٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون
23 - Al-Mu'minoon (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
89
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {سَيَقُولُونَ ٱللَّهِ } وفي قراءة: «لله»بلام الجر في الموضعين نظراً إلى أن المعنى: من له ما ذكر؟{قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ } تخدعون وتصرفون عن الحق عبادة الله وحده؟أي كيف تخيل لكم أنه باطل؟.
ابن عبد السلام
تفسير : {تُسْحَرُونَ} تُصرفون عن التصديق بالبعث، أو تكذبون فيخيل إليكم أن الكذب حق.
الخازن
تفسير : {سيقولون لله قل فأنى تسحرون} أي فأنّى تخدعون وتصرفون عن توحيده وطاعته وكيف يخيل لكم الحق باطلاً {بل أتيناهم بالحق} أي بالصدق {وإنهم لكاذبون} أي فيما يدعون من الشريك والولد {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله} أي من شريك {إذاً لذهب كل إله بما خلق} أي لانفرد كل واحد من الآلهة بخلقه الذي خلقه ولم يرض أن يضاف خلقه وإنعامه إلى غيره ومنع كل إله الآخر عن الاستيلاء على ما خلقه هو {ولعلا بعضهم على بعض} أي طلب بعضه مغالبة بعض كفعل ملوك الدنيا فيما بينهم وإذا كان كذلك فاعلموا أنه إله واحد بيده ملكوت كل شيء ويقدر على كل شيء ثم نزه نفسه تعالى فقال {سبحان الله عمّا يصفون} أي من إثبات الولد والشريك {عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون} أي تعظم من أن يوصف بما لا يليق به. قوله عزّ وجلّ {قل رب} أي يا رب {إما تريني ما يوعدون} أي ما وعدتهم من العذاب {رب} أي يا رب {فلا تجعلني في القوم الظالمين} أي تهلكني بهلاكهم {وإنا على أن نريك ما نعدهم} أي من العذاب {لقادرون ادفع بالتي هي أحسن} يعني بالخلة التي هي أحسن وهي الصفح والإعراض والصبر {السيئة} يعني أذاهم أمر بالصبر على أذى المشركين والكف عن المقاتلة ثم نسخها الله بآية السيف {نحن أعلم بما يصفون} أي يكذبون ويقولون من الشرك. قوله عزّ وجلّ {وقل رب أعوذ بك} أي أمتنع وأعتصم بك {من همزات الشياطين} قال ابن عباس نزغاتهم وقيل وساوسهم وقيل نفخهم ونفثهم وقيل دفعهم بالإغواء إلى المعاصي {وأعوذ بك رب أن يحضرون} أي من شيء من أموري وإنما ذكر الحضور لأن الشيطان إذا حضره يوسوس له عن جبير بن مطعم أنه رأى النبيّ صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة قال عمر ولا أدري أي صلاة هي قال: "حديث : الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً ثلاثاً وسبحان الله بكرة وأصيلاً ثلاثاً أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه. قال نفثه الشعر ونفخه الكبر وهمزه الموتة"تفسير : . أخرجه أبو داود وقد جاء تفسير هذه الألفاظ في متن الحديث وتزيده إيضاحاً قوله نفثه الشعر أي لأن الشعر تخرج من القلب فيلفظ به اللسان وينفثه كما ينفث الريق. قوله ونفخه الكبر وذلك أن المتكبر ينتفخ ويتعاظم ويجمع نفسه فيحتاج إلى أن ينفخ. وقوله وهمزه الموتة الموتة الجنون لأنه المجنون ينخسه الشيطان ثم أخبر الله عزّ وجلّ أن هؤلاء الكفار الذين ينكرون البعث يسألون الرجعة إلى الدنيا عند معاينة الموت فقال تعالى {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون} قيل المراد به الله وهو على عادة العرب فإنهم يخاطبون الواحد بلفظ الجمع على وجه التعظيم. وقيل هذا خطاب مع الملائكة الذي يقبضون روحه فعلى هذا يكون معناه أنه استغاث بالله أولاً ثم رجع إلى مسألة الملائكة الرجوع إلى الدنيا. وقيل ذكر الرب للقسم فكأنه قال عند المعاينة بحق الله ارجعون {لعلي أعمل صالحاً فيما تركت} أي ضيعت وقيل تركت أي منعت وقيل خلفت من التركة أو المعنى أقول لا إله إلا الله وأعمل بطاعته فيدخل فيه الأعمال البدنية والمالية قال قتادة ما تمنى أن يرجع إلى أهله وعشيرته ولا ليجمع الدنيا ويقضي الشهوات ولكن تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله فرحم الله أمرأً عمل فيما تمناه الكافر إذ رأى العذاب {كلا} كلمة ردع وزجر أي لا يرجع إليها {إنها} يعني مسألته الرجعة {كلمة هو قائلها} أي لا ينالها {ومن ورائهم