Verse. 2891 (AR)

٢٥ - ٱلْفُرْقَان

25 - Al-Furqan (AR)

فَقُلْنَا اذْہَبَاۗ اِلَى الْقَوْمِ الَّذِيْنَ كَذَّبُوْا بِاٰيٰتِنَا۝۰ۭ فَدَمَّرْنٰہُمْ تَدْمِيْرًا۝۳۶ۭ
Faqulna ithhaba ila alqawmi allatheena kaththaboo biayatina fadammarnahum tadmeeran

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا» أي القبط فرعون وقومه فذهبا إليهم بالرسالة فكذبوهما «فدمرناهم تدميرا» أهلكناهم إهلاكا.

36

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَقُلْنَا ٱذْهَبَآ إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَٰتِنَا } أي القبط فرعون وقومه فذهبا إليهم بالرسالة فكذبوهما {فَدَمَّرْنَٰهُمْ تَدْمِيراً } أهلكناهم إهلاكاً.

اسماعيل حقي

تفسير : {فقلنا} لهما حنيئذ {اذهبا الى القوم الذين كذبوا بآياتنا} هم فرعون وقومه اى القبط والآيات هى المعجزات التسع المفصلات الظاهرة على يد موسى عليه السلام ولم يوصف القوم عند ارسالهما اليهم بهذا الوصف ضرورة تأخر تكذيب الآيات عن اظهارها المتأخر عن الامر به بل انما وصفوا بذلك عند الحكاية لرسول الله صلى الله عليه وسلام بيانا لعلة استحقاقهم لما يحكى بعده من التدمير ويقال بآياتنا التكوينية اى بالعلامات التى خلق الله فى الدنيا ويقال بالرسل وبكتب الانبياء الذين قبل موسى كما فى قوله {أية : وقوم نوح لما كذبوا الرسل}تفسير : فالباء على كل تقدير متعلقة بكذبوا لا باذهبا وان كان الذهاب اليهم بالآيات كما فى قوله فى الشعراء {أية : فاذهبا بآياتنا}تفسير : واما التكذيب فتارة يتعلق بالآيات كما فى قوله فى الاعراف {أية : فظلموا بها}تفسير : اى بالآيات وقوله فى طه {أية : ولقد اريناه آياتنا}تفسير : وتارة بموسى وهارون كما فى قوله فى المؤمنين {أية : فكذبوهما}تفسير : {فدمرناهم تدميرا} التدمير ادخال الهلاك على الشىء والدمار الاستئصال بالهلاك والدمور الدخول بالمكروه وتقدير الكلام فذهبا اليهم فارياهم آياتنا كلها فكذبوهما تكذيبا مستمرا فاهلكناهم اثر ذلك التكذيب المستمر اهلاكا عجيبا هائلا لايدرك كنهه: وبالفارسية [بس هلاك كرديم ايشانرا هلاك كردنى باغراق درياى قلزم] فاقتصر على حاشيتى القصة اى اولها وآخرها اكتفاء بما هو المقصود منها وهو الزام الحجة ببعثة الرسل والتدمير بالتكذيب والفاء للتعقيب باعتبار نهاية التكذيب اى باعتبار استمراره والا فالتدمير متأخر عن التكذيب بازمنة متطاولة.

اطفيش

تفسير : {فَقُلْنَا اذْهَبَآ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} وهم القبط {فَدَمَّرنَاهُمْ} اهلكناهم بالغرق {تَدْمِيراً} واصل الكلام (فذهبا اليهم فكذبوهما فدمرناهم تدميرا) فاختصر بذكر الذهاب في قوله: {اذهبا} الملزم لهم الحجة ويذكر التدمير جزاء لتكذيبهم وحذف الوسط لان المقصود الالزام والجزاء تحذيرا ان يحل لكفار قريش ما حل بالقبط أو نحوه. قال القاضي: والمقصود ايضا التعقيب باعتبار الحكم لا الوقوع. وقرأ عليّ (فدمرتهم). وقرأ بعضهم فدمرانهم بنون التوكيد الشديدة والالف فاعل للفعل الماضي وفيها تأكيد الماضي بالنون وهو شاذ نادر.

اطفيش

تفسير : {فقُلنا اذهَبا} بالكتاب، ويجوز تنازع اذهبا، وكذبوا فى بآياتنا {إلى القَوْم} فرعون ومن معه {الَّذين كذَّبوا بآياتنا} دلائل التوحيد فى الأنفس والمخلوقات وما جاء به الرسل، ولا تفسر الآيات بالتوراة، ولا بالآيات التسع لأنهم حين قال اذهبا إليهم لم يكن لهم علم بالتوراة حتى يخبرانهم بها، فضلاً عن أن يكذبوا بها، ولا بالآيات التسع، لأنه لا شىء منها واقع، فضلاً عن أن يكذبوا به، إلا أن يتكلف أنهن متحققات الوقوع والوصول، حتى كأنها وقعت وكذبوا بها {فدمرناهم تدميراً} أهلكناهم إهلاكا لا يمكن معه الاصلاح، فإن التدمير كسر الشىء على وجه لا يصلح معه الاصلاح، والفاء للعطف بمعنى التسبب والتفرع فقط، لا للاتصال أو استعير لها معنى، ثم من التراخى أو للاتصال على تقدير فذهبا، ودعواهم فكذبوهما واستمرا على التكذيب فدمرناهم تدميرا عظيما.

