Verse. 2786 (AR)

٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون

23 - Al-Mu'minoon (AR)

قَالُوْا لَبِثْنَا يَوْمًا اَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْـَٔـــلِ الْعَاۗدِّيْنَ۝۱۱۳
Qaloo labithna yawman aw baAAda yawmin faisali alAAaddeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم» شكّوا في ذلك واستقصروه لعظم ما هم فيه من العذاب «فاسأل العادين» أي الملائكة المحصين أعمال الخلق.

113

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} استقصاراً لمدة لبثهم فيها بالنسبة إلى خلودهم في النار، أو لأنها كانت أيام سرورهم وأيام السرور قصار، أو لأنها منقضية والمنقضي في حكم المعدوم. {فَاسْأَلِ ٱلْعَآدِّينَ} الذين يتمكنون من عد أيامها إن أردت تحقيقها فإنا لما نحن فيه من العذاب مشغولون عن تذكرها وإحصائها، أو الملائكة الذين يعدون أعمار الناس ويحصون أعمالهم. وقرىء {ٱلْعَادّينَ } بالتخفيف أي الظلمة فإنهم يقولون ما نقول، و {العاديين} أي القدماء المعمرين فإنهم أيضاً يستقصرون.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } شكّوا في ذلك واستقصروه لعظم ما هم فيه من العذاب {فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ } أي الملائكة المحصين أعمال الخلق.

ابن عبد السلام

تفسير : {الْعَآدِّينَ} الملائكة، أو الحُسَّاب.

