Verse. 2721 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

فَكَذَّبُوْہُمَا فَكَانُوْا مِنَ الْمُہْلَكِيْنَ۝۴۸
Fakaththaboohuma fakanoo mina almuhlakeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فكذبوهما فكانوا من المهلكين».

48

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ }.

ابو السعود

تفسير : {فَكَذَّبُوهُمَا} أي فتموا على تكذيبهما وأصرُّوا واستكبروا استكباراً {فَكَانُواْ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ} بالغرقِ في بحرِ قُلْزم. {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا} أي بعد إهلاكِهم وإنجاءِ بني إسرائيلَ من ملكتهم {مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ} أي التَّوارةَ، وحيث كان إيتاؤُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إيَّاها لإرشاد قومِه إلى الحقِّ كما هو شأنُ الكتبِ الإلٰهيَّةِ جعلوا كأنَّهم أُوتوها فقيلَ: {لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} أي إلى طريق الحقِّ بالعمل بما فيها من الشَّرائعِ والأحكام، وقيل: أُريد آتينا قومَ مُوسى فحُذف المضافُ وأُقيم المضافُ إليه مقامَه كما في قوله تعالى: { أية : عَلَىٰ خَوْفٍ مّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ} تفسير : [يونس: 83] أي من آلِ فرعونَ وملئهم ولا سبـيلَ إلى عود الضَّميرِ إلى فرعونَ وقومه لظهور أنَّ التَّوراةَ إنَّما نزلتْ بعد إغراقِهم لبني إسرائيلَ وأمَّا الاستشهادُ على ذلك بقوله: { أية : وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلأُولَىٰ} تفسير : [القصص: 43] فممَّا لا سبـيلَ إليه ضرورةَ أنْ ليس المرادُ بالقرونِ الأُولى ما يتناولُ قومَ فوعونَ بل من كان قبلهم من الأمم المُهلكةِ خاصَّةً كقومِ نوحٍ وقومِ هُودٍ وقومِ صالحٍ وقومِ لوطٍ كما سيأتي في سورة القصص. {وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ ءايَةً} وأيّةَ آيةٍ دالَّة على عظيمِ قُدرتِنا بولادتِه منها من غير مسيسِ بشرٍ فالآيةُ أمرٌ واحدٌ نُسب إليهما أو جعلنا ابنَ مريمَ آيةً بأنْ تكلَّم في المهدِ فظهرتْ منه معجزاتٌ جمَّةٌ وأمَّه آيةً بأنَّها ولدتْهُ من غير مسيسٍ فحذفت الأولى لدلالة الثَّانيةِ عليها. والتَّعبـيرُ عنهما بما ذُكر من العُنوانينِ وهما كونُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ابنَها وكونُها أمَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ للإيذانِ من أوَّلِ الأمرِ بحيثيةِ كونِهما آيةً فإنَّ نسبتَهُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إليها مع أنَّ النَّسبَ إلى الآباءِ دالة على أنَّ لا أبَ له أي جعلنا ابنَ مريمَ وحدَها من غيرِ أنْ يكونَ له أبٌ وأمه التي ولدته خاصَّةً من غيرِ مشاركةِ الأبِ آيةً. وتقديمُه عليه الصِّلاةُ والسَّلامُ لأصالتِه فيما ذُكر من كونِه آيةً كما أنَّ تقديمَ أمِّه في قولِه تعالى: {أية : وَجَعَلْنَـٰهَا وَٱبْنَهَا ءايَةً لّلْعَـٰلَمِينَ } تفسير : [الأنبياء: 91] لأصالتِها فيما نُسب إليها من الإحسانِ والنَّفخِ. {وَآوَيناهُمَا إِلَى ربوَةٍ} أي أرضٍ مُرتفعةٍ. قيل: هي إيليا أرضُ بـيتِ المقدسِ فإنَّها مرتفعةٌ وأنها كبدُ الأرضِ وأقربُ الأرضِ إلى السَّماءِ بثمانيةَ عشرَ ميلاً على ما يُروى عن كعبٍ. وقيل: دمشقُ وغوطتُها. وقيل: فِلسطينُ والرَّملةُ. وقيل: مصرُ فإنَّ قُراها على الرُّبا. وقُرىء بكسرِ الرَّاءِ وضمِّها ورِباوةٍ بالكسرِ والضَّمِّ {ذَاتِ قَرَارٍ} مستقرَ من أرضٍ منبسطةٍ سهلةٍ يستقرُّ عليها ساكنُوها. وقيل: ذاتِ ثمارٍ وزروعٍ لأجلها يستقرُّ فيها ساكنُوها {وَمَعِينٍ} أي وماءٍ مَعينٍ ظاهرٍ جارٍ. فعيلٌ من مَعنَ الماءُ إذا جَرى، وأصلُه الإبعادُ في المشيِ، أو من الماعونِ وهو النَّفعُ لأنَّه نَفَّاعٌ. أو مفعولٌ من عانَه إذا أدركَه بالعَينِ فإنَّه لظهورِه يُدرك بالعُيونِ. وُصف ماؤُها بذلك للإيذانِ بكونِه جامعاً لفُنون المنافعِ من الشُّربِ وسقيِ ما يُسقى من الحيوان والنَّباتِ بغيرِ كُلفةٍ، والتنزُّهِ بمنظرِه المُونقِ.

اسماعيل حقي

تفسير : {فكذبوهما} اى فاصروا على تكذيب موسى وهارون حتى يئسا من تصديقهم {فكانوا} فصاروا {من المهلكين} بالغرق فى بحر القلزم.

الجنابذي

تفسير : {فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ} بعد التّكذيب بلا فرجة {مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ} عن الحيٰوة الانسانيّة دون الحيوانيّة او صاروا من المهلكين بالاغراق لكن بعد حينٍ، والاتيان بالفاء لانّ الفاء فى كلّ شيءٍ بحسبه والاهلاك المتعقّب للرّسالة بلا فرجة ان تتمّ الرّسالة اوحتجاجاتها.

اطفيش

تفسير : {فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ المُهْلِكِينَ} بالاغراق في القلزم.

اطفيش

تفسير : {فكذَّبُوهما} أى فداموا على التكذيب {فكانوا من المهلكين} بالإغراق فى القلزم، والفاء للسببية لا للاتصال إلا باعتبار مضت مدة، فاكنوا أو اعتبار حكم عليهم حكماً خارجياً بالاهلاك.

الالوسي

تفسير : {فَكَذَّبُوهُمَا} فاستمروا على تكذيبهما وأصروا واستكبروا استكباراً {فَكَانُواْ مِنَ ٱلْمُهْلَكِينَ} بالغرق في بحر القلزم، والتعقيب باعتبار آخر زمان التكذيب الذي استمروا عليه، وقيل: تعقيب التكذيب بذلك بناء على أن المراد محكوم عليهم بالإهلاك، وقيل: الفاء لمحض السببية أي فكانوا بسبب تكذيب الرسولين من المهلكين.

د. أسعد حومد

تفسير : (48) - فَكَذَّبَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ، مُوسَى وَهَارُونَ، فَأَهْلَكَهُمْ اللهُ تَعَالَى أَجْمَعِينَ وَأَغْرَقَهُمْ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَخَذَهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدرٍ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: بالغرق، وهذه قصة مشهورة معروفة، وجعلها الله مُثْلة وعِبرةً.