Verse. 2767 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِيْ فِي الْقَوْمِ الظّٰلِــمِيْنَ۝۹۴
Rabbi fala tajAAalnee fee alqawmi alththalimeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«رب فلا تجعلني في القوم الظالمين» فأهلك بإهلاكهم.

94

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ } قريناً لهم في العذاب، وهو إما لهضم النفس أو لأن شؤم الظلمة قد يحيق بمن وراءهم كقوله تعالى: {أية : وَٱتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً }تفسير : [الأنفال: 25] عن الحسن أنه تعالى أخبر نبيه عليه السلام أنه له في أمته نقمة ولم يطلعه على وقتها فأمره بهذا الدعاء وتكرير النداء، وتصدير كل واحد من الشرط والجزاء به فضل تضرع وجؤار.

المحلي و السيوطي

تفسير : {رَبِّ فَلاَ تَجْعَلْنِى فِى ٱلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ } فأَهْلَكَ بإهلاكهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {رب} يارب {فلا تجعلنى فى القوم الظالمين} اى قرينا لهم فى العذاب واخرجنى من بين ايديهم سالما والمراد بالظلم الشرك وفيه ايذان بكمال فظاعة ماوعدوه من العذاب وكونه بحيث يجب ان يستعيذ منه من لا يكاد يمكن ان يحيق به ورد لانكارهم اياه واستعجالهم به على طريقة الاستهزاء وهذا يدل على ان البلاء ربما يعم اهل الولاء وان للحق ان يفعل مايريد ولو عذب البر لم يكن ذلك منه ظلما ولا قبيحا.

اطفيش

تفسير : {رَبِّ} كرر حثا على فضل التضرع والمعنى ان كان لا بد من ان تريني ما تعدهم من العذاب في الدنيا أو في الآخرة {فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي القَّوْمِ الظَّالِمِينَ} لا تجعلني قرينا لهم ولا تعذبني بعذابهم. قال الحسن: اخبره الله ان له في امته نقمة ولم يخبره في حياته أم بعد موته فكره ان يدعوا بهذا الدعاء والله لا يجعله معذبا وقد علم ذلك ولكن يجوز ان يسأل العبد ربه ما علم انه يفعله وان يستعيذ به عما علم انه لا يفعله اظهارا للعبودية وتواضعا لربه واخباتا له كما كان يستغفر إذا قام من مجلسه سبعين مرة أو مائة مرة وقد غفر له. قال أبو بكر رضي الله عنه: وليتكم ولست بخيركم. قال الحسن: كان يعلم انه خيرهم ولكن المؤمن يعظم نفسه او سأله ذلك الامكان ان يكون العذاب في الدنيا وعذاب الدنيا لا يخص العاصي. واجاز سيبويه مجيء المضارع بعد (ما المركبة) من ان الشرطية وما الزائدة غير مؤكد بالنون ولم يجئ في القرآن الا مؤكدا.

اطفيش

تفسير : {ربِّ فلا تَجْعلنى} فيهم بأن يعمنى العذاب معهم فى الدنيا، كما جاء فى الحديث:" حديث : إن عذاب الدنيا قد يعم من لم يستوجبه وأنهم يبعثون على نياتهم"تفسير : وكقوله تعالى: "أية : واتَّقوا فتنةً لا تصيبنَّ"تفسير : [الأنفال: 25] الخ، وجعل بدل فيهم قوله: {فى القوم الظالمين} ذماً لهم بالظلم الموجب للعذاب، فلا الحسن اجزاه الله تعالى أن له فى أمته نقصة، ولم يخبره متى هى فأمر ان يدعو بهذا الدعاء، ويجوز أن يسأل النبى صلى الله عليه وسلم على آله به ما علم أنه يفعله، وأن يستعيذ مما علم انه لا يفعله اظهاراً للفودية، وتواضعاً لربه سبحانه، ومن ذلك استغفاره إذا قام من مجلسه سبعين مرة.

