Verse. 2750 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

حَتّٰۗي اِذَا فَتَحْنَا عَلَيْہِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيْدٍ اِذَا ہُمْ فِيْہِ مُبْلِسُوْنَ۝۷۷ۧ
Hatta itha fatahna AAalayhim baban tha AAathabin shadeedin itha hum feehi mublisoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«حتى» ابتدائية «إذا فتحنا عليهم بابا ذا» صاحب «عذاب شديد» هو يوم بدر بالقتل «إذا هم فيه مبلسون» آيسون من كل خير.

77

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} قال عكرمة: هو باب من أبواب جهنم، عليه من الخزنة أربعمائة ألف، سودٌ وجوههم، كالِحةٌ أنيابهم، قد قُلعت الرحمة من قلوبهم؛ إذا بلغوه فتحه الله عز وجل عليهم. وقال ابن عباس: هو قتلهم بالسيف يوم بدر. مجاهد: هو القحط الذي أصابهم حتى أكلوا العِلْهِز من الجوع؛ على ما تقدم. وقيل فتح مكة. {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} أي يائسون متحيّرون لا يدرون ما يصنعون، كالآيس من الفرج ومن كل خير. وقد تقدم في «الأنعام».

المحلي و السيوطي

تفسير : {حَتَّىٰ } ابتدائية {إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا } صاحب {عَذَابٍ شَدِيدٍ } هو يوم بدر بالقتل {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ } آيسون من كل خير.

ابن عبد السلام

تفسير : {بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} السبع التي دعا بها الرسول صلى الله عليه وسلم فقحطوا سبع سنين حتى أكلوا العلهز من الجوع وهو الوبر بالدم، أو قتلهم يوم بدر "ع" أو باباً من عذاب جهنم.

الثعالبي

تفسير : وقوله سبحانه: {حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ...} الآية تَوُعُّدُ بعذاب غير مُعَيَّنٍ، وهذا هو الصواب، وهذه المَجَاعَةُ إنَّما كانت بعد وقعة بدر، والمُبْلِسُ الذي قد نزل به شَرٌّ وَيئِسَ من زواله ونَسُخِهِ بخير، ثم ابتدأ تعالى بتعديد نِعَمٍ في نفس تعديدها استدلالٌ بها على عِظَمِ قدرته سبحانه، فقال: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ...} الآية, أنشأ بمعنى: اخترع، والأفئدة: القلوبُ، وذرأ: بَثَّ وخلق. وقوله: {بَل} إضرابٌ، والجَحْدُ قبله مُقَدَّر كأنه قال: ليس لهم نظر في هذه الآيات أو نحو هذا، و {ٱلأَوَّلُونَ}: يشير به إلى الأُمَمِ الكافرة: كعاد وثمود. وقوله تعالى: {لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءابَاؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ...} الآية, قولهم: {وَءَابَاؤُنَا} إنْ حُكِيَ المقالة عن العرب فمرادُهُم مَنْ سَلَفَ من العالم، جعلوهم آباءَ من حيث النوعُ واحدٌ، وكونهم سلفاً، وفيه تَجُوزٌ، وإنْ حُكِيَ ذلك عن الأَوَّلِينَ فالأَمر مستقيم فيهم.

القشيري

تفسير : لما أحللنا بهم أشدَّ العقوبات ضَعُفُوا عن تَحمُّلِها، وأُخِذُوا بغتةً، ولم ينفعهم ما قدَّموا من الابتهال، فَيَئِسُوا عن الإجابة، وعرَّجوا في أوطان القنوط.

