٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون
23 - Al-Mu'minoon (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
86
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَاتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ } الكرسي؟.
النسفي
تفسير : {قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } أفلا تخافونه فلا تشركوا به، أو أفلا تتقون في جحودكم قدرته على البعث مع اعترافكم بقدرته على خلق هذه الأشياء؟ {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَىْء } الملكوت الملك والواو والتاء للمبالغة فتنبيء عن عظم الملك {وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } أجرت فلاناً على فلان إذا أغثته منه ومنعته يعني وهو يغيث من يشاء ممن يشاء ولا يغيث أحد منه أحداً {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ } تخدعون عن الحق أو عن توحيده وطاعته، والخادع هو الشيطان والهوى الأول لله بالإجماع إذ السؤال لمن، وكذا الثاني والثالث عند غير أهل البصرة على المعنى لأنك إذا قلت: من رب هذا؟ فمعناه لمن هذا فيجاب لفلان كقول الشاعر شعر : إذا قيل من رب المزالف والقرى ورب الجياد الجرد قيل لخالد تفسير : أي لمن المزالف. ومن قرأ بحذفه فعلى الظاهر لأنك إذا قلت: من رب هذا؟ فجوابه فلان {بَلْ أَتَيْنَـٰهُمْ بِٱلْحَقّ } بأن نسبة الولد إليه محال والشرك باطل {وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ } في قولهم اتخذ الله ولداً ودعائهم الشريك. ثم أكد كذبهم بقوله {مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ } لأنه منزه عن النوع والجنس وولد الرجل من جنسه {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰـهٍ } وليس معه شريك في الألوهية {إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ } لانفرد كل واحد من الآلهة بالذي خلقه فاستبدبه ولتمييز ملك كل واحد منهم عن الآخر {وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ } ولغلب بعضهم بعضاً كما ترون حال ملوك الدنيا ممالكهم متمايزة وهم متغالبون، وحين لم تروا أثراً لتمايز المماليك وللتغالب فاعلموا أنه إله واحد بيده ملكوت كل شيء، ولا يقال {إذاً} لا تدخل إلا على كلام هو جزاء وجواب وههنا وقع {لذهب} جزاء وجواباً ولم يتقدمه شرط ولا سؤال سائل لأن الشرط محذوف وتقديره: ولو كان معه آلهة لدلالة {وما كان معه من إلٰه} عليه وهو جواب لمن حآجه من المشركين {سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } من الأنداد والأولاد
ابو السعود
تفسير : {قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَاتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ} أُعيد الرَّبُّ تنويهاً لشأن العرش ورفعاً لمحلِّه عن أن يكونَ تبعاً للسَّمواتِ وجُوداً وذِكراً، ولقد رُوعي في الأمر بالسُّؤال التَّرقِّي من الأدنى إلى الأعلى {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} باللامِ نظراً إلى معنى السُّؤالِ فإنَّ قولك: مَن رَبُّه ولمنْ هُو في معنى واحدٍ. وقُرىء هُو وما بعدَهُ بغير لامٍ نظراً إلى لفظ السُّؤالِ. {قُلْ} إفحاماً لهم وتوبـيخاً {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} أي تعلمون ذلك ولا تقُون أنفسَكم عقابَهُ بعدم العمل بموجب العلم حيثُ تكفرون به وتُنكرون البعث وتُثبتون له شريكاً في الرُّبوبـيَّةِ. {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَىْء} ممَّا ذُكر وما لم يُذكرْ أي ملكه التَّامُّ القاهرُ وقيل: خزائنُه {وَهُوَ يُجْيِرُ} أي يُغيث غيرَه إذا شاء {وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} أي ولا يُغيث أحدٌ عليه أي لا يُمنع أحدٌ منه بالنَّصر عليه {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي شيئاً ما أو ذلك فأجيبُوني على ما سبق {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} أي لله ملكوتُ كلِّ شيءٍ وهو الذي يجيرُ ولا يُجارُ عليه {قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ} أي فمِن أين تُخدعون وتُصرفون عن الرُّشدِ مع علمكم به إلى ما أنتُم عليه من الغيِّ فإنَّ مَن لا يكونُ مسحوراً مختلَّ العقل لا يكونُ كذلك. {بَلْ أَتَيْنَـٰهُمْ بِٱلْحَقّ} الذي لا محيدَ عنه من التَّوحيدِ والوعد بالبعث {وَإِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ} فيما قالُوا من الشِّركِ وإنكار البعث. {مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ} كما يقوله النَّصارى والقائلون إنَّ الملائكةَ بناتُ الله تعالى عن ذلك عُلوًّا كبـيراً {وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَـهٍ} يُشاركه في الأُلوهيَّةِ كما يقوله عَبَدَةُ الأوثانِ وغيرُهم {إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍ بِمَا خَلَقَ} جوابٌ لمحاجَّتِهم، وجزاءٌ لشرطٍ قد حُذف لدلالةِ ما قبله عليه أي لو كان معه آلهةٌ كما يزعمون لذهبَ كلُّ واحدٍ منهم بما خلقَه واستبدَّ به وامتاز ملكُه عن مُلك الآخرينَ ووقع بـينهم التَّغالبُ والتَّحارُبُ كما هُو الجاري فيما بـينَ المُلوكِ {وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ} فلم يكن بـيدِه وَحْدَهُ ملكوتُ كلِّ شيءٍ وهو باطلٌ لا يقولُ به عاقلٌ قط مع قيام البُرهان على استناد جميعِ المُمكنات إلى واجبِ الوجودِ واحد بالذَّاتِ {سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} أي يصفونَهُ من أنْ يكون له أندادٌ وأولادٌ.
