Verse. 2897 (AR)

٢٥ - ٱلْفُرْقَان

25 - Al-Furqan (AR)

اِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ اٰلِہَتِنَا لَوْ لَاۗ اَنْ صَبَرْنَا عَلَيْہَا۝۰ۭ وَسَوْفَ يَعْلَمُوْنَ حِيْنَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ اَضَلُّ سَبِيْلًا۝۴۲
In kada layudilluna AAan alihatina lawla an sabarna AAalayha wasawfa yaAAlamoona heena yarawna alAAathaba man adallu sabeelan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن» مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي إنه «كاد ليضلنا» يصرفنا «عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها» لصرفنا عنها، قال تعالى: «وسوف يعلمون حين يرون العذاب» عينانا في الآخرة «من أضلُّ سبيلا» أخطأ طريقا، أهم أم المؤمنون.

42

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف: أي إنه {كَادَ لَيُضِلُّنَا } يصرفنا {عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْلآ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا } لصرفنا عنها، قال تعالى: {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ } عياناً في الآخرة {مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً } أخطأ طريقاً، أهم أم المؤمنون؟.

اسماعيل حقي

تفسير : {ان كاد} ان مخففة من الثقيلة واللام فى {ليضلنا} هى الفارقة بينهما وضمير الشان محذوف اى انه كاد اى قارب محمد ليضلنا {عن آلهتنا} اى ليصرفنا عن عبادتها صرفا كليا بحيث يبدعنا عنها: وبالفارسية [بدرستى نزديك بودكه اوبسخن دلفريب وبسيارى جهد دردعوت واظهار دلائل برمدعاى خود كمراه كند وبازدارد مارا از برستش خديان ما {لولا ان صبرنا عليها} ثبتنا عليها واستمسكنا بعبادتها قال الله تعالى فى جوابهم {وسوف يعلمون} البتة وان تراخى {حين يرون العذاب} الذى يستوجبه كفرهم اى يرون فى الآخرة عيانا ومن العذاب عذاب بدر ايضا {من اضل سبيلا} نسبوه عليه السلام الى الضلال فى ضمن الاضلال فان احدا لا يضل غيره الا اذا كان ضالا فى نفسه فردهم الله، واعلم انه لا يهملهم وان امهلهم وصف السبيل بالضلال مجازا والمراد سالكوها ومن اضل سبيلا جملة استفهامية معلقة ليعلمون فهى سادة مسد مفعوليه.

الجنابذي

تفسير : {إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا} ان مخفّفة من الثّقيلة او نافية على قولٍ يعنى انّه لكثرة ما يدعو ويصرّ على الدّعاء الى آلهة، وكثرة ما يحاجّ بما يزعمه برهاناً، وكثرة ما يظهره ممّا يزعمه معجزة يكاد يصرف وجوهنا {عَنْ آلِهَتِنَا} الى آلهةٍ {لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا} جواب لولا محذوف بقرينة السّابق اى لكاد يضلّنا فهو بمنزلة القيد لقوله ان كان ليضلّنا {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ} حال الاحتضار او فى البرازخ او فى القيامة {مَنْ أَضَلُّ} منك ومنهم {سَبِيلاً} لمّا دلّ قولهم ان كاد ليضلّنا عن آلهتنا على انّه ضالّ ويريد اضلالهم قال تعالى: سوف يعلمون من اضلّ سبيلاً.

اطفيش

تفسير : {إِن} مخففة من الثقيلة وهي مهملة أو عاملة في ضمير شأن أو ضميره صلى الله عليه وسلم اي انه * {كَادَ لَيُضِلُّنَا} الجملة خبر (كاد) واللام فارقة بين النفي والاثبات (وكاد واسمها وخبرها) خبر (لان) ان قيل بعملها اي قرب ان يصرفنا. {عَنْ آلهَتِنَا} اي عن عبادتها لاجتهاده في الدعاء إلى التوحيد وكثرة حججه ومعجزاته التي تقبلها القلوب وان انكرتها الالسنة. {لَوْلاَ} حرف يدل على امتناع الاضلال المذكور لوجود الصبر المذكور في قوله * {أَن صَبَرْنَا} (ان) مصدرية والفعل في تأويل مصدر مبتدأ اي (لولا صبرنا) بسكون الباء والخبر محذوف وجواب لولا محذوف اي (لولا ان صبرنا لاضلنا) واما قرب الاضلال فواقع ويحتمل ان يكون المعنى (لولا ان صبرنا لكاد يضلنا). ففي الاول نفي الاضلال واثبات قربه نحو قول من شارف الهلاك (كدت أهلك لولا الله). وفي الثاني نفي قرب الاضلال فينتفي الاضلال من باب أولى فيكون (لولا ان صبرنا دفعا) لما تضمنه (ان كاد ليضلنا) كما يقوِل القائل: (زيد هالك لولا الله). {عَلَيْهَا} اي على عبادتها. قال جارالله: ولولا في مثل ذلك جارية من حيث المعنى لا من حيث الصنعة مجرى التقييد للحكم المطلق ولعله اراد معنى الاحتمال الاول الذي ذكرت * {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العَذَابَ} اي ما به العذاب من نار واغلال وغير ذلك أو جعل العذاب مما يرى مبالغة كأنه متجسم محسوس. {مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً} وفي ذلك دليل على انهم لا يفوتونه لانه نسبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الضلال بالالتزام فان نسبته إلى الاضلال تستلزم ضلالته لانه لا يضل غيره الا من هو ضال في نفسه بان الاضلال انواع من الضلال.

