Verse. 2946 (AR)

٢٦ - ٱلشُّعَرَاء

26 - Ash-Shu'ara (AR)

وَلَہُمْ عَلَيَّ ذَنْۢبٌ فَاَخَافُ اَنْ يَّقْتُلُوْنِ۝۱۴ۚ
Walahum AAalayya thanbun faakhafu an yaqtulooni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ولهم عليَّ ذنبٌ» بقتل القبطي منهم «فأخاف أن يقتلون» به.

14

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ } بقتل القبطي منهم {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ } به.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَلَهُمْ عَلَىَّ} عندي ذنب، أو عقوبة ذنب هو قتل النفس.

ابو السعود

تفسير : {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ} أي تبعةُ ذنبٍ فحُذف المضافُ وأقيم المضافُ إليه مقامَه أو سمِّي باسمِه. والمرادُ به قتلُ القِبْطيِّ وتسميتُه ذنباً بحسبِ زعمِهم كما ينبىءُ عنه قولُه لهم وهذا إشارةٌ إلى قصَّةٍ مبسوطةٍ في غيرِ موضعٍ {فَأَخَافُ} أي إنْ أتيتهم وحدي {أَن يَقْتُلُونِ} بمقابلتِه قبل أداءِ الرِّسالةِ كما ينبِغي وليس هذا أيضاً تعلُّلاً وإنما هو استدفاعٌ للبليَّةِ المتوقّعةِ قبل وقوعِها. وقوله تعالى: {قَالَ كَلاَّ فَٱذْهَبَا بِـئَايَـٰتِنَا} حكايةٌ لإجابتِه تعالى إلى الطِّلبتينِ: الدَّفعِ المفهومِ من الرَّدعِ عن الخوفِ وضمِّ أخيهِ المفهومِ من توجيهِ الخطابِ إليهما بطريقِ التَّغليبِ فإنَّه معطوفٌ على ضميرٍ ينبـىءُ عنه الرَّدعُ كأنَّه قيل: ارتدِع يا موسى عمَّا تظنُّ فاذهب أنت ومن استدعيته. وفي قوله بآياتنا رمزٌ إلى أنَّها تدفع ما يخافه. وقوله تعالى: {إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ} تعليلٌ للرَّدعِ عن الخوفِ ومزيد تسلية لهما بضمانِ كمالِ الحفظِ والنُّضرةِ كقولِه تعالى: { أية : إِنَّنِى مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ} تفسير : [سورة طه: الآية 46] وحيثُ كان الموعودُ بمحضرٍ من فرعونَ اعتبر ههنا في المعيَّةِ وقيل: أجريا مجرى الجماعةِ ويأباهُ ما قبله وما بعده من ضميرٍ التَّثنية أي سامعون ما يجري بـينكما وبـينه فنظهركما عليه، مثَّل حالَه تعالى بحالِ ذِي شَوكةٍ قد حضَر مجادلَة قومٍ يستمعُ ما يجري بـينَهم ليمدَّ أولياءَهُ ويُظهرهم على أعدائِهم مبالغةً في الوعدِ بالإعانةِ أو استعير الاستماع الذي هو بمعنى الإصغاءِ للسَّمعِ الذي هو العلمُ بالحروفِ والأصواتِ وهو خبرٌ ثانٍ أو خبرٌ وحدَهُ ومعكم ظرفُ لغوٍ، والفاءُ في قوله تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} لترتيبِ ما بعدها على ما قبلَها من الوعدِ الكريمِ، وليس هَذا مجرَّدَ تأكيدٍ للأمرِ بالذِّهابِ لأنَّ معناهُ الوصولُ إلى المأتيِّ لا مجرَّدَ التَّوجهِ إليه كالذِّهابِ، وإفراد الرَّسول إمَّا باعتبارِ رسالةِ كلَ منهُمَا أو لاتِّحادِ مطلبهما أو لأنَّه مصدرٌ وُصفَ به وأنْ في قولِه تعالى: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إِسْرٰءيلَ} مفسِّرةٌ لتضمن الإرسالِ المفهومِ من الرَّسولِ معنى القولِ ومعنى إرسالِهم تخليتُهم وشأنَهم ليذهبُوا معهما إلى الشَّامِ. {قَالَ} أي فرعونُ لموسى عليه السَّلامُ بعد ما أتياهُ وقالا له ما أُمرا به، يُروى أنَّهما انطلقا إلى بابِ فرعونَ فلم يُؤذن لهما سنةً حتَّى قال البَّوابُ إنَّ ههنا إنساناً يزعمُ أنَّه رسولُ ربِّ العالمين فقال ائذنْ له لعلَّنا نضحكُ فأدَّيا إليه الرِّسالةَ فعرفَ مُوسى عليه السَّلامُ فقال عند ذلك: {أَلَمْ نُرَبّكَ فِينَا} في حِجرِنا ومنازلِنا {وَلِيداً} أي طِفلاً عبر عنه بذلك لقُرب عهده بالولادة {وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} قيل لبثَ فيهم ثلاثين سنةً ثم خرجَ إلى مدينَ وأقام بها عشرَ سنين ثمَّ عاد إليهم يدعُوهم إلى الله عزَّ وجلَّ ثلاثينَ سنة ثم بقي بعدَ الغرقِ خمسينَ سنة وقيل وكز القبطيَّ وهو ابنُ اثنتي عشرةَ سنة وفرَّ منهم على أثرِ ذلك، والله أعلم.

