Verse. 2683 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

اُولٰۗىِٕكَ ہُمُ الْوٰرِثُوْنَ۝۱۰ۙ
Olaika humu alwarithoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أولئك هم الوارثون» لا غيرهم.

10

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْوٰرِثُونَ } لا غيرهم.

ابن عبد السلام

تفسير : {الْوَارِثُونَ} قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "حديث : ما منكم من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن دخل النار ورث أهل الجنة منزله، وإن دخل الجنة ورث أهل النار منزله فذلك قوله {أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ} ".

السيوطي

تفسير : أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه عن أبي هريرة في قوله {الوارثون} قال: يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم التي أعدت لهم لو أطاعوا الله. وأخرج سعيد بن منصور وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : ما منكم من أحد إلا وله منزلان، منزل في الجنة، ومنزل في النار. فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله فذلك قوله {أؤلئك هم الوارثون} ". تفسير : وأخرج عبد بن حميد عن أنس أن الربيع بنت النضر أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابنها الحارث بن سراقة أصيب يوم بدر أصابه سهم غرب فقالت: أخبرني عن حارثة فإن كان أصاب الجنة احتسبت وصبرت، وإن كان لم يصب الجنة اجتهدت في الدعاء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : يا أم حارثة انها جنان في جنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى، والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها ".

السلمي

تفسير : قال بعضهم: الذين يفعلون إلى مواريث أعمالهم من رضا ربهم. وقال بعضهم: الفردوس ميراث الأعمال ومجالسة الحق ميراث رؤية الفضل والنعماء.

القشيري

تفسير : الإرث على حسب النَّسب، وفي استحقاق الفردوسِ بوصف الإرثِ لِنَسَبِ الإيمان في الأصل، ثم الطاعات في الفضل. وكما في استحقاق الإرث تفاوتٌ في مقدار السهمان: بالفرض أو بالتعصيب - فكذلك في الطاعات؛ فمنهم مَنْ هم في الفردوس بنفوسهم، وفي الأحوال اللطيفة بقلوبهم، ثم هم خالدون بنفوسهم وقلوبهم جميعاً لا يبرحون عن منال نفوسهم ولا (...) عن حالات قلوبهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {اولئك} المؤمنون المنعوتون بالنعوت الجليلة المذكورة: وبالفارسية [ آن كروه مؤمنان كه جامع اين شش صفت اند] {هم الوارثون} اى الاحقاء بان يسموا وارثا دون من عداهم ممن ورث رغائب الاموال والذخائر وكرائمها. والوراثة انتقال مال اليك من غيرك من غير عقد ولا ما يجرى مجرى العقد وسمى بذلك المنتقل عن الميت فيقال للمال المورث ميراث.

الجنابذي

تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} العظماء المحضرون باوصافهم العظيمة {هُمُ ٱلْوَارِثُونَ} حقيقةً لا غيرهم فانّ وراثة غيرهم ان كانت من قبيل وراثة الاموال الصّوريّة او الدّركات الاخرويّة الجحيميّة لم تكن معدودة من الوراثة، وان كانت من قبيل وراثة درجات الجنان لم تكن وراثة بل كان تطفّلا لاولئك العظام فأتى باسم الاشارة البعيدة اشارةً الى تفخيمهم واحضاراً لهم باوصافهم الحميدة، واتى بضمير الفصل تأكيداً للحكم واشعاراً بالحصر، وتعريف المسند ايضاً يفيد الحصر.

اطفيش

تفسير : {أُولَئِكَ} الجامعون لهذه الصفات {هُمْ الوَارِثُونَ} الاحقاء بان يسمعوا وراثا لعظم ما نالوا دون غيرهم.