اطفيش

تفسير : {إنْ} أنه أى هذا أو الشأن، وهكذا يجوز تقدير اسم إن المخففة ضميراً لغير الشأن إذا صلح {كاد ليُضلُّنا} يصرفنا {عن آلهتنا} عن عبادتها، أو عنها بذاتها، بأن نصنعها أو نكسبها أو تكون فى بيوتنا فضلا عن أن نعبدها {لولا أن صَبَرنا عَليها} لولا صبرنا عن عبادتها موجود، وقربه صلى الله عليه وسلم من صرفهم عنها موجود، لكن مقيد بصبرهم، لأنه لولا صبرهم لكان الصرف لا قربه فقط، أو يقدر لها جواب، أى لولا إن صبرنا عليها لصرفنا وذلك اعتراف منهم بالغ فى انذارهم بحججه حتى أنه لم ينجهم منه إلا صبرهم، وفى ذلك تجهيل لهم، وذم إذ لم يتأثروا بالحجج القوية. {وسوف يعلَمُون حَين يرون العذاب} على كفرهم {مَن أضلُّ سبيلاً} الجملة سدت مسد مفعولى يعلم، أو مسد مفعوله الواحد على معنى يعرف، أو يعرفون الذى هو أضل على أن من موصولة لا استفهامية، وحذف صدر الصلة، وأضل خارج عن التفضيل، إذ لا ضلال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البتة، ويحتمل التهكم.

الالوسي

تفسير : {إِن كَادَ } إن مخففة من إنَّ واسمها عند بعض ضمير الشأن محذوف أي إنه كاد {لَيُضِلُّنَا عَنْ ءالِهَتِنَا } أي ليصرفنا عن عبادتها صرفاً كلياً بحيث يبعدنا عنها لا عن عبادتها فقط، والعدول إلى الإضلال لغاية ضلالهم بادعاء أن عبادتها طريق سوي. {لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا } ثبتنا عليها واستمسكنا بعبادتها، و {لَوْلاَ } في أمثال هذا الكلام يجري مجرى التقييد للحكم المطلق من حيث المعنى دون اللفظ، وهذا اعتراف منهم بأنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ من الاجتهاد في الدعوة إلى التوحيد وإظهار المعجزات وإقامة الحجج والبينات ما شارفوا به أن يتركوا دينهم لولا فرط لجاجهم وغاية عنادهم، ولا ينافي هذا استحقارهم واستهزاءهم السابق لأن هذا من وجه وذاك من وجه آخر زعموه سبباً لذلك قاتلهم الله تعالى. وقيل: إن كلامهم قد تناقض لاضطرابهم وتحيرهم فإن الاستفهام السابق دال على الاستحقار وهذا دال على قوة حجته وكمال عقله صلى الله عليه وسلم ففيما حكاه سبحانه عنهم تحميق لهم وتجهيل لاستهزائهم بما استعظموه. وقيل عليه: إنه ليس بصريح في اعترافهم بما ذكر بل الظاهر أنه أخرج في معرض التسليم تهكماً كما في قولهم {أية : بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً} تفسير : [الفرقان: 41] وفيه منع ظاهر والتناقض مندفع كما لا يخفى. {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ } الذي يستوجبه كفرهم وعنادهم {مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً } أي يعلمون جواب هذا على أن {مِنْ } استفهامية مبتدأ و {أَضَلَّ } خبرها والجملة في موضع مفعولي {يَعْلَمُونَ } إن كانت / تعدت إلى مفعولين أو في موضع مفعول واحد إن كانت متعدية إلى واحد أو يعلمون الذي هو أضل على أن (من) موصولة مفعول {يَعْلَمُونَ } و(أضل) خبر مبتدأ محذوف والجملة صلة الموصول. وحذف صدر الصلة وهو العائد لطولها بالتمييز، وكان أولئك الكفرة لما جعلوا دعوته صلى الله عليه وسلم إلى التوحيد إضلالاً حيث قالوا {إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ ءالِهَتِنَا } الخ والمضل لغيره لا بد أن يكون ضالاً في نفسه جيء بهذه الجملة رداً عليهم ببيان أنه عليه الصلاة والسلام هاد لا مضل على أبلغ وجه فإنها تدل على نفي الضلال عنه صلى الله عليه وسلم لأن المراد أنهم يعلمون أنهم في غاية الضلال لا هو ونفي اللازم يقتضي نفي ملزومه فيلزمه أن يكون عليه الصلاة والسلام هادياً لا مضلاً، وفي تقييد العلم بوقت رؤية العذاب وعيد لهم وتنبيه على أنه تعالى لا يهملهم وإن أمهلهم.

