Verse. 2768 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

وَاِنَّا عَلٰۗي اَنْ نُّرِيَكَ مَا نَعِدُہُمْ لَقٰدِرُوْنَ۝۹۵
Wainna AAala an nuriyaka ma naAAiduhum laqadiroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون».

95

Tafseer

القرطبي

تفسير : نبّه على أن خلاف المعلوم مقدور، وقد أراه الله تعالى ذلك فيهم بالجوع والسيف، ونجّاه الله ومن آمن به من ذلك.

البيضاوي

تفسير : {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَـٰدِرُونَ} لكنا نؤخره علمنا بأن بعضهم أو بعض أعقابهم يؤمنون، أو لأنا لا نعذبهم وأنت فيهم، ولعله رد لإِنكارهم الموعود واستعجالهم له استهزاء به. وقيل قد أراه: وهو قتل بدر أو فتح مكة.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَٰدِرُونَ }.

القشيري

تفسير : تدل على صحة قدرته على خلاف ما عَلِمَ؛ فإنه أخبر أنه قادر على تعجيل عقوبتهم ثم لم يفعل ذلك، فَصَحَّتْ القدرةُ على خلاف المعلوم.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانا على ان نريك مانعدهم} من العذاب {لقادرون} ولكنا نؤخره لعلمنا بان بعضهم او بعض اعقابهم سيؤمنون اولانا لا نعذبهم وانت فيهم.

الجنابذي

تفسير : {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ٱدْفَعْ} جواب لسؤالٍ مقدّرٍ كأنّه قال: فما افعل بهم؟- ادفع {بِـ} الخصلة {ٱلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} او بالحسنة الّتى هى احسن او بالدّفعة الّتى هى احسن {ٱلسَّيِّئَةَ} اى سيّئة نفسك او سيّئة غيرك والخطاب لمحمّدٍ (ص) لكن امّته مقصودة بالخطاب وهذا تأديب حسن له ولامّته. بيان فى الدّفع بالاحسن الى المسئ اعلم، انّ رفع اساءة المسيء يتعقّل بالاساءة اليه بما يتعقّل الاساءة اليه من قتله وقطع اطرافه وشقّها وضربه زائِداً على قدر اساءته او مساوياً او ناقصاً منه، والعفو عنه والصّفح اى تطهير القلب من الحقد عليه والاحسان اليه، والخصلة الحسنى على الاطلاق هى الاحسان الى المسيء فانّه يترتّب عليه المحبّة والوداد ويتعقّبه ما فى قوله تعالى {أية : فَإِذَا ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}تفسير : [فصلت:34]، ولمّا لم يكن الافعال حسنها وقبحها الاّ باضافتها الى مباديها وغاياتها، وان كانت متعدّية اعتبرت اضافتها الى من وقعت عليه بل قد يعتبر فيهما الاضافة الى المكان والزّمان والآلة والحاضرين وغيرهما لم يكن المراد الدّفع بالاحسن مطلقاً بل الدّفع بالاحسن بالاضافة الى الفاعل والمنفعل والمكان والزّمان وغير ذلك لانّ صاحب النّفس الّتى لم ترض من الجانى الاّ بقتله او باضعاف جنايته لم يكن الدّفع منه بالاحسن الاّ بالاقتصاص، ومن يقدر على كظم الغيظ كان الدّفع بالاحسن منه بكظم الغيظ، ومن يقدر على الصّفح كان الصّفح منه احسن، ومن يقدر على الاحسان الى المسيء كان الاحسان منه احسن، والاحسان الى الجانى الّذى يزيد الاحسان فى طغيانه لم يكن حسناً بل كان قبيحاً وهكذا ترك التّعرّض لمن يزيد عدم التّعرّض فى اعتدائه، وهكذا الحال بالنّسبة الى الزّمان والمكان والآلات والسّامعين والشّاهدين فعلى هذا كان معنى الآية انظر الى المسيء وحالاته وزمان رفع اساءته ومكانه فادفع بالّتى هى احسن بالنّظر الى جميع ما يضاف الدّفع اليه السّيّئة سواء كانت تلك السّيّئة من جنودك وقواك او من انسانٍ سواك، او من حيوانٍ سوى الانسان فاقتل من ينبغى ان يقتل واقطع من ينبغى ان يقطع اطرافه، واقتصّ ممّن ينبغى ان يقتصّ منه واضرب من ينبغى ان يضرب، وادّب لساناً من ينبغى ان يؤدّب لساناً، واحسن الى من ينبغى ان يحسن اليه، وقوله تعالى: {أية : فَإِذَا ٱلَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}تفسير : [فصلت:34] اراد بالاحسان فيه فعلاً يلائم ويوافق مرتبة المسيء من غير نظرٍ الى حال الفاعل ولا الى حال المسيء كما يجوز ان يكون المراد بالاحسان ههنا ايضاً ذلك بقرينة قوله تعالى {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ} فانّ معناه ولا تتعرّض لهم بالزّجر والمكافاة لانّا نحن اعلم بما يصفون، ولفظة ما مصدريّة او موصولة.