الالوسي

تفسير : {فَقُلْنَا ٱذْهَبَا إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـئَايَـٰتِنَا } هم فرعون وقومه والظاهر تعلق بآياتنا بكذبوا. والمراد بها دلائل التوحيد المودعة في الأنفس والآفاق أو الآيات التي جاءت بها الرسل الماضية عليهم السلام أو التسع المعلومة. والتعبير عن التكذيب بصيغة الماضي على الاحتمالين الأولين ظاهر وعلى الأخير قيل: لتنزيل المستقبل لتحققه منزلة الماضي. وتعقب بأنه لا يناسب المقام. وقال العلامة أبو السعود: لم يوصف القوم لهما عند إرسالهما إليهم بهذا الوصف ضرورة تأخر تكذيب الآيات التسع عن إظهارها المتأخر عن ذهابهما المتأخر عن الأمر به بل إنما وصفوا بذلك عند الحكاية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بياناً لعلة استحقاقهم لما يحكى بعده من التدمير وبحث فيه بما فيه تأمل، وجوز أن يكون الظرف متعلقاً باذهبا فمعنى {كَذَّبُواْ } فعلوا التكذيب. {فَدَمَّرْنَـٰهُمْ تَدْمِيراً } عجيباً هائلاً لا يقادر قدره ولا يدرك كنهه والمراد به أشد الهلاك. وأصله كسر الشيء على وجه لا يمكن إصلاحه والفاء فصيحة والأصل فقلنا اذهبا إلى القوم فذهبا إليهم ودعواهم إلى الإيمان فكذبوهما واستمروا على ذلك فدمرناهم فاقتصر على حاشيتي القصة اكتفاء بما هو المقصود. وقيل: معنى فدمرناهم فحكمنا بتدميرهم فالتعقيب باعتبار الحكم وليس في الإخبار بذلك كثير فائدة. وقيل: الفاء لمجرد الترتيب وهو كما ترى. وعطف {قُلْنَا } على {جَعَلْنَا } المعطوف على {أية : آتَيْنَا }تفسير : [الفرقان: 35] بالواو التي لا تقتضي ترتيباً على الصحيح فيجوز تقدمه مع ما يعقبه على إيتاء الكتاب فلا يرد أن إيتاء الكتاب وهو التوراة بعد هلاك فرعون وقومه فلا يصح الترتيب والتعرض لذلك في مطلع القصة مع أنه لا مدخل له في إهلاك القوم لما أنه بعد للإيذان من أول الأمر ببلوغه عليه السلام غاية الكمال التي هي إنجاء بني إسرائيل من ملكة فرعون وإرشادهم إلى طريق الحق بما في التوراة من الأحكام إذ به يحصل تأكيد الوعد بالهداية على الوجه الذي ذكر سابقاً. وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه والحسن ومسلمة بن محارب (فدمراهم) على الأمر لموسى وهارون عليهما السلام.، وعن علي كرم الله تعالى وجهه أيضاً كذلك إلا أنه مؤكد بالنون الشديدة، وعنه كرم الله تعالى وجهه {فدمرا} أمرا لهما بهم بباء الجر وكأن ذلك من قبيل:شعر : تجرح في عراقيبها نصلي تفسير : وحكى في «الكشاف» عنه أيضاً كرم الله تعالى وجهه {فدمرتهم} بتاء الضمير.

د. أسعد حومد

تفسير : {بِآيَاتِنَا} {فَدَمَّرْنَاهُمْ} (36) - وأرْسَلَهُمَا اللهُ تَعالى إلى فِرعَونَ وقَوْمِهِ، فَكَذَّبُوا بآياتِ اللهِ، فَدَمَّرَهُمُ اللهُ تَدْمِيراً، وأغْرَقَهُمْ في صَبيحةٍ واحدةٍ. التَّدْمِيرُ - كَسْرُ الشَّيءِ كَسْراً لا جَبْرَ لَهُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الخطاب في {ٱذْهَبَآ ..} [الفرقان: 36] للرسول موسى، وللوزير هارون وقال: {إِلَى ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا ..} [الفرقان: 36] مع أن فيهم مَنِ ادعى الألوهية استمراراً لإرخاء العِنَان للخَصْم، فقد كذّب فرعون بأن من آيات الله أن يؤمن بإله واحد. ثم كانت النهاية {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيراً} [الفرقان: 36] لأنهم وقفوا من موسى وهارون موقفَ العداء، وقامت بينهما معركة تدخل فيها الحق سبحانه، ودمرهم تدميراً، كأن الحق سبحانه يقول لرسوله: اطمئن فإنْ حادوا عن جادة الحق وأبَوْا أنْ يأتوك طائعين، فسوف تكون نهايتهم كنهاية هؤلاء. {وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ ...}.