Verse. 2705 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

فَاَرْسَلْنَا فِيْہِمْ رَسُوْلًا مِّنْہُمْ اَنِ اعْبُدُوا اللہَ مَا لَكُمْ مِّنْ اِلٰہٍ غَيْرُہٗ۝۰ۭ اَفَلَا تَتَّقُوْنَ۝۳۲ۧ
Faarsalna feehim rasoolan minhum ani oAAbudoo Allaha ma lakum min ilahin ghayruhu afala tattaqoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فأرسلنا فيهم رسولاً منهم» هوداً «أن» بأن «اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون» عقابه فتؤمنون.

32

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ } هوداً {أَن}أي بأن {ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } عقابه فتؤمنون.

اسماعيل حقي

تفسير : {فارسلنا فيهم} [بس فرستاديم درميان ايشان] {رسولا منهم} اى من جملتهم نسبا وهو هود لا هود وصالح على ان يكون المراد بالقرن عادا وثمود لان الرسول بمعنى المرسل لابد وان يثنى ويجمع بحسب المقام كقوله {أية : انا رسولا ربك} تفسير : وجعل القرن موضعا للارسال كما فى قوله {أية : كذلك ارسلناك فى امة}تفسير : ونحوه لا غاية له كما فى مثل قوله تعالى {أية : لقد ارسلنا نوحا الى قومه}تفسير : للايذان من اول الامر بان من ارسل اليهم لم يأتهم من غير مكانهم بل انما نشأ فيما بين اظهرهم {ان اعبدوا الله} ان مفسرة لارسلنا لما فى الارسال من معنى القول اى قلنا لهم على لسان الرسول ان اعبدوا الله تعالى وحده لانه {ما لكم من اله غيره} مرّ اعرابه {أفلا تتقون}، قال فى بحر العلوم أتشركون بالله فلا تخافون عذابه على الاشراك انتهى فالشرك وعدم الاتقاء كلاهما منكران.

الجنابذي

تفسير : {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ} هو هود او صالح {أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ} ان تفسيريّة وتفسير لارسلنا لانّ فيه معنى القول {مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} مضى الآية قبيل هذا.

اطفيش

تفسير : {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ} هو هود عليه السلام وذلك قول ابن عباس والجمهور. وقيل: القرن ثمود والرسول صلاح وهو قول الطبري ومعظم الروايات ان عادا اقدم لكنهم لم يهلكوا بصيحة بل ثمود اهلكوا بها فلعل هذا مستند الطبري والجواب انهم اهكلوا بها كثمود لكن بعد ارسال الريح أو قبلها وعدّى الارسال بـ (في) لا بـ (إلى) فكان القوم موضعا للارسال اشارة إلى انه لم ياتهم من مكان غير مكانهم وانما لوحي إليه وهو بين أظهرهم (وفي) بمعنى الحصر وهكذا في مثل هذا {أَنِ} مفسرة أو مصدرية على تقدير حرف الجر وهو الباء والصحيح الاول {اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} العذاب بترك موجباته أو افلا تتقون الله فيكون توكيدا في المعنى لاعبدوا الله.

اطفيش

تفسير : {فأرسلنا فيهم} قال فيهم، لأنه نشأ فيهم كما قال: "كذلك أرسلنا فى أمة" {رسولاً منْهُم} هوداً لقوله تعالى: "أية : واذكروا إذ جعَلكم خلفاء من بعد قوم نوح"تفسير : [الأعراف: 59] ولمجىء قصتهم بعد قصة قوم نوح فى سائر السور، وقيل: القوم الآخرون قوم صالح، والرسول صالح لقوله: "أية : فأخذتهم الصيحة"تفسير : [المؤمنون: 41] وهم المهلكون بالصيحة، وقوم هود أهلكوا بريح، وأجيب بأن جبريل صاح عليهم منها: {أن اعْبُدوا الله ما لَكُم من إلهٍ غيرُهُ أفلا تتقون * وقال الملأ من قومه الذين كَفَرُوا وكذّبوا بلقاء الآخرة} بالبعث، أو بحساب الآخرة أو بالحياة الثانية، وذكر الأولى فى قوله تعالى: "أية : أنشأنا"تفسير : [المؤمنون: 42] وقدم من قومه على النعت لطول الفصل، لو أخره عنه، وعما فى حيزه ولئلا يفصل بين المتعاطفين لو جىء به بعد الآخرة، وليس الذين نعتا لقومه لقوله تعالى: {وأترفْنَاهم فى الحياة الدنيا} والمعروف نسبة الإتراف للملأ للقوم، وقد يقال: لا نخص الإتراف، وأيضاً قد لا نعطف أترفناهم بل نجعله حالا للملأ، أو لواو كفروا، وهذا أبلغ فى الذم، إذ وصفهم بالكفر فى مقابلة الاحسان، إلا أن الحال ضعيف لعدم وجود قد قبل أترفنا. {ما هذا} هود أو صالح على ما مر {إلاَّ بشرٌ مثْلُكم} وقرروا المماثلة بما ذكر الله عز وجل عنهم بقوله: {يأكل مما تأكلون} من جنس ما تأكلون {منه ويشربُ مما تشربون} من جنس ما تشربون منه.

