٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون
23 - Al-Mu'minoon (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
47
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ } مطيعون خاضعون؟.
ابن عبد السلام
تفسير : {عَابِدُونَ} مطيعون، أو خاضعون، أو مستعبدون، أو كان بنو إسرائيل يعبدون فرعون، وفرعون يعبد الأصنام.
اسماعيل حقي
تفسير : {فقالوا} عطف على استكبروا وما بينهما اعتراض مقرر للاستكبار اى قالوا فيما بينهم بطريق المناصحة {أنؤمن} الهمزة للانكار بمعنى لا نؤمن وما ينبغى ان يصدر منا الايمان {لبشرين مثلنا} وصف بالمثل الاثنان لانه فى حكم المصدر العام للافراد والتثنية والجمع المذكر والمؤنث {وقومهما} يعنون بنى اسرائيل {لنا} متعلقة بقوله {عابدون} والجملة حال من فاعل تؤمن اى خادمون منقادون لنا كالعبيد وكأنهم قصدوا بذلك التعرض لشأنهما وحط رتبتهما العلية عن منصب الرسالة من وجه آخر غير البشر، قال الكاشفى [دربعضى تفاسير آورده انده كه بنى اسرائيل فرعون رامى برستيدند نعوذ بالله واوبت مى برستيد ياكوساله] اى فتكون طاعتهم لهم عبادة على الحقيقة.
الطوسي
تفسير : يقول الله تعالى حكاية عن فرعون وقومه بعد ما أخبر عنهم بالاستكبار، والعلو على موسى وهارون، وترك اجابتهما انهم {قالوا أنؤمن} أي نصدق {لبشرين مثلنا} أي انسانين خلقهم مثل خلقنا، وسمي الانسان بشراً، لانكشاف بشرته، وهي جلدته الظاهرة، حتى احتاج الى لباس يكنه، لأن غيره من الحيوان مغطى البشرة بريش أو صوف أو شعر أو وبر أو صدف، لطفاً من الله تعالى لهم إذ لم يكن هناك عقل يدبر أمره مع حاجته الى ما يكنه. وهدى الانسان الى ما يستغني به في هذا الباب. وقوله {وقومهما لنا عابدين} معناه انهم لنا مطيعون طاعة العبد لمولاه. وقال قوم: معناه إنهم يذلون لنا ويخضعون. وقال ابو عبيدة: كل من دان لملك، فهو عابد له، ومنه سمي أهل الحيرة العباد، لأنهم كانوا يطيعون ملوك العجم. قال الحسن: كان بنوا إسرائيل يعبدون فرعون وفرعون يعبد الأوثان. ثم اخبر عنهم انهم كذبوا موسى وهارون، فكان عاقبة تكذيبهما أن اهلكهم الله وغرقهم. والاهلاك إلقاء الشيء بحيث لا يحس به، فهؤلاء هلكوا بالعذاب ويقال للميت: هالك من هذا المعنى. ثم اقسم تعالى انه آتى موسى الكتاب يعني التوراة التى فيها ما يحتاجون اليه لكي يهتدوا إلى طريق الحق، من معرفة الله وخلع الانداد. وقوله {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} معناه جعلناهما حجة، على أنه تعالى قادر على اختراع الاجسام من غير شيء، كما اخترع عيسى من غير أب. والاية - ها هنا - فى عيسى (ع) أنه ولد من غير فحل، ونطق فى المهد. وفى أمه أنها حملته من غير ذكر وبرأها كلامه في المهد من الفاحشة. وقوله {وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين} يقال: آوى اليه يأوي، وآواه غيره يؤويه ايواء أي جعله مأوى له. (والربوة) المكَان المرتفع على ما حوله، ويجوز ضم الراء وفتحها وكسرها، وبالفتح قرأ عاصم وابن عامر. الباقون بالضم أيضاً. ولم يقرأ احد بالجر. ويقال: رباوة بفتح الراء وكسرها والف بعد الباء. فصار خمس لغات. والربوة التى أويا اليها هي الرملة - فى قول ابي هريرة - وقال سعيد بن