د. أسعد حومد

تفسير : {آلِهَتِنَا} (42) - ويَقُولُ بعضُهُم لِبَعضٍ: إِنَّ هذا الرَّسولَ كادَ أَن يَثْنِيَهُمْ عن عبادةِ أصْنَامِهِم، بقوَّةِ حُجَّتِهِ، وحُسْنِ بَيَانِهِ، لَولا أنَّهُمْ صَبَرُوا وتَجَلَّدُوا واستَمَرَّوا على عبادَتِها. ويردُّ اللهُ تعالى على قولِهِمْ هذا مُتَوَعِّداً: إنَّهُم يُكذِّبُون الآنَ بما جَاءَهُمْ بهِ الرَّسُولُ من دَعْوَةٍ إلى الإيمانِ باللهِ وكُتُبِه ورُسُلِهِ، ولكنَّهُم حِين يَرَوْنَ العَذَابَ الأليمَ في نارِ جهنَم، يُدْرِكون أنَّ الرّسولَ صَدَقَهُمُ القَوْلَ، والدَّعوةَ والتَّحذيرَ، وأنهُ كَانَ عَلى هُدًى وحَقٍّ، وأَنَّهم كَانُوا عَلى ضَلالٍ بِرَفْضِهِمُ الاستجَابةَ إليهِ، واتباعَ رسَالَتِه.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فكيف تستهزئون به وترَوْنه دون مستوى الرسالة، ثم تقولون إنه كاد أنْ يُضلكم عن آلهتكم يعني: قَرُبَ أنْ يُضلّكم عن آلهتكم، مع ما أنتم عليه من التعنّت والعناد؟ هذا دليل وشهادة لرسول الله أنه قويٌّ وأنه على مستوى الرسالة، وأنه لم يدخر وُسْعاً في دعوتكم، حتى كاد أنْ يصرفكم عن آلهتكم. والدليل على أنهم كانوا يخافون من تأثير رسول الله عليهم قولهم لأتباعهم إذا رأوهم يستمعون للقرآن: {أية : لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}تفسير : [فصلت: 26] إذن: يريدون أنْ يُشوِّشوا على القرآن لما يعلمون من تأثيره في النفوس، وهم أمة فصاحة وبلاغة، فإنْ سمعوا القرآن فلا بُدَّ أن يُؤثّر في قلوبهم ويجذبهم إليه. ألا ترى قصة إسلام عمر - رضي الله عنه - وكيف كان قبل الإسلام شديداً جباراً؟ فلما تهيأت له الفرصة فاستمع للقرآن وصادف منه ملَكةً سليمة وفطرة نقية، حيث أعاده حادث ضَرْبه لأخته وشَجِّه لها، أعاده إلى سلامة الفطرة والطويّة، فلما سمع منها القرآن وصادف منه قلباً نقياً وفطرة سليمة تأثر به، فأسرع إلى رسول الله يعلن إسلامه. إذن: فقولكم: {إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا ..} [الفرقان: 42] دليل على أنه كُفْء للمهمة التي بعث بها، وهذا يناقض قولكم سخريةً منه واستهزاءً: {أية : أَهَـٰذَا ٱلَّذِي بَعَثَ ٱللَّهُ رَسُولاً}تفسير : [الفرقان: 41]. وقولهم: {لَوْلاَ أَن صَبْرَنَا عَلَيْهَا ..} [الفرقان: 42] يدل على أنه صلى الله عليه وسلم فعل معهم أفعالاً اقتضتْ منهم أنْ يصبروا على الضلال {وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً} [الفرقان: 42] سيعرفون ذلك، لكن بعد فوات الأوان، وبعد ألاَّ تنفعهم هذه المعرفة.