الالوسي

تفسير : {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ} هو هود أو صالح عليهما السلام، والأول هو المأثور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وإليه ذهب أكثر المفسرين، وأيد بقوله تعالى حكاية عن هود { أية : وَٱذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ } تفسير : [الأعراف: 69] وبمجىء قصة عاد بعد قصة قوم نوح في سورة الأعراف وسورة هود وغيرهما؛ واختار أبو سليمان الدمشقي والطبري الثاني واستدلا عليه بذكر الصيحة آخر القصة والمعروف أن قوم صالح هم المهلكون بها دون قوم هود، وسيأتي الجواب عنه إن شاء الله تعالى، وجعل القرن ظرفاً للإرسال كما في قوله تعالى: { أية : كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِى أُمَّةٍ } تفسير : [الرعد: 30] لا غاية له كما في قوله تعالى: { أية : لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ } تفسير : [الأعراف: 59] للإيذان من أول الأمر أن من أرسل إليهم لم يأتهم من غير مكانهم بل إنما نشأ فيما بين أظهرهم. و(أَن) في قوله تعالى: {أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ} مفسرة لتضمن الإرسال معنى القول أي قلنا لهم على لسان الرسول اعبدوا الله، وجوز كونها مصدرية ولا مانع من وصلها بفعل الأمر وقبلها جار مقدر أي أرسلنا فيهم رسولاً بأن اعبدوا الله وحده {مَا لَكُمْ مّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} الكلام فيه كالكلام في نظيره المار في قصة نوح عليه السلام.