الالوسي

تفسير : أي قريناً لهم فيما هم فيه من العذاب، ووضع الظاهر موضع الضمير للإشارة إلى استحقاقهم للعذاب، وجاء الدعاء قبل الشرط وقبل الجزاء مبالغة في الابتهال والتضرع، واختير لفظ الرب لما فيه من الإيذان بأنه سبحانه المالك الناظر في مصالح العبد، وفي أمره صلى الله عليه وسلم أن يدعو بذلك مع أنه عليه الصلاة والسلام في حرز عظيم من أن يجعل قريناً لهم إيذان بكمال فظاعة العذاب الموعود وكونه بحيث يجب أن يستعيذ منه من لا يكاد يمكن أن يحيق به وهو متضمن رد إنكارهم العذاب واستعجالهم به على طريقة الاستهزاء. وقيل أمر صلى الله عليه وسلم بذلك هضماً لنفسه وإظهاراً لكمال العبودية، وقيل لأن شؤم الكفرة قد يحيق بمن سواهم كقوله تعالى: { أية : وَٱتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً } تفسير : [الأنفال: 25] وروي عن الحسن أنه جل شأنه أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم بأن له في أمته نقمة ولم يطلعه على وقتها أهو في حياته أم بعدها فأمره بهذا الدعاء. وقرأ الضحاك وأبو عمران الجوني {ترئني} بالهمز بدل الياء وهو كما في «البحر» إبدال ضعيف.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 94- فأتوسل إليك ألا تجعلنى معذباً مع القوم الكافرين الطاغين. 95- ونحن قادرون تماماً على أن نريك ما أوعدناهم به من العذاب نازلا بهم، فاطمئن لنصرنا. 96- استمر فى دعوتك وقابل إساءتهم بالعمل الذى هو أحسن من العفو أو غيره، ونحن عالمون تماماً بما يصفونك به، ويصفون دعوتك من سوء وافتراء، وسنجازيهم عليه. 97- وقل: يا رب أستعيذ بك من أثر وساوس الشياطين على نفسى بعملى ما لا يرضيك. 98- وأستعيذ بك يا رب، أن يكونوا معى فى أى عمل من الأعمال، ليكون سليماً خالصاً لوجهك الكريم. 99- سيستمرون على تكذيبهم، حتى إذا حَلَّ موعد موت أحدهم ندم، وقال: يا رب رُدَّنى إلى الدنيا. 100- لأعمل عملا صالحاً فيما تركته من مالى أو حياتى وعمرى، ولن يجاب إلى طلبه، فهذا كلام يقوله دون فائدة لا يقبل منه، ولو استُجيب له لم يعمل به، ومع ذلك فلن يعود أبداً، فالموت حاجز بينهم وبين ما يتمنون إلى أن يبعثهم الله. 101- فإذا جاء موعد البعث بعثناهم بدعوتهم إلى الخروج من مقابرهم، وذلك بما يشبه النفخ فى البوق فيجيئون متفرقين، لا تنفع أحداً قرابة أحد، ولا يسأل بعضهم بعضا شيئاً ينفعه، فلكل منهم يومئذ ما يشغله. 102- فالعمل هو ميزان التقدير، فمن كانت لهم عقائد سليمة وأعمال صالحة لها وزن فى ميزان الله، فأولئك هم الفائزون.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلظَّالِمِينَ} (94) - فإنِّي أَتَوَسَّلُ إليكَ يَا رَبِّ أنْ لا تَجْعَلَنِي فِيهِم، وأنْ لا تُهْلِكَنِي بِمَا تُهْلِكُهُم بِهِ. (وكانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو فَيَقُول: حديث : وإذا أَرَدْتَ بِقَومٍ فِتنَةً فَتَوَفَّني غَيْرَ مَفْتُونٍتفسير : ). (أخرجَهُ أحمدُ والتِّرمَذي).