اطفيش

تفسير : {أولئك} الأعلون بصفاتهم {هُم الوارثُونَ} الحائزون لما يحبون، الكاملون، وفسر ما يجوزون بقوله: {الَّذين يرثُون الفِرْدوسَ} وهى الجنة التي فوق سائر الجنات، المشتملة على ما فيهن من أنواع الخير، وعلى ما لم يكن فيهن، والذين لم يكونوا كذلك، وتابوا دونهم فى اسم الوارث، وفى المنازل، واختار لفظ الإرث، لأن الإرث أقوى أسباب الملك، ويجوز أن يراد بالموصوفين من أول السورة الى هنا السعداء مطلقا، لأن من لم يصدر منه تلك الأوصاف منهم لا يموت إلا تائبا، وكأنه مؤد لها كلها، وهم كلهم يرثون منازل الأشقياء فى الجنة، والأشقياء منازلهم فى النار كما فى الحديث {هم فيها} الفردوس يؤنث ويذكر، وقيل التأنيث لتأويل الجنة أو الطبقة العليا {خالدون} لا يخرجون ولا يموتون.

الالوسي

تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} إشارة إلى المؤمنين باعتبار اتصافهم بما ذكر من الصفات، وإيثارها على الاضمار للإشعار بامتيازهم بها عن غيرهم ونزولهم منزلة المشار إليهم حساً، وما فيه من معنى البعد للإيذان بعلو طبقتهم وبعد درجتهم في الفضل والشرف، أي: أولئك المنعوتون بالنعوت الجليلة المذكورة {هُمُ ٱلْوٰرِثُونَ} أي الأحقاء أن يسموا وراثاً دون من عداهم ممن لم يتصف بتلك الصفات من المؤمنين، وقيل: ممن ورث رغائب الأموال والذخائر وكرائمهما.

ابن عاشور

تفسير : جيء لهم باسم الإشارة بعد أن أجريت عليهم الصفات المتقدمة ليفيد اسمُ الإشارة أن جدارتهم بما سيذكر بعد اسم الإشارة حصلتْ من اتصافهم بتلك الصفات على نحو قوله تعالى: { أية : أولئك على هدى من ربهم } تفسير : [البقرة: 5] بعد قوله: { أية : هدًى للمتقين } تفسير : إلى آخره في سورة البقرة (2). والمعنى: أولئك هم الأحقاء بأن يكونوا الوارثين بذلك. وتوسيط ضمير الفصل لتقوية الخبر عنهم بذلك، وحذف معمول {الوارثون} ليحصل إبهام وإجمال فيترقب السامع بيانه فبين بقوله: {الذين يرثون الفردوس} قصداً لتفخيم هذه الوراثة، والإتيان في البيان باسم الموصول الذي شأنه أن يكون معلوماً للسامع بمضمون صلته إشارة إلى أن تعريف {الوارثون} تعريف العهد كأنه قيل: هم أصحاب هذا الوصف المعروفون به. واستعيرت الوراثة للاستحقاق الثابت لأن الإرث أقوى الأسباب لاستحقاق المال، قال تعالى: { أية : وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون } تفسير : [الزخرف: 72]. والفردوس: اسم من أسماء الجنَّة في مصطلح القرآن، أو من أسماء أشرف جهات الجنات، وأصل الفردوس: البستان الواسع الجامع لأصناف الثمر. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم حارثة بن سُراقة لمّا أصابه سهم غرب يوم بدر فقتله، وقالت أمّه: إن كان في الجنَّة أصبِرْ وأحتسِبْ فقال لها: « حديث : ويْحَكِ أهَبِلْتِ أوَ جَنَّةٌ واحدَةٌ هي، إنَّها لجِنان كثيرة وإنه لفي الفردوس ». تفسير : وقد ورد في فضل هذه الآيات حديث عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « حديث : أُنْزل عليّ عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ {قد أفلح المؤمنون} [المؤمنون: 1] حتى ختم عشر آيات ). تفسير : قال ابن العربي في «العارضة»: قوله: {الذين يرثون الفردوس} هي العاشرة، رواه الترمذي وصححه.

