Verse. 2747 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

وَاِنَّ الَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِالْاٰخِرَۃِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنٰكِبُوْنَ۝۷۴
Wainna allatheena la yuminoona bialakhirati AAani alssirati lanakiboona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة» بالبعث والثواب والعقاب «عن الصراط» أي الطريق «لناكبون» عادلون.

74

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وأَنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلأَخِرَةِ } بالبعث والثواب والعقاب {عَنِ ٱلصِّرٰطِ } أي الطريق {لَنَٰكِبُونَ } عادلون.

ابن عبد السلام

تفسير : {لَنَاكِبُونَ} عادلون، أو حائدون، أو تاركون، أو معرضون.

السلمي

تفسير : قال أبو بكر الوراق: من لم يهتم لأمر معاده، ومنقلبه وما يظهر عليه فى الملأ الأعلى والمشهد الأعظم فهو ضال عن طريقته غير متبع، أرشده وأحسن منه حالاً من يهتم لما جرى له فى السبق من ربه لأن هذا المصدر فرع لتلك السابقة. قال الله تعالى: {وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ }.

القشيري

تفسير : زاغوا عن الحجة المُثْلى بقلوبهم فوقعوا في جحيم الفرقة، وستميل وتزل أقدامُهم غداً عن الصراط، فيقعون في نار الحرقة، فهم ناكبون في دنياهم، وعقباهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {وان الذين لا يؤمنون بالآخرة} وصفوا بذلك تشنيعالهم بماهم عليه من الانهماك فى الدنيا وزعمهم ان لا حياة الا الحياة الدنيا {عن الصراط} المستقيم الذى تدعوهم اليه {لناكبون} مائلون عادلون عنه فان الايمان بالآخرة وخوف ما فيها من الدواهى من اقوى الدواعى الى طلب الحق وسلوك سبيله وليس لهم ايمان وخوف حتى يطلبوا الحق ويسلكوا سبيله ففى الوصف بعدم الايمان بالآخرة اشعار بعلة الحكم ايضا كالتشنيع المذكور، قال ابو بكر الوراق من لم يهتم لامر معاده ومنقلبه ومايظهر عليه فى الملأ الاعلى والمسند الاعظم فهو ضال عن طريقته غير متبع لرشده واحسن منه حالا من لم يهتم لما جرى له فى السابقة، ثم فى الآيات اخبار ان الكفار متعنتون محجوجون من كل وجه فى ترك الاتباع والاستماع الى رسول الله عليه السلام: قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : كسى راكه بندار درسر بود ميندار هركزكه حق بشنود زعلمش ملال آيد ازوعظ ننك شقايق بباران نرويد زسنك تفسير : قيل لما انصرف هارون الرشيد من الحج اقام بالكوفة اياما فلما خرج وقف بهلول المجنون على طريقه وناداه باعلى صوته يا هارون ثلاثا فقال هارون تعجبا من الذى ينادينى فقيل له بهلول المجنون فوقف هارون وامر برفع الستر وكان يكلم الناس وراء الستر فقال له أتعرفنى قال نعم اعرفك فقال من انا قال انت الذى لو ظلم احد فى المشرق وانت فى المغرب سألك الله تعالى عن ذلك يوم القيامة فبكى هارون من تأثير كلامه وقال كيف ترى حالى قال اعرضه على كتاب الله وهى {أية : ان الابرار لفى نعيم وان الفجار لفى جحيم}تفسير : قال اين اعمالنا قال {أية : انما يتقبل الله من المتقين}تفسير : قال واين قرابتنا من رسول الله قال {أية : فاذا نفخ فى الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون}تفسير : قال واين شفاعة رسول الله ايانا قال {أية : يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضى له قولا}تفسير : قال هارون هل لك حاجة قال نعم ان تغفر لى ذنوبى وتدخلنى الجنة قال ليس هذا بيدى ولكن بلغنا ان عليك دينا فنقضيه عنك قال الدين لا يقضى بدين ادّ اموال الناس اليهم قال هارون أنأمر لك برزق يردّ عليك الى ان تموت قال نحن عبد ان لله تعالى أترى يذكرك وينسانى فقبل نصحه ومضى الى طريقه واشار بهلول فى قوله الاخير الى مضمون قوله تعالى {فخراج ربك خير} لان ماورد من حيث لا يحتسب خير مما ورد من جهة معينة: قال الحافظ قدس سره شعر : كنج زر كرنبود كنج قناعت باقيست آنكه آن داد بشاهان بكدايان ابن داد تفسير : قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : نيرزد عسل جان من زخم نيش قناعت نكوتر بدو شاب خويش اكر بادشاهست اكر بينه دوز دوخفتند كردد شب هردو روز