اسماعيل حقي

تفسير : {ولهم} اى لقوم فرعون {علىّ} اى بذمتى {ذنب} اى جزاء ذنب وموجبه فحذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه والمراد به قتل القبطى دفعا عن السبطى وانما سماه ذنبا على زعمهم. وقال الكاشفى [وايشانرا برمن دعوى كناهست مراد قتل قبطيست وبزعم ايشان كناه ميكويد] {فاخاف} ان اتيتهم وحدى {ان يقتلون} بمقابلته قبل اداء الرسالة كما ينبغى. واما هارون فليس له هذا الذنب. قال بعض الكبار ليس بعجب طريان خوف الطبيعة وصفات البشرية على الانبياء فالقلب ثابت على المعرفة. واعلم ان هذا وما قبله ليس تعللا وتوقفا من جانب موسى وتركا للمسارعة الى الامتثال بل هو استدفاع للبلية المتوقعة قبل وقوعها واستظهار فى امر الدعوة وحقيقته ان موسى عليه السلام اظهر التلوين من نفسه ليجد التمكين من ربه وقد آمنه الله وازال عنه كل كلفة حيث

الجنابذي

تفسير : بعد ما استعفى وعيّن هارون للرّسالة ذكر وجهاً آخر لاستعفائه.

الهواري

تفسير : قوله: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ} يعني القبطي الذي قتله خطأً حيث وكزه فمات. قال: {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ}. قال الله: {كَلاَّ} ليسوا بالذين يصلون إليك حتى تبلّغ عن الله الرسالة. ثم استأنف الكلام فقال: {فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ} كقوله: (أية : إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسْمَعُ وَأَرَى) تفسير : [طه: 46]. {فَأتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولآ} يقول لموسى وهارون {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وهي كلمة من كلام العرب؛ يقول الرجل للرجل: من كان رسولك إلى فلان، فيقول: فلان وفلان وفلان. قوله: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَآءِيلَ} ولا تمنعهم من الإِيمان ولا تأخذ منهما الجزية. وكان بنو إسرائيل في القبط بمنزلة أهل الجزية فينا. وهو كقوله: (أية : أَن أَدُّوا إِلَىَّ عِبَادَ اللهِ) تفسير : [الدخان: 18] يعني بني إسرائيل. {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً} أي: عندنا صغيراً. ذكر بعضهم قال: بلغنا عن ابن عباس أن موسى لما دخل على فرعون عرفه عدوُّ الله فقال: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً} {وَلَبِثتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} أي: لم تدّع هذه النبوّة التي تدعيها اليوم. وقال: بلغنا أنه لما دخل على فرعون قال له: من أنت؟ قال: أنا رسول الله. قال: ليس عن هذا أسألك، ولكن من أنت؟ وابن من أنت. قال له: أنا موسى بن عمران. فقال له: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ}.

اطفيش

تفسير : {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ} وهو قتل القبطي وسماه ذنبا باعتبار ما عندهم وقدر بعضهم المضاف أي تباعة ذنب. {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} به وان قلت فهذا توقف عن قبول أمر الله، قلت بل هذه مخافة أن يقتل قبل أداء الرسالة فإنها أشفق من أن يقتلوه وهو غير مؤد للرسالة لا من مجرد القتل ولا دليل على هذا الذي قلنا فيما يأتي من الردع والوعد بالحفظ كما ادعى جار الله لأن لذلك القائل أن يقول إنما أردعه ووعده الحفظ إزالة الخوف من مجرد القتل لكن لا يساعد هذا القائل على قولته بدليل علو همة موسى عن ترك التأدية مخافة القتل.

