٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون
23 - Al-Mu'minoon (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
54
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَذَرْهُمْ }أي اترك كفار مكة {فِى غَمْرَتِهِمْ } ضلالتهم {حَتَّىٰ حِينٍ } إلى حين موتهم.
ابن عبد السلام
تفسير : {غَمْرَتِهِمْ} ضلالتهم، أوجهلهم، أو غفلتهم، أو حيرتهم {حَتَّى حِينٍ} الموت، أو يوم بدر، أو تهديد كقول القائل "لك يوم" قاله الكلبي.
القشيري
تفسير : إنَّ مدةَ أَخْذِهم لقريبةٌ، والعقوبة عليهم - إذا أُخِذُوا - لشديدة، ولسوف يتبين لهم خطؤهم من صوابهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {فذرهم فى غمرتهم} شبه ماهم فيه من الجهالة بالماء الذى يغمر القامة ويسترها لانهم مغمورون فيها لاعبون بها، قال الراغب اصل الغمر ازالة اثر الشىء ومنه قيل للماء الكثير الذى يزيل اثر مسيله غمر وغامر والغمرة معظم الماء الساترة لمقرها وجعل مثلا للجهالة التى تغمر صاحبها والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم اى اتركهم يعنى الكفار المتفرقة على حالهم ولا تشغل قلبك بهم وبتفرقهم {حتى حين} هو حين قتلهم او موتهم على الكفر او عذابهم فهو وعيد لهم بعذاب الدنيا والآخرة وتسلية لرسول الله ونهى له عن الاستعجال بعذابهم والجزع من تأخيره.
الجنابذي
تفسير : {فَذَرْهُمْ} يعنى اذا كان حال الامم على ما ذكر وحال امّتك تصير الى ما ذكر فذر الامم ومنافقى امّتك {فِي غَمْرَتِهِمْ} فلا تتعرّض لهم بالرّدّ والقبول {حَتَّىٰ حِينٍ} اى حين العذاب على يدك او يد خليفتك او حين الموت وظهور علىٍّ (ع).
الهواري
تفسير : قوله: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرتِهِمْ} أي: في غفلتهم، يعني ضلالهم [{حَتَّى حِينٍ} يعني إلى آجالهم]، وهي منسوخة، نسخها القتال. قوله: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ} أي: ما نزيدهم ونعطيهم {مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخَيْرَاتِ} أي: ليس لذلك نمدهم بالمال والولد، يعني المشركين {بَل لاَّ يَشْعُرُونَ} أنا لا نعطيهم ذلك مسارعة لهم في الخيرات وأنهم يصيرون إلى النار، إن ذلك شر لهم. قوله: {إِنَّ الذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} أي: خائفون وجلون. {وَالذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} أي: القرآن، يصدقون به. {وَالذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ} .
اطفيش
تفسير : {فَذَرْهُمْ} اي اتركهم وعن بعضهم الهاء لكفار مكة * {فِي غَمْرَتِهِمْ} ضلالتهم وغفلتهم وعمايتهم وهي الشرك كما صرح به ابن عباس شبه ضلالتهم بالماء الذي يغطي القامة لانهم مغمورون فيها لاعبون بها أو ذلك يتمثل بان شبه حالهم مع ما هم عليه من مجادلة الباطل والانغماس بحال من يدخل في الماء الغامر للعب بجامع تضييع الشيء والتعرض للهلاك أو شبه ضلالتهم بغمرة الماء إذا وقع فيها الشخص فلا يدري كيف يتخلص منها بجامع الوقوع في ورطة الهلاك {حَتَّى حِينٍ} حين موتهم وذلك منسوخ بآية السيف. وان اريد بالحين وقت الامر بالقتال فلا نسخ وذلك تسلية له صلى الله عليه وسلم ونهي عن الاستعجال بعذابهم وقرأ على (في غمراتهم). قيل قوله: (ان هذه) إلى (فرحون) بتقوى ان (يا ايها الرسل) الخ خطاب لجميعهم بتقدير حضورهم وان جعل خطابا للنبي علق اتصال قوله: (ان هذه) واتصال قوله: (فتقطعوا) وانه من حيث كان ذكر الامم في هذه الآية مثالا لقريش خاطب الله سبحانه نبيه محمدا في شأنهم متصلا بقوله: (فذرهم) اي فذر هؤلاء الذين هم بمنزلة من تقدم.
