Verse. 2695 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

وَعَلَيْہَا وَعَلَي الْفُلْكِ تُحْمَلُوْنَ۝۲۲ۧ
WaAAalayha waAAala alfulki tuhmaloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وعليها» الإبل «وعلى الفلك» السفن «تحملون».

22

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَعَلَيْهَا } وعلى الأنعام فإن منها ما يحمل عليه كالإِبل والبقر، وقيل المراد الإِبل لأنها هي المحمول عليها عندهم والمناسب للفلك فإنها سفائن البر قال ذو الرمة:شعر : سَفِينَـةُ بَـرٍ تَحْـتَ خَـدّي زِمَـامُهَـا تفسير : فيكون الضمير فيه كالضمير في {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدّهِنَّ }. {وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ } في البر والبحر.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَعَلَيْهَا }أي الإِبل {وَعَلَى ٱلْفُلْكِ } أي السفن {تُحْمَلُونَ }.

القشيري

تفسير : يحفظهم في الفينة في بحار القطْرة، ويحفظهم في سفينة السلامة والعصمة في بحار القُدْرة، وإنَّ بحارَ القدرة تتلاطم أمواجها، والناسُ فيها غَرْقَى إلا مَنْ يحفظه الحقُّ - سبحانه - في سفينة العناية. وصفةُ أهل الفُلكِ إذا مستْهم شِدَّة خوفِ الغَرَقِ ما ذكَر الله في قوله: {أية : فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلْفُلْكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ}تفسير : [العنكبوت: 65] كذلك مَنْ شاهدَ نفسه على شَفَا الهلاكِ والغرقِ، والتجأ إلى صِدْق الاستعانة ودوام الاستغاثة فعند ذلك يحميه الحقُّ - سبحانه - من مخلوقات التقدير. ويقال إنَّ وَجهَ الأرضِ بحارُ الغفلة، وما عليه الناسُ من أسباب التفرقة بحارٌ مهلكةٌ والناس فيها غرقى. وكما قال بعضهم: شعر : الناسُ بحرٌ عميقٌ والبعدُ عنهم سفينة وقد نصحتُك فانظـــر لِنْفسِــكَ المسكـيــنـــهْ

اسماعيل حقي

تفسير : {وعليها} اى على الانعام فان الحمل عليها لايقتضى الحمل على جميع انواعها بل يتحقق بالحمل على البعض كالابل ونحوهها وقيل المراد هى الابل خاصة لانها المحمول عليها عندهم والمناسب للفلك فانها سفائن البر {وعلى الفلك} اى السفينة، قال الراغب ويستعمل ذلك للواحد والجمع وتقديراهما مختلفان فان الفلك اذا كان واحدا كان كبناء قفل واذا كان جمعا فكبناء حمر {تحملون} يعنى [برشتران درخشك وبركشتيها برترى برداشته مى شويد يعنى شتر وكشتى شمارا برميدارند وازهر موضعى بموضعى ميبرند] وانما لم يقل وفى الفلك كقوله {أية : قلنا احمل فيها}تفسير : لان معنى الايعاء ومعنى الاستعلاء كلاهما مستقيم لان الفلك وعاء لمن يكون فيها حمولة له يستعليها فلما صح المعنيان صحت العبارتان وايضا هو يطابق قوله عليها ويزاوجه كذا فى بحر العلوم، ودلت الآية على جواز ركوب البحر للرجال والنساء على ما قاله الجمهور وكره ركوبه للنساء لان التستر فيه لا يمكنهن غالبا ولا غض البصر من المتصرفين فيه ولا يمكن عدم انكشاف عوراتهن فى تصرفهن لاسيما فيما صغر من السفن مع ضرورتهن الى قضاء الحاجة بحضرة الرجال كا فى انوار المشارق، قال فى الذخيرة اذا اراد ان يركب السفينة فى البحر للتجارة او لغيرها فان كان بحال لو غرقت السفينة امكنه دفع الغرق عن نفسه بكل سبب يدفع الغرق به حل له الركوب فى السفينة وان كان لا يمكنه دفع الغرق لا يحل له الركوب انتهى فالمفهوم من هذه المسألة حرمة الركوب فى السفينة لمن لا يقدر على دفع الغرق عن نفسه مطلقا سواء كان لطلب العلم او التجارة او الحج او زيارة الاقارب او صلة الرحم او نحو ذلك وسوآء كانت السلامة غالبة اولا لكن المفهوم من بعض المسائل جوازه عند غلبة السلامة والا فلا، قال فى شرح حزب البحر قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه لعمرو بن العاص صف لى البحر فقال يا امير المؤمنين مخلوق عظيم يركبه خلق ضعيف دود على عود فقال عمر لا جرم لولا الحج والجهاد لضربت من يركبه بالدرة ثم منع ركوبه ورجع عن ذلك بعد مدة وكذلك وقع لعثمان رضى الله عنه ومعاوية ثم استقر الاجماع على جوازه بشرائطه انتهى. والسباحة فى الماء من سنن النبى، قال فى انسان العيون كانت وفاة ابيه عليه السلام عبدالله بالمدينة ودفن فى دار المتابعة بالتاء المثناة فوق وبالباء الموحدة والعين المهملة وهو رجل من بنى عدى بن النجار اخوال ابيه عبدالمطلب والنجار هذا اسمه تميم وقيل له النجار لانه اختتن بقدوم وهو آلة النجار ولما هاجر عليه السلام الى المدينة ونظر الى تلك الدار عرفها وقال ههنا نزلت بى امى وفى هذه الدار قبر ابى عبدالله واحسنت القوم السباحة فى بئر بنى عدى بن النجار ومن هذا ومما جاء عن عكرمة عن ابن عباس حديث : انه عليه السلام كان هو واصحابه يسبحون فى غدير فى الجحفة فقال عليه السلام لاصحابه "ليسبح كل رجل منك الى صاحبه" وبقى النبى عليه السلام وأبو بكر فسبح النبى الى ابى بكر حتى اعتنقه وقال "انا وصاحبى انا وصاحبى"تفسير : وفى رواية "حديث : انا الى صاحبى انا الى صاحبى"تفسير : يعلم رد قول بعضهم وقد سئل هل عام عليه السلام الظاهر لا لانه لم يثبت انه عليه السلام سافر فى بحر ولا بالحرمين بحر.

