Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«تلك» أي هذه الآيات «آيات الكتاب» القرآن والإضافة بمعنى من «المبين» المظهر الحق من الباطل.
2
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{تِلْكَ } أي هذه الآيات {ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَٰبِ } القرآن الإِضافة بمعنى من {ٱلْمُبِينِ } المظهَر الحق من الباطل.
السيوطي
تفسير : أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {لعلك باخع نفسك} قال: لعلك قاتل نفسك {ألا يكونوا مؤمنين} ، {إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين} قال: لو شاء الله أنزل عليهم آية يذلون بها فلا يلوي أحدهم عنقه إلى معصية الله {وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث...} يقول: ما يأتيهم من شيء من كتاب الله إلا أعرضوا عنه، {فسيأتيهم} يعني يوم القيامة {أنباء} ما استهزأوا به من كتاب الله وفي قوله {كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم} قال: حسن.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله {فظلت أعناقهم لها خاضعين} قال: العنق الجماعة من الناس قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت الحرث بن هشام وهو يقول ويذكر أبا جهل:
شعر :
يخبرنا المخبر أن عمراً أمام القوم من عنق مخيل
تفسير : وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله {فظلت أعناقهم لها خاضعين} قال: ذليلين.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: الخاضع: الذليل.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم} قال: من نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الشعبي {كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم} قال: الناس من نبات الأرض. فمن دخل الجنة فهو كريم، ومن دخل النار فهو لئيم.
وأخرج ابن جرير عن ابن جريج قال: كل شيء في الشعراء من قوله {عزيز رحيم} فهو ما هلك ممن مضى من الأمم يقول {عزيز} حين انتقم من أعدائه {رحيم} بالمؤمنين حين أنجاهم مما أهلك به أعداءه.
اسماعيل حقي
تفسير : {تلك آيات الكتاب المبين} تلك مبتدأ خبره مابعده اى هذه السورة آيات القرآن الظاهر اعجازه وصحة انه كلام الله ولو لم يكن كذلك لقدروا على الاتيان بمثله ولما عجزوا عن المعارضة فهو من ابان بمعنى بان او ظهر او المبين للاحكام الشرعية وما يتعلق بها.
وفى التأويلات النجمية يشير الى ان هذه الحروف المقطعة ههنا وفى اوائل السور ليست من قبيل الحروف المخلوقة بل من قبيل آيات الكتاب المبين القديمة اذ كل حرف منها دال على معادن كثيرة كالآيات.
الجنابذي
تفسير : قد مضى فى اوّل البقرة وفى غيرها بيانٌ وافٍ لفواتح السّور.
اطفيش
تفسير : {تِلْكَ} الآيات التي هي آيات السورة وقيل آيات القرآن كله.
{آيَاتِ الكِتَابِ} القرآن والاضافة للتبعيض إن لم نقل الاشارة إلى آيات القرآن كلها.
{المُبِينَ} المظهر الحق من الباطل والظاهر يقال أبان بمعنى أظهر وبمعنى ظهر أي التي ظهرت اعجازه.
اطفيش
تفسير : {تلكَ} إشارة البعد لعلو المرتبة الى ما فى هذه السورة قبل حضوره، ولا يقال: أشير لحضورها فى اللوح المحفوظ، لأنه لفظ تلك هو فى اللوح المحفوظ أيضاً {آيات الكتاب} القرآن {المُبينِ} الظاهر بلاغة وإِعجازاً من ابان اللازم، أو المظهر الأحكام الشرعية، أو الحق أبان المتعدى، والمراد أن آيات هذه السورة بعض من القرآن، مترجمة بهذه السورة أو الاشارة الى القرآن، والتأنيث لتأنيث الخبر، والكتاب السورة بمعنى آيات هذا القرآن المؤلف من الحروف المبسوطة، كآيات هذه السورة المتحدى بها، وقد عجزتم عن الاتيان بمثل هذه السورة، فحكم تلك الآيات كذلك، وهو قول متكلف بعيد خارج عن أصل التفسير، وقيل: الكتاب واللوح المحفوظ، ومبين من أبان المتعدى، لأنه يظهر ما خفى بالنزول.