اسماعيل حقي
تفسير : {قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم} ترقى فى الامر بالسؤال من الادنى والاصغر الى الاعلى والاكبر فان السموات والعرش اعظم من الارض ولا يلزم منه ان يكون من فى السموات اجل ممن فى الارض حتى تكون الملائكة افضل من جنس البشر كما لايخفى.
الجنابذي
تفسير : يعنى من خالقهما ومدبّر امورهما مع عظمهما وكثرة ما فيهما من الملائكة والكواكب.
اطفيش
تفسير : {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَٰوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ} فان السماوات السبع والعرش العظيم اعظم من ذلك.
اطفيش
تفسير : {قل من ربُّ السَّماوات السَّبع وربّ العرش العظيم * سيَقُولون لله} جواب بالمعنى كقول الشاعر: شعر : إذا قيل من رب المزالف والقرء ورب الجياد الجرد قيل لخالد تفسير : إذ لم يقل قيل خالد أى هو خالد، والجواب على اللفظ ربهن الله، أو هو الله كما قرئ {سيقولون الله} بدون لام الجر وبالرفع، وذلك على أنهم عارفون بوجود السماوات والعرش العظيم، أو على فرض أنهم إن عرفوا بوجودهما أضافوهما لله عز وجل، وكرر لفظ رب تعظيماً لشأن العرش {قل أفلا تتقّون} أتعترفون بذلك، فلا تحذرون عقابه على كفركم وتؤمنون.
الالوسي
تفسير : أعيد لفظ الرب تنويهاً بشأن العرش ورفعاً لمحله من أن يكون تبعاً للسمٰوات وجوداً وذكراً. وقرأ ابن محيصن {ٱلْعَظِيمِ} بالرفع نعتاً للرب.
ابن عاشور
تفسير : تكرير الأمر بالقول وإن كان المقول مختلفاً دون أن تعطف جملة {مَن رب السماوات} لأنها وقعت في سياق التعداد فناسب أن يعاد الأمر بالقول دون الاستغناء بحرف العطف. والمقصود وقوع هذه الأسئلة متتابعة دفعاً لهم بالحجة، ولذلك لم تُعَد في السؤالين الثاني والثالث جملة { أية : إن كنتم تعلمون } تفسير : [المؤمنون: 84] اكتفاءً بالافتتاح بها. وقرأ الجمهور {سيقولون لله} بلام جارة لاسم الجلالة على أنه حكاية لجوابهم المتوقع بمعناه لا بلفظه، لأنهم لما سئلوا بــــ(مَن) التي هي للاستفهام عن تعيين ذات المستفهم عنه كان مقتضى الاستعمال أن يكون الجواب بذكر اسم ذات المسؤول عنه، فكان العدول عن ذلك إلى الجواب عن كون السماوات السبع والعرش مملوكة لله عدولاً إلى جانب المعنى دون اللفظ مراعاة لكون المستفهم عنه لوحظ بوصف الربوبية والربوبية تقتضي الملك. ونظير هذا الاستعمال ما أنشده القرطبي وصاحب «المطلع»: شعر : إذَا قِيلَ مَنْ ربّ المَزَالف والقرى وربّ الجياد الجُرد؟ قلت لخالد تفسير : ولم أقف على من سبقهما بذكر هذا البيت ولعلهما أخذاه من «تفسير الزجاج» ولم يعزواه إلى قائل ولعل قائله حذا به حذو استعمال الآية. وأقول: إن الأجدر أن نبين وجه صوغ الآية بهذا الأسلوب فأرى أن ذلك لقصد التعريض بأنهم يحترزون عن أن يقولوا: رب السماوات السبع اللَّهُ، لأنهم أثبتوا مع الله أرباباً في السماوات إذ عبدوا الملائكة فهم عدلوا عما فيه نفي الربوبية عن معبوداتهم واقتصروا على الإقرار بأن السماوات ملك لله لأن ذلك لا يبطل أوهام شركهم من أصلها؛ ألا ترى أنهم يقولون في التلبية في الحج «لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك». ففي حكاية جوابهم بهذا اللفظ تورك عليهم، ولذلك ذيل حكاية جوابهم بالإنكار عليهم انتفاء اتقائهم الله تعالى. وقرأه أبو عمرو ويعقوب {سيقولون الله} بدون لام الجر وهو كذلك في مصحف البصرة وبذلك كان اسم الجلالة مرفوعاً على أنه خبر (مَن) في قوله {من رب السمٰوات} والمعنى واحد. ولم يؤت مع هذا الاستفهام بشرط { أية : إن كنتم تعلمون } تفسير : [المؤمنون: 84] ونحوه كما جاء في سابقه لأن انفراد الله تعالى بالربوية في السماوات والعرش لا يشك فيه المشركون لأنهم لم يزعموا إلهية أصنامهم في السماوات والعوالم العلوية. وخص وعظهم عقب جوابهم بالحث على تقوى الله لأنه لما تبين من الآية التي قبلها أنهم لا يسعهم إلا الاعتراف بأن الله مالك الأرض ومن فيها وعقبت تلك الآية بحظهم على التذكر ليظهر لهم أنهم عباد الله لا عباد الأصنام. وتبين من هذه الآية أنه رب السماوات وهي أعظم من الأرض وأنهم لا يسعهم إلاّ الاعتراف بذلك ناسب حثهم على تقواه لأنه يستحق الطاعة له وحده وأن يطيعوا رسوله فإن التقوى تتضمن طاعة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وحذف مفعول {تتقون} لتنزيل الفعل منزلة القاصر لأنه دال على معنى خاص وهو التقوى الشاملة لامتثال المأمورات واجتناب المنهيات.