الجنابذي

تفسير : فى البرّ والبحر لمّا كان المراد تعداد النّعم بنحو الاعتبار بها اضاف الى الانعام الفلك.

اطفيش

تفسير : {وَعَلَيْهَا} اي على الانعام والضمير بالمجموع فلا يريد ان الحمل إنما يكون على الابل والبقر والضمائر السابقة للجميع ويصح ان يكون الضمير الاخير للابل والبقر على سبيل الاستخدام بل شبيه بالاستخدام لان الانعام مذكور عاما لذلك وغيره ثم خصه بضميره. وقيل: الضمير للابل لانها المحمول عليها عادة والمناسبة للفلك قال ذو الرمة: شعر : * سفينة بر تحت خدي زمامها* تفسير : {وَعلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} اي تحملون انتم واموالكم فغلبوا على الاموال حيث عبر بالواو وخاطب.

اطفيش

تفسير : {وعليْها وعلَى الفُلْك تُحملونَ} يحملكم الله مع ما معكم من متاع التجر، أو غيره، عليها فى الجملة، لأن الحمل على الابل لا على الغنم، وقل على البقر، ويجوز عود المجرور بعلى الى الأنعام مراداً به الابل، لأنها المعتاد فى الحمل على الاستخدام، وفى قرنها بالفلك مناسبة لأنها سفائن البر، قال ذو الرمة: شعر : سفينة بر تحت خدى زمامها ولا تفسر من اول بالإبل تفسير : لأن المقام لتذكير النعم امتنانا، فلا يخل بالغنم والبقر بعدم إرادتهما مع كثرة منافعهما، وخوَّف الله عز وجل قريشاً على تكذيبهم بما وقع للأمم قبلهم، إذ كذبوا، وبدأ بنوح لأنه أول من أهلك الله قومه للتكذيب، وليناسب ذكر سفينته ذكر الفلك فى هذه الآية فقال: {ولقدْ أرسلنا نُوحاً} الى من فى زمانه كلهم، وزعم بعض قومنا أن رسالته غير عامة، واحتج بقوله: {إلى قومه} وأجيب بأن المراد بقومه أهل زمانه، بدليل أغرقوا جميعاً، وما كان الله ليغرق ناساً بلا ارسال اليهم {فقال يا قوم اعبدوا الله} وحده لقوله: "أية : لا تعبدوا إلاَّ الله"تفسير : [هود: 26] ولأن عبادة غيره معه إبطال لعبادته، فليس بمعبود فلائق أن يقال: اعبدوه، وأكد ذلك أو علله بقوله: {ما لَكُم من إلهٍ غيرهُ} نعت لاله المقدر الرفع على الابتداء، أو الفاعليه للكم، ومن صلة {أفلا تتَّقُون} أتعرفون الله أنه الإله القادر على كل شىء، حتى إن آلهتكم مخلوقة له، فلا تتقون عذابه، أو أتشكرون به فلا تتقون عذابه، وليس المقام محلا للامتنان بالنعم، فضلا عن أن يقدر أفلا تتقون زوال النعم.

الالوسي

تفسير : في البر والبحر بأنفسكم وأثقالكم. وضمير {عَلَيْهَا} للأنعام باعتبار نسبة ما للبعض إلى الكل أيضاً. ويجوز أن يكون لها باعتبار أن المراد بها الإبل على سبيل الاستخدام لأنها هي المحمول عليها عندهم والمناسبة للفلك فإنها سفائن البر قال ذو الرمة في صيدحه: شعر : سفينة بر تحت خدي زمامها تفسير : وهذا مما لا بأس به. وأما حمل الأنعام من أول الأمر على الإبل فلا يناسب مقام الامتنان ولا سياق الكلام، وفي الجمع بينهما وبين الفلك في إيقاع الحمل عليها مبالغة في تحملها للحمل، قيل: وهذا هو الداعي إلى تأخير هذه المنفعة مع كونها من المنافع الحاصلة منها عن ذكر منفعة الأكل المتعلقة بعينها.

