٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون
23 - Al-Mu'minoon (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
107
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا } إلى المخالفة {فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون} متجاوزون الحد فى الظلم لانفسنا {قال} تعالى بطريق القهر {إخسئوا فيها} اسكتوا فى النار سكوت هوان فانها ليست مقام سؤال وانزجروا انزجار الكلاب اذا زجرت من خسأت الكلب اذا زجرته مستهينا به فخسأ اى انزجر {ولا تكلمون} اى باستدعاء الاخراج من النار والرجع الى الدنيا فانه لايكون ابدا {انه} تعليل لما قبله من الزجر عن الدعاء اى ان الشان {كان فريق من عبادى} وهم المؤمنون {يقولون} فى الدنيا {ربنا آمنا} صدقنا بك وبجميع ماجاء من عندك {فاغفر لنا} استر ذنوبنا {وارحمنا} وانعم علينا بنعمك التى من جملتها الفوز بالجنة والنجاة من النار {وانت خير الراحمين} لان رحمتك منبع كل رحمة.
الجنابذي
تفسير : {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا} الى ما كنّا فيه {فَإِنَّا ظَالِمُونَ} كأنّهم اعتذروا عن تكذيب الآيات فى الكرّة الاولى بكونهم مقهورين للشّقوة وعدم رادعٍ لهم من اتّباع الشّهوة لا من انفسهم ولا من الخارج لانّهم كانوا ضالّين عن الطّريق فما امكن لهم التّوسّل بآثار الطّريق لعدم ظهورها عليهم وما بلغ اسماعهم دلالة صاحب الطّريق لضلالهم عنه وتمنّوا الرّجوع الى الدّنيا لما علموا الطّريق وعقباتها، وقالوا: ان رجعنا لا نكذّب لما علمنا الطّريق وآثارها وعقباتها فلا نخرج ولا نضلّ عن الطّريق، واذا لم نضلّ عن الطّريق لم نضلّ عن صاحبها، واذا لم نضلّ عن صاحبها لا نكذّب وان نكذّب كنّا حينئذٍ ظالمين بوضعنا التّكذيب الّذى لا ينبغى لنا موضع التّصديق الّذى كان من شأننا، وامّا التّكذيب السّابق فكأنّه كان مقتضى ضلالتنا ولم يكن ظلماً منّا.
اطفيش
تفسير : {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا} إذا اخرجتنا * {فَإِنْ عُدْنَا} إلى التكذيب والمخالفة * {فإِنَّا ظّالِمُونَ} لانفسنا.
اطفيش
تفسير : {ربَّنا أخرجنا منْها} من النار الى الدنيا {فإن عُدنا} الى ما كنا عليه بعد الاخراج {فإنَّا ظالمونَ} لأنفسنا ظلماً آخر أشد من الظلم الأول الذى قبل الموت.
الالوسي
تفسير : أي ربنا أخرجنا من النار وارجعنا إلى الدنيا فإن عدنا بعد ذلك إلى ما كنا عليه فيها من الكفر والمعاصي فإنا متجاوزون الحد في الظلم لأن اجتراءهم على هذا الطلب أوفق بكون ما قبله اعترافاً فإنه كثيراً ما يهون به المذنب غضب من أذنب إليه، والاعتذار وإن كان كذلك بل أعظم إلا أن هذا الاعتذار أشبه شيء بالاعتراض الموجب لشدة الغضب الذي لا يحسن معه الإقدام على مثل / هذا الطلب، هذا مع أنهم لو لم يعتقدوا أن ذلك عذر مقبول والاعتذار به نافع لم يقدموا عليه؛ ومع هذا الاعتقاد لا حاجة بهم إلى طلب الإخراج والإرجاع، ولا يقال مثل هذا على تقدير كونه اعترافاً لأنهم إنما قالوه تمهيداً للطلب المذكور لما أنه مظنة تسكين لهب نار الغضب على ما سمعت، ثم إن القول لعلهم ظنوا تغير ما هم عليه من سوء الاستعداد لو عادوا لما شاهدوا من حالهم في ذلك اليوم ولذلك طلبوا ما طلبوا. وفي قولهم: {عُدْنَا} إشارة إلى أنهم حين الطلب على الإيمان والطاعة فيكون الموعود على تقدير الرجعة إلى الدنيا الثبات عليهما لينتفعوا بهما بعد أن يموتوا ويحشروا فتأمل.
