٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون
23 - Al-Mu'minoon (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
16
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تُبْعَثُونَ } للحساب والجزاء.
القشيري
تفسير : فعند ذلك يتصل الحسابُ والعقابُ، والسؤالُ والعتابُ، ويتبين المقبولُ من المردودِ، والموصولُ من المهجور. ويومُ القيامة يومٌ خوَّفَ به العالَم حتى لو قيل للقيامة: ممن تخافين؟ لقالت من القيامة. وفي القيامة ترى الناسَ سُكَارَى حَيَارَى لا يعرفون أحوالَهم، ولا يتحققون بما تؤول إليه أمورهم، إلى أن يتبيَّنَ لكلِّ واحدٍ أَمْرُه؛ خَيْرُه وشَرُّه: فيثقل بالخيرات ميزانُه، أو يخف عن الطاعاتِ أو يخلو ديوانهُ. وما بين الموت والقيامة: فإِمَّا راحاتٌ مُتَّصِلَة، أو آلام وآفاتٌ غير منفصلة.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم انكم يوم القيامة} اى عند النفخة الثانية {تبعثون} تخرجون من قبوركم للحساب والمجازاة بالثواب والعقاب. وفى الآية اشارة الى ان الانسان بعد بلوغه الى رتبة الانسانية يكون قابلا للموت مثل موت القلب وموت النفس وقابلا لحشرهما وفى موت القلب حياة النفس وحشرها مودع وفى موت النفس حياة القلب وحشره مودع وحياة النفس بالهوى وظلمته وحياة القلب بالله ونوره كا قال تعالى {أية : أومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا}تفسير : الآية وهذا معنى حقيقة قوله {ثم انكم يوم القيامة تبعثون} كذا فى التأويلات النجمية، قال فى الاسئلة المقحمة عد سائر اطوار الآدمى من خلقه الى ان يبعث ولم يذكر فيها شيئا من سؤال القبر فدل على انه ليس بشىء فالجواب لانه تعالى ذكر الحياة الاولى التى هى سبب العمل والحياة الثانية التى هى سبب الجزاء وهما المقصودان من الآية ولا يوجب ذلك نفى مايذكر انتهى، اعلم ان الموت يتعلق بصعقة سطوات العزة وظهور انوار العظمة والحياة تتعلق بكشف الجمال الازلى هناك تعيش الارواح والاشباح بحياة وصالية لا يجرى بعدها موت الفراق والموت والحياة الصوريان من باب التربية الالهية لان فى الفناء تربية اخرى فى التراب وفى الحياة اظهار زيادة قدرة فينا بادخال حياة ثانية فى اشباحنا وتربية ثانية فى ارواحنا فافهم جدا.
الجنابذي
تفسير : {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ} جمع الطّريقة بمعنى السّماء لانّ كلّ سماءٍ طريقة ومطارقة اى مطابقة للاخرى، او لانّ السّماوات مسير للكواكب او بمعنى الاخدودة فى الارض شبه الطّريق والمقصود انّكم شاهدتم طبقات الارض الّتى مررتم عليها من المراتب المذكورة وقد خلقنا فوقكم طبقات السّماء ولا بدّ لكم من المرور عليها قبل الموت او بعد الموت فأعدّوا انفسكم للمرور عليها واطلبوا لانفسكم دليلاً للمرور عليها فانّكم بها اجهل منكم بطرق الارض {وَمَا كُنَّا عَنِ ٱلْخَلْقِ} اى المخلوق او ايجاد الخلق {غَافِلِينَ} حتّى نهمل ما يحتاج الخلق اليه ولم نخلقه لهم فاطلبوا ما تحتاجون اليه فى السّير على طرق السّماء تجدوا.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ إِنَّكُم يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} للجزاء وفي الاماتة والبعث دلالة على اقتدار عظيم بعد الانشاء والاختراع.
اطفيش
تفسير : {ثم إنَّكم يَوْم القيامة} عند النفخة الثالثة {تبعثون} للجزاء، كما تقتضيه الحكمة فى خلقكم خلقاً آخر، ولم يزد توكيدا باللام استغناء، بدلالة الأفعال على القدرة على البعث، وزاده فى الموت أنهاضا الى الإيمان والعمل قبل حدوثه، وتنزيلا لأحوالهم منزلة من ينكر الموت، وفى الآية تسعة أطوار، وذكر الموت فى الثامن فقلما يعيش من ولد فى الشهر الثامن من حمله.
