٢٤ - ٱلنُّور
24 - An-Nour (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
13
Tafseer
الرازي
تفسير : النوع الثاني وهذا من باب الزواجر، والمعنى هلا أتوا على ما ذكروه بأربعة شهداء يشهدون على معاينتهم فيما رموها به {فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَاء } أي فحين لم يقيموا بينة على ما قالوا، فأولئك عند الله أي في حكمه هم الكاذبون، فإن قيل: أليس إذا لم يأتوا بالشهداء فإنه يجوز كونهم صادقين كما يجوز كونهم كاذبين فلم جزم بكونهم كاذبين؟ والجواب من وجهين: الأول: أن المراد بذلك الذين رموا عائشة خاصة وهم كانوا عند الله كاذبين الثاني: المراد فأولئك عند الله في حكم الكاذبين فإن الكاذب يجب زجره عن الكذب، والقاذف إن لم يأت بالشهود فإنه يجب زجره فلما كان شأنه شأن الكاذب في الزجر لا جرم أطلق عليه لفظ الكاذب مجازاً.
المحلي و السيوطي
تفسير : {لَوْلاَ } هلاّ{جَآءُو} أي العصبة { عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ } شاهدوه؟ {فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِندَ ٱللَّهِ } أي في حكمه {هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ } فيه.
النسفي
تفسير : {لَوْلاَ جَاءو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء } هلا جاؤوا على القذف لو كانوا صادقين بأربعة شهداء {فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَاء } الأربعة {فَأُوْلَـئِكَ عِندَ ٱللَّهِ } أي في حكمه وشريعته {هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ } أي القاذفون لأن الله تعالى جعل التفصلة بين الرمي الصادق والكاذب ثبوت الشهادة الشهود الأربعة وانتفاؤها، والذين رموا عائشة رضي الله عنها لم يكن لهم بينة على قولهم فكانوا كاذبين {وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِى مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } «لولا» هذه لامتناع الشيء لوجود غيره بخلاف ما تقدم أي: ولولا أني قضيت أن أتفضل عليكم في الدنيا بضروب النعم التي من جملتها الإمهال للتوبة، وأن أترحم عليكم في الآخرة في العفو والمغفرة لعاجلتكم بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الإفك، يقال أفاض في الحديث وخاض واندفع {إِذْ } ظرف لـــــ {مسكم} أو لـــــ {أفضتم} {تَلَقَّوْنَهُ } يأخذه بعضكم من بعض. يقال تلقى القول وتلقنه وتلقفه {بِأَلْسِنَتِكُمْ } أي أن بعضكم كان يقول لبعض: هل بلغك حديث عائشة؟ حتى شاع فيما بينهم وانتشر فلم يبق بيت ولا نادٍ إلا طار فيه {وَتَقُولُونَ بِأَفْوٰهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ } إنما قيد بالأفواه مع أن القول لا يكون إلا بالفم لأن الشيء المعلوم يكون علمه في القلب ثم يترجم عنه اللسان، وهذا الإفك ليس إلا قولاً يدور في أفواهكم من غير ترجمة عن علم به في القلب كقوله {أية : يَقُولُونَ بِأَفْوٰهِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ} تفسير : [آل عمران: 167] {وَتَحْسَبُونَهُ } أي خوضكم في عائشة رضي الله عنها {هَيّناً } صغيرة {وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٌ } كبيرة. وجزع بعضهم عند الموت فقيل له في ذلك فقال: أخاف ذنباً لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم.
