Verse. 2777 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

تَلْفَحُ وُجُوْہَہُمُ النَّارُ وَہُمْ فِيْہَا كٰلِحُوْنَ۝۱۰۴
Talfahu wujoohahumu alnnaru wahum feeha kalihoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«تلفح وجوههم النار» تحرقها «وهم فيها كالحون» شمرت شفاههم العليا والسفلى عن أسنانهم، ويقال لهم.

104

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ} ويقال «تنفح» بمعناه؛ ومنه {أية : وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ} تفسير : [الأنبياء: 46]. إلا أن «تلفح» أبلغ بأساً؛ يقال: لفحته النار والسَّمُوم بحرها أحرقته. ولفحته بالسيف لفحة إذا ضربته به (ضربة) خفيفة. {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قال ابن عباس: عابسون. وقال أهل اللغة: الكُلوح تَكَشُّرٌ في عُبوس. والكالح: الذي قد تشمّرت شفتاه وبدت أسنانه. قال الأعشى:شعر : وله المُقْدَمُ لا مِثْل له ساعةَ الشِّدْقِ عن النّاب كَلَحْ تفسير : وقد كَلَح الرجل كُلوحاً وكُلاَحاً. وما أقبح كَلْحَته؛ يراد به الفَمُ وما حواليه. ودهر كالح أي شديد. وعن ابن عباس أيضاً «وهم فيها كالحون» يريد كالذي كَلَح وتقلّصت شفتاه وسال صديده وقال ابن مسعود: ألم تر إلى رأس المُشَيَّط بالنار، وقد بدت أسنانه وقَلَصت شفتاه. وفي الترمذِيّ عن أبي سعيد الخُدْرِيّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : وهم فيها كالحون ـ قال ـ تشوِيه النار فتقلِصُ شَفَتُه العليا حتى تبلغ وَسَط رأسه وتسترخِي شَفَتُه السفلى حتى تضرب سُرّته» تفسير : قال: هذا حديث صحيح غريب.

المحلي و السيوطي

تفسير : {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ } تحرقها {وَهُمْ فِيهَا كَٰلِحُونَ } شمرت شفاههم العليا والسفلى عن أسنانهم، ويقال لهم:

السيوطي

تفسير : أخرج ابن جرير عن ابن عباس {تلفح وجوههم النار} قال تنقح. وأخرج ابن مردويه والضياء في صفة النار عن أبي الدرداء قال" حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله {تلفح وجوههم النار} قال:تلفحهم لفحة فتسيل لحومهم على أعصابهم ". تفسير : وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وابن مردوية وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"حديث : إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم بعنق، فلفحتهم لفحة فلم تدع لحماً على عظم إلا ألقته على العرقوب ". تفسير : وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود في قوله {تلفح وجوههم النار} قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحماً على عظم إلا ألقته على أعقابهم. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن أبي الدنيا في صفة النار وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله {تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون} قال "حديث : تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته ". تفسير : وأخرج ابن أبي شيبة عن مغيث بن سمي قال: إذا جيء بالرجل إلى النار قيل انتظر حتى نتحفك، فيؤتى بكأس من سم الأفاعي والأساود إذا أدناها من فيه نثرت اللحم على حدة والعظم على حدة. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود في قوله {وهم فيها كالحون} قال: كلوح الرأس النضيج، بدت أسنانهم وتقلصت شفاههم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {كالحون} قال: عابسون.

اسماعيل حقي

تفسير : {تلفح وجوههم النار} تحرقها يقال لفحته النار بحرها احرقته كما فى القاموس واللفح كالنفح الا انه اشد تأثيرا كما فى الارشاد وغيره وتخصيص الوجوه بذلك لانها اشرف الاعضاء واعظم ما يصان منها فبيان حالها ازجر عن المعاصى المؤدية الى النار وهو السر فى تقديمها على الفاعل {وهم فيها كالحون} من شدة الاحتراق. الكلوح تقلص الشفتين عن الاسنان كما ترى الرؤس المشوية، وعن مالك بن دينار كان سبب توبة عتبة الغلام انه مر فى السوق برأس اخرج من التنور فغشى عليه ثلاثة ايام ولياليهن وفى الحديث "حديث : تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخى شفته السفلى حتى تبلغ سرته"تفسير : انتهى فيقال لهم تعنيفا وتوبيخا وتذكيرا لما به استحقوا ماابتلوا به من العذاب.

