Verse. 2682 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

وَالَّذِيْنَ ہُمْ عَلٰي صَلَوٰتِہِمْ يُحَافِظُوْنَ۝۹ۘ
Waallatheena hum AAala salawatihim yuhafithoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والذين هم على صلواتهم» جمعاً ومفرداً «يحافظون» يقيمونها في أوقاتها.

9

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوٰتِهِمْ } جمعاً ومفرداً {يُحَافِظُونَ } يقيمونها في أوقاتها.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء رحمة الله عليه: المحافظة عليها وهو حفظ السر فيها مع الله وهو أن لا يختلج فيه شىء سواه. قال بعضهم: المحافظة على الصلاة حفظ أوقاتها والدخول فيها بشرط الخدمة والمقام فيها على حد المشاهدة والخروج منها على رؤية التقصير.

القشيري

تفسير : لا تصادفهم الأوقات وهم غير مستعدين، ولا يدْعُوهم المُنَادِي وهم ليسوا بالباب، فهم في الصف الأول بظواهرهم، وكذلك في الصف الأول بسرائرهمْ.

اسماعيل حقي

تفسير : {والذين هم على صلواتهم} المفروضة عليهم {يحافظون} يواظبون عليها بشرائطها وآدابها ويؤدونها فى اوقاتها. قال فى التأويلات النجمية يحافظون لئلا يقع خلل فى صورتها ومعناها ولا يضيع منهم الحضور فى الصف الاول صورة ومعنى، وفى الحديث "حديث : يكتب للذى خلف الامام بحذائه في الصف الاول ثواب مائة صلاة وللذى فى الايمن خمس وسبعون وللذى فى الايسر خمسون وللذى فى سائر الصفوف خمس وعشرون"تفسير : كما فى شرح المجمع والصف الاول اعلم بحال الامام فتكون متابعته اكثر وثوابه اتم واوفر كما فى الشرح المشارق لابن الملك وفى الحديث "حديث : اول زمرة تدخل المسجد هم اهل الصف وان صلوا فى نواحى المسجد"تفسير : كما فى خالصة الحقائق ولفظ يحافظون لما فى الصلاة من التجدد والتكرر وهو السر فى جمعها وليس فيه تكرير الخشوع والمحافظة فضيلة واحدة، قال الكاشفى [ذكر صلاة در مبدأ ومنتهاى ابن اوصاف كه موجب فلاح مؤمنانست اشارتست بتعظيم شان نماز]

الجنابذي

تفسير : {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ} قرئ مفرداً وجمعاً {يُحَافِظُونَ} ولمّا كان المفرد المضاف الغير المراد به فرداً معيّناً او فرداً ما مفيداً للعموم لم يكن بين الجمع والمفرد فرق، والمحافظة المواظبة على الشّيء بالذبّ عنه والحفظ له عن الضّياع والمحافظة على الصّلوات القالبيّة والصّدريّة والقلبيّة بالذّبّ عنها ودفع الشّياطين الجنّيّة والانسيّة عن المداخلة فيها وحفظ اوقاتها وحفظ حدود كلّ منها والدّوام عليها على كلٍّ بحسبه بان لا يترك الصّلٰوة القالبيّة فى اوقاتها ولا يغفل عن الصّلوات الصّدريّة والقلبيّة الذّكريّة والفكريّة، وكرّر ذكر الصّلٰوة بذكرها اوّلاً بوصف الخشوع فيها الّذى هو من احكامها الباطنة، واخيراً بوصف الحفظ عليها الّذى هو اعمّ من حفظ صورتها واحكامها الظّاهرة وحفظ معنيها واحكامها الباطنة للاهتمام بشأنها، وللاشارة الى انّها ينبغى ان تكون مفتتح الكلّ ومختتمها، والاتيان بالمضارع ههنا للاشارة الى انّ مخلاّت الصّلٰوة الباطنة والظّاهرة متجدّدة الحدوث استمراراً والمحافظة عليها من اخلال مخلاّتها ينبغى ان تكون متجدّدة الحدوث استمراراً بخلاف سائر الاوصاف.

