٢٣ - ٱلْمُؤْمِنُون
23 - Al-Mu'minoon (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
114
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {قَالَ} وفي قراءة حمزة والكسائي «قل». {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} تصديق لهم في مقالهم.
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالَ } تعالى لهم بلسان مالك. وفي قراءة «قل» {إِن} ما {لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } مقدار لبثكم من الطول كان قليلاً بالنسبة إلى لبثكم في النار.
البقاعي
تفسير : ولما كان ذلك على تقدير تسليمه لا ينفعهم لأن الجزاء بالعذاب على عزمهم على التمادي في العناد على مرّ الآباد، المصدق منهم بالانهماك في الفساد، أجابهم إلى قصدهم في عدهم بعبارة صالحة صادقة على مدة لبثهم طال أو قصر، بقوله على طريق الاستئناف لمن تشوف إلى معرفة جوابهم: {قال} أي الله على قراءة الجماعة، وبينت قراءة حمزة والكسائي أن إسناد القول إليه سبحانه مجاز عن قول بعض عباده العظماء فقال على طريق الأول: "قل" أي لهؤلاء الذين وقع الإعراض عنهم {إن} أي ما {لبثتم} أي في الدنيا {إلا قليلاً} أي هو من القلة بحيث لا يسمى بل هو عدم {لو أنكم كنتم} أي كوناً هو كالجبلة {تعلمون*} أي في عداد من يعلم في ذلك الوقت، لما آثرثم الفاني على الباقي، ولأقبلتم على ما ينفعكم، وتركتم الخلاعة التي لا يرضاها عاقل، ولا يكون على تقدير الرضا بفعلها إلا بعد الفراغ من المهم، ولكنكم كنتم في عداد البهائم، وفي ذلك تنبيه للمؤمنين الذين هم الوارثون على الشكر على ما منحهم من السرور بإهلاك أعدائهم وإيراثهم أرضهم وديارهم، مع إعزازهم والبركة في أعمارهم، بعد إراحتهم منهم في الدنيا، ثم بإدامة سعادتهم في الآخرة وشقاوة أعدائهم. ولما كان حالهم في ظنهم أن لا بعث، حتى اشتغلوا بالفرح، والبطر و المرح، والاستهزاء بأهل الله، حال من يظن العبث على الله الملك الحق المبين، سبب عن ذلك عطفاً على قوله {فاتخذتموهم سخرياً} إنكاره عليهم في قوله: {أفحسبتم} ويجوز أن يكون معطوفاً على مقدر نحو: أحسبتم أنا نهملكم فلا ننصف مظلومكم من ظالمكم، فحسبتم {أنما خلقناكم} أي على ما لنا من العظمة {عبثاً} أي عابثين أو للعبث منا أو منكم، لا لحكمة إظهار العدل والفضل، حتى اشغلتم بظلم أنفسكم وغيركم؛ قال أبو حيان: والعبث: اللب الخالي عن فائدة. {وأنكم} أي وحسبتم أنكم {إلينا} أي خاصة {لا ترجعون*} بوجه من الوجوه لإظهار القدرة والعظمة في الفصل، وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره وأبو يعلى الموصلي في الجزء الرابع والعشرين من مسنده والبغوي في تفسيره عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه رقى رجلاً مصاباً بهذه الآية إلى آخر السورة في أذنيه فبرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حديث : والذي نفسي بيده! لو أن رجلاً موقناً قرأ بها على جبل لزال"تفسير : وفي سندهما ابن لهيعة. قال ابن كثير: وروى أبو نعيم عن محمد ابن إبراهيم بن الحارث عن أبيه رضي الله عنه، قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وأمرنا أن نقول إذا أمسينا وأصبحنا {أفحسبتم} - الآية، قال: فقرأناها فغنمنا وسلمنا. ولما كان التقدير: ليس الأمر كما حسبتم، علل ذلك بقوله: {فتعالى الله} أي علا الذي له الجلال والجمال علواً كبيراً عن العبث؛ ثم وصفه بما ينافي العبث فقال: {الملك} أي المحيط بأهل مملكته علماً وقدرة وسياسة، وحفظاً ورعاية. ولما كان بعض ملوك الدنيا قد يفعل ما ينافي شيم الملوك من العبث بما فيه من الباطل، أتبع ذلك بصفة تنزهه عنه فقال: {الحق}. أي الذي لا تطرق للباطل إليه في شيء من ذاته ولا صفاته، فلا زوال له ولا لملكه فأنّى يأتيه العبث. ولما كان الحق من حيث