Verse. 2708 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

اَيَعِدُكُمْ اَنَّكُمْ اِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَّعِظَامًا اَنَّكُمْ مُّخْــرَجُوْنَ۝۳۵۠ۙ
AyaAAidukum annakum itha mittum wakuntum turaban waAAithaman annakum mukhrajoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أيعدكم أنكم إذا متُّم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون» هو خبر أنكم الأولى وأنكم الثانية تأكيد لها لما طال الفصل.

35

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظٰماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ } هو خبر «أنكم» الأولى، و«أنكم» الثانية تأكيد لها لما طال الفصل.

ابن عطية

تفسير : قوله {أيعدكم} استفهام بمعنى التوقيف على جهة الاستبعاد وبمعنى الهزء بهذا الوعد. و {أنكم} الثانية بدل من الأولى عند سيبويه وفيه معنى تأكيد الأولى وكررت لطول الكلام، وكأن المبرد أبى عبارة البدل لكونه من غير مستقل اذا لم يذكر خبر "أن" الأولى والخبر عند سيبويه محذوف تقديره أنكم تبعثون إذا متم، وهذا المقدر هو العامل في {إذا} وفي قراءة عبدالله بن مسعود "أيعدكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مخرجون" بحذف {أنكم} الأولى، ويعنون بالإخراج النشور من القبور، وقوله {هيهات هيهات} استبعاد، وهذه كلمة لها معنى الفعل، التقدير بعد كذا، فطوراً تلي الفاعل دون لام تقول هيهات مجيء زيد أَي بعد ذلك، ومنه قول جرير: [الطويل] شعر : فأيهات أيهات العقيق ومن به وأيهات خل بالعقيق نواصله تفسير : وأحياناً يكون الفاعل محذوفاً وذلك عند اللام كهذه الآية، التقدير بعد الوجود لما توعدون، ومن حيث كانت هذه اللفظة بمعنى الفعل أشبهت الحروف مثل صه وغيرها، فلذلك بنيت على الفتح، وهذه قراءة الجماعة بفتح التاء وهي مفرد سمي به الفعل في الخبر، أي بعد، كما أَن شتان اسم افترق وعرف تسمية الفعل أَن يكون في الأمر كصه وحسن، وقرأ أبو جعفرٍ "هيهاتِ هيهاتِ" بكسر التاء غير منونة، وقرأها عيسى بن عمر وأَبو حيوة بخلاف عنه "هيهاتٍ هيهاتٍ" بتاء مكسورة منونة وهي على هاتين القراءتين عند سيبويه جمع "هيهات" وكان حقها أَن تكون "هيهاتي" إلا أن ضعفها لم يقتض إظهار الياء فقال سيبويه رحمه الله هي مثل بيضات أَراد في أَنها جمع فظن بعض النحاة أَنه أَراد في اتفاق المفرد فقال واحد "هيهات" هيهة وليس كما قال، وتنوين عيسى على إرادة التنكير وترك التعريف، وقرأ عيسى الهمداني "هيهاتْ" بتاء ساكنة وهي على هذا الجماعة لا مفرد، وقرأها كذلك الأعرج، ورويت عن أَبي عمرو وقرأ أبو حيوة "هيهاتٌ" بتاء مرفوعة منونة وهذا على أَنه اسم معرب مستقل وخبره {توعدون} أي البعد لوعدكم، كما تقول النجح لسعيكم، وروي عن أَبي حيوة "هيهاتُ" بالرفع دون تنوين، وقرأ خالد بن إلياس "هيهاتاً هيهاتاً" بالنصب والتنوين والوقف على "هيهات" من حيث هي مبنية بالهاء، ومن قرأ بكسر التاء وقف بالتاء، وفي اللفظة لغات "هيها وهيهات وهيهان وأيهات وهيهات وهيهاتاً وهيهاء" قال رؤبة، "هيهاه" من منخرق "هيهاوه"، وقرأ ابن أَبي عبلة "هيهات هيهات ما توعدون" بغير لام، وقولهم {إن هي إلا حياتنا الدنيا} أرادوا أنه لا وجود لنا غير هذا الوجود، وإنما تموت منا طائفة فتذهب وتجيء طائفة جديدة، وهذا كفر الدهرية، و {بمؤمنين} معناه بمصدقين، ثم دعا عليهم نبيهم وطلب عقوبتهم على تكذيبهم.