اطفيش

تفسير : {وَالَّذِينَ هُم عَلَى صَلَواتُهُمْ} وقرأ حمزة والكسائي بالافراد * {يُحَافِظُونَ} يدومون عليها بشروطها وعبر هنا بالفعل لما في الصلاة من تجدد وتكرار ليسا في غيرها ولا تكرار بين هذا وقوله: {أية : والذين هم في صلاتهم خاشعون}تفسير : فان الخشوع فيها غير المحافظة عليها. وذكر جار الله: انها وجدت أولا ليفاد الخشوع في جنس الصلاة اي صلاة وجمعت آخر ليفاد المحافظة على اعدادها وهي الصلوات الخمس والوتر والستر مع كل صلاة وصلاة الجمعة والعيدين والجنازة والاستسقاء والكسوف والخسوف وصلاة الضحى والتهجد وصلاة التسبيح وصلاة الحاجة وغيرها من النوافل. وصدر الاوصاف وختمها بالصلاة تعظيما لها.

اطفيش

تفسير : بأدائها فى أول وقتها ما وجدوا، وطهارتها وخشوعها، وإتمام أركانها، وفى بدء الأوصاف بالصلاة وختمها بها ما لا يخفى من تعظيم شأنها، وذكرها بالخشوع غير ذكرها بالمحافظة، فلا تكرير، وكذا ذكر التأكيد لها بقوله: "يحافظون" بفعل التجدد، وسائر الفواصل بالاسم، ولا يحسن لمسافر مطمئن فى بلد أن يجمع بين الصلاتين بلا أمر داع، بل يصلى كل صلاة فى وقتها بلا جمع، وهى ركعتان، والمغرب ثلاث، ومن جمع بلا عذر كمن ذبح بقرة خارج البلد، ورجع بالقصبة وحدها.

الالوسي

تفسير : {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوٰتِهِمْ} المكتوبة عليهم كما أخرج ابن المنذر عن أبـي صالح وعبد بن حميد عن عكرمة {يُحَافِظُونَ} بتأديتها في أوقاتها بشروطها وإتمام ركوعها وسجودها وسائر أركانها كما روي عن قتادة. وأخرج جماعة عن ابن مسعود أنه قيل له: إن الله تعالى يكثر ذكر الصلاة في القرآن { أية : ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ } تفسير : [المعارج: 23] { أية : وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَـٰفِظُونَ } تفسير : [المعارج: 34] قال ذاك على مواقيتها قالوا: ما كنا نرى ذلك إلا على فعلها وعدم تركها قال: تركها الكفر، وقيل: المحافظة عليها المواظبة على فعلها على أكمل وجه. وجيء بالفعل دون الاسم كما في سائر رؤس الآي السابقة لما في الصلاة من التجدد والتكرر ولذلك جمعت في قراءة السبعة ما عدا الأخوين / وليس ذلك تكريراً لما وصفهم به أولاً من الخشوع في جنس الصلاة للمغايرة التامة بين ماهنا وما هناك كما لا يخفى. وفي تصدير الأوصاف وختمها بأمر الصلاة تعظيم لشأنها، وتقديم الخشوع للاهتمام به فإن الصلاة بدونه كلا صلاة بالإجماع وقد قالوا: صلاة بلا خشوع جسد بلا روح، وقيل: تقديمه لعموم ما هنا له.