هو قد يكون له ثان. نفى ذلك في حقه تعالى بقوله: {لا إله إلا هو} فلا يوجد له نظير أصلاً في ذات ولا صفة، ومن يكون كذلك يكون حائزاً لجميع أوصاف الكمال، وخلال الجلال والجمال، متعالياً عن سمات النقص، والعبث من أدنى صفات النقص، لخلوه عن الحكمة التي هي أساس الكمال؛ ثم زاد في التعيين والتأكيد للتفرد بوصفه بصفة لا يدعيها غيره فقال: {رب العرش} أي السرير المحيط بجميع الكائنات، العالي عليها علواً لا يدانيه شيء؛ ثم وصف العرش لأنه في سياق الحكم بالعدل والتنزه عن العبث بخلاف سياق براءة والنمل فإنه للقهر والجبروت بقوله: {الكريم*} أي الذي تنزل منه الخيرات الحاصلة للعباد، مع شرف جوهره، وعلى رتبته، ومدحه أبلغ مدح لصاحبه، والكريم من ستر مساوىء الأخلاق بإظهار معاليها وتنزه عن كل دناءة؛ قال القزاز: وأصل الكرم في اللغة الفضل والرفعة. ولما كان التقدير: فمن دعا الله وحده فأولئك هم المفلحون الوارثون في الدارين، عطف عليه قوله: {ومن يدع مع الله} أي الملك الذي كفوء له لإحاطته بجميع صفات الكمال {إلهاً} ولما كانوا لتعنتهم ينسبون الداعي له سبحانه باسمين أو أكثر إلى الشرك، قيد بقوله: {آخر} ثم أيقظ من سنة الغفلة، ونبه على الاجتهاد والنظر في أيام المهلة، بقول لا أعدل منه ولا أنصف فقال: {لا برهان له} ولما كان المراد ما يسمى برهاناً ولو على أدنى الوجوه الكافية، عبر بالباء سلوكاً لغاية الإنصاف دون "على" المفهمة للاستعلاء بغاية البيان فقال: {به} أي بسبب دعائه فإنه إذا اجتهد في إقامة برهان على ذلك لم يجد، بل وجد البراهين كلها قائمة على نفي ذلك، داعية إلى الفلاح باعتقاد التوحيد والصلاح، هذا المراد، لا أنه يجوز أن يقوم على شيء غيره برهان {فإنما حسابه} أي جزاؤه الذي لا تمكن زيادته ولا نقصه {عند ربه} الذي رباه، ولم يربه أحد سواه، وغمره بالإحسان، ولم يحسن إليه أحد غيره، الذي هو أعلم بسريرته وعلانيته منه نفسه، فلا يخفى عليه شيء من أمره. ولما أفهم كون حسابه عند هذا المحسن أحد أمرين: إما الصفح بدوام الإحسان، وإما الخسران بسبب الكفران، قال على طريق الجواب لمن يسأل عن ذلك: {إنه لا يفلح} ووضع {الكافرون*} موضع ضميره تنبيهاً على كفره وتعميماً للحكم، فصار أول السورة وآخرها مفهماً لأن الفلاح مختص به المؤمنون. ولما كان الأمر كذلك، أمر سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد في إنقاذ عباده حتى بالدعاء لله في إصلاحهم ليكون الختم بالرحمة للمؤمنين، كما كان الافتتاح بفلاحهم، فقال عاطفاً على قوله {ادفع بالتي هي أحسن} فإنه لا إحسان أحسن من الغفران، أو على معنى {قال كم لبثتم} الذي بينته قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي بالأمر: {وقل}، أو يكون التقدير: فأخلص العبادة له {وقل} لأجل أن أحداً لا يقدره حق قدره: {رب} أيها المحسن إليّ {اغفر وارحم} أي أكثر من تعليق هاتين الصفتين في أمتي لتكثرها، فإن في ذلك شرفاً لي ولهم، فأنت خير الغافرين {وأنت خير الرّاحمين*} فَمنْ رحمته أفلح بما توفقه له من امتثال ما أشرت إليه أول السورة، فكان من المؤمنين، فكان من الوارثين الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون، فقد انطبق على الأول هذا الآخر بفوز كل مؤمن، وخيبة كل كافر، نسأل الله تعالى أن يكون لنا أرحم راحم وخير غافر، إنه المتولي للسرائر، والمرجو لإصلاح الضمائر - آمين.