النسفي

تفسير : {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ } بالكسر: نافع وحمزة وعلي وحفص، وغيرهم بالضم {وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظـٰماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ } مبعوثون للسؤال والحساب والثواب والعقاب وثنى {أنكم} للتأكيد، وحسن ذلك للفصل بين الأول والثاني بالظرف و {مخرجون} خبر عن الأول والتقدير: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ } وبكسر التاء: يزيد، ورُوي عنه بالكسر والتنويم فيهما، والكسائي يقف بالهاء وغيره بالتاء وهو اسم للفعل واقع موقع بعد فاعلها مضمر أي بعد التصديق أو الوقوع {لِمَا تُوعَدُونَ } من العذاب، أو فاعلها {ما توعدون} واللام زائدة أي بعد ما توعدون من البعث {إِنْ هِىَ } هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه من بيانه وأصله إن الحياة {إِلاَّ حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا } ثم وضع {هي} موضع الحياة لأن الخبر يدل عليها ويبينها، والمعنى لا حياة إلا هذه الحياة التي نحن فيها ودنت منا، وهذا لأن «إن» النافية دخلت على «هي» التي في معنى الحياة الدالة على الجنس فنفتها فوازنت «لا» التي لنفي الجنس {نَمُوتُ وَنَحْيَا } أي يموت بعض ويولد بعض، ينقرض قرن فيأتي قرن آخر، أو فيه تقديم وتأخير أي نحيا ونموت وهو قراءة أبي وابن مسعود رضي الله عنهما {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ } بعد الموت {إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ ٱفتَرَىٰ عَلَىٰ ٱللَّهِ كَذِباً } أي ما هو إلا مفتر على الله فيما يدعيه من استنبائه وفيما يعدنا من البعث {وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ } بمصدقين. {قَالَ رَبّ ٱنصُرْنِى بِمَا كَذَّبُونِ } فأجاب الله دعاء الرسول بقوله {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ } {قليل} صفة للزمان كقديم وحديث في قولك«ما رأيته قديماً ولا حديثاً» وفي معناه عن قريب و «ما» زائدة أو بمعنى شيء أو زمن وقليل بدل منها وجواب القسم المحذوف {لَّيُصْبِحُنَّ نَـٰدِمِينَ } إذا عاينوا ما يحل بهم

اسماعيل حقي

تفسير : {ايعدكم} [ايا وعده ميدهد شمارا اين بيغمبر] {انكم اذا متم} بكسر الميم من مات يمات وقرىء بضمها من مات يموت {وكنتم} وصرتم {ترابا وعظاما} نخرة مجردة عن اللحوم والاعصاب اى كان بعض اجزائكم من اللحم ونظائره ترابا وبعضها عظاما وتقديم التراب لعراقته فى الاستبعاد وانقلابه من الاجزاء البادية او كان متقدموكم ترابا صرفا ومتأخروكم عظاما، يقول الفقير الظاهر ان مرادهم بيان صيرورتهم عظاما ثم ترابا لان الواو لمطلق الجمع {انكم} تأكيد للاول لطول الفصل بينه وبين خبره الذى هو قوله {مخرجون} اى من القبور احياء كما كنتم.

الجنابذي

تفسير : {أَيَعِدُكُمْ} استبعاد لهذا الوعد لعدم اقرارهم بالمعاد {أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} انّكم الثّانى تأكيدٌ للاوّل اتى به لطول الكلام والفصل بين انّ الاولى وخبرها، او انّكم الثّانى مبتدء خبره الظّرف المتقدّم والجملة خبر انّ الاولى، او انّكم الثّانى فاعل فعل محذوف جواب للشّرط، او هو مبتدء محذوف الخبر والجملة جواب للشّرط بتقدير الفاء، او هو فاعل للظّرف والظّرف خبر انّ الاولى، او خبر انّ الاولى محذوف وانّ الثّانية مع خبرها تأكيد لانّ الاولى وخبرها.