اسماعيل حقي

تفسير : {حتى اذا} [ناجون] {فتحنا عليم بابا ذا عذاب شديد} هو عذاب الآخرة {اذا هم} [ناكاه ايشان] {فيه} [دران عذاب] {مبلسون} متحيرون آيسون من كل خير أى محناهم بكل محنة من القتل والاسر والجوع وغير ذلك فما رؤى منهم انقياد للحق وتوجه الى الاسلام واما ما اظهره ابو سفيان فليس من الاستكانة له تعالى والتضرع اليه فى شىء وانما هو نوع قنوع الى ان يتم غرضه فحاله كما قيل اذا جاع ضغا واذا شبع طغا واكثرهم مستمرون على ذلك الى ان يروا عذاب الآخرة فحينئذ يبلسون كقوله تعالى {أية : ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون}تفسير : وقوله تعالى {أية : لايفتر عنهم وهم فيه مبلسون}،تفسير : قال عكرمة هو باب من ابواب جهنم عليه من الخزنة اربعمائة الف سود وجوههم كالحة انيابهم قد قلعت الرحمة من قلوبهم اذا بلغوه فتحة الله عليهم نسأل الله العافية من ذلك، قال وهب بن منبه كان يسرج فى بيت المقدس الف قنديل فكان يخرج من طور سيناء زيت مثل عنق البعير صاف يجرى حتى ينصب فى القناديل من غير ان تمسه الايدى وكانت تنخدر نار من السماء بيضاء تسرج بها القناديل وكان القربان والسرج من ابنى هارون شبر وشبير فامرا ان لا يسرجا بنار الدنيا فاستعجلا يوما فاسرجنا بنار الدنيا فوقعت النار فاكلت ابنى هارون فصرخ الصارخ الى موسى عليه السلام فجاء يدعو ويقول يا رب ان ابنى هارون قد عملت مكانهما منى فاوحى الله اليه ياابن عمران هكذا اقعل باوليائى اذا عصونى فكيف باعدائى، وخرج على سهل الصعلوكى من مستوقد حمام يهودى فى طمر اسود من دخانه فقال ألستم ترون الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فقال سهل على البداهة اذا صرت الى عذاب الله كانت هذه جنتك واذا صرت الى نعيم الله كانت هذه سجنى فتعجبوا من كلامه فعلم منه ان عذاب الآخرة ليس كعذاب الدنيا ومن عرف حقيقة الحال يقع فى خوف المآل حديث : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل "مالى لم ار ميكائيل ضاحكا قط" قال ماضحك ميكائيل منذ خلقت النار، تفسير : واعلم ان المجاهدات والرياضات عذاب للنفس والطبيعة لاذابة جوهرهما من حيث الهوى والشهوات وارجاعهما الى الفطرة الاصلية لكن لابد مع ذلك من التضرع والبكاء وتعفير الوجوه بالتراب لانه بالاعتماد على الكسب يصعب طريق الوصول وبالافتقار والذلة ينفتح باب القبول شعر : جز خضوع وبندكى واضطرار اندرين حضرت ندارد اعتبار تفسير : وعن ابى يزيد البسطامى قدس سره كابدت العبادة ثلاثين سنة فرايت قائلا يقول لى يا ابا يزيد خزائنه مملوءه من العبادة ان اردت الوصول اليه فعليك بالذلة والافتقار فعلم منه ان العذاب لا ينقطع الا بافراد العبودية لله تعالى والتواضع على وجه ليس فيه شائبة انانية اصلا نسأل الله سبحانه ان يكشف عنا ظلمة النفس وينورنا بنور الانس والقدس انه المسئول فى كل امل والمأمول من كل عمل.

الجنابذي

تفسير : {حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} يعنى انّ شيمتهم العتوّ فى كلّ حال حتّى اذا انفتح عليهم باب من جهنّم او باب عذابٍ آخر مثل عذاب فتح مكّة او باب الى العذاب حين الموت او حين الرّجعة كما فى الخبر {إِذَا هُمْ فِيهِ} اى فى الباب او فى العذاب {مُبْلِسُونَ} متحيّرون آئسون عن الخير او مبتلون بالشّرّ.

اطفيش

تفسير : {حتَّى إِذا فتحنا عليهم} يوم القيامة {باباً ذا عداب شديدٍ} هول عليهم بفتح باب شديد، وهو من أبلغ تخويف، والمراد بالباب نوع العذاب لقوله: {إذا هم فيه مُبْلسُون} أو الباب على ظاهره، فتكون الهاء للعذاب الشديد، والإبلاس الإياس أو التحير أو الحزن، وقيل العذاب الشديد قتل يوم بدر وقيل فتح مكة وقيل الجوع.

