاتلوهم فنصر المسلمون ووقع في أنفسهم شيء من القتال في الشهر الحرام فأنزل الله تعالى الآية، ثم قال: فعلى هذا أمر المطابقة ظاهر ويكون أوفق لتأليف النظم، وذلك أن لفظة {ذٰلِكَ} فصل للخطاب وقوله تعالى: {وَمَنْ عَاقَبَ} شروع في قصة أخرى لأولئك السادة بعد قوله سبحانه { أية : وَٱلَّذِينَ هَـٰجَرُواْ } تفسير : [الحج: 58] الآيتين اهـ. وتعقب بأن الآية تقتضي ابتداء ثم جزاء ثم بغياً ثم جزاء والقصة لم تدل عليه إلا أن يجعل ما بينهم من التعادي معاقبة بالمثل ويجعل البغي مناواتهم لقتال المسلمين في الشهر الحرام وهو خلاف الظاهر، وأما الموافقة لتأليف النظم فعلى ما ذكره غيره أبين لأنه لما ذكر حال المقتولين منهم والميتين منهم قيل الأمر ذلك فيما يرجع إلى حال الآخرة وفيما يرجع إلى حال الدنيا إنهم لهم المنصورون لأنهم بين معاقب وعاف وكلاهما منصوران أما الأول فنصاً وأما الثاني فمن فحوى الخطاب أعني مفهوم الموافقة، وفيه وعيد شديد للباغي وأنه مخذول في الدارين مسلوك في قرن من كان في مرية حتى أتته الساعة أو العذاب اهـ، وهو كلام رصين، ولا يعكر عليه قولهم: إنه أتى بذلك للاقتضاب فتأمل. وعن الضحاك أن الآية مدنية وهي في القصاص والجراحات. واستدل بها الشافعي على وجوب رعاية المماثلة في القصاص، وعندنا لا قود إلا بالسيف كما جاء في الخبر والمراد به السلاح وخبر «من غرق غرقناه ومن حرق حرقناه» لم يصح وبتسليم صحته محمول على السياسة، وينبغي أن يعلم أن المعاقبة بالمثل على الإطلاق غير مشروعة فإن الرجل قد يعاقب بنحو يا زاني وقد قالوا: إنه إذا قيل له ذلك فقال لا بل أنت زان حُدَّ هو والقائل الأول فليحفظ.
د. أسعد حومد
تفسير : (59) - وَسَيُدْخِلُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ المُهَاجِرِينَ الذينَ عَمِلوا الصَّالِحَاتِ الجَنَّةَ (وهي المُدْخَلُ الذي يَرْضَوْنَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)، واللهُ عَلِيمٌ بِمَنْ هَاجَرَ وجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الجَزَاءَ الحَسَنَ، وَهُوَ حَلِيمٌ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَيَصْفَحُ عَنِ السَّيِئَاتِ. مُدْخَلاً - الجَنَّةَ، أو دَرَجَاتٍ رَفِيعَةِ فِيهَا.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : لأن الرزق قد يكون حسناً لكنه لا يُرضِي صاحبه، أما رزق الله لهؤلاء فقد بلغ رضاهم، والرضا: هو اقتناع النفس بشيء تجد فيه متعة، بحيث لا تستشرف إلى أعلى منه، ولا تبغي أكثر من ذلك. لذلك بعد أنْ ينعَم أهل الجنة بنعيمها، مِمَّا لا عَيْنٌ رأتْ، ولا أذن سمعتْ، ولا خطر على قلب بشر، بعدها يتجلَّى الحق - سبحانه - عليهم فيقول لعباده المؤمنين: يا عبادي أرضيتم؟ فيقولون: وكيف لا نرضى وقد أعطيْتنا ما لم تُعْطِ أحداً من العالمين؟ قال: ألا أعطيكم أفضل من هذا؟ قالوا: وهل شيء أفضل مما نحن فيه؟ قال: نعم، أُحِلُّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً. ومن ذلك قوله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {أية : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ} تفسير : [الضحى: 5]. وقوله تعالى: {أية : يٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ * ٱرْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً} تفسير : [الفجر: 27-28]. يبالغ في الرضا، حيث يتعداك الرضا إلى أن تكون عيشتك نفسها راضية، وكأنها تعشقك هي، وترضى بك. ثم يقول سبحانه: {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ} [الحج: 59]. عليم: بما يستحقه كل إنسان عند الحساب من النعيم، ثم يزيد مَنْ يشاء من فضله، فليس حساب ربك في الآخرة كحسابكم في الدنيا، إنما حسابُه تعالى بالفضل لا بالعدل. وحليم: يحلم على العبد إنْ أساء، ويتجاوز للصالحين عن الهَفَوات، فإنْ خالط عملك الصالح سوء، وإنْ خالفت منهج الله في غفلة أو هفوة، فلا تجعل هذا يعكر صفو علاقتك بربك أو يُنغِّص عليك طمأنينة حياتك؛ لأن ربك حليم سيتجاوز عن مثل هذا على حَدِّ قولهم (حبيبك يبلع لك الزلط). لذلك "حديث : لما وَشَى أحد المؤمنين للكفار في فتح مكة، وهَمَّ عمر أن يقتله فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: افعلوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم ". تفسير : ويكفي أنهم خرجوا بأنفسهم واقتحموا معركة غير متكافئة في العدد والعُدَّة، ألا نذكر لهم هذا الموقف؟ ألم يقل الحق سبحانه: {أية : إِنَّ ٱلْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّـيِّئَاتِ ..}تفسير : [هود: 114] ومَنِ ابتُلِي بشيء يضعف أمامه، فليكن قوياً فيما يقدر عليه، وإنْ غلبك الشيطان في باب من أبواب الشر فشمِّر له أنت في أبواب الخير، فإن هذا يُعوِّض ذاك. ثم يقول الحق سبحانه: {ذٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):