الالوسي

تفسير : {وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنبٌ } أي تبعة ذنب فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه أو سمي باسمه مجازاً بعلاقة السببية، والمراد به قتل القبطي خباز فرعون بالوكزة التي وكزها وقصته مبسوطة في غير موضع، وتسميته ذنباً بحسب زعمهم كما ينبـىء عنه قوله تعالى {لَهُم}: {فَأَخَافُ } إن أتيتهم وحدي {أَن يَقْتُلُونِ} بسبب ذلك، ومراده عليه السلام بهذا استدفاع البلية خوف فوات مصلحة الرسالة وانتشار أمرها كما هو اللائق بمقام أولي العزم من الرسل عليهم السلام فإنهم يتوقون لذلك كما كان يفعل صلى الله عليه وسلم حتى نزل عليه {أية : وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ } تفسير : [المائدة: 67]، ولعل الحق أن قصد حفظ النفس معه لا ينافي مقامهم. وفي «الكشاف» أنه عليه السلام فرق أن يقتل قبل أداء الرسالة، وظاهره أنه وإن كان نبياً غير عالم بأنه يبقى حتى يؤدي الرسالة وإليه ذهب بعضهم لاحتمال أنه إنما أمر بذلك بشرط التمكين مع أن له تعالى نسخ ذلك قبله. وقال الطيبـي: الأقرب أن الأنبياء عليهم السلام يعلمون إذا حملهم الله تعالى على أداء الرسالة أنه سبحانه يمكنهم وأنهم سيبقون إلى ذلك الوقت وفيه منع ظاهر، وفي «الكشف» أنه على القولين يصح قول الزمخشري فرق الخ لأن ذلك كان قبل الاستنباء فإن النداء كان مقدمته ولا أظنك تقول به.

الشنقيطي

تفسير : لم يبين هنا هذا الذنب الذي لهم عليه الذي يخاف منهم أن يقتلوه بسببه، وقد بين في غير هذا الموضع أن الذنب المذكور هو قتله لصاحبهم القبطي، فقد صرح تعالى بالقتل المذكور في قوله تعالى: {أية : قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} تفسير : [القصص: 33] فقوله: مفسرا لقوله: {قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً} مفسر لقوله: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ}، ولذا رتب بالفاء على كل واحد منهما: قوله: {فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ} وقد أوضح تعالى قصة قتل موسى له بقوله في القصص {أية : وَدَخَلَ ٱلْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ هَـٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَـٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَٱسْتَغَاثَهُ ٱلَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى ٱلَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ} تفسير : [القصص: 15] وقوله: {فَقَضَىٰ عَلَيْهِ} أي قتله، وذلك هو الذنب المذكور في آية الشعراء هذه. وقد بين الله تعالى أنه غفر لنبيه موسى ذلك الذنب المذكور، وذلك في قوله تعالى: {أية : قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَٱغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ} تفسير : [القصص: 16] الآية.

د. أسعد حومد

تفسير : (14) - ثُمَّ عَادَ يَعْتَذِرُ إلى رَبِّهِ بأنهُ كَانَ قَتَلَ رَجُلاً مِنَ القِبْطِ وهَرَبَ مِنْ العقابِ إِلى مَدْيَنَ، ولذلكَ فَإِنَّهُ يَخَافُ أن يقْتُلُوهُ قِصَاصاً بتلكَ الجريمةِ، إِذا جَاءَهُمْ وَحْدَهُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وليت المسألة تقف بين نبي الله موسى وبين قومه عند مسألة الكلام، إنما لهم عنده ثَأْرٌ قديم؛ لأنه قتل منهم واحداً، وإنْ كان عَنْ غير قصد، كما قال تعالى في آية أخرى: {أية : فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ..}تفسير : [القصص: 15] فأخاف أنْ يقتلوني به. فيقول الحق سبحانه لموسى وهارون: {قَالَ كَلاَّ فَٱذْهَبَا ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ} معناهُ عِندي لَهُمْ دَينٌ. ويريدُ من أجلِ القَتيلِ الذي قَتلهُ، وكانَ خَبّازاً لِفرعون، واسمهُ فَاتَونُ.

همام الصنعاني

تفسير : 2111- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: {وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ}: [الآية: 14]، قال قتل النَّفس.