الشنقيطي
تفسير : ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن أهل النار يدعون ربهم فيها فيقولون: ربنا أخرجنا منها فإن عدنا إلى ما لا يرضيك بعد إخراجنا منها، فإنا ظالمون، وأن الله يجيبهم بقوله: {ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} أي امكثوا فيها خاسئين: أي أذلاء صاغرين حقيرين، لأن لفظة اخسأ إنما تقال للحقير الذليل، كالكلب ونحوه. فقوله: {ٱخْسَئُواْ فِيهَا} أي ذلوا فيها ماكثين في الصغار والهوان. وهذا الخروج من النار الذي طلبوه قد بين تعالى أنهم لا ينالونه كقوله تعالى {أية : يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ}تفسير : [المائدة: 37] وقوله تعالى: {أية : كَذَلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ}تفسير : [البقرة: 167] وقوله تعالى: {أية : كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا}تفسير : [الحج: 22] الآية، وقوله تعالى: {أية : كُلَّمَآ أَرَادُوۤاْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا}تفسير : [السجدة: 20] إلى غير ذلك من الآيات. وقد جاء في القرآن أجوبة متعددة لطلب أهل النار فهنا قالوا: {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا} فأجيبوا {ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} وفي السجدة قالوا {أية : رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً}تفسير : [السجدة: 12] فأجيبوا {أية : وَلَـٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ}تفسير : [السجدة: 13] الآية، وفي سورة المؤمن {أية : قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ}تفسير : [غافر: 11] فأجيبوا {أية : ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحْدَهُ كَـفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ فَٱلْحُكْمُ للَّهِ ٱلْعَلِـيِّ ٱلْكَبِيرِ}تفسير : [غافر: 12] وفي الزخرف {أية : وَنَادَوْاْ يٰمَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ}تفسير : [الزخرف: 77] فأجيبوا ـ {أية : إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ}تفسير : [الزخرف: 77] وفي سورة إبراهيم {أية : فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَ} تفسير : [إبراهيم: 44] فيجابون {أية : أَوَلَمْ تَكُونُوۤاْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ}تفسير : [إبراهيم: 44] وفي سورة فاطر {أية : وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ ٱلَّذِي كُـنَّا نَعْمَلُ}تفسير : [فاطر: 37] فيجابون {أية : أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ}تفسير : [فاطر: 37] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على مثل هذه الأجوبة. وعن ابن عباس: أن بين كل طلب منها وجوابه ألف سنة والله أعلم. وقوله في هذه الآية: ولا تكلمون: أي في رفع العذاب عنكم، ولا إخراجكم من النار أعاذنا الله وإخواننا المسلمين منها.
د. أسعد حومد
تفسير : {ظَالِمُونَ} (107) - ثُمَّ يَقُولُونَ لِرَبِهِّمْ: رَبَّنَا أَخْرَجْنَا مِنَ النَّارِ، وَرُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا، فَإِنْ عُدْنَا إِلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ وارْتِكَابِ الآثَامِ، فَنَحْنُ ظَالِمُونَ لأَِنْفُسِنَا مُسْتَحِقُّونَ للْعُقُوبَةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : فوصفوا أنفسهم بالظلم، كما قال سبحانه عنهم في آية أخرى: {أية : وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} تفسير : [الأنعام: 28]. فيقول الحق سبحانه: {قَالَ ٱخْسَئُواْ فِيهَا ...}.
الإمام أحمد بن عمر
تفسير : {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا} [المؤمنون: 107] أي: من جهنم أنفسنا {فَإِنْ عُدْنَا} أي ميلان لعالم الطبيعة لمخالفة الشريعة وترك الطريقة {فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107] لأنفسنا، {قَالَ ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108] لأنكم أفسدتم الاستعداد فإنه ليس من شيئاً أصلاً بعدنا. ثم بيَّن فساده فقال: {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي} [المؤمنون: 109] أي: خواص عبادي وهم العلماء بالله التجأ لله بالله {يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 109] يعني: الذين كانوا أهل الطلب وأرباب القلوب السائرين إلى الله يدعون الخلق إلى الله بطريق المعاملة مع الله يفضحون بمدحه وثنائه، الهادين للخلق إليه بإظهار آلائه ونعمائه {فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً} [المؤمنون: 110] فضربتم أنفسكم على سيوف هممهم العالية {حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي} [المؤمنون: 110] بهممهم ورد الولاية {وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ} [المؤمنون: 110] بالاستهزاء لما ماتت قلوبكم فإن كثرة الضحك تميت القلب، فمن لم يمت قلبه لم يضحك على أولياء الله تعالى. {إِنِّي جَزَيْتُهُمُ ٱلْيَوْمَ} [المؤمنون: 111] أي: الأولياء {بِمَا صَبَرُوۤاْ} على أذاكم واستهزائكم بهم {أَنَّهُمْ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ} [المؤمنون: 111] بالوصول والوصال، وفيه من الطرائف أن أهل السعادة كما ينتفعون بمعاملاتهم الصالحة من الخلة ينتفعون بإنكار منكريهم واستهزاء مستهزئيهم، وأهل الشقاوة كما يخسرون بمعاملاتهم الفاسدة مع أنفسهم يخسرون باستهزائهم وإنكارهم على الناصحين المرشدين.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):