د. أسعد حومد

تفسير : (32) - وَإِنَّهُ تَعَالَى أًرْسَلَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُم، هُوَ هُودٌ عَلَيْهِ السلامُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْم اعْبُدُوا اللهَ، وأَطِيعُوهُ، دُونَ الأَوْثَانِ والأَصْنَامِ، فَإِنَّ العِبَادَةَ لاَ تَنْبَغِي إِلاَ للهِ وحْدَهُ، أَفَلاَ تَخَافُونَ عِقَابَهُ أَنْ يَحِلّ بِكُمْ إِذَا عَبَدْتُمُ الأَصْنَامَ، وَتَرَكْتُمْ عِبَادَتهُ وَحْدَهُ بِلاَ شَرِيكٍ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : جاء بعد قوم نوح عليه السلام قوم عاد، وقد أرسل الله إليهم سيدنا هوداً عليه السلام، كما جاء في قوله تعالى: {أية : وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً ..} تفسير : [الأعراف: 65] وقد دعاهم بنفس دعوة نوح: {أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ..} [المؤمنون: 32] وقال لهم أيضاً: {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} [المؤمنون: 32]. إذن: هو منهج مُوحَّد عند جميع الرسالات، كما قال سبحانه: {أية : شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً وَٱلَّذِيۤ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ ..} تفسير : [الشورى: 13]. فدين الله واحد، نزل به جميع الرسل والأنبياء، فإنْ قلتَ: فما بال قوله تعالى: {أية : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً ..} تفسير : [المائدة: 48]. نقول: نعم، لأن العقائد والأصول هي الثابتة التي لا تتغير: اعبدوا الله ما لكم من إله غيره، أمّا المنهج والشريعة الخاصة بالفروع فهي محلُّ التغيير بين الرسل؛ لأنها أمور تتعلق بحركة الحياة، والحق - تبارك وتعالى - يعطي لكل بيئة على لسان رسولها ما يناسبها وما يعالج أمراضها وداءاتها. والشِّرْعة: هي القانون الذي يحكم حركة حياتك، أمّا الدين فهو الأمر الثابت والموحّد من قبل الله - عز وجل - والذي لا يملك أحد أنْ يُغيِّر فيه حرفاً واحداً. لذلك، كانت آفة الأمم أنْ يجعلوا أنفسهم فِرَقاً مختلفة وأحزاباً متباينة، وهؤلاء الذين قال الله فيهم: {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ..} تفسير : [الأنعام: 159]. وتأمل: {أية : فَرَّقُواْ دِينَهُمْ ..} تفسير : [الأنعام: 159] ولم يقُلْ: فرّقوا شريعتهم ولا منهجهم، ذلك لأن الدين واحد عند الله، أمّا المناهج والشرائع فهي مجال الاختلاف على حَسْب ما في الأمة من داءات، فهؤلاء كانوا يعبدون الأوثان، وهؤلاء كانوا يُطفِّفون الكيل والميزان، وهؤلاء كانوا يجحدون نِعَم الله .. الخ. وسبق أنْ أوضحنا أن اختلاف الداءات في هذه الأمم ناتج عن العزلة التي كانت تبعدهم، فلا يدري هذا بهذا، وهم في زمن واحد. أمّا في رسالة الإسلام - هذه الرسالة العامة الخاتمة - فقد جاءت على موعد من التقاء الأمم وتواصل الحضارات، فما يحدث في أقصى الشمال يعرفه مَنْ في أقصى الجنوب؛ لذلك توحدت الداءات، فجاء رسول واحد خاتم بتشريع صالح لجميع الزمان ولجميع المكان، وإلى قيام الساعة. وآفة المسلمين في التعصُّب الأعمى الذي يُنزِل الأمور الاجتهادية التي ترك الله لعباده فيها حريةً واختياراً منزلةَ الأصول والعقائد التي لا اجتهادَ فيها، فيتسرَّعون في الحكم على الناس واتهامهم بالكفر لمجرد الاختلاف في وجهات النظر الاجتهادية. نقول: من رحمة الله بنا أنْ جعل الأصول واحدة لا خلافَ عليها، أما الفروع والأمور الاجتهادية التي تتأتّى بالفهم من المجتهد فقد تركها الله لأصحاب الفهم، وينبغي أنْ يحترم كُلٌّ منّا فيها رأْي الآخر، بدليل قول الله تعالى: {أية : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ..} تفسير : [النساء: 83]. وإلا لو أراد الحق سبحانه لَمَا جعل لنا اجتهاداً في شيء، ولجاءتْ كل مسائل الدين قهرية، لا رَأْيَ فيها لأحد ولا اجتهاد، أمّا الحق - سبحانه وتعالى - فقد شاءت حكمته أن يجمعنا جَمْعاً قهرياً على الأمور التي إنْ لم نجمع عليها تفسد، أما الأمور التي تصلح على أي وجه فتركها لاجتهاد خَلْقه. فعلينا - إذن - أنْ نحترم رأي الآخرين، وألاَّ نتجرأ عليهم بل لنحترم ما اختاره الله لنا من حرية الفكر والاجتهاد. وأُسْوتنا في هذه المسألة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلف هذه الأمة في غزوة الأحزاب، فلما هَبَّتْ الريح على معسكر الكفار فاقتلعت خيامهم وشتتت شملهم وفَرُّوا من الميدان انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، لكن سرعان ما أمره ربه بالتوجه إلى بني قريظة لتأديبهم، وأخبره - سبحانه وتعالى - أن الملائكة ما زالت على حال استعدادها، ولم يضعوا عنهم أداة الحرب، فجمع رسول الله الصحابة وقال لهم: "حديث : مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة ". تفسير : وفعلاً، سار الصحابة نحو بني قريظة فيما بين العصر والمغرب، فمنهم مَنْ خاف أنْ يدركه المغرب قبل أنْ يصلي العصر، فصلى في الطريق ومنهم مَن التزم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بألاَّ يصلي إلا في بني قريظة، حتى وإن أدركه المغرب، حدث هذا الخلاف إذن بين صحابة رسول الله وفي وجوده، لكنه خلاف فرعي، لَمَّا رفعوه إلى رسول الله وافق هؤلاء، ووافق هؤلاء، ولم ينكر على أحد منهم ما اجتهد. إذن: في المسائل الاجتهادية ينبغي أن نحترم رأي الآخرين؛ لذلك فالعلماء - رضي الله عنهم - وأصحاب الفكر المتزن يقولون: رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأْي غيري خطأ يحتمل الصواب. فليت المسلمين يتخلصون من هذه الآفة التي فرَّقتهم، وأضعفتْ شوكتهم بين الأمم. ليتهم يذكرون دائماً قول الله تعالى: {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ..} تفسير : [الأنعام: 159]. ولما تكلم الحق - تبارك وتعالى - عن مسألة الوضوء، قال سبحانه: {أية : يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلاةِ فٱغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَينِ ..} تفسير : [المائدة: 6]. نلحظ أنه تعالى عند الوجه قال {أية : فٱغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ ..} تفسير : [المائدة: 6] دون أن يحدد للوجه حدوداً، لماذا؟ لأن الوجه لا خلافَ عليه بين الناس، لكن في الأيدي قال: {أية : وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ ..} تفسير : [المائدة: 6] فحدد اليد إلى المرفق؛ لأنها محل خلاف، فمن الناس مَنْ يقول: الأيدي إلى الكتف. ومنهم مَنْ يقول: إلى المرفق. ومنهم مَنْ يقول: هي كف اليد. لذلك حدَّدها ربنا - عز وجل - ليُخرِجنا من دائرة الخلاف في غَسْل هذا العضو، ولو تركها - سبحانه وتعالى - دون هذا التحديد لكانَ الأمر فيها مباحاً: يغسل كل واحد يده كما يرى، كذلك في الرأس قال سبحانه: {أية : وَٱمْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ ..} تفسير : [المائدة: 6] وتركها لاحتمالات الباء التي يراها البعض للإلصاق، أو للتعدية، أو للتبعيض. إذن: حين ترى مخالفاً لك في مثل هذه الأمور لا تتهمه؛ لأن النص أجاز له هذا الاختلاف، وأعطاه كما أعطاك حقَّ الاجتهاد. ثم قال الحق سبحانه: {وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي ...}.