Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«و» الله «لئن أطعتم بشراً مثلكم» فيه قسم وشرط الثاني والجواب لأولهما وهو مغن عن جواب الثاني «أنكم إذاً» أي إذا أطعتموه «لخاسرون» أي مغبون.
34
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَ} الله {لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ } فيه قَسَمٌ وشرط والجواب لأوّلهما، وهو مغنٍ عن جواب الثاني {إِنَّكُمْ إِذاً } أي إذا أطعتموه {لَّخَٰسِرُونَ } أي مغبونون.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولئن اطعتم بشرا مثلكم} اى فيما ذكر من الاحوال والصفات اى وبالله ان امتثلتم اوامره {انكم اذا} اى على تقدير الاطاعة: وبالفارسية [آنكاه] {لخاسرون} عقولكم ومغبونون فى آرائكم حيث اذللتم انفسكم، وقال الكاشفى [زيان زد كانيدكه خودرا مأمور ومتبوع مثل خود سازيد] انظر كيف جعلوا اتباع الرسول الحق الذى يوصلهم الى سعادة الدارين خسرانا دون عبادة الاصنام التى لا خسران وراءها قاتلهم الله واذن وقع بين اسم ان وخبرها لتأكيد مضمون الشرط والجملة جواب لقسم محذوف، قال بعض الفضلاء اذن ظرف حذف منه ما اضيف اليه ونون عوضا، وفى العيون اذن جواب شرط محذوف اى انكم ان اطعتموه اذن لخاسرون.
الجنابذي
تفسير : لضياع بضاعتكم الّتى هى عقولكم باطاعة بشر مثلكم.
اطفيش
تفسير : {وَلَئِن أَطَعْتُم بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ} ان وما بعدها جواب القسم المدلول عليه بلام لين؛ وجواب ان الشرطية محذوف للدلالة عليه (وإذا) حرف جواب وليس للجزاء الا بتكلف معترضة بين اسم ان وخبرها وانما كان الجواب للقسم لتقدمه ولو كان للشرط لقرن بالفاء.
وقيل: هو جواب القسم مغن عن جواب الشرط والخسران خسران العقول والغبن في الرأي.
اطفيش
تفسير : {ولئن} والله لئن {أطعْتُم} فى الديانة {بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون} الجملة جواب القسم لتقدمه مغنية عن جواب الشرط، وإذ ظرف متعلق بخاسرون، أى لخاسرون إذ اطعمتموه بإسكان الذال أو إذ تعطيعونه باستعمالها للاستقبال أو إذا أطعتموه حذفت الجملة، وعوض عنها التنوين.
الالوسي
تفسير :
{وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مّثْلَكُمْ} فيما ذكر من الأحوال والصفات أي إن امتثلتم بأوامره {إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَـٰسِرُونَ} عقولكم ومغبونون في آرائكم حيث أذللتم أنفسكم، واللام موطئة للقسم وجملة {إِنَّكُمْ لَّخَـٰسِرُونَ} جواب القسم، و {إِذاً} فيما أميل إليه ظرفية متعلقة بما تدل عليه النسبة بين المبتدأ والخبر من الثبوت أو بالخبر واللام لا تمنع عن العمل في مثل ذلك، وجواب الشرط محذوف دل عليه المذكور. قال أبو حيان: ولو كان هذا هو الجواب للزمت الفاء فيه بأن يقال: فإنكم الخ بل لو كان بالفاء في تركيب غير القرآن الكريم لم يكن ذلك التركيب جائزاً إلا عند الفراء، والبصريون لا يجيزونه وهو عندهم خطأ اهـ. وذكر بعضهم أن {إِذاً} هنا للجزاء والجواب وتكلف لذلك ولا يدعو إليه سوى ظن وجوب اتباع المشهور وأن الحق في أمثال هذه المقامات منحصر فيما عليه الجمهور، وفي «همع الهوامع» وكذا في «الإتقان» للجلال السيوطي في هذا البحث ما ينفعك مراجعته فراجعه.