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 86- قل لهم أيضاً: من رب السموات السبع ورب العرش العظيم؟ 87- سيقرون بأنه هو الله. قل لهم إذن: ألا تخافون عاقبة الشرك والكفر والعصيان لصاحب هذا الخلق العظيم؟ 88- قل لهم أيضاً: من بيده مُلْك كل شئ، ومن له الحكم المطلق فى كل شئ، وهو يحمى بقدرته من يشاء، ولا يمكن لأحد أن يحمى أحداً من عذابه؟ إن كنتم تعلمون جواباً فأجيبوا. 89- سيقرون بأنه هو الله، قل لهم: إذن كيف تُخْدعون بالهوى ووحى الشياطين، وتنصرفون عن طاعة الله. 90- لقد بيَّنا لهم الحق على لسان الرسل، وإنهم لكاذبون فى كل ما يخالف هذا الحق. 91- ما اتخذ الله له ولدا، وقد تنزَّه عن ذلك، وما كان له شريك. إذ لو كان له شريك لاستبد كل بما خلق، وصار له ملكه، ولتناحر بعضهم مع بعض كما يُرى بين الملوك، ولفسد الكون بهذا التنازع، فتنزه الله عما يقوله المشركون مما يخالف الحق. 92- هو محيط بكل شئ علما، يعلم ما يغيب عنا وما يظهر لنا، فتنزه الله عما ينسبه الكافرون إليه من وجود الشريك له. 93- قل - يا أيها النبى -: يا رب، إن أنزلت بهم ما أوعدتهم من العذاب فى الدنيا، وأنا موجود بينهم.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلسَّمَاوَاتِ} (86) - وقُلْ لَهُم: مَنْ خَلَقَ السَّمَاواتِ السَّبْعَ ومَنْ فِيهِنَّ، ومَنْ هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيم؟ وقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: العَرْشُ لا يُقَدِّرُ قَدْرَهُ أَحَدٌ إلاَّ اللهُ تَعالى.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : نلحظ أنهم لم يجادلوا في هذه المسألة، ولم يقولوا مثلاً إنها سماء واحدة هي التي نراها، مما يدل على أنها أمر غير منكور عندهم، ولا بُدَّ أن الأنبياء السابقين قد أخبروهم خبر السماء، وأنها سبع سماوات، وأصبحت عندهم قضية عقلية يعرفونها، وإلا كان بوُسْعهم الاعتراض، حيث لا يرون إلا سماءً واحدة. إذن: لم يجادلوا في هذا الموضوع. وقوله تعالى: {وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ} [المؤمنون: 86] العرش مخلوق عظيم لا يعلم كُنْهه إلا الله الذي قال فيه {أية : ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ..} تفسير : [الأعراف: 54] وقال {أية : وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى ٱلْمَآءِ ..} تفسير : [هود: 7]. والعرش لم يَرَهُ أحد، إنما أخبر عنه ربه الذي خلقه، فقال: لي كذا ولي كذا، ويكفي أن الله تعالى وصفه بأنه عظيم. وفي هذه أيضاً لم يجادلوا رسول الله ولم يقولوا إننا لم نَرَ العرش، مما يدل على أن عندهم حصيلة من تراث الأنبياء السابقين انتقلت إليهم فطرة من فطر التكوين البشري في السماع من الموجودين. وقد وصف العرش بأنه عظيم عند البشر أيضاً، ففي قصة سليمان وملكة سبأ قال الهدهد: {أية : وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} تفسير : [النمل: 23] لأن العرش رمزية لاستقرار الملْك واستتباب الأمر لِلْمَلك الذي لا ينازعه في مُلْكه أحد، ولا يناوشه عليه عدو؛ لذلك أول ما قال سليمان - عليه السلام - في أمرها قال: {أية : أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا ..} تفسير : [النمل: 38] وكأنه يريد أن يسلب منها أولاً رمز العظمة والأمن والأمان والاستقرار في الملك. ثم يقول الحق سبحانه: {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):