ابن عادل
تفسير : قوله: "لَوْلاَ جَاءُوا": هَلاَّ جاءوا {عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} أي: على ما زعموا، يشهدون على معاينتهم ما رَمَوْها به {فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ} ولم يقيموا بينةً على ما قالوه {فَأُوْلَـٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ} أي: في حكمه "هُمُ الكَاذِبُون". فإن قيل: كيف يصيرون عند الله كاذبين إذا لم يأتوا بالشهداء ومن كذب فهو عند الله كاذب سواء أتى بالشهداء أو لم يأت؟ فالجواب: معناه: كذبوهم بأمر الله. وقيل: هذا في حق عائشة خاصة، فإنهم كانوا عند الله كاذبين. وقيل: المعنى: في حكم الكاذبين، فإن الكاذب يجب زجره عن الكذب، والقاذف إذا لم يأت بالشهود فإنه يجب زجره، فلما (كان) شأنه (شأن) الكاذب في الزجر أطلق عليه أنه كاذب مجازاً. قوله: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ}. "إذْ" منصوب بـ "الكَاذِبُونَ" في قوله: {فَأُوْلَـٰئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْكَاذِبُونَ}، وهذا كلام في قوة شرط وجزاء. قوله: {وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ} من الإفك {عَذَابٌ عَظِيمٌ}. (وهذا زجر) و"لَوْلاَ" هاهنا لامتناع الشيء لوجود غيره ويقال: أفاض في الحديث: اندفع وخاض. والمعنى: ولو أني قضيت أن أتفضل عليكم في الدنيا بالنعم التي من جملتها الإمهال، وأتَرَحَّم عليكم في الآخرة بالعفو، لعاجلتُكم بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الإفك. وقيل: المعنى: وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لمَسَّكُم العَذَابُ في الدُّنْيَا والآخرة معاً، فيكون فيه تقديم وتأخير. وهذا الفضل هو حكم الله لمن تاب. وقال ابن عباس: المراد بالعذاب العظيم أي: عذاب لا انقطاع له. أي: في الآخرة لأنه ذكر عذاب الدنيا من قبل فقال: {أية : وَٱلَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} تفسير : [النور: 11] وقد أصابه، فإنه جلد وحدّ.
اسماعيل حقي
تفسير : {لولا جاؤا} [جرا نياوردند] {عليه} [برين سخن را] {باربعة شهداء} اى هلا جاء الخائضون باربعة شهداء يشهدون على ماقالوا وهو اما من تمام القول او ابتداء كلام من الله {فاذ لم يأتوا بالشهداء} الاربعة {فاولئك} المفسدون {عند الله} فى حكمه وشرعه المؤسس على الدلائل الظاهرة المتقنة {هم الكاذبون} الكاملون فى الكذب المشهود عليه بذلك المستحقون لاطلاق الاسم عليهم دون غيرهم، قال الكاشفى [ايشانند دروغ كويان در ظاهر وباطن جه اكر كواه آوردندى در ظاهر حكم كاذب نبودندى اما در باطن كاذب بودندى زيرا كه اين صورت برازدواج انبيا ممتنع است وجون كواه نياوردند در ظاهر اين كار نيز كاذبند]، قال القرطبى وقد يعجز الرجل عن اقامة البينة وهو صادق فى قذفه ولكنه فى حكم الشرع وظاهر الامر كاذب لا فى علم الله وهو سبحانه انما رتب الحدود على حكمه الذى شرعه فى الدنيا على مقتضى علمه الذى تعلق بالانسان على ما هو عليه واجمع العلماء على ان احكام الدنيا على الظاهر وان السرائر الى الله.