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال} الله تعالى {ان} ما {لبثتم الا قليلا} تصديقا لهم فى تقليلهم لسنى لبثهم فى الدنيا وقليلا صفة مصدر محذوف اى لبثا قليلا او زمان محذوف اى زمانا قليلا {لو انكم كنتم تعلمون} لعلمتم يومئذ قلة لبثكم فيها كما علمتم اليوم، وفى بحر العلوم اى لو كنتم تعلمون مقدار لبثكم من الطول لما اجبتم بهذه المدة فعلى العاقل ان يتدارك حاله ويصلح اعماله قبل ان تنفد الانفاس وينهدم الاساس: قيل شعر : ألا انما الدنيا كظل سحابة اظلتك يوما ثم عنك اضمحلت فلاتك فرحانا بها حين اقبلت ولا تكك جزعانا بها حين ولت تفسير : قال ارد شير بن بابك بن ساسان وهو اول ملك من آل ساسان لا تركنن الى الدنيا فانها لا تبقى على احد ولا تتركها فان الآخرة لا تنال الا بها، قال العلامة الزمخشرى استغنم تنفس الاجل وامكان العمل واقطع ذكر المعاذير والعلل فانك فى اجل محدود وعمر غير ممدود قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : كنون وقت تخمست اكر برورى كر اميد وار اى كه خرمن برى بشهر قيامت مرو تنكدست كه وجهى ندارد بغفلت نشست غنيمت شمر اين كرامى نفس كه بى مرغ قيمت ندارد قفس مكن عمر ضايع بافسوس و حيف كه فرصت عزيزست والوقت سيف تفسير : قال بعض الكبار لو علمت ان ما فات من عمرك لا عوض له لم يصح منك غفلة ولا اهمال ولكنت تأخذ بالعزم والحزم بحيث تبادر الاوقات وتراقب الحالات خوف الفوات عاملا على قول القائل شعر : السباق السباق قولا وفعلا حذر النفس حسرة المسبوق تفسير : وما حصل من عمرك اذا علمت ان لا قيمة له كنت تستغرق اوقاتك فى شكر الحاصل وتحصيل الواصل فقد قال على رضى الله عنه بقية عمر المرء مالها ثمن يدرك به منها ما فات ويحيى ما مات وفى الحديث "حديث : ما من ساعة تأتى على العبد لايذكر الله فيها الا كانت عليه حسرة يوم القيامة"تفسير : ، واعلم ان العباد على قسمين فى اعمارهم فرب عمر اتسعت آماده وقلت امداده كاعمار بعض بنى اسرائيل اذ كان الواحد منهم يعيش الالف ونحوها ولم يحصل على شى مما يحصل لهذه الامة مع قصر اعمارها ورب عمر قليلة آماده كثيرة امداده كعمر من فتح عليه من هذه الامة فوصل الى عناية الله بلمحة فمن بورك له فى عمره ادرك فى يسير من الزمان مالا يدخل تحت العبارة فالخذلان كل الخذلان ان تتفرع من الشواغل ثم لاتتوجه اليه بصدق النية حتى يفتح عليك بما لاتصل الهمم اليه وان تقل عوائقك ثم لا ترحل اليه عن عوالم نفسك والاستئناس بيومك وامسك فقد جاء خصلتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ومعناه ان الصحيح ينبغى ان يكون مشغولا بدين او دنيا فهو مغبون فيهما.
الجنابذي
تفسير : {قَالَ} الله او الملك وقرئ: قل مثل سابقه {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} لما خالطتم او لفظة لو للتّمنّى.
اطفيش
تفسير : {قالَ} وقرأ حمزة والكسائي (قيل) وابن كثير (قل) {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً} زمانا أو لبثا قليلا بالنسبة إلى ما تلبثون في النار فانها انقضاء لها وذلك تصديق لهم * {لَوْ} ثبت * {أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} كم تلبثون في النار أو ما لبثتم الا قليلا بالنسبة لو تعلمون مقدار لبثكم من الطول في الدنيا.
اطفيش
تفسير : {قال} تصديقاً لهم {إنْ} ما {لبثتم إلاَّ قليلاً} لبثاً قليلا أو زماناً قليلا {لو أنَّكم} لو ثبت أنكم {كُنْتم تعلمون} ما يصلح بكم، أو تعلمون فى الدنيا مدة اللبث مدة عاماً نافعاً لعملتم بموجب قصرها، وهو التوحيد والطاعة، ولم تغتروا عن هذا اليوم، وكأنهم لم يعلموا، فإن من لم يعمل بما علم كجاهله، وقيل ذلك سؤال عن مدة لبثهم فى القبور، ويرده ما روى أن الله تعالى يقول لأهل الجنة فيها: {أية : كم لبثتم فى الأرض عدد سنين} تفسير : [المؤمنون: 112] فيقولون: "أية : يوماً أو بعض يوم"تفسير : [المؤمنون: 113] فيقول: لنعم ما انجزتم فى اليوم أو بعض اليوم، اخلدوا فى رحمتى وجنتى، ويقول لأهل النار: "أية : كم لبثتم فى الأرض عدد سنين"تفسير : [المؤمنون: 112] فيقولون: "أية : يوماً أو بعض يوم"تفسير : [المؤمنون: 113] فيقول لبئس ما فعلتم فى اليوم أو بعض اليوم اخلدوا فى غضى ونارى.