الهواري

تفسير : {أَيَعِدُكُمْ} يقوله بعضهم لبعض على الاستفهام {أَنَّكُمُ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ} أي: مبعوثون، أي: قد وعدكم ذلك، تكذبون بالبعث. {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} [أي: تباعد البعث في أنفس القوم] أي: لا تبعثون، يقوله بعضهم لبعض. {إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا} أي: نموت ونولد {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ}. {إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ} يعنون هوداً {افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً} أي: يزعم أن الله أرسله {وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} أي: بمصدّقين. {قَال رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ} {قَالَ} الله {عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ}. قال الله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالحَقِّ} أي: العذاب {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً} أي: كالشيء البالي المتهشّم في تفسير مجاهد. وقال بعضهم: مثل النبات إذا صار غثاء فتهشّم بعد أن كان أخضر. قال: {فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قوله: {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ} أي: من بعد الهالكين {قُرُوناً ءَاخَرينَ}. {مَا تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أَجَلَهَا} يعني الوقت الذي يهلكها فيه {وَمَا يَسْتَأخِرُونَ} أي: عن الوقت ساعة ولا يستقدمون ساعة قبل الوقت. قوله: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا} أي: تِباعاً، بعضهم على أثر بعض. {كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضاً} يعني العذاب الذي أهلكهم به، أمة بعد أمة حين كذّبوا رسلهم {وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} أي: لمن بعدهم. {فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ}.

اطفيش

تفسير : {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً} بلا لحم ولا عصب * {إِنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} من القبور والعدم إلى الوجود بالعبث الاستفهام للانكار التوبيخي أو للعجب (ومخرجون) خبر لأن الاولى في تأويل مصدر مفعول ثان ليعد وان الثانية تأكيد للاولى اكدت لطول الفصل بينها وبين خبرها ولا خبر للثانية. قال ابن هشام وغيره: إذا كان المؤكد حرفا غير حرف جواب وجب الفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد وهي اعادة ما اتصل بالمؤكد مع المؤكد ان كان المتصل ضمير ومثل بالآية وجواب (إذا) محذوف مدلول عليه بان ومعموليها. ويجوز ان يكون (إذا) ظرفا متعلقا بمحذوف خبر المبتدأ بعده وهو انكم مخرجون في التأويل اي اخراجكم ثابت إذا متم فالخبر لان الثانية ولا تأكيد والمجموع خبر للاولى. أو انكم مخرجون فاعل لجواب مقدر لإِذا أي اذا متم وقع الاخراج والمجموع خبر الأولى. وفي الوجه الثاني اخراج (إذا) عن الشرط والصدر. وقرأ ابن مسعود: (ايعدكم إذا متم) ويجوز كون خبر إن الاولى محذوفا مدلولا عليه بالثاني وبالعكس فالتأكيد من تأكيد جملة باخرى ولا يجوز كون (إذا) خبرا للاولى لانه زمان واسم (ان) جثة وعبارة سيبويه ان الثانية بدل من الاولى.

اطفيش

تفسير : {أيعدُكُم} استفهام إنكار للصحة {أنَّكم إذا مِتُّم وكنْتُم تُراباً وعظاماً} أى كان بعض كل منكم تراباً، وبعضه عظاما {أنكُم مُخرجُون} أنكم تأكيد لأنكم لفظى لا خبر، لأن ومخرجون خبر للأولى فى تأويل مصدر بها مفعول ليعد، كقوله تعالى: "أية : وعدكم الله مغانم"تفسير : [الفتح: 20] وفى الآية محذوف، أى إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً، ومضت مدة، وهو كلام بحسب المتبادر والظن أن الميت يكون تراباً وعظاماً، ولا بد مع أنه لا يلزم، بل من الناس من يبقى كحاله حال الحياة، وقد لا يقدر، بل يكون المعنى، أنكم مخرجون فى حال كونكم تراباً وعظاماً.

