٢٥ - ٱلْفُرْقَان
25 - Al-Furqan (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
52
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَلاَ تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ } في هواهم {وَجَٰهِدْهُمْ بِهِ } أي القرآن {جِهَاداً كَبيراً }.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ} في تعظيم آلهتهم، أو موادعتهم {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ} بالقرآن أو الإسلام. {كَبِيراً} بالسيف، أو الغلظة.
القشيري
تفسير : أي كُنْ قائماً بحقِّنا من غير أن يكون منك جنوحٌ إلى غيرنا أو مبالاةٌ بِمَنْ سوانا، فإنَّا نَعْصِمُكَ بكلِّ وجهٍ، ولا نرفع عنك ظِلَّ عنايتنا بحالٍ.
اسماعيل حقي
تفسير : {فلا تطع الكافرين} فيما ندبوك اليه من عبادة الآلهة واتباع دين الآباء واغلظ عليهم ولاتداهنهم واثبت على الدعوة واظهار الحق {وجاهدهم} [وجهاد كن با ايشان وبازكوش] والجهاد والمجاهدة استغراق الوسع فى مدافعة العدو {به} اى بالقرآن بتلاوة مافى تضاعيفه من المواعظ وتذكير احوال الامم المكذبة {جهادا كبيرا} عظيما تاما شديدا لايخالطه فتور فان مجاهدة السفهاء بالحجج اكبر من مجاهدة الاعداء بالسيف وانما لم يحمل المجاهدة على القتال بالسيف لانه انما ورد الاذن بعد الهجرة بزمان والسورة مكية، قال الامام الراغب المجاهدة تكون باللسان واليد وفى الحديث "حديث : جاهدوا الكفار بايديكم وألسنتكم"تفسير : وفى حديث آخر "حديث : جاهدوا المشركين باموالكم وانفسكم وألسنتكم"تفسير : قوله وألسنتكم اى اسمعوهم ما يكرهونه ويشق عليهم سماعه من هجو وكلام غليظ ونحو ذلك كما فى مشارع الاشواق، يقول الفقير ويجوز ان يكون الجهاد بالالسنة بترك المداهنة فى حقهم واغراء الناس على دفع فسادهم كما ان الجهاد بالاموال بالدفع الى من يحاربهم ويستأصلهم، ثم الاشارة بلفظ المشركين الى اهل الرياء والبدع فاشارة الخطاب فى جاهدوا ايضا الى اصحاب الاخلاص والسنة فانه لابد لاهل الحق من جهاد اهل البطلان فى كل زمان خصوصا عند غلبة الخوف فانه افضل الجهاد كما قال عليه السلام "حديث : افضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر"تفسير : وانما كان افضل الجهاد لان من جاهد العدو كان مترددا بين رجاء وخوف ولايدرى هل يغلب أو يغلب وصاحب السلطان مقهور فى يده فهو اذا قال الحق وامره بالمعروف فقد تعرض للتلف فصار ذلك افضل انواع الجهاد من اجل غلبة الخوف كذا فى ابكار الافكار للسمرقندى. ثم الاشارة فى الآية الى النفس وصفاتها فلا تطعهم وجاهدهم بسيف الصدق على قانون القرآن فى مخالفة الهوى وترك الشهوات وقطع التعلقات جهادا كبيرا لاتواسيهم بالرخص وتعاندهم بالعزائم قائما بحق الله من غير جنوح الى غيره او مبالاة بما سواه: وفى المثنوى شعر : اى شهان كشتيم ماخصم برون ماند خصمى زان بتر دراندرون كشتن اين كار عقل وهوش نيست شير باطن سخره خركوش نيست دوزخست اين نفس ودوزخ ازدهاست كوبدرياها نكردد كم وكاست هفت دريارا در آشامد هنوز كم نكردد سوزش آن خلق سوز قوت ازحق خواهم وتوفيق ولاف تابسوزن بركنم اين كوه قاف سهل شيرى دانكه صفها بشكند شير آنست آنكه خودرا بشكند تفسير : اللهم سلمنا من آفات العدو مطلقا.