اطفيش
تفسير : {فَذرْهم} دع يا محمد قومك قريشاً ولم يتقدم هنا لهم ذكر، وسهله خطابه صلى الله عليه وسلم، وحصول ما للأمم من التفرق فيهم {فى غمرتهم} جهالتهم الشبيهة فى الاهلاك بغمرة الماء على إنسان أو شبههم بحال اللاعب فى الماء، أو الكلام استعارة تمثيلية وكلما أمكنت بلا تكلف فهى أولى، وهذا اقناط من ايمانهم وسلاة بقوله {حتى حين} يوم موت كل واحد، أو يوم بدر المهلك.
الالوسي
تفسير : {فَذَرْهُمْ فِى غَمْرَتِهِمْ} خطاب له صلى الله عليه وسلم في شأن قريش الذين تقطعوا في أمر الدين الحق، والغمرة الماء الذي يغمر القامة وأصلها من الستر والمراد بها الجهالة بجامع الغلبة والاستهلاك، وكأنه لما ذكر سبحانه في ضمن ما كان من أمم الأنبياء عليهم السلام توزعهم واقتسامهم ما كان يجب اجتماعه واتفاق الكلمة عليه من الدين وفرحهم بفعلهم الباطل ومعتقدهم العاطل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: فإذ ذاك دعهم في جهلهم هذا الذي لا جهل فوقه تخلية وخذلاناً ودلالة على اليأس من أن ينجع القول فيهم وضمن التسلية في ذكر الغاية أعني قوله سبحانه: {حَتَّىٰ حِينٍ} فإن المراد بذلك حين قتلهم وهو يوم بدر على ما روي عن مقاتل، أو موتهم على الكفر الموجب للعذاب أو عذابهم، وفي التنكير والإبهام ما لا يخفى من التهويل. وجوز أن يقال: شبه حال هؤلاء مع ما هم عليه من محاولة الباطل والانغماس فيه بحال من يدخل في الماء الغامر للعب والجامع تضييع الوقت بعد الكدح في العمل، والكلام حينئذٍ على منوال سابقه أعني قوله تعالى: { أية : كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } تفسير : [المؤمنون: 53] لما جعلوا فرحين غروراً جعلوا لاعبين أيضاً والأول أظهر؛ وقد يجعل الكلام عليه أيضاً استعارة تمثيلية بل هو أولى عند البلغاء كما لا يخفى. وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه وأبو حيوة والسلمي {في غمراتهم} على الجمع لأن لكل واحد غمرة.
ابن عاشور
تفسير : انتقال بالكلام إلى خطاب النبي صلى الله عليه وسلم وضمير الجمع عائد إلى معروف من السياق وهم مشركو قريش فإنهم من جملة الأحزاب الذين تقطعوا أمرهم بينهم زبراً، أو هم عينهم: فمنهم من اتخذ إلهه العزى. ومنهم من اتخذ مناة، ومنهم من اتخذ ذا الخلصة إلى غير ذلك. والكلام ظاهره المتاركة، والمقصود منه الإملاء لهم وإنذارهم بما يستقبلهم من سوء العاقبة في وقت ما. ولذلك نكر لفظ {حين} المجعول غاية لاستدراجهم، أي زمن مبهم، كقوله: { أية : لا تأتيكم إلا بغتة } تفسير : [الأعراف: 187]. والغمرة حقيقتها: الماء الذي يغمر قامة الإنسان بحيث يغرقه. وتقدم في قوله تعالى: { أية : ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت } تفسير : في سورة الأنعام (93). وإضافتها إلى ضميرهم باعتبار ملازمتها إياهم حتى قد عرفت بهم، وذلك تمثيل لحال اشتغالهم بما هم فيه من الازدهار وترف العيش عن التدبر فيما يدعوهم إليه الرسول لينجيهم من العقاب بحال قوم غمرهم الماء فأوشكوا على الغرق وهم يحسبون أنهم يَسْبحون.