الجنابذي

تفسير : {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ} لفح النّار بحرّها احرقت، والجملتان خبر ان بعد خبرٍ او الّذين خسروا انفسهم صفة وفى جهنّم خالدون خبره، او فى جهنّم خالدون حال وتلفح وجوههم خبر، او الجملتان حالان مترادفتان او متداخلتان او مستأنفتان {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} كلح كمنع كلوحاً وكلاحاً بضمّهما تقلّص شفتاه فى عبوسٍ سواء كان فى تبسّم او غيره وهذه الجملة حاليّة او معطوفة.

اطفيش

تفسير : {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ} تحرقها. قال الزجاج: اللفح والنفح واحد الا ان النفح اشد تأثيرا {النَّارَ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} مرتفعة شفاههم العليا ومتسفلة شفاههم السفلى منكشفة اسنانهم من شدة الاحتراق. قال ابن مسعود: كما ترى الروس المشوية. وعن مالك ابن دينار كان سبب توبة عتبة الغلام انه مر في السوق برأس اخرج من التنور فغشى عليه ثلاثة ايام ولياليهن. وعن ابي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم "حديث : تنقلص العليا حتى تبلغ نصف رأسه وتسترخي السفلى حتى تضرب صدره"تفسير : وروي "حديث : حتى تبلغ سرته ". تفسير : وقال البخاري {كَالِحُونَ} معناه (عابسون). وقالوا: انه غير ظاهر وقرئ باسقاط الف {كَالِحُونَ}.

اطفيش

تفسير : {تَلْفَح وُجوههم النارُ} خبر آخر او حال لو مستأنفة واللفح الاحراق، وهو أشد من النفح بالحاء المهملة، قال صلى الله عليه وسلم فى هذه الآية: "حديث : تلفحهم فتسيل لحومهم على أعقابهم" تفسير : رواه أبو الدرداء. {وهم فيها كالحون} ذاهبة شفاههم العليا الى فوق، والسفلى الى تحت، وفى الحديث عن أبى سعيد الخدرى، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : تبلغ العليا وسط الرأس، والسفلى السرة"تفسير : وقيل الكلوح التعبس، ويقال لهم توبيخاً.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ} جملة حالية أو مستأنفة. واللفح مس لهب النار الشيء وهو كما قال الزجاج أشد من النفح تأثيراً، والمراد تحرق وجوههم النار، وتخصيص الوجوه / بذلك لأنها أشرف الأعضاء فبيان حالها أزجر عن المعاصي المؤدية إلى النار وهو السر في تقديمها على الفاعل. {وَهُمْ فِيهَا كَـٰلِحُونَ} متقلصو الشفاه عن الأسنان من أثر ذلك اللفح، وقد صح من رواية الترمذي وجماعة عن أبـي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الآية " حديث : تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته " تفسير : وأخرج ابن مردويه والضياء في «صفة النار» عن أبـي الدرداء قال: « حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {تَلْفَحُ} الخ: تلفحهم لفحة فتسيل لحومهم على أعقابهم " تفسير : ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن الكلوح بسور الوجه وتقطيبه. وقرأ أبو حيوة وأبو بحرية وابن أبـي عبلة {كَـٰلِحُونَ} بغير ألف جمع كلح كحذر.