الجنابذي
تفسير : {فَلاَ تُطِعِ ٱلْكَافِرِينَ} بالله او بك او بالولاية فى اراداتهم واهويتهم {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ} بالقرآن او ترك طاعتهم او بعلىّ (ع) {جِهَاداً كَبيراً وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ} ارسل وخلّى {ٱلْبَحْرَيْنِ} البحر العذب والبحر الاجاج {هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} العذب من الطّعام والشّراب كلّ مستساغٍ، والفرات البالغ فى العذوبة {وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} الملح ضدّ العذب، والاجاج البالغ فى الملوحة {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً} حاجزاً من قدرته بحسب التّنزيل ومن عالمٍ سوى العالمين ومن شيءٍ سوى البحرين بحسب التّأويل {وَحِجْراً} الحجر بالتّثليث المنع ويستعمل فى المانع والحرام {مَّحْجُوراً} تأكيد للحجر مثل ظلّ ظليل، قيل: ذلك مثل دجلة تدخل البحر وتشقّه ولا يغيّر احدهما طعم الآخر، وقيل: ذلك مثل الانهار العظيمة جعل الله بينها وبين البحار العظيمة برزخاً من الارض مانعاً من اختلاطها، او المراد بالبحرين بحر الفاعليّة الّتى هى عين ذات الفاعل وبحر القابليّة الّتى هى عين ذات القابل، وبالبرزخ الصّور المنطبعة الّتى هو بوجهٍ من جهة القابل، وبوجهٍ من جهة الفاعل، وهى برزخ مانع من اختلاط الفاعليّة بالقابليّة وتدنّسها بها، وهلاك القابليّة بالفاعليّة، او البحران عالم الارواح المجرّدة الصّرفة وعالم الاجسام المادّيّة، والبرزخ عالم البرزخ وعالم المثال المانع من فناء الاجسام بالاروح واختلاط الارواح بالاجسام، او البحران عالم الاجسام المادّيّة وعالم المثال وما فوقه والبرزخ عالم البرزخ المعبّر عنه بهور قوليا، او البحران الملكوتان السّفلىّ والعلوىّ والبرزخ عالم الاجسام المانع من ظهور احدهما على الآخر فانّه لو ظهر احدهما على الآخر لفنى الملكوت السّفلىّ وهلك، او البحران عالم الاجسام وعالم المثال والبرزخ عالم النّفوس الحيوانيّة وكلّ هذه كما هى جارية فى العالم الكبير تجرى فى العالم الصّغير.
اطفيش
تفسير : {فَلاَ تُطِع الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ}اي بالقرآن عما ينهونك عنه من طاعة الله وذلك جهاد باللسان بمكة قبل الامر بالقتال كانوا لا يألون جهدا في العناد والخلاف فامره الله ان يقابلهم بالاجتهاد في ازالة باطلهم. وجوز عود الضمير لترك طاعتهم المدلول عليه بقوله (فلا تطع) وعوده إلى كونه نذيرا للناس كافة المدلول عليه بقوله {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً} أي جاهدهم بسبب كونك نذيرا للناس كافة. {جَهَاداً كَبِيراً} جامعا لكل مجاهدة فان مجاهدة السفهاء باللسان على طريق الاحتجاج اكبر من مجاهدة الاعداء بالسيف ولا سيما مع كثرة من بعثت إليهم وشدة عتوهم ففي جهادهم مشاق عظام.