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ} وضع الظّاهر موضع المضمر لتعليل الحكم، وللاشارة الى ذمٍّ آخر لهم وهو فى معنى لكن الّذين لا يذعنون بالآخرة {عَنِ ٱلصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} اى عادلون ولذلك ينكرون وقد فسّر الصّراط المستقيم فى الآية بولاية علىّ (ع) وعدولهم عن الصّراط بعدولهم عن علىّ (ع) او عن الامام، وعن امير المؤمنين (ع) انّ الله تبارك وتعالى لو شاء لعرّف العباد نفسه ولكن جعلنا ابوابه وصراطه وسبيله والوجه الّذى يؤتى منه، فمن عدل عن ولايتنا او فضّل علينا غيرنا فانّهم عن الصّراط لناكبون.

فرات الكوفي

تفسير : [فرات بن إِبراهيم. ش] قال: حدّثني عبيد بن كثير [قال: حدّثنا أحمد بن صبيح قال: حدّثنا الحسين بن علوان عن سعد (بن طريف) عن أصبغ. ش]: عن علي [بن أبي طالب. ر. عليه السلام. ن] في قوله [تعالى. ش، ر]: {وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون} قال: عن ولايته.

اطفيش

تفسير : {وإنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ} المذكور {لَنَاكِبُونَ} مائلون. وروي حديث : انه لما أَسلم ثمامة بن أثال الحنفي ولحق باليمامة ومنع الميرة من أهل مكة وقد دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنين على حد ما مرّ أتى ابو سفيان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: أنشدك الله والرحم الست تزعم أَنك بعثت رحمة للعالمين فقال بلى فقال قتلت الآباء بالسيف والابناء بالجوع فنزل * {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ} تفسير : ازلنا ما بهم من جوع * {لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ} لتمادوا في ضلالتهم من الشرك والعداوة للمؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم {يَعْمَهُونَ} يترددون. وقيل: (يعدلون عن الهدى). وروي ان ابا سفيان لما ركب إليه في المدينة من مكة ولقيه ذكر له ما مر وذكر له ايضا ان يدعو لهم في زوال القحط فدعا فانكشف وذلك لتمام سبع سنين واما امتناع الرحمة المستفاد من (لو) فانما هو بالنظر إلى ما قبل التمام وافاد بلو التلويح إلى ان الطغيان عادتهم لا يقلعون عنه كشفنا ام لم نكشف فيفيد ذلك انه لا يقلعون عنه إذا كشف عنهم لتمام السبع ولما اصابتهم السنون كفوا عن بعض ما هم عليه واستشهد سبحانه على انهم مع هذا التملق منهم على بداعتهم واسترحامهم لا يكفون عن الضلالة لكشف الضر بقوله {ولقد أحذناهم بالعذاب}

اطفيش

تفسير : {وإنَّ الَّذين لا يؤمنون بالآخرة} فلا يتحرزون عن مضارها، وهم قريش لأن الكلام فيهم أو العموم، فيدخلون أولا {عن الصِّراط} دين الله المذكور فى قوله: "أية : وإنك لتَدْعوهم"تفسير : [المؤمنون: 73] الخ {لناكبونَ} مائلون.

الالوسي

تفسير : {وأَنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلأَخِرَةِ} هم كفرة قريش المحدث عنهم فيما مر وصفوا بذلك تشنيعاً لهم مما هم عليه من الانهماك في الدنيا وزعمهم أن لا حياة بعدها وإشعار بعلة الحكم فإن الإيمان بالآخرة وخوف ما فيها من الدواهي من أقوى الدواعي إلى طلب الحق وسلوك سبيله، وجوز أن يكون المراد بهم ما يعمهم وغيرهم من الكفرة المنكرين للحشر ويدخلون في ذلك دخولاً أولياً {عَنِ ٱلصّرٰطِ} المستقيم الذي تدعو إليه {لَنَـٰكِبُونَ} أي لعادلون وقيل: المراد بالصراط جنسه أي أنهم عن جنس الصراط فضلاً عن الصراط المستقيم الذي تدعوهم إليه لناكبون، ورجح بأنه أدل على كمال ضلالهم وغاية غوايتهم لما أنه ينبىء عن كون ما ذهبوا إليه مما لا يطلق عليه اسم الصراط ولو كان معوجاً، وفيه أن التعليل بمضمون الصلة لا يساعد إلا على إرادة الصراط المستقيم، وأظن أنه قد نكب عن الصراط من زعم أن المراد به هنا الصراط الممدود على متن جهنم وهو طريق الجنة أي أنهم يوم القيامة عن طريق الجنة لمائلون يمنة ويسرة إلى النار.