الشنقيطي

تفسير : ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن الكفار تلفح وجوههم النار: أي تحرقها إحراقاً شديداً، جاء موضحاً في غير هذا الموضع، كقوله تعالى: {أية : يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ}تفسير : [الأحزاب: 66] الآية. وقوله تعالى: {أية : وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي ٱلنَّارِ}تفسير : [النمل: 90] الآية. وقوله تعالى: {أية : لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ}تفسير : [الأنبياء: 39] الآية. وقوله تعالى: {أية : سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمْ ٱلنَّارُ}تفسير : [إبراهيم: 50] الآية. وقوله تعالى: {أية : أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ}تفسير : [الزمر: 24] وقوله: {أية : يَشْوِي ٱلْوجُوهَ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ}تفسير : [الكهف: 29] الآية. إلى غير ذلك من الآيات وقوله: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} الكالح: هو الذي تقلصت شفتاه حتى بدت أسنانه، والنار والعياذ بالله تحرق شفاههم، حتى تتقلص عن أسنانهم، كما يشاهد مثله في رأس الشاة المشوي في نار شديدة الحر، ومنه قول الأعشى: شعر : وله المقدم لا مثل له ساعة الشدق عن الناب كلح تفسير : وعن ابن عباس: كالحون: عابسون.

الواحدي

تفسير : {تلفح} تحرق. {وهم فيها كالحون} عابسون لتقلُّص شفاههم بالانشواء، فيقال لهم: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون}. {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا} التي قضيتَ علينا {وكنا قوماً ضالين} أقرُّوا على أنفسهم بالضَّلال.

د. أسعد حومد

تفسير : {كَالِحُونَ} (104) - تَلْفَحُ النَّارُ وُجُوهَهُم فَتَشْوِيها، وَتَتَقَلَّصُ شِفَاهُهُمْ، وَتَتَغَيَّرُ مَلاَمِحُهُمْ. كالِحُونَ - عَابِسُونَ، أو مُتَقَلِّصُو الشِّفَاهِ عَنِ الأَسْنَانِ مِنْ أَثَرِ اللَّفْحِ. تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ - تُحْرِقُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : اللفْح: أن تمسَّ النار بحرارتها الشيء فتشويه، ومثله النَّفْح {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} [المؤمنون: 104] كلمة "كالح" نقولها حتى في العامية: فلان كالح الوجه. يعني تغيّر وجهه تغيُّراً ينكر لا تستريح له، وضربوا للوجه الكالح مثلاً برأس الخروف المشوية التي غيَّرت النار ملامحها، فأصبحت مُشوَّهة كالحة تلتصق الشَّفَة العليا بجبهته، والسفلى بصدره، فتظهر أسنانه في شكل منفر. بعد ذلك يخاطبهم الحق سبحانه خطاباً يُلقي اللوم عليه ويُحملهم مسئولية ما وصلوا إليه، فلم يعذبهم ربهم ابتداءً، إنما عذبهم بعد أن أنذرهم، وأرسل إليهم رسولاً يحمل منهجاً يبين ثواب الطائع وعقاب العاصي، ونبَّههم إلى كل شيء، ومع ذلك عصَوْا وكذَّبوا، ولم يستأنفوا عملاً جديداً على وَفْق ما أمر الله. إذن: فهُم المقصرون.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ} معنا تَشْوِيهِ، حتى تُقلَّص شَفتهُ العُليا، وتَبلغَ وسَطَ رَأسهِ، وَتَسترخِي شَفتهُ السُّفلى.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 705 : 13 : 9 - سفين عن أبي اسحاق عن ابي الاحوص عن عبد الله {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قال، تنظر الى الرءوس مشيطة في النار، قد قلصت شفاههم وبدت اسنانهم. [الآية 104].

همام الصنعاني

تفسير : 1990- عبد الرزاق، قال: أنبأنا الثَّوريّ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص أن عبد الله بن مسعود قرأ هَذِهِ الآية: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ}: [الآية: 104]، قال: ألم نر إلى الرأس المشيّط بالنار، قد قلصت شفتاه وبدت أسنانه.