Verse. 2731 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

وَالَّذِيْنَ ہُمْ بِاٰيٰتِ رَبِّہِمْ يُؤْمِنُوْنَ۝۵۸ۙ
Waallatheena hum biayati rabbihim yuminoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«والذين هم بآيات ربهم» القرآن «يؤمنون» يصدقون.

58

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَٱلَّذِينَ هُم بِـئَايَـٰتِ رَبَّهِمْ} المنصوبة والمنزلة. {يُؤْمِنُونَ} بتصديق مدلولها.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱلَّذِينَ هُم بِئَايَٰتِ رَبَّهِمْ } القرآن {يُؤْمِنُونَ } يصدّقون.

ابو السعود

تفسير : {وَٱلَّذِينَ هُم بِـئَايَـٰتِ رَبَّهِمْ} المنصوبة والمنزلةِ {يُؤْمِنُونَ} بتصديقِ مدلولِها {وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ} شِرْكاً جليًّا ولا خفيًّا، ولذلك أُخِّر عن الإيمانِ بالآياتِ، والتَّعرضُ لعُنوانِ الرُّبوبـيَّةِ في المواقع الثَّلاثةِ للإشعارِ بعلِّيتها للإشفاقِ والإيمانِ وعدمِ الإشراكِ. {وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ} أي يُعطون ما أعطوه من الصَّدقاتِ. وقُرىء يأتون ما أتوا أي يفعلون ما فعلُوه من الطَّاعاتِ وأيّاً ما كان فصيغةُ الماضي في الصِّلة الثَّانيةِ للدِّلالة على التَّحقُّق كما أنَّ صيغة المضارعِ في الأُولى للدِّلالة عن الاستمرار {وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} حالٌ من فاعلِ يُؤتون أو يأتون أي يُؤتون ما آتوه أو يفعلون من العباداتِ ما فعلُوه والحالُ أنَّ قلوبهم خائفةٌ أشدَّ الخوفِ {أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبّهِمْ رٰجِعُونَ} أي من أنَّ رجوعهم إليهِ عزَّ وجلَّ على أنَّ مناطَ الوَجَلِ ألاَّ يُقبلَ منهم ذلك وألاَّ يقعَ على الوجهِ اللاَّئقِ فيُؤاخذُوا به حينئذٍ لا مجرَّدُ رجوعهم إليه تعالى وقيل لأنَّ مرجعَهم إليه تعالى. والموصولاتُ الأربعةُ عبارةٌ عن طائفةٍ واحدةٍ متَّصفةٍ بما ذُكر في حيِّزِ صِلاتِها من الأوصافِ الأربعةِ لا عن طوائفَ كلُّ واحدةٍ منها متَّصفةٌ بواحدٍ من الأوصافِ المذكورةِ، كأنَّه قيلَ {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مّنْ خَشْيةِ رَبّهِمْ مُّشْفِقُونَ} تفسير : [المؤمنون: 57] و {بِـئَايَـٰتِ رَبِّهم يُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 58] الخ وإنَّما كُرِّر الموصولُ إيذاناً باستقلالِ كلِّ واحدةٍ من تلكَ الصِّفاتِ بفضيلةٍ باهرةٍ على حيالِها، وتنزيلاً لاستقلالها منزلة استقلالِ الموصوفِ بها. {أُوْلَـٰئِكَ} إشارةٌ إليهم باعتبارِ اتِّصافهم بها. وما فيهِ من مَعْنى البُعدِ للإشعارِ ببُعدِ رُتبتِهم في الفضلِ أي أولئكَ المنعُوتون بما فُصِّلَ من النُّعوتِ الجليلةِ خاصَّةً دُونَ غيرِهم {يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرٰتِ} أي في نيلِ الخيراتِ التي من جُملتها الخيراتُ العاجلةُ الموعودةُ على الأعمالِ الصَّالحةِ كما في قوله تعالى: { أية : فَآتَـٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ ٱلآخِرَةِ} تفسير : [آل عمران: 148] وقوله تعالى: { أية : وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي ٱلآخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّالِحِينَ} تفسير : [العنكبوت: 27] فقد أثبتَ لهم ما نُفيَ عن أضدادِهم خلا أنَّه غيَّر الأسلوبَ حيثُ لم يقُلْ أولئكَ نُسارع لهم في الخيراتِ بل أسندَ المسارعة إليهم إيماءً إلى كمالِ استحقاقهم لنيل الخيرات بمحاسنِ أعمالهِم. وإيثارُ كلمةِ في على كلمةِ إلى للإيذان بأنَّهم متقلِّبون في فُنون الخيراتِ لا أنَّهم خارجُون عنها متوجِّهون إليها بطريق المُسارعة كما في قوله تعالى: { أية : وَسَارِعُواْ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ وَجَنَّةٍ} تفسير : [آل عمران: 133] الآية {وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ} أي إيَّاها سابقون واللاَّمُ لتقويةِ العملِ كما في قوله تعالى: { أية : هُمْ لَهَا عَـٰمِلُونَ} تفسير : [المؤمنون: 63] أي ينالونَها قبل الآخرةِ حيثُ عُجِّلتْ لهم في الدُّنيا وقيل المرادُ بالخيراتِ الطَّاعاتُ. والمعنى يرغبون في الطَّاعاتِ والعباداتِ أشدَّ الرَّغبةِ وهم لأجلها فاعلون السَّبقَ أو لأجلِها سابقون النَّاسَ والأوَّلُ هو الأوْلىٰ.

