Verse. 2719 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

اِلٰى فِرْعَوْنَ وَمَلَا۟ىِٕہٖ فَاسْتَكْبَرُوْا وَكَانُوْا قَوْمًا عَالِيْنَ۝۴۶ۚ
Ila firAAawna wamalaihi faistakbaroo wakanoo qawman AAaleena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إلى فرعون وملئه فاستكبروا» عن الإيمان بها وبالله «وكانوا قوماً عالين» قاهرين بني إسرائيل بالظلم.

46

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَٱسْتَكْبَرُواْ } عن الإِيمان بها وبالله {وَكَانُواْ قَوْماً عَٰلِينَ } قاهرين بني إسرائيل بالظلم.

ابن عبد السلام

تفسير : {عَالِينَ} متكبرين، أو مشركين، أو قاهرين، أو ظالمين.

النسفي

تفسير : {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلاَئِه فَٱسْتَكْبَرُواْ } امتنعوا عن قبول الإيمان ترفعاً وتكبراً {وَكَانُواْ قَوْماً عَـٰلِينَ } متكبرين مترفعين {فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا } البشر يكون واحداً وجمعاً ومثل وغير يوصف بهما الاثنان والجمع والمذكر والمؤنث {وَقَوْمُهُمَا } أي بنو إسرائيل {لَنَا عَـٰبِدُونَ } خاضعون مطيعون وكل من دان لملك فهو عابد له عند العرب {فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ } بالغرق. {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَىٰ } أي قوم موسى {ٱلْكِتَـٰبِ } التوراة {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } يعملون بشرائعها ومواعظها {وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءايَةً } تدل على قدرتنا على ما نشاء لأنه خلق من غير نطفة واحدة، لأن الأعجوبة فيهما واحدة، أو المراد وجعلنا ابن مريم آية وأمه آية فحذفت الأولى لدلالة الثانية عليها {وَءاوَيْنَـٰهُمَا } جعلنا مأواهما أي منزلهما {إِلَىٰ رَبْوَةٍ } شامي وعاصم. {رُبوة} غيرهما أي أرض مرتفعة وهي بيت المقدس أو دمشق أو الرملة أو مصر {ذَاتِ قَرَارٍ } مستقر من أرض مستوية منبسطة أو ذات ثمار وماء يعني أنه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها {وَمَعِينٍ } وماء ظاهر جارٍ على وجه الأرض وهو مفعول أي مدرك بالعين بظهوره من عانه إذا أدركه بعينه، أو فعيل لأنه نفاع بظهوره وجريه من الماعون وهي المنفعة {يٰأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ ٱلطَّيّبَـٰتِ } هذا النداء والخطاب ليسا على ظاهرهما لأنهم أرسلوا متفرقين في أزمنة مختلفة، وإنما المعنى الإعلام بأن كل رسول في زمانه نودي بذلك ووصى به ليعتقد السامع أن أمراً نودي له جميع الرسل ووصوا به حقيق أن يؤخذ به ويعمل عليه، أو هو خطاب لمحمد عليه الصلاة والسلام لفضله وقيامه مقام الكل في زمانه وكان يأكل من الغنائم، أو لعيسى عليه السلام لاتصال الآية بذكره وكان يأكل من غزل أمه وهو أطيب الطيبات، والمراد بالطيبات ما حل والأمر للتكليف أو ما يستطاب ويستلذ والأمر للترفيه والإباحة {وَٱعْمَلُواْ صَـٰلِحاً } موافقاً للشريعة {إِنّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } فأجازيكم على أعمالكم.

السيوطي

تفسير : أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله {وكانوا قوماً عالين} قال: علوا على رسلهم، وعصوا رسلهم، ذلك علوهم. وقرأ {أية : تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً}تفسير : [القصص: 83].

اسماعيل حقي

تفسير : {الى فرعون وملائه} اى اشراف قومه من القبط خصوا بالذكر لان ارسال بنى اسرائيل منوط بآرائهم لا بأراء اعقابهم {فاستكبروا} عن الايمان والمتابعة وعظم الكبر ان يتهاون العبيد بآيات ربهم وبرسالاته بعد وضوحها وانتقاء الشك عنها ويتعظموا عن امتثالها وتقبلها {وكانوا قوما عالين} متكبرين مجاوزين للحد فى الكبر والطغيان اى كانوا قوما عادتهم الاستكبار والتمرد.

الجنابذي

تفسير : {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} اى قومه مطلقاً او خواصّه {فَٱسْتَكْبَرُواْ} عن موسى (ع) وقبول دينه {وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ} بحسب الدّنيا بسبب غلبتهم على اهل ارضهم وعلوّتهم على من كان فى مصر.

اطفيش

تفسير : {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ فَاسْتَكْبَرُوا} عن الايمان * {وَكَانُوا قَوْماً عَالِينَ} قاهرين لبني اسرائيل وغيرهم بالظلم وضعفوا الجزية على بني اسرائيل. وقيل: معنى (عالين) مشركين. وقيل: متكبرون

اطفيش

تفسير : {الى فرعون ومَلئه} خصوا بالذكر من سائر قوم فرعون، لأن إطلاق بنى اسرائيل عن الاستعباد متعلق برأيهم، أو المراد مطلق عن قومه، لا خصوص الإشراف، فانه قد ورد مستعملا كذلك {فاستكبروا} عن الايمان، وإطلاق بنى اسرائيل، وترك الطغيان، اذهب الى فرعون إنه طغى {وكانوا قوماً عالين} عادتهم التكبر والتطاول بالظلم.