برزخ} أي من أمامهم ومن بين أيديهم حاجز {إلى يوم يبعثون} معناه أن بينهم وبين الرجعة حجاباً ومانعاً عن الرجوع وهو الموت وليس المعنى أنهم يرجعون يوم البعث وإنما هو إقناط كلي لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلا إلى الآخرة. قوله تعالى {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم} قال ابن عباس إنها النفخة الأولى في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض فلا أنساب بينهم {يومئذٍ ولا يتساءلون} ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون وعن ابن مسعود أنها النفخة الثانية. قال: "يؤخذ بيد العبد والأمَة يوم القيامة فينصب على رؤوس الأولين والآخرين ثم ينادي منادٍ هذا فلان ابن فلان فمن كان له قبله حق فليأت إلى حقه فيفرح المرء أن يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته أو أخيه فيأخذ منه ثم قرأ ابن مسعود {فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون} وفي رواية عن ابن عباس أنها النفخة الثانية فلا أنساب بينهم يعني لا يتفاخرون بالأنساب يومئذٍ كما كانوا يتفاخرون في الدنيا ولا يتساءلون سؤال تواصل كما كانوا يتساءلون في الدنيا من أنت ومن أي قبيلة أنت ولم يرد أن الأنساب تنقطع. فإن قلت قد قال ها هنا ولا يتساءلون وقال في موضع آخر وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. قلت قال ابن عباس إن للقيامة أحوالاً ومواطن ففي موطن يشتد عليهم الخوف فيشغلهم عظم الأمر عن التساؤل فلا يتساءلون وفي موطن يفيقون إفاقة فيتساءلون.
اسماعيل حقي
تفسير : {سيقولون لله} اى ملكوت كل شىء وهو والذى يجير ولا يجار عليه {قل فأنى تسحرون} اى فمن اين تخدعون وتصرفون عن الرشد مع علمكم به مع ما انتم عليه من الغى فان من لايكون مسحورا مختلا عقله لايكون كذلك والخادع هو الشيطان والهوى شعر : اى كه بى نفس وهوى ميروى ره اينست خطا ميروى راه روان زان ره ديكر روند بس توبدين راه جراميروى منزل مقصود ازان جانبست بس تو ازين سو بكجاميروى
اطفيش
تفسير : {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} وقعهم على اشياء ثلاثة لا يمكن انكارها ويلزم من الاقرار بها الاذعان للرسالة وذكر الاول بالتذكر كأنه ايقاظ من غفلة والثاني بالاتقاء لمزيد قوة الحجة فلا يبقى الا التقوى والثالث بقوله {قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} بحيث ذكرهم تذكيراً أوجب التقوى فلا يبقى لعدم اذعانهم الا صرف صارف عنه فالخداع والباطل لا بحجة و(انّى) بمعنى (كيف) أو (من اين) وتسحرون تخدعون وتصرفون عن الاذعان للرسالة والخادع الصارف الشيطان والهوى وشياطين الانس مع ظهور الرشد بتظاهر الادلة أو السحر استعارة من تخبّل العقل وافساده وذلك انه يخلطون كخلط المسحور ويخيل إليهم الباطل حقا كما يخيل للمسحور الشيء على غير ما هو عليه.
الالوسي
تفسير : {سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} ملكوت كل شيء والوصف بأنه الذي يجير ولا يجار عليه {قُلْ} تهجيناً لهم وتقريعاً {فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ} كيف أو من أين تخدعون وتصرفون عن الرشد مع علمكم به إلى ما أنتم عليه من البغي فإن من لا يكون مسحوراً مختل العقل لا يكون كذلك، وهذه الآيات الثلاث أعني { أية : قُل لّمَنِ } تفسير : [المؤمنون: 84] إلى هنا على ما قرر في «الكشف» تقرير للسابق وتمهيد للاحق وقد روعي في السؤال فيها قضية الترقي فسئل عمن له الأرض ومن فيها، وقيل: {مِنْ} تغليباً للعقلاء ولأنه يلزم أن يكون له غيرهم من طريق الأولى ثم سئل عمن له السمٰوات والعرش العظيم والأرض بالنسبة إليه كلا شيء ثم سئل عمن بيده ملكوت كل شيء فأتى بأعم العام وكلمة الإحاطة وأوثر الملكوت وهو الملك الواسع، وقيل: { أية : بِيَدِهِ } تفسير : [المؤمنون: 88] تصويراً وتخييلاً وكذلك روعي هذه النكتة في الفواصل فعيروا أولاً بعدم التذكر فإن أيسر النظر يكفي في انحلال عقدهم ثم بعدم الاتقاء وفيه وعيد ثم بالتعجب من خدع عقولهم فتخيل الباطل / حقاً والحق باطلاً وأنى لها التذكر والخوف.