المسيب: هي دمشق، وقال ابن زيد: هي مصر. وقال قتادة هي بيت المقدس. وقال ابو عبيدة: يقال: فلان فى ربوة من قومه أي فى عز وشرف، وعدد. وقوله {ذات قرار} أي تلك الربوة لها ساحة وسعة أسفل منها. و {ذات معين} أي ماء جار، ظاهر بينهم. وقيل: معنى {ذات قرار} ذات استواء يستقر عليه. ومعين ماء جار ظاهر للعيون - في قول سعيد والضحاك - وقال قتادة {ذات قرار} ذات ثمار، ذهب إلى انه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها. ومعين (مفعول) من عنته اعينه، ويجوز أن يكون (فعيلا) من معن يمعن، وهو الماعون، وهو الشيء القليل - فى قول الزجاج - قال الراعي: شعر : قوم على الاسلام لما يمنعوا ما عونهم ويبدلوا التنزيلا تفسير : قيل معناه وفدهم. وقيل: زكاتهم. وأمعن في كذا إذا لم يترك منه إلا القليل. وقال الفراء: المعن الاستقامة. قال عبيد بن الابرص: شعر : واهية او معين ممعن أو هضبة دونها لهوب تفسير : واحدها لهب، وهو شق فى الجبل، واهية أي وهت. ومطر ممعن أي مار.
الجنابذي
تفسير : يعنى ليس لهما فضل بانفسهما ولا بقومهما والعاقل لا يفضّل من لا جهة فضل فيه بل لنا عليهما الفضل باستعباد قومهما لانّ القبطىّ كانوا يستعبدون السّبطىّ فى الاعمال او لانّ السّبطىّ كانوا يعبدون فرعون مثل القبطىّ.
اطفيش
تفسير : {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ} موسى وهارون والبشر يطلق على الواحد كما هنا ولذا ثني واطلق عليهما ويطلق على اثنين واكثر {مِثْلِنَا} المثل وغير يوصف بهما المفرد والمذكر وغيرهما لانه في حكم المصدر فيما قيل ومثل هذا دليل على ان غاية شبه منكري النبوة قياس حال الانبياء على حالهم للاشتراك في اصل القوى والادراك وهو ظاهر الفساد كم من انسان يقدر على ما لا يقدر عليه غيره في القوي أو في الادراك أو فيهما مع ان الواضح ان النبوة والرسالة ليسا باكتساب. وقيل: اكتساب. وقيل: الرسالة باكتساب والنبوة بغيره * {وَقَوْمُهُمَا} بنو اسرائيل * {لّنَا عَابِدُونَ} خاضعون خادمون كالعبيد أو لما كان يدعي الربوبية ادعى للناس العبادة وان طاعتهم له عبادة.
اطفيش
تفسير : {فقالوا} فيما بينهم مناصحة، العطف على استكبروا {أنؤمن لبشرين} ثنى تلويحاً الى قلتهما وانفرادهما عن قومهما، وإلا فالبشر يطلق على الواحد فصاعداً {مِثْلنا} لم يقل مثلينا كما قال: "ترونهم مثليهم" لأنه فى الأصل مصدر فأفرد تلويحاً إلى شدة التماثل، حتى كأنهم البشرين واحد {وقومَهُما} بنو إسرائيل {لنا} لا لهما، أو قدم للفاصلة {عابدون} خادمون وعمل الأجر والبناء، وغير ذلك. أو عابدون لكبيرنا فرعون، كما يعبد الله، توهموا ذلك، ولو لم يدع ذلك كعادته فى عدم إظهار ما يبطن حتى إنه عارف بوجود الله، وأنه المعبود، وخالف ذلك، والجملة حال من ضمير نؤمن، وحط لمرتبتهما عن مرتبة الرسالة بكون قومهما خدمة لهم، ولا يدرون أن مناط الرسالة صفاء القلوب بالنعوت العلية من البشر لا عظم الشأن الدنيوى كما قالت قريش: "أية : لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم"تفسير : [الزخرف: 31] ولا تمنعها البشرية، وقد يحتمل أن يريدوا أنهما لو كانا بشرين وخالفهم بشىء من بدنهما لا يماثلانهم فيه لآمنوا، وهم كاذبون إذ لم يؤمنوا بالعصا ونحوها.