الالوسي

تفسير : {إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} أي أشراف قومه خصوا بالذكر لأن إرسال بني إسرائيل وهو مما أرسلا عليهما السلام لأجله منوط بآرائهم، ويمكن أن يراد بالملأ قومه فقد جاء استعماله بمعنى الجماعة مطلقاً {فَٱسْتَكْبَرُواْ} عن الانقياد لما أمروا به ودعوا إليه من الإيمان وإرسال بني إسرائيل وترك تعذيبهم، وليست الدعوة مختصة بإرسال بني إسرائيل وإطلاقهم من الأسر ففي سورة [النازعات: 71ـ91] { أية : ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ * وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبّكَ فَتَخْشَىٰ } تفسير : وأيضاً فيما نحن فيه ما يدل على عدم الاختصاص. {وَكَانُواْ قَوْماً عَـٰلِينَ} متكبرين أو متطاولين بالبغي والظلم؛ والمراد كانوا قوماً عادتهم العلو.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 46- أرسلناهما إلى فرعون وقومه فامتنعوا فى تكبر عن الإيمان، وهم قوم موصوفون بالكبر والتعالى والقهر. 47- وقالوا فى تعجب وإنكار: أنؤمن بدعوة رجلين مماثلين لنا فى البشرية، وقومها - بنو إسرائيل - خاضعون لنا ومطيعون كالعبيد؟. 48- فكذبوهما فى دعوتهما فكانوا من المهلكين بالغرق. 49- ولقد أوحينا إلى موسى بالتوراة، ليهتدى قومه بما فيها من إرشادات إلى الأحكام وأسباب السعادة. 50- وجعلنا عيسى ابن مريم وأمه - فى حملها به من غير أن يمسها بشر وولادته من غير أب - دلالة قاطعة على قدرتنا البالغة، وأنزلناها فى أرض مرتفعة منبسطة تستقر فيها الإقامة ويتوافر الماء الذى هو دعامة العيش الرغيد. 51- وقلنا للرسل ليبلغوا أقوامهم: كلوا من أنواع الحلال الطيب، وتمتعوا واشكروا نعمتى بعمل الصالحات، إنى عليم بما تعملون ومجاز لكم عليه. 52- وقلنا لهم ليبلغوا أقوامهم: إن هذا الدين الذى أرسلتكم به دين واحد فى العقائد وأصول الشرائع، وإنكم أمة واحدة فى كل الأجيال، منهم المهتدى ومنهم الضال، وأنا ربكم الذى أمرتكم باتباعه فخافوا عقابى إن عصيتم. 53- فقطع الناس أمر دينهم، فمنهم المهتدون ومنهم الضالون الذين اتبعوا أهواءهم، فتفرقوا بسبب ذلك جماعات مختلفة متعادية، كل جماعة فرحة بما هى عليه، ظانة أنه - وحده - الصواب.

د. أسعد حومد

تفسير : {وَمَلَئِهِ} (46) - أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَنْ حَوْلَهُ مِنَ القَادَةِ والكُبَراءِ (مَلَئِهِ)، فَاسْتَكْبَرُوا عَنِ اتِّبَاعِها والإِيْمَانِ بِهَا، وَبِمَا جَاءَهُم بِهِ رَسُولا رَبِّهِمْ، من الإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَتَرْكِ تَعْذِيبِ بَني إِسْرِائِيلَ (كَما جَاءَ فِي آيةٍ أُخْرَى)، وَكَانُوا قَوْماً مُتَعَالِينَ، دَأْبُهُم العُتُوُّ وَالبَغْيُ عَلَى الناسِ. قَوْماً عَالِينَ - مُتَكَبِّرِينَ، أو مُتَطَاوِلِينَ بالظُّلْمِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : {فِرْعَوْنَ ..} [المؤمنون: 46] لقب لكل مَنْ كان يحكم مصر، مثل كِسْرى في الفرس، وقيصر في الروم، وتكلَّمنا عن معنى (الملأ) وهي من الامتلاء، والمراد القوم الذين يملؤون العيون مهابةً ومنزلةً، وهم أشراف القوم وصدور المجالس، ومنه قولهم: فلان قَيْد النواظر يعني: مَنْ ينظر إليه لا ينصرف عنه إلى غيره. وقوله تعالى: {فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً عَالِينَ} [المؤمنون: 46] والاستكبار غير التعالي، فالمستكبر يعلم الحكم ويعترف به، لكن يأبى أنْ يطيعه، ويأنف أن يصنع ما أمر به، أما العالي فهو الذي يظن أنه لم يدخل في الأمر من البداية. ومن هنا جاء قوله تعالى لإبليس لما أبى السجود لآدم: {أية : أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ} تفسير : [ص: 75]. والعالون هم الملائكة المهيّمون في الله، والذين لا يدرون شيئاً عن آدم وذريته.