الشنقيطي

تفسير : ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الذين لا يؤمنون بالآخرة لإنكارهم البعث والجزاء، ناكبون عن الصراط، والمراد بالصراط، الذي هم ناكبون عنه: الصراط المستقيم الموصل إلى الجنة المذكور في قوله قبله: {أية : وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}تفسير : [المؤمنون: 73] ومن نكب عن هذا الصراط المستقيم، دخل النار بلا شك. والآيات الدالة على ذلك كثيرة كقوله تعالى في سورة الروم: {أية : وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ ٱلآخِرَةِ فَأُوْلَـٰئِكَ فِي ٱلْعَذَابِ مُحْضَرُونَ}تفسير : [الروم: 16] ومعنى قوله: لناكبون: عادلون عنه، حائدون غير سالكين إياه وهو معنى معروف في كلام العرب، ومنه قول نصيب: شعر : خليلي من كعب ألماً هديتما بزبيب لا تفقد كما أبداً كعب من اليوم زوراها فإن ركابنا غداة غد عنها وعن أهلها نكب تفسير : جمع ناكبة، عنها: أي عادلة عنها متباعدة عنها، وعن أهلها.

الواحدي

تفسير : {لناكبون} أَيْ: عادلون مائلون. {ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضرّ} جدبٍ وقحطٍ {للجوا} لتمادوا {في طغيانهم يعمهون} نزلت هذه الآية حين شكوا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقالوا: قتلْتَ الآباء بالسَّيف، والأبناء بالجوع. {ولقد أخذناهم بالعذاب} بالجوع {فما استكانوا لربهم} ما تواضعوا. {حتى إذا فتحنا عليهم باباً ذا عذاب شديد} يوم بدرٍ. وقيل: عذاب الآخرة {إذا هم فيه مبلسون} آيسون من كلِّ خيرٍ.

د. أسعد حومد

تفسير : {بِٱلآخِرَةِ} {ٱلصِّرَاطِ} {لَنَاكِبُونَ} (74) - أَمَّا الذِينَ كَفَرُوا بِاللهِ وَكَفَرُوا بِالآخِرَةِ، وَالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، فَهُمْ مُتَنَكِّبُونَ وَتَارِكُونَ عَمْداً الطَّرِيقَ القَوِيمَ المُوصِلَ إِلى جَنَّةِ اللهِ تَعَالَى. لَنَاكِبُونَ - لَعَادِلُونَ عَنِ الحَقِّ زَائِغُونَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : {ٱلصِّرَاطِ ..} [المؤمنون: 74] هو الطريق المستقيم الذي يُؤدِّي إلى الغاية بأقلّ مجهود، وفي أقل وقت ويوصلك إلى أفضل غاية. والطريق يأخذ حظه من العناية والاهتمام بقدر الغاية الموصِّل إليها، فالطريق من القاهرة إلى الإسكندرية غير الطريق بين القرى والنُّجوع. ومعنى: {لَنَاكِبُونَ} [المؤمنون: 74] يعني: منحرفون عن الطريق، ولهم حَظٌّ في الاعوجاج وعدم الاستقامة؛ لذلك يقول لك مَنْ يريد الصدق (تعال دوغري) يعني: من الطريق المستقيم الذي لا اعوجاجَ فيه ولا مراوغةَ. لكن، ما الذي جعلهم يتنكّبون الطريق المستقيم الذي يُنظِّم لهم حركة الحياة، ويجعلها تتساند لا تتعاند، ويعود مجهود الفرد على الباقين؟ لماذا يحرِمون أنفسهم من مزايا هذا الطريق؟ قالوا: لأنهم مكذبون بالآخرة، ولو لم يكونوا مكذبين بالآخرة لآمنوا واتبعوا منهج الله؛ لأنهم سيئولون إلى الله أيلولةً، تعطي المحسن جزاءه وتعطي المسيء جزاءه. فالذي أفسد هؤلاء أنهم اتبعوا أهواءهم، وظنوا أن الدنيا هي الغاية وهي نهاية المطاف، وغفلوا عن الآخرة، وأنها دار النعيم الحقيقي الذي لا يفوتُك ولا تفوته. كما قال عنها الحق سبحانه وتعالى: {أية : وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} تفسير : [العنكبوت: 64] يعني: الحياة الحقيقية. ثم يقول الحق سبحانه: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِّن ضُرٍّ لَّلَجُّواْ فِي طُغْيَانِهِمْ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {عَنِ ٱلصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ} معناه لَمايلونَ.