الالوسي
تفسير : {فَقَالُواْ} عطف على { أية : ٱسْتَكْبَرُواْ } تفسير : [المؤمنون: 46] وما بينهما اعتراض مقرر للاستكبار، والمراد فقالوا فيما بينهم بطريق المناصحة {أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا} ثنى البشر لأنه يطلق على الواحد كقوله تعالى: { أية : بَشَراً سَوِيّاً } تفسير : [مريم: 17] ويطلق على الجمع كما في قوله تعالى: { أية : فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلبَشَرِ أَحَداً } تفسير : [مريم: 26] ولم يثن (مثل) نظراً إلى كونه في حكم المصدر، ولو أفرد البشر لصح لأنه اسم جنس يطلق على الواحد وغيره، وكذا لو ثنى المثل فإنه جاء مثنى في قوله تعالى: { أية : يَرَوْنَهُمْ مّثْلَيْهِمْ } تفسير : [آل عمران: 13] ومجموعاً في قوله سبحانه: { أية : ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أَمْثَـٰلَكُم } تفسير : [محمد: 38] نظراً إلى أنه في تأويل الوصف إلا أن المرجح لتثنية الأول وإفراد الثاني الإشارة بالأول إلى قلتهما وانفرادهما عن قومهما مع كثرة الملأ واجتماعهم وبالثاني إلى شدة تماثلهم حتى كأنهم مع البشرين شيء واحد وهوأدل على ما عنوه. وهذه القصص كما ترى تدل على أن مدار شبه المنكرين للنبوة قياس حال الأنبياء عليهم السلام على أحوالهم بناء على جهلهم بتفاصيل شؤون الحقيقة البشرية وتباين طبقات أفرادها في مراقي الكمال ومهاوي النقصان بحيث يكون بعضها في أعلى عليين وهم المختصون بالنفوس الزكية المؤيدون بالقوة القدسية المتعلقون لصفاء جواهرهم بكلا العالمين اللطيف والكثيف فيتلقون من جانب ويلقون إلى جانب ولا يعوقهم التعلق بمصالح الخلق عن التبتل إلى حضرة الحق وبعضها في أسفل سافلين وهم كأولئك الجهلة الذين هم كالأنعام بل هم أضل سبيلاً. ومن العجب أنهم لم يرضوا للنبوة ببشر، وقد رضي أكثرهم للإلهية بحجر فقاتلهم الله تعالى ما أجهلهم، والهمزة للإنكار أي لا نؤمن لبشرين مثلنا. {وَقَوْمُهُمَا} يعنون سائر بني إسرائيل {لَنَا عَـٰبِدُونَ} خادمون منقادون لنا كالعبيد ففي {عَـٰبِدونَ} استعارة تبعية نظراً إلى متعارف اللغة. ونقل الخفاجي عن الراغب أنه صرح بأن العابد بمعنى الخادم حقيقة، وقال أبو عبيدة: العرب تسمي كل من دان للملك عابداً، وجوز الزمخشري الحمل على حقيقة العبادة فإن فرعون كان يدعي الإلٰهية فادعى للناس العبادة على الحقيقة. واعترض بأن الظاهر أن هذا القول من الملأ وهو يأبى ذلك، وكونهم قالوه على لسان فرعون كما يقول خواص ملك: نحن ذوو رعية كثيرة وملك طويل عريض ومرادهم ان ملكنا ذو رعية الخ خلاف الظاهر، وقيل عليه أيضاً على تقدير أن يكون القائل فرعون: لا يلزم من ادعائه الإلٰهية عبادة بني إسرائيل له أو كونه يعتقد أو يدعي عبادتهم على الحقيقة له؛ وأنت تعلم أنه متى سلم أن القائل فرعون وأنه يدعي الإلٰهية لا يقدح / في إرادته حقيقة العبادة عدم اعتقاده ذلك لأنه على ما