الالوسي

تفسير : {حَتَّىٰ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ} من عذاب الآخرة كما ينبىء عنه التهويل بفتح الباب والوصف بالشدة وإلى هذا ذهب الجبائي، و {حَتَّىٰ} مع كونها غاية للنفي السابق مبتدأ لما بعدها من مضمون الشرطية كأنه قيل: هم مستمرون على هذه الحال حتى إذا فتحنا عليهم يوم القيامة باباً ذا عذاب شديد {إِذَا هُمْ فِيهِ} أي في ذلك الباب أو في ذلك العذاب أو بسبب الفتح أقوال {مُّبْلِسُونَ} متحيرون آيسون من كل خير أو ذوو حزن من شدة البأس وهذا كقوله تعالى { أية : وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبْلِسُ ٱلْمُجْرِمُونَ } تفسير : [الروم: 12] { أية : لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ } تفسير : [الزخرف: 75] وقيل: هذا الباب استيلاء النبـي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عليهم يوم الفتح وقد أيسوا في ذلك اليوم من كل ما كانوا يتوهمونه من الخير. وأخرج ابن جرير أنه الجوع الذي أكلوا فيه العلهز. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه القتل يوم بدر. وروت الإمامية ـ وهم بيت الكذب ـ عن أبـي جعفر رضي الله تعالى عنه أن ذلك عذاب يعذبون به في الرجعة، ولعمري لقد افتروا على الله تعالى الكذب وضلوا ضلالاً بعيداً، والوجه في الآية عندي ما تقدم، والظهار أن هذه الآيات مدنية وبعض من قال بمكيتها ادعى أن فيها إخباراً عن المستقبل بالماضي للدلالة على تحقق الوقوع.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 77- سيستمرون على إعراضهم حتى إذا عذَّبناهم عذاباً شديداً بالجوع أو القتل فى الدنيا صاروا حيارى يائسين من كل خير، لا يجدون مخلصاً. 78- وكيف تكفرون بالله وهو الذى أنشأ لكم السمع لتسمعوا الحق، والأبصار لتروا الكون وما فيه، والعقول لتدركوا عظمته فتؤمنوا؟. إنكم لم تشكروا خالقها بالإيمان والطاعة إلا قليلا أىَّ قلة. 79- وهو الذى خلقكم فى الأرض، وإليه - وحده - تُجمعون للجزاء يوم القيامة. 80- وهو الذى يحيى ويميت، وبأمره وقوانينه تعاقب الليل والنهار واختلافهما طولا وقصراً، ألا تعقلون دلالة ذلك على قدرته ووجوب الإيمان به، وبالبعث؟. 81- لم يفعلوا ذلك، بل قلدوا السابقين المكذبين، فقالوا: مثل قولهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (77) - حتى إذا جَاءَهُم أَمْرُ اللهِ تَعالى، وجَاءَتْهُم السَّاعَةُ بَغْتَةً، فَأَخَذَهُم مِنْ عَذَابِ اللهِ مَا لَمْ يكُونُوا يَحْتَسِبُونَ، يَئِسُوا (أُبْلِسُوا) مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وانْقَطَعَتْ آمَالُهُم، وخَابَ رَجَاؤُهُم. مُبْلِسونَ - يَائِسونَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أو مُتَحَيِّرُونَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لقد فشلتْ معهم كل المحاولات، فما أجدَتْ معهم الرحمة واستمروا على غَلْوائهم، وما أجدى معهم العذاب وما استكانوا بعد أن أخذهم الله به، إذن: لم يَبْقَ لهم حجة ولا أملٌ في النجاة، ففتح الله عليهم {بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ ..} [المؤمنون: 77] يعني: أصابتهم محنة كأنهم من وراء باب مُغْلق تفاجئهم {إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} [المؤمنون: 77] آيسون من النجاة مُتحسِّرون على ما فاتهم. ثم يقول الحق سبحانه: {وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَنْشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ ...}.