ابو السعود

تفسير : {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} استقصاراً لمدَّةِ لبثهم فيها {فَاسْأَلِ ٱلْعَادّينَ} أي المتمكِّنينِ من العدِّ فإنَّا بما دهمَنا من العذاب بمعزلٍ من ذلك، أو الملائكةَ العادِّين لأعمار العبادِ وأعمالِهم. وقُرىء العادِين بالتَّخفيفِ، أي المُتعدِّين فإنَّهم أيضاً يقولُون ما نقولُ كأنَّهم الأتباعُ يُسمُّون الرُّؤساءَ بذلك لظُلمهم إيَّاهم بإضلالِهم. وقُرىء العَاديـينَ أي القدماءَ المُعمِّرين فإنَّهم أيضاً يستقصرُون مدَّة لبثِهم. {قَالَ} أي الله تعالى أو المَلَكُ. وقُرىء قُل، كما سبق {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً} تصديقاً لَهُم في ذلك {لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي تعلمُون شيئاً أو لو كنتُم من أهلِ العلمِ والجوابُ محذوفٌ ثقةً بدلالة ما سبقَ عليه أي لعلمتُم يومئذٍ قلَّةَ لبثِكم فيها كما علمتُم اليومَ ولعلمتُم بموجبِه ولم تُخلِدوا إليها. {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثاً} أي ألم تعلمُوا شيئاً فحسبتُم أنَّما خلقناكُم بغيرِ حكمةٍ بالغةٍ حتَّى أنكرتُم البعثَ. فعبثاً حالٌ من نون العظمةِ أي عابثينَ، أو مفعولٌ له أي إنَّما خلقناكم للعَبَث {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ} عطفٌ على أنَّما فإنَّ خلقَكم بغير بعثٍ من قبـيل العَبَثِ وإنَّما خلقناكُم لنعيدَكُم ونجازيَكُم على أعمالِكم. وقُرىء تَرجعون بفتحِ التَّاءِ من الرُّجوعِ. {فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ} استعظامٌ له تعالى ولشؤونِه التي تُصرَّفُ عليها عبادُه من البدءِ والإعادةِ والإثابةِ والعقابِ بموجب الحكمةِ البالغةِ أي ارتفعَ بذاتِه وتنزَّه عن مماثلةِ المخلوقينَ في ذاتِه وصفاتِه وأحوالِه وأفعالِه وعن خلوِّ أفعالِه عن الحكمِ والمصالحِ والغاياتِ الحميدةِ {ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ} الذي يحقُّ له المُلكُ على الإطلاقِ إيجاداً وإعداماً بَدءاً وإعادة إحياءً وإماتةً عقاباً وإثابةً، وكلُّ ما سواهُ مملوكٌ له مقهورٌ تحتَ ملكوتِه {لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ} فإنَّ كلَّ ما عداهُ عبـيدُه {رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ} فكيف بما تحتَهُ ومحاط به من الموجوداتِ كائناً ما كان. ووصفُه بالكرمِ إمَّا لأنَّه منه ينزلُ الوحيُ الذي منه القرآنُ الكريمُ أو الخيرُ والبركةُ والرحمةُ. أو لنسبته إلى أكرمِ الأكرمينَ وقُرىء الكريمُ بالرَّفعِ على أنَّه صفةُ الرَّبِّ كما في قوله تعالى: { أية : ذُو ٱلْعَرْشِ ٱلْمَجِيدُ}تفسير : [البروج: 15]. {وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهَا ءاخَرَ} يعبدُه إفراداً أو إشراكاً {لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} صفةٌ لازمةٌ لإلٰهاً كقولِه تعالى: { أية : يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} تفسير : [الأنعام: 38] جيءَ بها للتَّأكيدِ وبناءِ الحُكمِ عليه تنبـيهاً على أنَّ التَّدينِ بما لا دليلَ عليه باطلٌ فكيفَ بما شهدتْ بديهةُ العُقولِ بخلافِه. أو اعتراضٌ بـين الشَّرط والجزاءِ كقولِك: مَن أحسنَ إلى زيدٍ ـ لا أحقَّ منه بالإحسانِ ـ فالله مثيبُه {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبّهِ} فهو مجازٍ له على قدرِ ما يستحقُّه {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ} أي إنَّ الشَّأنَ الخ. وقُرىء بالفتحِ على أنَّه تعليلٌ أو خبرٌ ومعناهُ حسابُه عدمُ الفلاحِ. والأصلُ: حسابُه إنَّه لا يُفلحُ هو فوُضعَ الكافرونَ موضعَ الضّميرِ لأنَّ من يدعُ في معنى الجمعِ وكذلك حسابُه أنَّه لا يفلحُ في معنى: «حسابُهم أنَّهم لا يُفلحون». بُدئتِ السُّورةُ الكريمةُ بتقريرِ فلاحِ المُؤمنين وخُتمتْ بنفيِ الفلاحِ عن الكافرينَ ثم أُمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالاستغفارِ والاسترحامِ فقيل: {وَقُل رَّبّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأنتَ خَيْرُ ٱلرحِمِينَ} إيذاناً بأنَّهما من أهمِّ الأمورِ الدِّينيةِ حيثُ أُمر به من قد غُفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر فكيف بمَن عداهُ. عن النبـيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: « حديث : مَن قرأَ سورةَ المُؤمنين بشَّرتْهُ الملائكةُ بالرَّوحِ والرَّيحانِ وما تقرُّ به عينُه عند نزولِ مَلَك الموتِ »تفسير : . وعنه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّه قال: « حديث : لقد أُنزلتْ عليَّ عشرُ آياتٍ من أقامهنَّ دخلَ الجنَّة ثُم قرأَ قد أفلحَ المُؤمنون حتَّى خَتَم العشرَ »تفسير : . ورُوي أنَّ أوَّلَها وآخرَها من كنوزِ الجنَّةِ من عملَ بثلاثِ آياتٍ من أوَّلِها واتَّعظ بأربعٍ من آخرِها فقد نَجَا وأفلحَ.