الالوسي
تفسير : {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ} عند النفخة الثانية {تُبْعَثُونَ} من قبوركم للحساب والمجازاة بالثواب والعقاب، ولم يؤكد سبحانه أمر البعث تأكيده لأمر الموت مع كثرة المترددين فيه والمنكرين له اكتفاء بتقديم ما يغني عن كثرة التأكيد ويشيد أركان الدعوى أتم تشييد من خلقه تعالى الإنسان من سلالة من طين ثم نقله من طور إلى طور حتى أنشأه خلقاً آخر يستغرق العجائب ويستجمع الغرائب فإن في ذلك أدل دليل على حكمته وعظيم قدرته عز وجل على بعثه وإعادته وأنه جل وعلا لا يهمل أمره ويتركه بعد موته نسياً منسياً مستقراً في رحم العدم كأن لم يكن شيئاً، ولما تضمنت الجملة السابقة المبالغة في أنه تعالى شأنه أحكم خلق الإنسان وأتقنه بالغ سبحانه عز وجل في تأكيد الجملة الدالة على موته مع أنه غير منكر لما أن ذلك سبب لاستبعاد العقل إياه أشد استبعاد حتى يوشك أن ينكر وقوعه من لم يشاهده وسمع أن الله جل جلاله أحكم خلق الإنسان وأتقنه غاية الإتقان، وهذا وجه دقيق لزيادة التأكيد في جملة الدالة على الموت وعدم زيادته في الجملة الدالة على البعث لم أر أني سبقت إليه. وقيل في ذلك: إنه تعالى شأنه لما ذكر في الآيات السابقة من التكليفات ما ذكر نبه على أنه سبحانه أبدع خلق الإنسان وقلبه في الأطوار حتى أوصله إلى طور هو غاية كماله وبه يصح تكليفه بنحو تلك التكليفات وهو كونه حياً عاقلاً سميعاً بصيراً وكان ذلك مستدعياً لذكر طور يقع فيه الجزاء على ما كلفه تعالى به وهو أن يبعث يوم القيامة فنبه سبحانه عليه بقوله {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ تُبْعَثُونَ} فالمقصود الأهم بعد بيان خلقه وتأهله للتكليف بيان بعثه لكن وسط حديث الموت لأنه برزخ بين طوره الذي تأهل به للأعمال التي تستدعي الجزاء وبين بعثه فلا بد من قطعه للوصول إلى ذلك فكأنه قيل: أيها المخلوق العجيب الشأن إن ماهيتك وحقيقتك تفنى وتعدم ثم إنها بعينها من الأجزاء المتفرقة والعظام البالية والجلود المتمزقة المتلاشية في أقطار الشرق والغرب تبعث وتنشر ليوم الجزاء لإثابة من أحسن فيما كلفناه به وعقاب من أساء فيه، فالقرينة الثانية وهي الجملة الدالة على البعث لم تفتقر إلى التوكيد افتقار الأولى وهي الجملة الدالة على الموت لأنها كالمقدمة لها وتوكيدها راجع إليها، ومنه يعلم سر نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب انتهى، وفيه من البعد ما فيه. وقيل: إنما بولغ في القرينة الأولى لتمادي المخاطبين في الغفلة فكأنهم نزلوا منزلة المنكرين لذلك وأخليت الثانية لوضوح أدلتها وسطوع براهينها، قال الطيبـي: هذا كلام حسن لو ساعد عليه النظم الفائق، وربما يقال: إن شدة كراهة الموت طبعاً التي لا يكاد يسلم منها أحد نزلت منزلة شدة الإنكار فبولغ في تأكيد الجملة الدالة عليه، وأما البعث فمن حيث إنه حياة بعد الموت لا تكرهه النفوس ومن حيث إنه مظنة للشدائد تكرهه فلما لم يكن حاله كحال الموت ولا كحال الحياة بل بين بين أكدت الجملة الدالة عليه تأكيداً واحداً. وهذا وجه للتأكيد لم يذكره أحد من علماء المعاني ولا يضر فيه ذلك إذا كان وجيهاً في نفسه، وتكرير حرف التراخي للإيذان بتفاوت المراتب. وقد تضمنت الآية ذكر تسعة أطوار ووقع الموت فيها الطور الثامن ووافق ذلك أن من يولد لثمانية أشهر من حمله قلما يعيش، ولم يذكر سبحانه طور الحياة في القبر لأنه من جنس الإعادة.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْقِيَامَةِ} (16) - ثُمَّ يُعِيدُ اللهُ إِنْشَاءَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَبْعَثُكُم مِنْ قُبُورِكُم، لِيُحَاسِبَ كُلَّ مَخْلُوقٍ عَلَى عَمَلِهِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ولم يقُلْ: لتبعثون كما قال {أية : لَمَيِّتُونَ} تفسير : [المؤمنون: 15] فكيف يؤكد ما فيه تصديق وتسليم، ولا يؤكد ما فيه إنكار؟ قالوا: نعم؛ لأن المتكلم هو الله تعالى، الذي يرى غفلتكم عن الموت رغم وضوحه، فلما غفلتم عنه كنتم كالمكذِّبين به المنكرين له، لذلك أكد عليه، لذلك يقال: "ما رأيت يقيناً أشبه بالشك من يقين الناس بالموت" فالكل يعلم الموت ويعاينه، لكن يبعده عن نفسه، ولا يتصوّره في حقه. أما البعث والقيامة فأدلتها واضحة لا يصح لأحد أنْ ينكرها؛ لذلك جاءت دون توكيد: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 16] فأدلة البعث أوضح من أن يقف العقل فيها أو ينكرها؛ لذلك سأطلقها إطلاقاً دون مبالغة في التوكيد، أمّا مَنْ يتشكك فيه أو ينكره، فهذا نؤكد له الكلام، فانظر إلى بصر الحق - سبحانه وتعالى - بعقليات خَلْقه وبنفوسهم ومَلَكَاتهم. ثم يقول الحق سبحانه: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):