الشنقيطي

تفسير : ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن المؤمنين المتصفين بالصفات، التي قدمناهم الوارثون، وحذف مفعول اسم الفاعل الذي هو الوارثون، لدلالة قوله: {ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ} عليه. والفردوس: أعلا الجنة، وأوسطها، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن جل وعلا، وعبر تعالى عن نيل الفردوس هنا باسم الوارثة. وقد أوضحنا معنى الوارثة والآيات الدالة على ذلك المعنى، كقوله تعالى: {أية : تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً}تفسير : [مريم: 63] وقوله: {أية : وَنُودُوۤاْ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}تفسير : [الأعراف: 43] وقوله تعالى {أية : وَقَـالُواْ ٱلْحَـمْدُ للَّهِ ٱلَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا ٱلأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ}تفسير : [الزمر: 74] الآية في سورة مريم في الكلام على قوله: {أية : تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً}تفسير : [مريم: 63] فأغنى ذلك عن إعادته هنا، وقرأ هذا الحرف: حمزة والكسائي: على صلاتهم بغير واو، بصيغة الإفراد وقرأ الباقون: على صلواتهم بالواو المفتوحة بصيغة الجمع المؤنث السالم والمعنى واحد، لأن المفرد الذي هو اسم جنس، إذا أضيف إلى معرفة، كان صيغة عموم كما هو معروف في الأصول. وقوله هنا: {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي بلا انقطاع أبداً، كما قال تعالى {أية : عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ}تفسير : [هود: 108] أي غير مقطوع. وقال تعالى: {أية : إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ}تفسير : [ص: 54] وقال تعالى: {أية : مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ}تفسير : [النحل: 96] كما قدمناه مستوفى.