الشنقيطي
تفسير : أمر جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم أن يذر الكفار أي يتركهم في غمرتهم إلى حين، أي وقت معين عند الله، والظاهر أنه وقت انقضاء آجالهم بقتل أو موت، وصيرورتهم إلى ما هم صائرون إليه بعد الموت من العذاب البرزخي، والأخروي، وكون المراد بالحين المذكور: وقت قتلهم، أو موتهم ذكره الزمخشري عن علي رضي الله عنه، بغير سند. وأقوال أهل العلم في معنى غمرتهم راجعة إلى شيء واحد كقول الكلبي في غمرتهم: أي جهالتهم: وقول ابن بحر: في حيرتهم، وقول ابن سلام: في غفلتهم، وقول بعضهم: في ضلالتهم فمعنى كل هذه الأقوال واحد، وهو أنه، أمره أن يتركهم فيما هم فيه من الكفر والضلال، والغي والمعاصي قال الزمخشري: الغمرة: الماء الذي يغمر القامة فضربت مثلاً لما هم مغمورون فيه من جهلهم، وعمايتهم أو شبهوا باللاعبين في غمرة الماء لما هم عليه من الباطل، قال ذو الرمة: شعر : ليالي اللهو يطبيني فأتبعه كأنني ضارب في غمرة لعب تفسير : وصيغة الأمر في قوله {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ} للتهديد، وقد تقرر في فن الأصول في مبحث الأمر وفي فن المعاني في مبحث الإنشاء، أن من المعاني التي تأتي لها صيغة أفعل التهديد وهذا المعنى الذي دلت عليه هذه الآية الكريمة، من تهديد الكفار الذين كذبوا نبينا صلى الله عليه وسلم، جاء موضحاً في مواضع أخر. كقوله {أية : ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} تفسير : [الحجر: 3] وقوله تعالى: {أية : فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً}تفسير : [الطارق: 17] وقوله {أية : قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى ٱلنَّارِ} تفسير : [إبراهيم: 30] وقوله: {أية : قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلنَّارِ}تفسير : [الزمر: 8]. وقد أوضحنا الآيات الدالة على هذا المعنى في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: {أية : ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ ٱلأَمَلُ}تفسير : [الحجر: 3] الآية، وتكلمنا هناك على لفظ ذرهم.
الواحدي
تفسير : {فذرهم في غمرتهم} حيرتهم وضلالتهم {حتى حين} [يريد: حتى حينِ] الهلاكِ بالسَّيف أو الموت. {أيحسبون أنما نمدُّهم به} ما نبسط عليهم {من مال وبنين} من المال والأولاد في هذه الدُّنيا. {نسارع لهم في الخيرات} نُعطيهم ذلك ثواباً لهم {بل لا يشعرون} أنَّ ذلك استدراجٌ، ثمَّ رجع إلى ذكر أوليائه فقال: {إنَّ الذين هم من خشية ربهم مشفقون} خائفون عذابه ومكره.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 54- فاترك الكافرين - يا محمد - فى جهالتهم وغفلتهم ما دمت قد نصحتهم حتى يقضى الله فيهم بالعذاب بعد حين. 55- أيظن هؤلاء العاصون أنا إذ نتركهم يتمتعون بما أعطيناهم من المال والبنين. 56- نكون قد رضينا عنهم، فتفيض عليهم الخيرات بسرعة وكثرة، إنهم كالبهائم لا يشعرون لعدم استخدامهم عقولهم، إننى غير راض عنهم، وإن هذه النعم استدراج منا لهم. 57- إن الذين هم يخشون الله ويهابونه وقد تربت فيهم المخافة منه سبحانه. 58- والذين هم يؤمنون بآيات ربهم الموجودة فى الكون، والمتلوة فى الكتب المنزلة. 59- والذين هم لا يشركون بالله أحداً. 60- والذين يعطون مما رزقهم الله، ويؤدون عملهم وهم خائفون من التقصير، لأنهم راجعون إلى الله بالبعث ومحاسبون. 61- أولئك يسارعون بأعمالهم إلى نيل الخيرات، وهم سابقون غيرهم فى نيلها. 62- ونحن لا نكلف أحداً إلا بما يستطيع أن يؤديه، لأنه داخل فى طاقته، وكل عمل من أعمال العباد مسجل عندنا فى كتاب، وسنخبرهم به كما هو، وهم لا يظلمون بزيادة عقاب أو نقص ثواب.