اطفيش
تفسير : {لَّولاَ} توبيخ وتنديم * {جَآءُو} اي العصبة * {عَلَيْهِ} اي على الافك اي الذي قلنا انه افك * {بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ} وهذا إلى قوله الكاذبون من مفعول القول تقريرا لكونه كذاب فان ما لا حجة عليه كذب كما قال. {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَآءِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الكَاذِبُونَ} اي يحكم عليهم بالكذب في الحكم الذي امر الله به عباده من ان من قال في احد بهتانا ولا بينة له يحكم عليه بالكذب في حكم الله وشريعته سبحانه وتعالى سواء كذبه في نفس الامر ايضا كما في رامي عائشة فانه كاذب في حكم الله الذي وقع بين الناس وفي غيبة وهو المراد في الآية أو في الحكم فقط وهذا بان يصدق في قوله ولا بينة له. ومن قذف ولو صخرة وجب زحره وذمه فكيف من قذف امرأة محصنة مسلمة وكيف من قذف ام المؤمنين رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبيبة حبيب الله وفي ذلك تعنيف لمن سمع الافك ولم يجتهد في انكاره. وإذا ان قلنا حرف تعليل فلا اشكال وان قلنا حرف زمان تعلقت بمحذوف خبر لاولئك كما يأتي في عند والفاء صلة لتضمن اذ معنى الشرط وجعلها بعض ظرف زمان اسم شرط والفاء في جوابها وعند متعلق بخبر محذوف اي كاذبون عند الله لا بالكاذبون لئلا يلزم تقديم معمول صلة الموصول عليه الا ان جعلنا ال في الاوصاف حرف تعريف فلا مانع من تعليق عند بـ (الكاذبون). واجاز بعضهم تقديم معمول صلة (ال) على (ال) وعلى الاول يكون هم الكاذبون مستأنفا أو خبر ثانيا فائدته التنبيه على ان كذبهم كامل حتى ان غيره من الكذب بالنسبة إليه كلا كذب وعلى غير الاول جملة هم الكاذبون خبر أولئك واعلم ان همزة اولئك مضمومة والواو بعدها زائدة في الخط. لاحظ لها في الاصالة ولا في النطق وانما هي كواو عمرو ويدل على ذلك ضبطها في كتبنا بحلقة حمرا فانها لو كانت من حروف الكلمة الاصلية أو الزائدة لم تسكن سكونا حيا في الخط أي لا تسكن الواو سكونا حيا بعد ضمة ولا الياء بعد كسرة لو لم تضبط بتلك الحلقة لتوهم انها حرف تمد به الهمزة مدا مثل مد همزة أو من مد مدا طبيعيا.
اطفيش
تفسير : {لولا جاءوا} أى الخائضون {عليه بأربعة شهداء} الى قوله: {الكاذبون} مستأنف من كلام الله عز وجل زيادة ذم الإفك، وفى براءة عائشة وصفوان، أو من جملة القول المحضض عليه بالعطف على الظن المحضض عليه، فهو من مقول قالوا، وكأنه قيل: هلا قالوا لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء، لأن الزنى لا يحكم فيه إلا بأربعة شهداء {فإذْ لم يأتوا بالشهداء} الأربعة لم يقل بهم، ليزيد تقرير لزوم للشهادة {فأولئك} البعداء {عند الله} فى علمه وحكمه، لأن الكلام فى الخائضين فى عائشة وصفوان خصوصا. وإن قلنا: هذا من جملة المقول، احتمل أن يراد بعند الله الشريعة، وهى أنهم تعبدوا بأن يحكموا على من قال ذلك بالكذب، ولو صدق عند الله، والحمد لله على أن لم يصدقوا عند الله، بل كذبوا أعظم كذب، وكأنه لا كذب إلا كذبهم كما عبر بصيغة الحصر إذ قال: {هم الكاذبون} ولو لم يذكر لفظ الحصر أيضا بأولئك، والكاذبون وما قيل هنا من أن خصوص السبب لا ينافى عموم الحكم، لا يصح لأن الكلام فى شىء مخصوص، وهو عائشة، ومن خاض فيما رميت به، وإنما يحكم فى العموم بالقياس على ما ورد فى شأنها.
الالوسي
تفسير : {لَوْلاَ جَاءو عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء } إما من تمام القول المحضض عليه مسوق لتوبيخ السامعين على ترك إلزام الخائضين أي هلا جاء الخائضون بأربعة شهداء يشهدون على ثبوت ما قالوا: {فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَاء } الأربعة، وكان الظاهر فإذا لم يأتوا بهم إلا أنه عدل إلى ما في النظم الجليل لزيادة التقرير {فَأُوْلَـئِكَ } إشارة إلى الخائضين، وما فيها من معنى البعد للإيذان ببعد منزلتهم في الفساد أي فأولئك المفسدون {عَندَ ٱللَّهِ } أي في حكمه وشريعته {هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ } أي المحكوم عليهم بالكذب شرعاً أي بأن خبرهم لم يطابق في الشرع الواقع، وقيل: المعنى فأولئك في علم الله تعالى هم الكاذبون الذين لم يطابق خبرهم الواقع في نفس الأمر لأن الآية في خصوص عائشة رضي الله تعالى عنها وخبر أهل الإفك فيها غير مطابق للواقع في نفس الأمر في علمه عز وجل. وتعقب بأن خصوص السبب لا ينافي عموم الحكم مع أن ظاهر التقييد بالظرف يأبـى ذلك. وجعله من قبيل قوله تعالى: { أية : ٱلئَـٰنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً } تفسير : [الأنفال: 66] خلاف الظاهر، وأياً ما كان فالحصر للمبالغة، وإما كلام مبتدأ مسوق من جهته سبحانه وتعالى تقريراً لكون ذلك إفكاً.