السلمي

تفسير : قال ابن عطاء رحمه الله: مطالعة الكون بإيصاء القلوب فيعلم أنها فى حد الفناء وما كان بين طرفى فناء فهو فان فيؤمنون بأن الحق يفتح أبصار قلوبهم بالنظر إلى المغيبات.

القشيري

تفسير : تلك الآياتُ مختلفةٌ؛ فمنها ما يُكاشَفون في الأقطار من اختلاف الأدوار، وما فيه الناس من فنون الهِممَ وصنوفِ المُنى والإرادات، فإذا آمن من العبدُ بها، واعتبر بها اقتنع بما يرى نَفْسَه مطالَباً به.

اسماعيل حقي

تفسير : {والذين هم بآيات ربهم} المنصوبة فى الآفاق والمنزلة على الاطلاق {يؤمنون} يصدقون مدلولها ولا يكذبونها بقول وفعل.

الجنابذي

تفسير : يعنى بجملة آياته خصوصاً آياته العظمى من الانبياء والاولياء (ع) يذعنون، او الّذين يؤمنون بآيات ربّهم بالبيعة العامّة او الخاصّة او الّذين يؤمنون بالبيعة العامّة او الخاصّة بسبب آيات ربّهم بان صارت الآيات الآفاقيّة والانفسيّة سبباً لان يتوجّهوا الى الانبياء (ع) فأسلموا على ايديهم بالبيعة العامّة، او الى الاولياء فآمنوا على ايديهم بالبيعة الخاصّة.

اطفيش

تفسير : {وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} الموضوعة كالجبال والسماء وغيرها. ففي كل شيء له اية * تدل على انه واحد والمنزلة وهي آيات القرآن {يُؤْمِنُونَ}.

الالوسي

تفسير : {وَٱلَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ} المنزلة والمنصوبة في الآفاق والأنفس، والباء للملابسة وهي متعلقة بقوله تعالى: {يُؤْمِنُونَ} أي يصدقون، والمراد التصديق بمدلولها إذ لا مدح في التصديق بوجودها، والتعبير بالمضارع دون الاسم للإشارة إلى أنه كلما وقفوا على آية آمنوا بها وصدقوا بمدلولها.

د. أسعد حومد

تفسير : {بِآيَاتِ} (58) - وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ التِي نَصَبَها فِي الكَوْنِ، فِي الأَنْفُسِ وَالآفَاقِ، وَبِآيَاتِهِ التِي نَزَّلَهَا عَلَى رُسُلِهِ، وَيُوقِنُونَ بِهَا، لاَ يَعْتَرِيهِم شَكَ فِيهَا، كَمَا يُوقِنُونَ بِأنَّ مَا كَانَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ قَدَرِ اللهِ وَقَضَائِهِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : نلحظ في هذه الآيات أن الحق سبحانه حدثنا عن الإشفاق والخشية، ثم عن الإيمان بآيات الله، ثم في النهاية عن مسألة الشرك. وقد تسأل: لماذا لم يبدأ بالتحذير من الشرك؟ نقول: لأن الشرك المراد هنا الشرك الخفي الذي يقع فيه حتى المؤمن، والذي قال الله فيه: {أية : وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ} تفسير : [يوسف: 106] فلا تظن أن الشرك فقط أن تجعل لله شريكاً، أو أن تسجد لصنم، فمن الشرك شرك خفي دقيق يتسرب إلى القلب ويخالط العمل مهما كان صاحبه مؤمناً. لذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم يُعلِّمنا الأدب في هذه المسألة، فيقول في دعائه: "حديث : اللهم إني أستغفرك من كل عمل أردتُ به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك ". تفسير : فالإنسان يشرع في العمل ويخلص فيه النية لله، ومع ذلك يتسرب إليه شيء من الرياء وتزيين الشيطان؛ لذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم الشرك الخفي بأنه أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء. كما أن الشرك الأكبر لا يتصور مِمَّن هذه الصفات المتقدمة صفاته. ثم يقول الحق سبحانه: {وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ...}.