د. أسعد حومد

تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} {ٱلْوَارِثُونَ} (10) - وَبَعْدَ أَنْ عَدَّدَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أوصَافَ المُؤْمِنِينَ الحَمِيدَةَ قَالَ إِنَّ الذينَ اتَّصَفُوا بهذِهِ الصِّفَاتِ الرَّفِيعَةِ يَرِثُونَ الجَنَّةَ، وَيَتَبَوَّءُونَ أَعْلَى مَرَاتِبِها، جَزاءً لَهُمْ عَلَى مَا زَيَّنُوا بِهِ أَنْفُسَهُم مِنَ الصِّفَاتِ الحَمِيدَةِ، والآدَابِ العَاليَةِ، وَيَبْقَونَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً. (وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ: حديث : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَ وَلَهُ مَنْزِلانِ: مَنْزِلٌ فِي الجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ. فَإِنْ مَاتَ وَدَخَلَ النَّارَ وَرِثَ أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْزِلَهُ، فَذَلِكَ قَوْلَه تَعَالَى: {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ} تفسير : . (أَخْرَجَه ابنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَة).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} [المؤمنون: 10] يعني: أصحاب الصفات المتقدمة، وهم ستة أصناف: الذين هم في صلاتهم خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون، والذين هم للزكاة فاعلون، والذين هم لفروجهم حافظون، والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون، والذين هم على صلواتهم يحافظون. هؤلاء هم الوارثون، والإرْث: أَخْذ حق من غير عقد أو هبة؛ لأن أَخْذ مال الغير لا بُدَّ أن يكون إما ببيع وعقد، وإما هبة من صاحب المال. لذلك سألوا الوارث: أهذا حقك؟ قال: نعم، قالوا: فما صكُّك عليه؟ يعني: أين العقد الذي أخذته به؟ قال: عقدي وصَكّي: {أية : يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيۤ أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنْثَيَيْنِ} تفسير : [النساء: 11] فهو عقد أوثق وأعلى من تعاقد البشر. وما دام عقدي من الحق - تبارك وتعالى - فلا تقُلْ: إن الميراث مأخوذ بغير عقد؛ لأنه قائم على أوثق العقود، وهو العقد من الله. وكثيراً ما يخرج الناس في مسألة الميراث عما شرع الله حُباً في المال واستئثاراً به، أو بخلاً على مَنْ جعل له الشرع نصيباً، فمَنْ كان عنده البنون والبنات يعطي البنين ويحرم البنات، ومَنْ كان عنده بنات يكتب لهُنَّ ما يملك حتى يحرم إخوته وأعمامهم من حقهم في ماله، وهذا كثيراً ما يحدث في المجتمع. ويجب عليك أن تتنبه لمسألة الميراث وتحترم شرع الله فيه وتقسيم الله للمال، فقد وهبك الله المال وتركك تتصرف فيه طوال حياتك، وليس لك أن تتصرف فيه أيضاً بعد موتك، عليك أنْ تدعَ المال لصاحبه وواهبه يتصرف فيه؛ لذلك قال الله تعالى عن الإرث: {أية : فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ}تفسير : [النساء: 11] يعني: ليست من أحد آخر، وما دامت فريضة من الله فعليك أنْ تمتثل لها وتنفذها، وحين تتأبَّى عليها فإنك تتأبَّى على الله وترفض قِسْمته. والمتأمل في مسألة الإرث يجد الخير كل الخير فيما شرعه الله، ومَنْ كان يحب البنين فليُعْط البنات حتى لا يفسد علاقة أولاده من بعده، ويأتي إلينا بعض الرجال الذين أخذوا كل مال أبيهم وحَرَموا منه البنات، يقولون: نريد أن نُصحِّح هذا الخطأ ونعيد القسمة على ما شرع الله. ونجد عند بعض الناس إشراقات إيمانية، فإنْ رفض بعض الإخوة إعادة التقسيم على شرع الله يقول: أنا أتحمل ميراث أخواتي من مالي الخاص، ومثل هؤلاء يفتح الله عليهم ويبارك لهم فيما بقي؛ لأنهم جعلوا اعتمادهم على الله فيزيدهم من فضله ويُربي لهم القليل حتى يصير كثيراً، أما مَنِ اعتمد على ما في يده فإن الله يكِلُه إليه. ونعجب من الذي يجعل ماله للبنات ليحرم منه إخوته، نقول له: أنت لستَ عادلاً في هذا التصرف، يجب أن تعاملهم بالمثل، فلو تركت بناتك فقراء لا مال لهن، فمَنْ يعولهُنَّ ويرعاهن من بعدك؟ يعولهن الأعمام. إذن: لتكُنْ معاملة بالمثل. والحق - تبارك وتعالى - حين يُورث هذه الأصناف يورثهم بفضله وكرمه، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: "حديث : لا يدخل أحد منكم الجنة بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ". تفسير : أما قوله تعالى: {أية : ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} تفسير : [النحل: 32] فهذا خاص بمجرد دخول الجنة، أما الزيادة فهي من فضل الله {أية : وَيَزيدُهُمْ مِّن فَضْلِهِ} تفسير : [النساء: 173]. ومن أسمائه تعالى (الوارث) وقال: {أية : وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَارِثِينَ} تفسير : [الأنبياء: 89] فماذا يرث الحق سبحانه وتعالى مِنَّا؟ لقد خلق الله الخَلْق، وأعطى للناس أسباب ملكيته، ووزَّع هذه الملكية بين عباده: هذا يملك كذا، وهذا يملك كذا من فضل الله تعالى. فإذا كان يوم القيامة عاد الملْك كله إلى صاحبه، وكان الحق سبحانه وتعالى هو الوارث الوحيد يوم يقول: {أية : لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ} تفسير : [غافر: 16]. والله خير الوارثين؛ لأن الوارث يأخذ ما ورثه لينتفع هو به، لكن الحق سبحانه يرث ما تركه للغير ليعود خَيْره عليهم ويزيدهم، ويعطيهم أضعافاً مضاعفة، وإذا كان يعطيهم في الدنيا بأسباب فإنه في الآخرة يرث هذه الأسباب، ويعطيهم من فضله بلا أسباب، حيث تعيش في الجنة مستريحاً لا تعبَ ولا نصبَ ولا سَعْيَ، وما يخطر ببالك تجده بين يديك دون أنْ تُحرِّك ساكناً. إذن: البشر يرثون ليأخذوا، أمّا الحق سبحانه فيرث ليعطي؛ لذلك فهو خير الوارثين. فأيُّ شيء يرثه المؤمنون الذين توفرت فيهم هذه الصفات؟ يجيب الحق سبحانه: {ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ ...}.

همام الصنعاني

تفسير : 1958- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالِح، عن أبي هريرة، في قوله: {أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ}: [الآية: 10]، قال: يرثون مساكنهم، ومساكن إخوانهم، (الذين) أعدت لهُمْ لو أطاعا الله.