ابن عاشور
تفسير : استئناف ثان لتوبيخ العُصبة الذين جاءوا بالإفك وذم لهم. و(لولا) هذه مثل (لولا) السابقة بمعنى (هلا). والمعنى: أن الذي يخبر خبراً عن غير مشاهدة يجب أن يستند في خبره إلى إخبار مشاهد، ويجب كون المشاهدين المخبرين عدداً يفيد خبرهم الصدق في مثل الخبر الذي أخبروا به؛ فالذين جاءوا بالإفك اختلقوه من سوء ظنونهم فلم يستندوا إلى مشاهدة ما أخبروا به ولا إلى شهادة من شاهدوه ممن يقبل مثلهم فكان خبرهم إفكاً. وهذا مستند إلى الحكم المتقرر من قبل في أول السورة بقوله تعالى: { أية : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة } تفسير : [النور: 4] فقد علمت أن أول سورة النور نزل أواخر سنة اثنتين أو أوائل سنة ثلاث قبل استشهاد مرثد بن أبي مرثد. وصيغة الحصر في قوله: {فأولئك عند الله هم الكاذبون} للمبالغة كأن كذبهم لقوته وشناعته لا يعد غيرهم من الكاذبين كاذباً فكأنهم انحصرت فيهم ماهية الموصوفين بالكذب. واسم الإشارة لزيادة تمييزهم بهذه الصفة ليحذر الناس أمثالهم. والتقييد بقوله: {عند الله} لزيادة تحقيق كذبهم، أي هو كذب في علم الله فإن علم الله لا يكون إلا موافقاً لنفس الأمر. وليس المراد ما ذكره كثير من المفسرين أن معنى {عند الله} في شرعه لأن ذلك يصيره قيداً للاحتراز. فيصير المعنى: هم الكاذبون في إجراء أحكام الشريعة. وهذا ينافي غرض الكلام ويجافي ما اقترن به من تأكيد وصفهم بالكذب؛ على أن كون ذلك هو شرع الله معلوم من قوله: { أية : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلودهم ثمانين جلدة } تفسير : [النور: 4] إلى قوله: {فأولئك عند الله هم الكاذبون}. فمسألة الأخذ بالظاهر في إجراء الأحكام الشرعية مسألة أخرى لا تؤخذ من هذه الآية.
د. أسعد حومد
تفسير : {جَآءُوا} {فَأُوْلَـٰئِكَ} {ٱلْكَاذِبُونَ} (13) - هَلاَّ جَاءَ الخَائِضُونَ فِي الإِفْكِ بِأَرْبَعَةَ شُهُودٍ عَلَى ثُبُوتِ مَا قَالُوا، وَمَا رَمَوْها بِهِ، فَإِذَا لَمْ يَأْتِ هَؤُلاَءِ المُفْسِدُونَ بالشُّهَدَاءِ لإِثَْبَاتِ مَا قَالُوا فَهُمْ كَاذِبُونَ فِي حُكْمِ اللهِ تَعَالَى وَشَرْعِهِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وسبق أنْ ذكرت الآيات حُكْم القذف، وأن على مَنْ يرمي المحصنة بهذه التهمة عليه أن يأتي بأربعة شهداء ليثبت صِدْق ما قال، فإنْ لم يأْتِ بهم فهو كاذب عند الله، ويجب أنْ يُقام عليه حَدُّ القذف. ثم يقول تعالى: {وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):