اطفيش
تفسير : {فلا تُطعِ الكافرين} فى فعل ما يريدون، أو فى اللين حيث لا يجوز كقوله تعالى: "أية : واغلظ عليهم"تفسير : [التوبة: 73، التحريم: 9] وهذا النهى نهى للمؤمنين، لأنهم تبع له، حتى أنه لو فعل حاشاه لم يجز لهم الفعل {وجاهدهم به} بالقرآن ألفاظه ومعانيه، لاشتماله على الأخبار والأحكام، والوعظ، وأجيز عود الهاء الى ترك إطاعتهم المدلول عليه بقوله: "أية : ولا تطع"تفسير : [الكهف: 23] الخ، ويلتحق بالأنبياء العلماء المجاهدون للكفار بالحجج {جِهَاداً كبيراً} ولا بد لأنه لأهل القرى كلها، وكلهم أعداؤك إلا باتباعه، فلك جهاد أنبياء، وقد أنزل اول السورة ليكون للعالمين نذيراً.
الالوسي
تفسير : {فَلاَ تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ } فيما يريدونك عليه وهو تهييج له صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين. {وَجَـٰهِدْهُمْ بِهِ } أي بالقرآن كما أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وذلك بتلاوة ما فيه من البراهين والقوارع والزواجر والمواعظ وتذكير أحوال الأمم المكذبة {جِهَاداً كَبيراً } فإن دعوة كل العالمين على الوجه المذكور جهاد كبير لا يقادر قدره كماً وكيفاً، وترتيب ما ذكر على ما قبله حسبما تقتضيه الفاء باعتبار أن قصر الرسالة عليه عليه الصلاة والسلام نعمة جليلة ينبغي شكرها وما ذكر نوع من الشكر فكأنه قيل: بعثناك نذيراً لجميع القرى وفضلناك وعظمناك ولم نبعث في كل قرية نذيراً فقابل ذلك بالثبات والاجتهاد في الدعوة وإظهار الحق، وفي «الكشف» لبيان النظم الكريم أنه لما ذكر ما يدل على حرصه صلى الله عليه وسلم على طلب هداهم وتمارضهم في ذلك في قوله سبحانه: {أية : أَرَءيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً }تفسير : [الفرقان: 43] وذنب بدلائل القدرة والنعمة والرحمة دلالة على أنهم لا ينفع فيهم الاحتشاد وأنهم يغمطون مثل هذه النعم ويغفلون عن عظمة موجدها سبحانه وجعلوا كالأنعام وأضل وختم بأنه ليس لهم مراد إلا كفور نعمته تعالى، قيل: {أية : وَلَوْ شِئْنَا} تفسير : [الفرقان: 51] على معنى أنا عظمناك بهذا الأمر لتستقل بأعبائه وتحوز ما ادخر لك من جنس جزائه فعليك بالمجاهدة والمصابرة ولا عليك من تلقيهم الدعوة بالإباء والمشاجرة وبولغ فيه فجعل حرصه صلى الله عليه وسلم على إيمان هؤلاء المطبوع على قلوبهم طاعة لهم، وقيل: فلا تطعهم. ومدار السورة على ما ذكره الطيبـي على كونه صلى الله عليه وسلم مبعوثاً على الناس كافة ينذرهم ما بين أيديهم وما خلفهم ولهذا جعل براعة استهلالها {أية : تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيراً }تفسير : [الفرقان: 1] والآية على ما سمعت متعلقة بقوله تعالى: {أية : أَرَأَيْتَ }تفسير : [الفرقان: 43] إلى آخر الآيات، وفيها من التنويه بشأنه عليه الصلاة والسلام ما فيها وليست مسوقة للتأديب كما وهم. وقيل: هي متعلقة بما عندها على معنى ولو شئنا لقسمنا النذير بينهم، كما قسمنا المطر بينهم ولكنا نفعل ما هو الأنفع لهم في دينهم ودنياهم فبعثناك إليهم كافة فلا تطع الخ، وفيه من الدلالة على قصور النظر ما فيه. هذا وجوز أن يكون ضمير {بِهِ } عائداً على ترك طاعتهم المفهوم من النهي، ولعل الباء حينئذ للملابسة