الشنقيطي

تفسير : الضمير في قوله: عليها راجع إلى الأنعام المذكورة في قوله: {أية : وَإِنَّ لَكُمْ فِي ٱلأَنْعَامِ} تفسير : [المؤمنون: 21] وقد بين تعالى في هذه الآية: أنه يحمل خلقه على الأنعام، والمراد بها هنا الإبل، لأن الحمل عليها هو الأغلب، وعلى الفلك: وهي السفن ولفظ الفلك، يطلق على الواحد والجمع من السفن، وما ذكره تعالى في هذه الآية الكريمة من الامتنان على خلقه بما يسر لهم من الركوب والحمل، على الأنعام والسفن جاء موضحاً في آيات آخر كقوله تعالى {أية : ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَنْعَامَ لِتَرْكَـبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَـبْلُغُواْ عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ}تفسير : [غافر: 79-80] وقوله في الأنعام {أية : أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ أَنْعاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ}تفسير : [يس: 71-72] وقوله فيها {أية : وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}تفسير : [النحل: 7] وقوله في الفلك والأنعام معاً {أية : وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْفُلْكِ وَٱلأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُواْ عَلَىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا ٱسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ}تفسير : [الزخرف: 12-14] وقوله: {أية : سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلأَرْضِ وَٱلْفُلْكَ تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِأَمْرِهِ}تفسير : [الحج: 65] وقوله تعالى: {أية : وَتَرَى ٱلْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ}تفسير : [فاطر: 12] والآيات بمثل هذا كثيرة، وهذا من نعمه وآياته، وقرن الأنعام بالفلك في الآيات المذكورة لأن الإبل سفائن البر، كما قال ذو الرمة: شعر : ألا خيلت وقد نام صحبتي فما نفر التهويم إلا سلامها طروقاً وجلب الرحل مشدودة بها سفينة بر تحت خدي زمامها تفسير : فتراه سمى ناقته سفينة بر وجلب الرحل بالضم والكسر عيدانه أو الرحل بما فيه.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 22- وعلى هذه الأنعام وعلى السفن تركبون وتحملون الأثقال، فخلقنا لكم وسائل الانتقال والحمل فى البر والبحر، وبها يكون الاتصال بينكم. 23- وفى قصص الأولين عبرة لكم لتؤمنوا، فقد أرسلنا نوحاً إلى قومه، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، فليس لكم إله يستحق العبادة غيره، ألا تخافون عقابه، وزوال نعمه إن عصيتم. 24- فقال الكبراء من قومه الذين كفروا منكرين لدعوته صادِّين العامة عن اتباعه: لا فرق بين نوح وبينكم، فهو مثلكم فى البشرية، ولكنه يريد أن يتميز عليكم بهذه الدعوة، ولو كان هناك رسل من الله - كما يزعم - لأرسلهم ملائكة، ما سمعنا فى تاريخ آبائنا السابقين بهذه الدعوة، ولا بإرسال بشر رسولا. 25- ما هو إلا رجل به جنون، ولذلك قالوا: فانتظروا واصبروا عليه حتى ينكشف جنونه، أو يحين هلاكه. 26- دعا نوح ربه بعد ما يئس من إيمانهم، فقال: يا رب انصرنى عليهم، وانتقم منهم بسبب تكذيبهم لدعوتى. 27- فقلنا له عن طريق الوحى: اصنع السفينة وعنايتنا ترعاك، فتدفع عنك شرهم ونرشدك فى عملك، فإذا حل ميعاد عذابهم، ورأيت التنور يفور ماء بأمرنا، فأدخل فى السفينة من كل نوع من الكائنات الحية ذكراً وأنثى، وأدخل أهلك أيضاً إلا من تقرر تعذيبهم لعدم إيمانهم، ولا تسألنى نجاة الذين ظلموا أنفسهم وغيرهم بالكفر والطغيان، فإنى حكمت بإغراقهم لظلمهم بالإشراك والعصيان.

د. أسعد حومد

تفسير : (22) - وَيَرْكَبُ النَّاسُ عَلَى ظُهُورِ الأَنْعَامِ وَفِي السُّفُنِ والمَرَاكِبِ (الفُلْكِ)، وَيَحْمِلُونَ أَثْقَالَهُمْ وَيَنْتَقِلُونَ مِنْ قُطْر إِلى قُطْرٍ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : {وَعَلَيْهَا} [المؤمنون: 22] أي: على الدواب تُحملون، فنركب الدواب، ونحمل عليها متاعنا، لكن لما كانت الأرض ثلاثة أرباعها ماء، فإن الحق - سبحانه وتعالى - ما تركنا في البحر، إنما حملنا فيه أيضاً {وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} [المؤمنون: 22] فكما أعددتُ لكم المطايا على اليابسة الضيقة أعددتُ لكم كذلك ما تركبونه في هذه المساحة الواسعة من الماء. ولما كان الكلام هنا عن الفُلْك فقد ناسب ذلك الحديث عَمَّنْ له صلة بالفُلْك، وهو نوح عليه السلام: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ...}.