الالوسي
تفسير :
إشارة إلى السورة، وما في ذلك من معنى البعد للتنبيه على بعد منزلة المشار إليه في الفخامة، والمراد بالكتاب القرآن وبالمبين الظاهر إعجازه على أنه من أبان بمعنى بان والكلام على تقدير مضاف أو على أن الإسناد فيه مجازي، وجوز أن يكون المبين من أبان المتعدي ومفعوله محذوف أي الأحكام الشرعية أو الحق، والأول أنسب بالمقام، والمعنى هذه آيات مخصوصة من القرآن مترجمة باسم مستقل، والمراد ببيان كونها بعضاً منه وصفها بما اشتهر به الكل من النعوت الجليلة، وقيل: الإشارة إلى القرآن والتأنيث لرعاية الخبر، والمراد بالكتاب السورة، والمعنى آيات هذا القرآن المؤلف من الحروف المبسوطة كآيات هذه السورة المتحدى بها فأنتم عجزتم عن الإتيان بمثل هذه السورة فحكم تلك الآيات كذلك وهو كما ترى. ومن الناس من فسر {ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُبِينِ } باللوح المحفوظ ووصفه بالمبين لإظهاره أحوال الأشياء للملائكة عليهم السلام والأولى ما سمعته أولاً.
ابن عاشور
تفسير :
الإشارة إلى الحاضر في الأذهان من آيات القرآن المنزّل من قبلُ، وبيَّنه الإخبارُ عن اسم الإشارة بأنها آيات الكتاب.
ومعنى الإشارة إلى آيات القرآن قصد التحدّي بأجزائه تفصيلاً كما قُصد التحدي بجميعه إجمالاً. والمعنى: هذه آيات القرآن تقرأ عليكم وهي بلغتكم وحروف هجائها فأتوا بسورة من مثلها ودونكموها. والكاف المتصلة باسم الإشارة للخطاب وهو خطاب لغير معيّن من كل متأهل لهذا التحدي من بلغائهم.
و{المبين} الظاهر، وهو من أبان مرادف بَان، أي تلك آيات الكتاب الواضح كونه من عند الله لما فيه من المعاني العظيمة والنظْم المعجز، وإذا كان الكتاب مبيناً كانت آياته المشتمل عليها آيات مُبينة على صدق الرسل بها.
ويجوز أن يكون {المبين} من أبان المتعدي، أي الذي يُبيّن ما فيه من معاني الهدى والحق وهذا من استعمال اللفظ في معنييه كالمشترك.
والمعنى: أن ما بلغكم وتلي عليكم هو آيات القرآن المبين، أي البيّن صدقه ودلالته على صدق ما جاء به ما لا يجحده إلا مكابر.
د. أسعد حومد
تفسير : {آيَاتُ}
(2) - هذه الآياتُ هيَ آياتُ القُرآنِ الجَلِيِّ البيِّنِ الواضِحِ الذي يُفَرِّقُ بينَ الحقِّ والبَاطِلِ.
المُبين - المُوَضَّحُ - الجَلِيُّ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: أن الكتاب المبين مُكوَّن من مثل هذه الحروف، ولله تعالى معَانٍ أخرى، فيها مرادات له سبحانه، لعلّ الزمن يكشف لنا عنها .. والقرآن كلام الله، وصفاته لا تتناهى في الكمال، فإنِ استطعتَ أن تصف الأشياء، هذا كذا، وهذا كذا فهذه طاقة البشر والعقل البشري. أمّا آيات الله في كتابه المبين فهي الآيات الفاصلة التي لها بَدْء ولها ونهاية، وتتكوّن منها سور القرآن.
ومعنى {ٱلْمُبِينِ} [الشعراء: 2] الواضح المحيط بكل شيء، كما قال سبحانه في آية أخرى: {أية :
مَّا فَرَّطْنَا فِي ٱلكِتَابِ مِن شَيْءٍ ..}تفسير : [الأنعام: 38].
ثم يقول الحق سبحانه:
{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ ...}.