تدل عليه بعض الآثار كثيراً ما يظهر خلاف ما يبطن حتى أنها تدل على أن دعواه الإلٰهية من ذلك، نعم الأولى تفسير {عَـٰبِدونَ} بخادمون وهو مما يصح إسناده إلى فرعون وملئه، وكأنهم قصدوا بذلك التعريض بشأن الرسولين عليهما السلام وحط رتبتهما العلية عن منصب الرسالة من وجه آخر غير البشرية. واللام في {لَنَا} متعلقة بعابدون قدمت عليه رعاية للفواصل، وقيل للحصر أي لنا عابدون لا لهما، والجملة حال من فاعل {نُؤْمِنُ} مؤكدة لإنكار الايمان لهما بناء على زعمهم الفاسد المؤسس على قياس الرياسة الدينية على الرياسة الدنيوية الدائرة على التقدم في نيل الحظوظ الدنيوية من المال والجاه كدأب قريش حيث قالوا: { أية : لَوْلاَ نُزّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } تفسير : [الزخرف: 31] وجهلهم بأن مناط الاصطفاء للرسالة هو السبق في حيازة النعوت العلية والملكات السنية التي يتفضل الله تعالى بها على من يشاء من خلقه.
الواحدي
تفسير : {وقومهما لنا عابدون} أَيْ: مُطيعون مُتذلِّلون.
د. أسعد حومد
تفسير : {عَابِدُونَ} (47) - وَقَالَ فِرْعَوْنُ وَمَلَؤُهُ: كَيْفَ نُؤْمِنُ لِرَجُلَيْنِ مِنِ البَشَر مِثْلِنَا، وَقَوْمُهُمَا، بَنُو إِسْرَائِيلَ المَوْجُودُونَ فِي مِصْرَ، مُسَخَّرُونَ مُسْتَذَلُّونَ، يَخْضَعُونَ لَنَا وَيَعْبُدُونَ فِرعَونَ؟ (وَهَذَا فِي رَأيَ فِرْعَوْنَ أدْعَى إِلَى الاسْتِهَانَةِ بِمُوسَى وَهَارُونَ، وإِلَى عَدَمِ التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَا بِهِ).
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : اعترضوا أيضاً هنا على بشرية موسى وهارون كما حدث من الأمم السابقة، إنهم يريدون الرسول مَلَكَاً، كما جاء في موضع آخر: {أية : وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوۤاْ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ إِلاَّ أَن قَالُوۤاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَراً رَّسُولاً}تفسير : [الإسراء: 94]. ومن الغباء أن يطلبوا ملَكاً رسولاً، فلو جاءهم الرسول ملكاً، فكيف سيكون أسْوة للبشر؟ وكيف سيروْنَه ويتلقّوْن عنه؟ إذن: لا بُدَّ أنْ يأتيهم في صورة بشر؛ لذلك يقول تعالى: {أية : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ}تفسير : [الأنعام: 9]. وستظل الشبهة قائمة، فما الذي يجعلك تُصدِّق أنه مَلَك؟ وقوله تعالى: {وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} [المؤمنون: 47] يعني: كيف نؤمن لموسى وهارون وقومهما - أي: بني إسرائيل - خدم لنا، يأتمرون بأمرنا، بل ونُذلّهم ونُذبِّح أولادهم، ونستحيي نساءهم، ونسومهم سوء العذاب؟ وسمّى ذلك عبادة، لأن مَنْ يخضع لإنسان، ويطيع أمره كأنه عبده.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} معناه مُطيعونَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):