د. أسعد حومد
تفسير : (54) - وَبَعْدَ أَنْ أَدَّيْتَ يَا مُحَمَّدُ الرِّسَالَةَ، وأَبْلَغْتَها إِلَى النَّاسِ، دَعِ الكَافِرينَ فِي جَهَالَتِهِمْ وَضَلاَلِِهم (غَمْرَتِهِمْ)، فَرِحِينَ مَشْغُولِينَ، حَتى يَفْجَأهُمْ المَصِيرُ حِينَ يَحِينُ مَوْعِدُهُ. الغَمْرَةُ - أصْلاً هِيَ المَاءُ الذي يَغْمُرُ القَامَةَ وَيَسْتُرُهَا وَيُرَادُ بِهَا هُنَا الجَهَالَةُ والضَلالَةُ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : {فَذَرْهُمْ ..} [المؤمنون: 54] يعني: دَعْهم، والعرب لم تستعمل الماضي من هذين الفعلين، فورد فيهما يدع ويذر. وقد ورد هذا الفعل أيضاً في قوله تعالى: {أية : وَذَرْنِي وَٱلْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعْمَةِ ..} تفسير : [المزمل: 11]. وفي قوله تعالى: {أية : فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ ..}تفسير : [القلم: 44]. والمعنى: ذرهم لي أنا أتولى عقابهم، وأفعل بهم ما أشاء، أو: ذرهم يفعلون ما يشاءون ليستحقوا العقاب، وينزل بهم العذاب. والغمرة: جملة الماء التي تغطي قامة الرجل وتمنع عنه التنفس، فلا يبقى له من أمل في الحياة إلا بمقدار ما في رئته من الهواء؛ لذلك يحرص الإنسان على أنْ يُمرِّن نفسه على أن تتسع رئته لأكبر قدر من الهواء. ومن ذلك أخذت كلمة المنافسة، وأصلها أن يغطس اثنان تحت الماء ليختبر كل منهما الآخر: أيّهما يبقى فترة أطول تحت الماء ودون تنفس. ويقول تعالى: {أية : وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَافِسُونَ}تفسير : [المطففين: 26] وتستطيع أن تُجري مع نفسك هذه المنافسة، بأن تأخذ نفساً عميقاً ثم تعد: واحد، اثنان وسوف ترى مقدار ما في رئتك من الهواء. فالمعنى: ذَرْهم في غبائهم وغفلتهم فلن يطول بهم الوقت؛ لأنهم كمن غمره الماء، وسرعان ما تنكتم أنفاسه ويفارق الحياة؛ لذلك قال تعالى بعدها: {حَتَّىٰ حِينٍ} [المؤمنون: 54] والحين مدة من الزمن قد تطول، كما في قوله تعالى: {أية : تُؤْتِيۤ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ..} تفسير : [إبراهيم: 25]. وقد تقصر كما في قوله تعالى: {أية : فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} تفسير : [الروم: 17] وكأن الله تعالى عَبّر بالغمرة ليدل على أن حينهم لن يطول. ثم ينتقل السياق ليعالج قضية قد تشغل حتى كثيراً من المؤمنين: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ ...}.
همام الصنعاني
تفسير : 1974- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ}: [الآية: 54]، قال: في ضَلالَتِهِمْ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):