ابن عاشور

تفسير : ثناء على المؤمنين بالمحافظة على الصلوات، أي بعدم إضاعتها أو إضاعة بعضها، والمحافظة مستعملة في المبالغة في الحفظ إذ ليست المفاعلة هنا حقيقيَّة كقوله تعالى: { أية : حافظوا على الصلوات } تفسير : [البقرة: 238] وتقدّم معنى الحفظ قريباً. وجيء بالصلوات بصيغة الجمع للإشارة إلى المحافظة على أعدادها كلها تنصيصاً على العموم. وإنما ذكر هذا مع ما تقدم من قوله: { أية : الذين هم في صلاتهم خاشعون } تفسير : [المؤمنون: 2] لأن ذكر الصلاة هنالك جاء تبعاً للخشوع فأريد ختم صفات مدحهم بصفة محافظتهم على الصلوات ليكون لهذه الخصلة كمالُ الاستقرار في الذهن لأنها آخر ما قرع السمع من هذه الصفات. وقد حصل بذلك تكرير ذكر الصلاة تنويهاً بها، ورداً للعجز على الصدر تحسيناً للكلام الذي ذكرت فيه تلك الصفات لتزداد النفس قبولاً لسماعها ووعيها فتتأسى بها. والقول في إعادة الموصول وتقديم المعمول وإضافة الصلوات إلى ضميرهم مثل القول في نظيره ونظائره. وقرأ الجمهور {على صلواتهم} بصيغة الجمع، وقرأه حمزة والكسائي وخلف {على صلاتهم} بالإفراد. وقد جمعت هذه الآية أصول التقوى الشرعية لأنها أتت على أعسر ما تُراض له النفس من أعمال القلب والجوارح. فجاءت بوصف الإيمان وهو أساس التقوى لقوله تعالى: { أية : ثم كان من الذين آمنوا } تفسير : [البلد: 17] وقوله: { أية : والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً } تفسير : [النور: 39]. ثم ذكرت الصلاة وهي عماد التقوى والتي تنهى عن الفحشاء والمنكر لما فيها من تكرر استحضار الوقوف بين يدي الله ومناجاته. وذكرت الخشوع وهو تمام الطاعة لأن المرء قد يعمل الطاعة للخروج من عهدة التكليف غيرَ مستحضر خشوعاً لربه الذي كلفه بالأعمال الصالحة، فإذا تخلق المؤمن بالخشوع اشتدت مراقبتُه ربَّه فامتثل واجتنب. فهذان من أعمال القلب. وذكرت الإعراض عن اللغو، واللغو من سوء الخلق المتعلق باللسان الذي يعسر إمساكه فإذا تخلق المؤمن بالإعراض عَنِ اللغو فقد سهل عليه ما هو دون ذلك. وفي الإعراض عن اللغو خُلُق للسمع أيضاً كما علمتَ. وذكرت إعطاء الصدقات وفي ذلك مقاومة داء الشح { أية : ومن يُوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } تفسير : [التغابن: 16]. وذكرت حفظ الفرج، وفي ذلك خلق مقاومة اطراد الشهوة الغريزية بتعديلها وضبطها والترفع بها عن حضيض مشابهة البهائم فمن تخلق بذلك فقد صار كبح الشهوة ملكة له وخُلقاً. وذكرت أداء الأمانة وهو مظهر للإنصاف وإعطاء ذي الحق حقه ومغالبة شهوة النفس لأمتعة الدنيا. وذكرت الوفاء بالعهد وهو مظهر لخلق العدل في المعاملة والإنصاف من النفس بأن يبذل لأخيه ما يحب لنفسه من الوفاء. وذكرت المحافظة على الصلوات وهو التخلق بالعناية بالوقوف عند الحدود والمواقيت وذلك يجعل انتظام أمر الحياتين ملكة وخلقاً راسخاً. وأنت إذا تأملت هذه الخصال وجدتها ترجع إلى حفظ ما من شأن النفوس إهماله مثل الصلاة والخشوع وترك اللغو وحفظ الفرج وحفظ العهد، وإلى بذل ما من شأن النفوس إمساكه مثل الصدقة وأداء الأمانة. فكان في مجموع ذلك أعمال ملكتي الفعلِ والترك في المهمات، وهما منبع الأخلاق الفاضلة لمن تتبعها. روى النسائي: أن عائشة قيل لها: كيف كان خُلق رسول الله؟ قالت: كان خُلقه القُرآن. وقرأت: { أية : قد أفلح المؤمنون } تفسير : [المؤمنون: 1] حتى انتهت إلى قوله: {والذين هم على صلواتهم يحافظون}. وقد كان خُلق أهل الجاهليَّة على العكس من هذا، فيما عدا حفظ العهد غالباً، قال تعالى: { أية : وما كان صلاتهم عند البيت إلاّ مُكاءً وتصديةً } تفسير : [الأنفال: 35]، وقال في شأن المؤمنين مع الكافرين { أية : وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين } تفسير : [القصص: 55]، وقال: { أية : وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة } تفسير : [فصلت: 6، 7]، وقد كان البغاء والزنى فاشيين في الجاهليَّة.