الالوسي
تفسير : {قَالَ} أي الله تعالى أو الملك. وقرأ الأخوان {قُلْ} على الأمر كما قرآ فيما مر كذلك. وفي «الدر المصون» الفعلان في مصاحف الكوفة بغير ألف وبألف في مصاحف مكة والمدينة والشام والبصرة، ونقل مثله عن ابن عطية، وفي «الكشاف» عكس ذلك وكأن الرسم بدون ألف يحتمل حذفها من الماضي على خلاف القياس وفي رسم المصحف من الغرائب ما لا يخفى فلا تغفل. {إِن لَّبِثْتُمْ} أي ما لبثتم {إِلاَّ قَلِيلاً} تصديق لهم في مقالتهم. {لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي تعلمون شيئاً أو لو كنتم من أهل العلم، و {لَوْ} شرطية وجوابها محذوف ثقة بدلالة الكلام عليه أي لو كنتم تعلمون لعلمتم يومئذٍ قصر أيام الدنيا كما علمتم اليوم ولعملتم بموجب ذلك ولم يصدر منكم ما أوجب خلودكم في النار، وقولنا لكم: { أية : ٱخْسَئُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلّمُونِ } تفسير : [المؤمنون: 108] وقيل المعنى لو كنتم تعلمون قلة لبثكم في الدنيا بالنسبة للآخرة ما اغتررتم بها وعصيتم، وكأن نفي العلم بذلك عنهم على هذا لعدم عملهم بموجبه ومن لم يعمل بعلمه فهو والجاهل سواء. وقدر أبو البقاء الجواب لما أجبتم بهذه المدة، ولعله يجعل الكلام السابق رداً عليهم لا تصديقاً وإلا لا يصح هذا التقدير، وجوز أن تكون {لَوْ } للتمني فلا تحتاج لجواب، ولا ينبغي أن تجعل وصلية لأنها بدون الواو نادرة أو غير موجودة. هذا وقال غير واحد من المفسرين: المراد سؤالهم عن مدة لبثهم في القبور حيث إنهم كانوا يزعمون أنهم بعد الموت يصيرون تراباً ولا يقومون من قبورهم أبداً. وزعم ابن عطية أن هذا هو الأصوب وأن قوله سبحانه فيما بعد: { أية : وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ } تفسير : [المؤمنون: 115] يقتضيه وفيه منع ظاهر، ويؤيد ما ذهبنا إليه ما روي مرفوعاً « حديث : أن الله تعالى إذا أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال: يا أهل الجنة كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم قال: لنعم ما أنجزتم في يوم أو بعض يوم رحمتي ورضواني وجنتي امكثوا فيها خالدين مخلدين ثم يقول: يا أهل النار كم لبثتم في الأرض عدد / سنين قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فيقول بئسما أنجزتم في يوم أو بعض يوم ناري وسخطي امكثوا فيها خالدين مخلدين ".
د. أسعد حومد
تفسير : {قَالَ} (114) - وَيَقُولُ لَهُمْ تَعَالَى: إِنَّكُمْ لَبِثْتُمْ مُدَّةً يَسِيرَةً عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، وَلَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُدْرِكُونَ لَمَا آثَرْتُم الزَّائِلَ الفَانِي، عَلَى الدَّائِم البَاقِي، وَلَمَا تَصَرَّفْتُم هَذَا التَّصَرُّفَ السَّيِّئَ الذي اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللهِ عَلَيْكُم فِي تِلْكَ المُدَّةِ اليَسِيرَةِ، وَلَوْ أَنَّكُم صَبَرْتُم عَلَى عِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ، كَمَا فَعَلَ المُؤْمِنُونَ لَفزْتُم كَمَا فَازُوا.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : إنْ: بمعنى ما، يعني: ما لبثتم إلا قليلاً، فمهما قدَّرْتم من طول الحياة حتى مَنْ مات منذ أيام آدم عليه السلام، فسيكون قليلاً بالمقارنة بالزمن الذي ينتظركم في الجزاء الأخروي، فما لبثتموه في الدنيا لا يُقَاس بعذاب الآخرة الممتد الباقي، هذا {لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [المؤمنون: 114] تعلمون طول ما تصيرون إليه من العذاب الخالد المقيم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):