د. أسعد حومد
تفسير : (89) - فَسَيَعْتَرِفُونَ أنَّ السَّيِّدَ العَظِيمَ، الذي يُجِيرُ ولاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُجِيرَ عَلَيْهِ، هو اللهُ وَحْدَه، لا شَرِيكَ لَهُ في ذَلِكَ، فَقُلْ لَهُمْ: كَيْفَ تَذْهَبُ عُقُولُكُم، وتُخْدَعُون وتُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ إلى البَاطلِ، فَتَعْبُدُونَ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ، مَعَ اعْتِرَافِكُم أنَّه لا رَبَّ سِواهُ فَتَكُونُون كَمَنْ سُحِرَتْ عُقُولُهم, وَغَابَتْ عَنْ رُشْدِها. فأنَّى تُسْحَرُون - فَكَيْفَ تُخْدَعُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ففي هذه أيضاً يقولون "لله"؛ لأنه واقع ملموس لا يُنكَر، وطالما أن الأمر كذلك {فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ} [المؤمنون: 89] كيف تسحرون أو أسُحِرتم عن هذا الواقع وصُرِفتم عنه إلى هذا الكلام الباطل؟ هذه قضايا ثلاث جاءت على صورة سؤال لتدينهم بوضوح العقيدة في الوجود الأعلى، وبوضوح البينات في إعجاز البلاغ عن الله، وبوضوح الآيات في آيات المنهج، وقد أراد الحق سبحانه أن يأتي الكلام منهم وبإقرارهم هم على أنفسهم؛ ليكون حجة وشهادة حَقٍّ عليهم. ومعلوم أن الإقرار سيد الأدلة؛ لذلك سألهم: {أية : قُل لِّمَنِ ٱلأَرْضُ وَمَن فِيهَآ ..} تفسير : [المؤمنون: 84]. {أية : قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ} تفسير : [المؤمنون: 86]. {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ..} [المؤمنون: 88]. وهم يقولون في هذا كله (لله) إذن: فماذا بقي لكم؟ ما الذي منعكم أن تتقوا الذي تؤمنون بأنه المالك للأرض وللسماء وبيده كل شيء؟ إنه مجرد استكبار وعناد وغطرسة، وإلا فماذا تعني كلمة (الله) التي تنطقون بها؟ إنكم تعرفون الله، وتعرفون مدلول هذه الكلمة؛ لأن مدلول الكلمة سابق على وجودها في لغة البشر ، فاللغة عادة ألفاظ توضع لمعانٍ تدل عليها، فالمعنى يوُجدَ أولاً، ثم نضع له اللفظ الدالّ عليه، وما دام أن لفظ (الله) يدور على ألسنتكم ولا بُدَّ أنكم تعرفون مدلولة، وهو قضية لغوية انتهيتم منها، وإلا فالأمر العدمي لا اسم له. فالتليفزيون مثلاً: ما اسمه قبل أن يخترع؟ لم يكن له اسم؛ لأنه لم يكُنْ له معنى، فلما وُجِد وُضِع له الاسم. وحيث دارت الألسنة بكلمة الله فمعنى ذلك أنه تعالى موجود قبل وجود الاسم، فالمسألة - إذن - حجة عليكم. لذلك عرض الحق - سبحانه وتعالى - هذه القضايا في صورة سؤال لينتزع منهم الإقرار بها، كما لو أنكر شخص جميلك فيه، فإنْ قلتَ له على سبيل الإخبار: لقد قدمتُ لك كذا وكذا، والخبر يحتمل الصِّدْق ويحتمل الكذب وله أن يعترف أو ينكر. أما حين تقول له: ألم أُقدِّم لك كذا وكذا؟ على سبيل الاستفهام، فإنه لا يملك إلا الاعتراف، وينطق لك بالحق وبالواقع، وتصل بإقراره إلى مَا لا تؤديه الشهادة أو البينة عليه. ثم يقول الحق سبحانه: {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّهُمْ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ} معناه كَيفَ تَعمونَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):