الشنقيطي

تفسير : ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن من صفات المؤمنين المفلحين الوارثين الفردوس: أنهم يحافظون على صلواتهم والمحافظة عليها تشمل إتمام أركانها، وشروطها، وسننها، وفعلها في أوقاتها في الجماعات في المساجد، ولأجل أن ذلك من أسباب نيل الفردوس أمر تعالى بالمحافظة عليها في قوله تعالى: {أية : حَافِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَاتِ وٱلصَّلاَةِ ٱلْوُسْطَىٰ}تفسير : [البقرة: 238] الآية. وقال تعالى في سورة المعارج {أية : وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ}تفسير : [المعارج: 34] وقال فيها أيضاً {أية : إِلاَّ ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ}تفسير : [المعارج: 22-23] وذم وتوعد من لم يحافظ عليها في قوله {أية : فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلاَةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً} تفسير : [مريم: 59]. وقد أوضحنا ذلك في سورة مريم، وقوله تعالى: {أية : فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ}تفسير : [الماعون: 4-5] الآية. وقال تعالى في ذم المنافقين {أية : وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ}تفسير : [النساء: 142] الآية. وفي الصحيح "حديث : عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال "الصلاة على وقتها"" تفسير : الحديث. وقد قدمناه والأحاديث في فضل الصلاة والمحافظة عليها كثيرة جداً، ولكن موضوع كتابنا بيان القرآن بالقرآن، ولا نذكر غالباً البيان من السنة، إلا إذا كان في القرآن بيان غير وافٍ بالمقصود، فنتمم البيان من السنة كما قدمناه مراراً. وذكرناه في ترجمة هذا الكتاب المبارك.

د. أسعد حومد

تفسير : {صَلَوَاتِهِمْ} (9) - والذينَ يُداوِمُونَ عَلَى أَدَاءِ صَلَوَاتِهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ، يُؤَدُّونَها فِي مَوَاقِيتِهَا، ويُتِمُّونَها بِخُشُوعِها، وسُجُودِها، حَتَّى تُؤدِّي المَقْصُودَ مِنْهَا، وَهُوَ خَشْيَةُ اللهِ، والانْتِهَاءُ عَنِ الفَحْشَاءِ والمُنْكَرِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : في الآيات السابقة تحدِّث عن الصلاة من حيث هيئة الخشوع والخضوع فيها، وهنا يذكر الصلاة من حيث أدائها والحفاظ عليها؛ لأن الحفظ يعني أن تأخذ كل وقت من أوقات الصلاة بميلاده وميلاد الأوقات بالأذان، لكن البعض يقولون: إن الوقت مُمْتدُّ، فالظهر مثلاً مُمْتد من أذان الظهر إلى قبل أذان العصر، وهكذا في باقي الصلوات. نقول: نعم هذا صحيح والوقت مُمتد، لكن مَنْ يضمن لك الحياة إلى آخر الوقت؟ مَنْ يضمن لك أن تصلي العشاء مثلاً قبل أذان الفجر؟ نعم، تظل غير آثم إلى آخر لحظة إذا تمكنتَ من الصلاة وصلَّيْتَ، لكن هل تضمن هذا؟ كالذي يستطيع أن يحج، إلا أنه أخّر الحج إلى آخر أيامه، فإنْ حج فلا شيء عليه، لكنه لا يضمن البقاء إلى أنْ يحج؛ لذلك يجب المبادرة بالحج عند أول استطاعة حتى لا تأثم إنْ فاتك وأنت قادر.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} معناه يُحافِظُونَ عَلَى أوقاتِها.