Verse. 2729 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

نُسَارِعُ لَہُمْ فِي الْخَــيْرٰتِ۝۰ۭ بَلْ لَّا يَشْعُرُوْنَ۝۵۶
NusariAAu lahum fee alkhayrati bal la yashAAuroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«نسارع» نعجل «لهم في الخيرات» لا «بل لا يشعرون» أن ذلك استدراج لهم.

56

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {نُسَارِعُ لَهُمْ فِي ٱلْخَيْرٰتِ } والراجع محذوف والمعنى: أيحسبون أن الذي نمدهم به نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم {بَل لاَّ يَشْعُرُونَ } بل هم كالبهائم لا فطنة لهم ولا شعور ليتأملوا فيه فيعلموا أن ذلك الإِمداد استدراجٍ لا مسارعة في الخير، وقرىء «يمدهم» على الغيبة وكذلك «يسارع» و «يسرع» ويحتمل أن يكون فيهما ضمير الممد به و «يسارع» مبنياً للمفعول.

المحلي و السيوطي

تفسير : {نُسَارِعُ } نعجّل {لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرٰتِ }؟ لا {بَل لاَّ يَشْعُرُونَ } أن ذلك استدراج لهم.

ابن عبد السلام

تفسير : {نُسَارِعُ} بجعله خيراً لهم عاجلاً، أو نريد لهم به خيراً {لا يَشْعُرُونَ} أنه استدراج، أو اختبار.

اسماعيل حقي

تفسير : {نسارع} به {لهم فى الخيرات} فما فيه خيرهم واكرامهم، قال الكاشفى [يعنى كمان ميبرندكه امداد ماايشانرا بمال وفرزند مسارعتست ازما براى ايشان درنيكويى واعمال ايشانرا استحقاق آن هست كه ما باداش آن باايشان نيكويى كنيم] {بل} [نه جنين است كه مى بندارند بلكه] {لايشعرون} [نميدانندكه اين امداد استدراجست نه مسارعت در خير] فهو عطف على مقدر أى كلا لانفعل ذلك بل هم لايشعرون بشىء اصلا كالبهائم لافطنة لهم ولا شعور ليتأملوا ويعرفوا ان ذلك الامداد استدراج واستجرار الى زيادة الاثم وهم يحسبونه مساعرة لهم فى الخيرات ـ روى ـ فى الخبر ان الله تعالى اوحى الى نبى من الانبياء أيفرح عبدى ان ابسط له فى الدنيا فهو ابعد له منى أيجزع عبدى المؤمن ان اقبض عنه الدنيا وهواقرب له منى ثم قال أيحسبون ان ما نمدهم الخ، قال بعض الكبار ان الله تعالى امتحن الممتحنين بزينة الدنيا ولذتها وجاهها ومالها وخيراتها فاستلذوها واحتجبوا بها عن مشاهدة الرحمن وظنوا انهم نالوا جميع الدرجات وانهم مقبولون حين اعطوا هذه الفانيات ولم يعلموا انها استدراج لامنهاج، قال عبدالعزيز المكى من تزين بزينة فانية فتلك الزينة تكون وبالا عليه الا من تزين بما يبقى من الطاعات والموافقات والمجاهدات فان الانفس فانية والاموال عوارى والاولاد فتنة فمن تسارع فى جمعها وحظها وتعلق قلبه بها قطع عن الخيرات اجمع وما عبدالله بطاعة افضل من مخالفة النفس والتقلل من الدنيا وقطع القلب عنها لان المسارعة فى الخيرات هو اجتناب الشرور واول الشرور حب الدنيا لانها مزرعة الشيطان فمن طلبها وعمرها فهو حزبه وعبده وشر من الشيطان من يعين الشيطان على عمارة داره: ومن كلمات سلطان ولد شعر : بكذار جهان راكه جهان آن تونيست وين دم كه همى زنى بفرمان تونيست كرمال جهان جمع كنى شاد مشو ورتكيه بجان كنى جان آن تونيست تفسير : قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : برمرد هشيار دنيا خسست كه هر مدتى جاى ديكر كسست برفتندهر كس درود آنجه كشت نماند بجزنام نيكو وزشت

اطفيش

تفسير : {نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخَيْرات} فيما فيه منفعتهم واكرامهم الجملة خبر ان والرابط بينهما وبين اسم ان محذوف اي نسارع به وحذفه لطول الكلام مع أمن اللبس ولا يخفى ان (من مال) ليس خبرا لانه غير معاب عليه وانما المعاب عليه حسابهم ان ذلك مسارعة في اكرامهم. وقرئ (يمدهم ويسارع ويسرع) بالمثناة تحت والضمائر لله عز وجل والرابط محذوف لو يجعل ضمير يسارع ويسرع لما فهو الرابط. وقرئ (يسارع) بالمثناة والبناء للمفعول فالرابط محذوف النائب لهم أو في الخيرات وانما ذلك استدراج لهم إلى المعاصي واستجرار إلى زيادة الاثم. ويجوز ان يكون (نسارع لهم في جزاء الخيرات) كما يفعل باهل الخير من المسلمين * {بَلْ لاَ يَشْعُرُونَ} استدراك لقوله: {أيحسبون} اي (هم) كالبهائم لا يفطنون فلو كانت لهم فطنة لعلموا ان ذلك استدراج فانهم لم يفعلوا ما يكون سببا لذلك الخير بل ما يكون سببا للجزاء.