اطفيش

تفسير : {وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ} لكن لا نريكه بان لا نعذبهم في حياتك بل نؤخر عذابهم فان منهم من يؤمن ومنهم من قدرت منه عقبى يؤمن (ولا نعذبهم وانت فيهم) فذلك اجابة منه سبحانه لرسوله صلى الله عليه وسلم انه لا يعذبه ولا يعذبهم وهو فيهم أو لما انكروا الوعد بالعذاب واستعجلوه استهزاء. قال لهم اني قادر على انجاز ما وعد ان تأملتم فما وجه هذا الانكار. وقيل: قد اراه في الدنيا وهو قتلى بدر أو فتح مكة.

اطفيش

تفسير : {وإنَّا على أن نريكَ ما نعدهم لقادرون} أى نحضره وأنت حي، فتراه وقد وقع وهو ما وقع فيهم يوم بدر من قتل وأسر وأَحزان الأحياء منهم بذلك، ويضعف أن يفسر بفتح مكة، اللهم إلا ان يكون أشد فى قلوبهم من شأن بدر، ولم تقع بهم داهية بعد الفتح، وبعد موته صلى الله عليه وسلم، فضلاً عما قيل لا نعذبهم وأنت فيهم، أو أخرناه لأن بعضاً أو عقبه يؤمن.

الالوسي

تفسير : {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ} من العذاب {لَقَـٰدِرُونَ} ولكنا لا نفعل بل نؤخره عنهم لعلمنا بأن بعضهم أو بعض أعقابهم سيؤمنون أو لأنا لا نعذبهم وأنت فيهم، وقيل قد أراه سبحانه ذلك وهو ما أصابهم يوم بدر أو فتح مكة، قال شيخ الإسلام: ولا يخفى بعده فإن المتبادر أن يكون ما يستحقونه من العذاب الموعود عذاباً هائلاً مستأصلاً لا يظهر على يديه صلى الله عليه وسلم للحكمة الداعية إليه.

د. أسعد حومد

تفسير : {لَقَادِرُونَ} (95) - وَلَوْ شِئْنَا لأَرَيْنَاكَ ما نُنْزِلَ بِهِم مِنَ العَذَابِ والبَلاَءِ، فإنَّنا قَادِرُونَ على ذَلِكَ، ولكِنَّنا نُؤخِّرُه حَتَّى يبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ. (وقد أَرَى اللهُ تَعالى رَسُولَه الكَرِيمَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ في مَعْرَكَةِ بَدْرٍ).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: أننا قادرون على أن نُريك شيئاً مما وعدناهم به من العذاب، لكنه ليس عذاب الاستئصال؛ لأن الله تعالى أكرم أمتك - حتى الكافر منها - بأن عافاها من هذا العذاب، لأنه يأتي على الكافرين فلا يُبقِي منهم أحداً، ويمنع أن يكون من ذريتهم مؤمن بالله. فهَبْ أن عذاب الاستئصال نزل بهم في بدر مثلاً، أكُنَّا نرى المؤمنين منهم ومن ذرياتهم بعد بدر؟ إذن: لا يكون عذاب الاستئصال إلا إذا عَلِم الله تعالى أنه لا فائدة منهم، ولا حتى من ذريتهم من بعدهم، كما حدث مع قوم نوح، أَلاَ ترى نوحاً عليه السلام يقول عنهم: {أية : إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوۤاْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً} تفسير : [نوح: 27]. ولا يمكن أن يقول نوح هذا الكلام، أو يحكم على قومه هذا الحكم إلا بوحْيٍ من الله؛ لأنه لا يستطيع أن يحكم على هذه القضية الكونية التي لا يعلمها إلا المكِّون الأعلى سبحانه، فنحن نرى عُتَاة الكفر ورؤوس الضلال، ثم يؤمنون بعد ذلك كله ويبْلُون في الإسلام بلاءً حَسَناً. وانظر إلى عكرمة وخالد وعمرو بن العاص، وكم تألَّم المؤمنون وحَزِنوا لأنهم أفلتوا من القتل، لكن لله تعالى تدبير آخر، وكأنه يدخرهم لخدمة الإسلام وحماية الدعوة. فعكرمة بن أبي جهل يُظهِر شجاعة نادرة في موقعة اليرموك حتى يُطعَن طعنةَ الموت، ويستند إلى عمر ويقول وهو يجود بروحه في سبيل الله: أهذه ميتة تُرضِي عني الله ورسوله؟ هذا في يوم الخندمة الذي قال فيه الشاعر: شعر : إنَّك لَوْ شَاهَدت يَوْمَ الخنْدَمه إذْ فَرَّ صَفْوانُ وفَرَّ عِكْرمَه ولحقتْنَا بالسُّيوفِ المسْلِمه يَفْلِقْنَ كُلَّ سَاعِد وجُمْجُمْه ضَرْباً فَلاَ تُسْمَعُ إلاّ غَمْغَمَه لَهُمْ نَهِيتٌ حَوْلَهُ وحَمْحَمَه لَمْ تنْطِقي باللَّوْمِ أدْنى كِلمَه تفسير : أما عمرو بن العاص وخالد بن الوليد فقد كان من أمرهما ما نعرف جميعاً.