Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«أن» أي: بأن «أرسل معنا» إلى الشام «بني إسرائيل» فأتياه فقالا له ما ذكر.
17
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{أن } أي بأن {أَرْسِلْ مَعَنَا } إلى الشام {بَنِى إِسْرٰءِيلَ } فأتياه فقالا له ما ذكر.
اسماعيل حقي
تفسير : {ان ارسل معنا بنى اسرائيل} ان مفسرة لتضمن الارسال المفهوم من الرسول معنى القول والارسال ههنا التخلية والاطلاق كما تقول ارسلت الكلب الى الصيد اى خلهم وشأنهم ليذهبوا الى ارض الشأم وكانت مسكن آبائهم: وبالفارسية [وسخن اينست كه بفرست باما بنى اسرائيل را يعنى دست از ايشان يدار تا باما بزمين شام روندكه مسكن آباء ايشان بوده]. وكان فرعون استعبدهم اربعمائة سنة وكانوا فى ذلك الوقت ستمائة الف وثلاثين الفا فانطلق موسى الى مصر وهارون كان بها فلما تلاقيا ذهبا الى باب فرعون ليلا ودق موسى الباب بعصاه ففزع البوابون وقالوا من بالباب فقال موسى انا رسول رب العالمين فذهب البواب الى فرعون فقال ان مجنونا بالباب يزعم انه رسول رب العالمين فأذن له فى الدخول من ساعته كما قاله السدى او ترك حتى اصبح ثم دعاهما فدخلا عليه واديا رسالة الله فعرف فرعون موسى لانه نشأ فى بيته فشتمه
الجنابذي
تفسير : {أَنْ أَرْسِلْ} ان تفسيريّة او مصدريّة بتقدير الباء {مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ} يعنى اطلق من الحبس من كان محبوساً بامرك ومن الاستعباد من تستعبدونه.
اطفيش
تفسير : {أَن أَرْسِلْ} أن حرف تفسير لأن الرسالة فيها معنى القول دون حروفه لأنهما أرسلا اليه بكلام.
{مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} إلى الشام إلى فلسطين وكانت فلسطين من الشام مسكنا لهما قيل انطلقا إلى باب فرعون فلم يؤذن لهما سنة حتى قال: البواب إن هٰهنا إنسانا يزعم انه رسول رب العالمين فقال: إئذن له لعلنا نضحك منه فدخلا فأديا الرسالة فعرف موسى فقال له ما حكى الله عنه بقوله:
{قال}
الالوسي
تفسير :
و {أن} في قوله تعالى: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إِسْرٰءيلَ } مفسرة لتضمن الإرسال المفهوم من الرسول معنى القول، وجوز أبو حيان كونها مصدرية على معنى إنا رسوله عز وجل بالأمر بالإرسال وهو بمعنى الإطلاق والتسريح كما في قولك: أرسلت الحجر من يدي وأرسل الصقر، والمراد خلهم يذهبوا معنا إلى فلسطين وكانت مسكنهما عليهما / السلام، وكان بنو إسرائيل قد استعبدوا أربعمائة سنة وكانت عدتهم حين أرسل موسى عليه السلام ستمائة وثلاثين ألفاً على ما ذكره البغوي.
تفسير : فالأصل في لقاء موسى بفرعون أن ينقذ بني إسرائيل من العذاب، ثم يُبلِّغهم منهج الله، ويأخذ بأيديهم إليه، وجاءت دعوة فرعون للإيمان ونقاشه في ادعائه الألوهية تابعة لهذا الأصل.
وفي موضع آخر: {أية :
فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ وَلاَ تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ ..}تفسير : [طه: 47].
إذن: فتلوين الأساليب في القصص القرآني يشرح لقطاتٍ مختلفة من القصة، ويُوضِّح بعض جوانبها، وإنْ بدا هذا تكراراً في المعنى الإجمالي، وهذا واضح في وقوله تعالى في أول قصة موسى عليه السلام: {أية :
فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وحَزَناً ..}تفسير : [القصص: 8].
وفي أية أخرى يقول تعالى على لسان امرأة فرعون: {أية :
قُرَّةُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ..}تفسير : [القصص: 9] وكأن الله تعالى يقول: ستأخذونه ليكون قُرَّة عين لكم، إنما هو سيكون عدواً.
والله تعالى يقول: {أية :
وَاعْلَمُواْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ..}تفسير : [الأنفال: 24] ففرعون في حين كان يقتل الأطفال من بني إسرائيل، ويستحيي البنات، جاءه هذا الطفل بهذه الطريقة اللافتة للنظر، فكان عليهم أنْ يفهموا أن مَنْ أُلقِي في التابتوت وفي اليمِّ بافتعال، هو بهدف نجاته من القتل، فلو كان فرعون إلهاً، فكيف مرّت عليه هذه الحيلة وجازتْ عليه؟
وهذا يدل على أن الله تعالى إذا أراد إنفاذ أمر سلب من ذوي العقول عقولهم، وحال بين المرء وقلبه، ويدل على غباء قومه؛ لأنهم لو تأملوا هذه المسألة لظهر لهم كذب فرعون في ادعائه الألوهية.
فكان ردّ فرعون على موسى عليه السلام:
{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً ...}.