اطفيش

تفسير : {قَالُوا لّبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} قال بعضهم سألهم ليجيبوا فيقفوا على قصر اعمارهم اللازم عليه عذاب طويل عافانا الله من ذلك واجابوا بذلك لانهم لسوء الفرط هول العذب ان سألوا وهم فيه والا فلهول الحشر أو لم يريدون بذلك الاستقصار مدة لبثهم في الدنيا بالاضافة إلى خلودهم ولما هم من العذاب لان ايام المحنة مستطالة أو لانهم كانوا في سرور وايام السرور قصار أو لان المنقضي في حكم ما لم يكن أو لطول لبثهم في القبور. وقيل السؤال عن اللبث في القبور وهم فيها موتى وهذا بناء على نفي عذاب القبر الملازم إلى الحشر. {فَاسْألِ العَآدِّينَ} الحاسبين فاعل عدوهم الملائكة المحصون اعمال الخلق واعمارهم وهو قول ابن عباس أو الناس الذين يتمكنون من العد اي لا نعرف العدد على الحقيقة لما نحن فيه من العذاب فسل من يقدر ان يلي فكره من المامونين أو الملائكة الا انا نستقل عدد اللبث ونحسبه يوما أو بعض يوم. وقياس الكتابة اثبات صورة ألف بعد الفاء وقرئ (فسل) بفتح (السين) وحذف الهمزة بعدها بعد نقل فتحها بالسين وقرئ (العادين) بتخفيف الدال اسم فاعل عدا اي الظلمة فانهم يقولون كما نقول قال الصفاقصي ونسب هذه القراءة للكسائي والحسن في رواية عنهما. وقرئ (العادين) بالتخفيف وياء النسب اي القدماء المعمرين فانهم يستقصرون مدة اللبث فكيف من دونهم. وعن ابن عباس انساهم ما كانوا فيه من العذاب بين النفختين.

اطفيش

تفسير : {قالوا لبثنا يوماً أو بَعْضَ يوم} كساعة او لحظة استقصروا مدة أعمارهم بالنسبة الى طول الخلود الذى تيقنوا به، ولأنها أيام سرور بالنسبة الى ما هم فيه من العذاب، ولو كانت فيها شدائد، ولأنها انقضت فكأنها يوم أو بعض يوم {فاسأل العادِّين} الحاسبين المتمكنين من العد، كأهل الجنة، وكالملائكة إذ هم العادون لأعمار الناس وأعمالهم.

الالوسي

تفسير : {قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} استقصاراً لمدة لبثهم بالنسبة إلى ما تحققوه من طول زمان خلودهم في النار، وقيل: استقصروها لأنها كانت أيام سرورهم بالنسبة إلى ما هم فيه وأيام السرور قصار، وقيل: لأنها كانت منقضية والمنقضي لا يعتني بشأنه فلا يدري مقداره طولاً وقصراً فيظن أنه كان قصيراً {فَاسْأَلِ ٱلْعَادّينَ} أي المتمكنين من العد فإنا بما دهمنا من العذاب بمعزل من ذلك أو الملائكة العادين لأعمار العباد وأعمالهم على ما رواه جماعة عن مجاهد وقرأ الحسن والكسائي في رواية {العادين} بتخفيف الدال أي الظلمة فإنهم يقولون كما نقول. كان الأتباع يسمون الرؤساء بذلك لظلمهم إياهم بإضلالهم. وقرىء {العاديين} بتشديد الياء جمع عادي نسبة إلى قوم عاد والمراد بهم المعمرون لأن قوم عاد كانوا يعمرون كثيراً، أي فاسئل القدماء المعمرين فإنهم أيضاً يستقصرون مدة لبثهم.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَسْئَلِ} (113) - فَيَقُولُونَ: إِنَّهُمْ لَبِثُوا فِي الأًَرْضِ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ يَا رَبَّنَا الحَفَظَةَ العَارِفِينَ بِأَعْمَالِ العِبَادِ، المُحْصِينَ لَهَا (العادِّينَ).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: أصحاب العدِّ الذين يمكنهم العدُّ والحساب؛ لأننا لم نكن في وعينا لنعُد كما لبثنا، والمراد بالعادِّين هم الملائكة الذين يعدُّون الأيام ويحسبونها.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إبراهيم، قال نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ} [الآية: 113]. قال: العادون هم الملائكة. أَنا عبد الرحمن، قال: ثنا إبراهيم، قال نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {لاَ بُرْهَانَ لَهُ} [الآية: 117]. يقول لابينة له به.

همام الصنعاني

تفسير : 1994- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {فَسْئَلِ ٱلْعَآدِّينَ}: [الآية: 113]، قال: فاسْأَلِ الحُسَّابَ.