اطفيش

تفسير : {نُسارعُ لهم فى الخيْراتِ} الرابط محذوف، أى به وأجيز أن يكون الرابط أل نائبة عن الضمير، أى فى خيراتهم، ولا يجوز ان يكون الرابط خيرات مراداً به المال والبنون، من وضع الظاهر موضع المضمر إلا مع تقدير مفعول من أجله، أى نسارع لهم فيه حباً لهم {بل لا يشْعُرون} ليس الأمر كذلك، لكن لا يشعرون إن هم إلا كالأنعام، بل هم أضل، وإنما ذلك استدراج.

الالوسي

تفسير : وقوله سبحانه: {نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرٰتِ} خبر { أية : أَنَّ } تفسير : [المؤمنون: 55] والراجع إلى الاسم محذوف أي أيحسبون أن الذي نمدهم به من المال والبنين نسارع به لهم فيما فيه خيرهم وإكرامهم على أن الهمزة لإنكار الواقع واستقباحه وحذف هذا العائد لطول الكلام مع تقدم نظيره في الصلة إلا أن حذف مثله قليل، وقال هشام بن معاوية: الرابط هو الاسم الظاهر وهو {الخَيْرَاتِ} وكأن المعنى نسارع لهم فيه ثم أظهر فقيل في الخيرات، وهذا يتمشى على مذهب الأخفش في إجازته نحو زيد قام أبو عبد الله إذا كان أبو عبد الله كنية لزيد، قيل: ولا يجوز أن يكون الخبر { أية : مِن مَّالٍ وَبَنِينَ } تفسير : [المؤمنون: 55] لأن الله تعالى أمدهم بذلك فلا يعاب ولا ينكر عليهم اعتقاد المدد به كما يفيده الاستفهام الإنكاري. وتعقب بأنه لا يبعد أن يكون المراد ما نجعله مدداً نافعاً لهم في الآخرة ليس المال والبنين بل الاعتقاد والعمل الصالح كقوله تعالى: { أية : يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } تفسير : [الشعراء: 88-89] وفيه ما فيه. وما ذكرنا من كون { أية : مَا } تفسير : [المؤمنون: 55] موصولة هو الظاهر، ومن جوز كونها مصدرية وجعل المصدر الحاصل بعد السبك اسم { أية : أَنَّ } تفسير : [المؤمنون: 55] وخبرها {نُسَارِعُ} على تقدير مسارعة بناءً على أن الأصل أن نسارع فحذفت أن وارتفع الفعل لم يوف القرآن الكريم حقه، وكذا من جعلها كافة كالكسائي ونقل ذلك عنه أبو حيان، وجوز عليه الوقف على { أية : بُنْيَـٰنٌ } تفسير : [المؤمنون: 55] معللاً بأن ما بعد يحسب قد انتظم مسنداً ومسنداً إليه من حيث المعنى وإن كان في تأويل مفرد وهو كما ترى. وقرأ ابن وثاب {إنَّمَا نُمِدُّهُمْ} [المؤمنون: 55] بكسر همزة (إن). وقرأ ابن كثير في رواية {يمدهم} بالياء. وقرأ السلمي وعبد الرحمن بن أبـي بكرة {يسارع} بالياء وكسر الراء فإن كان فاعله ضميره تعالى فالكلام في الرابط على ما سمعت، وإن كان ضمير الموصول فهو الرابط. وعن ابن أبـي بكرة المذكور أنه قرأ {يسارع} بالياء وفتح الراء مبنياً للمفعول. وقرأ الحر النحوي {نسرع} بالنون مضارع أسرع. وقرىء على ما في «الكشاف» {يسرع} بالياء مضارع أسرع أيضاً وفي فاعله الاحتمالان المشار إليهما آنفاً. { بَل لاَّ يَشْعُرُونَ} عطف على مقدر ينسحب عليه الكلام أي كلا لا نفعل ذلك بل لا يشعرون أي ليس من شأنهم الشعور إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل حتى يتأملوا ويتفكروا في ذلك أهو استدراج أم مسارعة ومبادرة في الخيرات. ومن هنا قيل: من يعص الله تعالى ولم ير نقصاناً فيما أعطاه سبحانه من الدنيا فليعلم أنه مستدرج قد مكر به، وقال قتادة: لا تعتبروا الناس بأموالهم وأولادهم ولكن اعتبروهم بالإيمان والعمل الصالح.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلْخَيْرَاتِ} (56) - هَلْ يَظُنُّ هَؤُلاَءِ أَنَّنَا نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَيْنَا، وَلِمَنْزِلَتِهِم عِنْدَنَا، وَأَنَّ هَذَا الإِمْدَادَ بالأَمْوَالِ والأََوْلاَدِ مَقْصُودٌ بِهِ المُسَارَعَةُ لَهُمْ بِالخَيْرَاتِ، وَإِيثَارُهُمْ بِالنعْمَةِ والعَطَاءِ؟ إِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَمَا يَتَوَهَّمُونَ، إِنَّنَا فِي الحَقِيقَةِ نَبْتَلِهِم وَنَفْتِنُهم، وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ بِمَا يَنْتَظِرُهُمْ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ سوءِ المَصِيرِ، وَمِنْ شَرٍّ مُسْتَطِير. (وَفِي الحَدِيثِ: حديث : إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُم أَخْلاَقَكُم كَمَا قَسَمَ بَيْنَكم أَرْزَاقَكُمْ، وإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي الدِّينَ إِلاَ لِمَنْ أَحَبَّهُ، فَمَنْ أَعْطَاهُ اللهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدِ بِيَدِهِ لاَ يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلاَ يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُتفسير : ). (أَخْرَجَهُ أحْمَدُ).