والمعنى وجاهدهم بما ذكر من أحكام القرآن الكريم ملابساً ترك طاعتهم كأنه قيل: وجاهدهم بالشدة والعنف لا بالملائمة والمداراة كما في قوله تعالى: {أية : يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَـٰهِدِ ٱلْكُفَّـٰرَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ } تفسير : [التحريم: 9] وإلا ورد عليه أن مجرد ترك الطاعة يتحقق بلا دعوة أصلاً وليس فيه شائبة الجهاد فضلاً عن الجهاد الكبير، وجوز أيضاً أن يكون لما دل عليه قوله عز وجل: {أية : وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً } تفسير : [الفرقان: 51] من كونه صلى الله عليه وسلم نذير كافة القرى لأنه لو بعث في كل قرية نذيراً لوجب على كل نذير مجاهدة قريته فاجتمعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك المجاهدات كلها فكبر من أجل ذلك جهاده وعظم فقيل له عليه الصلاة والسلام: وجاهدهم بسبب كونك نذير كافة القرى جهاداً كبيراً جامعاً لكل مجاهدة. وتعقب بأن بيان سبب كبر المجاهدة بحسب الكمية ليس فيه مزيد فائدة فإنه بين بنفسه وإنما اللائق بالمقام بيان سبب كبرها وعظمها في الكيفية، وجوز أبو حيان أن يكون الضمير للسيف. وأنت تعلم أن السورة مكية ولم يشرع في مكة الجهاد بالسيف، ومع هذا لا يخفى ما فيه، ويستدل بالآية على الوجه المأثور على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة وأوفرهم حظاً المجاهدون بالقرآن منهم.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْكَافِرِينَ} {َجَاهِدْهُمْ} (52) - ثم يدعُو اللهُ تَعالى رَسُولَه صلى الله عليه وسلم إلى مُجاهَدةِ الكَافرينَ بالقُرآنِ دُونَ هَوَادَةٍ، وإلى عَدمِ إطَاعَتِهم فيما يَدْعُونه إليهِ مِنْ مُوافَقَتِهم على مَذَاهِبِهم وَآرَائِهِمْ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: ما دُمْنا قد جمعنا لك كل القرى، وحمّلناك الرسالة العامَة في كل الزمان وفي كل المكان، فعليك أن تقف الموقف المناسب لهذه المهمة {فَلاَ تُطِعِ ٱلْكَافِرِينَ ..} [الفرقان: 52] إنْ لوَّحُوا لك بالملك أو بالمال أو بالجاه والشرف، واعلم أن ما أعده الله لك وما ادخره لك فوق هذا كله. وحين يقول سبحانه لرسول صلى الله عليه وسلم {فَلاَ تُطِعِ ٱلْكَافِرِينَ ..} [الفرقان: 52] فإنه يعذره أمامهم، فالرسول ينفذ أوامر الله. وَنَهْى الرسول عن طاعة الكافرين لا يعني أنه صلى الله عليه وسلم يطيعهم، فهذه كقوله تعالى: {أية : يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ ..}تفسير : [النساء: 136] فكيف يطلب الإيمان ممَّنْ ناداهم بالإيمان؟ إنه تحصيل حاصل. قالوا المعنى: أنت آمنتَ قبل أن أقول لك هذه الكلمة، وأقولها لك الآن لتُواصل إيماناً جديداً بالإيمان الأول، وإياك أنْ ينحلّ عنك الإيمان. إذن: إذا طُلِب الموجود فالمراد استدامة الوجود. وقوله تعالى: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ ..} [الفرقان: 52] أي: بما جاءك من القرآن {جِهَاداً كَبيراً} [الفرقان: 52] واعلم أنك غالب بأمر الله عليهم، ولا تقُلْ: إن هناك تيارَ إشراك وكفر وإيمان، وسوف أعطيك مثلاً كونياً في أهم شيء في حياتك، وهو الماء: {وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):