الالوسي

تفسير : {أَيَعِدُكُمْ} استئناف مسوق لتقرير ما قبله من زجرهم عن اتباعه عليه السلام بإنكار وقوع ما يدعوهم للإيمان به واستبعاده، وقوله تعالى: {أَنَّكُمْ} على تقدير حرف الجر أي بأنكم، ويجوز أن لا يقدر نحو وعدتك الخير {إِذَا مِتُّمْ} بكسر الميم من مات يمات، وقرىء بضمها من مات يموت {وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظـٰماً} أي وكان بعض أجزائكم من اللحم ونظائره تراباً وبعضها عظاماً نخرة مجردة عن اللحوم والأعصاب، وتقديم التراب لعراقته في الاستبعاد وانقلابه من الأجزاء البادية أو وكان متقدموكم تراباً صرفاً ومتأخروكم عظاماً، وقوله تعالى: {أَنَّكُمْ} تأكيد لأنكم الأول لطول الفصل بينه وبين خبره الذي هو قوله تعالى: {مُّخْرَجُونَ} و(إذا) ظرف متعلق به أي أيعدكم أنكم مخرجون من قبوركم أحياء كما كنتم أولاً إذا متم وكنتم تراباً. واختار هذا الإعراب الفراء والجرمي والمبرد، ولا يلزم من ذلك كون الإخراج وقت الموت كما لا يخفى خلافاً لما توهمه أبو نزار الملقب بملك النحاة. ورده السخاوي ونقله عنه الجلال السيوطي في «الأشباه» والمنقول عن سيبويه أن {أَنَّكُمْ } بدل من {أَنَّكُمْ } الأول وفيه معنى التأكيد وخبر (أن) الأولى محذوف لدلالة خبر الثانية عليه أي أيعدكم أنكم تبعثون إذا متم وهذا الخبر المحذوف هو العامل في (إذا)، ولا يجوز أن يكون / هو الخبر لأن ظرف الزمان لا يخبر به عن الجثة، وإذا أول بحذف المضاف أي إن إخراجكم إذا متم جاز، وكان المبرد يأبـى البدل لكونه من غير مستقبل إذ لم يذكر خبر (أن) الأولى. وذهب الأخفش إلى أن {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} مقدر بمصدر مرفوع بفعل محذوف تقديره يحدث إخراجكم، فعلى هذا التقدير يجوز أن تكون الجملة الشرطية خبر {أنَّكُمْ} الأول ويكون جواب {إِذَا} ذلك الفعل المحذوف، ويجوز أن يكون ذلك الفعل هو خبر (أن) ويكون عاملاً في (إذا)، وبعضهم يحكي عن الأخفش أنه يجعل {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} فاعلاً بإذا كما يجعل الخروج في قولك: يوم الجمعة الخروج فاعلاً بيوم على معنى يستقر الخروج يوم الجمعة. وجوز بعضهم أن يكون {أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ} مبتدأ و {إِذَا مِتٌّمْ} خبراً على معنى إخراجكم إذا متم وتجعل الجملة خبر (أن) الأولى، قال في «البحر»: وهذا تخريج سهل لا تكلف فيه ونسبه السخاوي في «سفر السعادة» إلى المبرد، والذي يقتضيه جزالة النظم الكريم ما ذكرناه عن الفراء ومن معه. وفي قراءة عبد الله {أَيَعِدُكُمْ إِذَا مِتٌّمْ} بإسقاط {أَنَّكُمْ} الأولى.

الواحدي

تفسير : {أنكم مخرجون} أَيْ: من قبوركم أحياء. {هيهات هيهات} بُعْداً {لما توعدون} من البعث. {إن هي} ما هي {إلاَّ حياتنا الدنيا} يعني: الحياة الدَّانية في هذه الدَّار {نموت ونحيا} يموت الآباء، ويحيا الأولاد.

د. أسعد حومد

تفسير : {وَعِظاماً} (35) - ثُمَّ قَالَ الكُبَرَاءُ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ سَاخِرِينَ: أَيَعِدُكُمْ هَذَا المُدَّعِي أَنَّكُمْ سَتُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ عِظَامُكُم وأَجْسَادُكُمْ قَدْ بَلِيَتْ وَأَصْبَحَتْ تُرَاباً، فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ؟

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : إنهم ينكرون البعث بعد الموت الذي يعدهم به نبيهم، لكن ما الإشكال في مسألة البعث؟ أليست الإعادة أهونَ من البَدْء؟ وإذا كان الخالق - عز وجل - قد خلقكم من لا شيء فلأنْ يُعيدكم من الرفات أهون، وإن كانت كلمة أهون لا تليق في حق الله تعالى؛ لأنه سبحانه لا يفعل أموره عن علاج ومزاولة، إنما عن كلمة "كُنْ" لكن الحديث في هذه المسألة يأتي بما تعارفتْ عليه العقول، وبما يُقرِّب القضية إلى الأذهان.