٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
36
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ } أخِّر أمرهما {وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَائِنِ حَٰشِرِينَ } جامعين.
ابن عبد السلام
تفسير : {أَرْجِهْ} أخره، أو أحبسه. ولم يأمروا بقتله لأنهم رأوا منه ما بهر عقولهم فخافوا الهلاك من قِبله، أو صرفوا عن ذلك تأييداً للدين وعصمة لموسى عليه الصلاة والسلام، أو خافوا أن يفتن الناس بما شاهدوا منه ورجوا أن يغلبه السحرة.
ابو السعود
تفسير : {قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} أخِّر أمرهما، وقيل: احبسهُما {وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَائِنِ حَـٰشِرِينَ} أي شُرَطاً يحشرُون السَّحرةَ. {يَأْتُوكَ} أي الحَاشرون {بِكُلّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ} فائقٍ في فنِّ السِّحرِ، وقُرىء بكلِّ ساحرٍ. {فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} هو ما عيَّنه مُوسى عليه السَّلامُ بقوله: {أية : مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى} تفسير : [سورة طه: الآية 59] {وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ} قيل لهم ذلك استبطاءً لهم في الاجتماعِ وحثّاً لهم على المُبَادرة إليه. {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلْغَـٰلِبِينَ} أي نتبعهم في دينِهم إنْ كانُوا هم الغالبـين لا مُوسى عليه السَّلامُ وليس مرادُهم بذلك أنْ يتَّبعوا دينَهم حقيقةً وإنَّما هو أنْ لا يتَّبعوا مُوسى عليه السَّلامُ لكنَّهم ساقُوا كلامَهم مساقَ الكنايةِ حَمْلاً لهم على الاهتمامِ والجِدَّ في المُغالبة. {فَلَمَّا جَاء ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أئِنَّ لَنَا لأجْرًا} أي أجراً عظيماً {إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ} لا مُوسى عليه السَّلامُ. {قَالَ نَعَمْ} لكُم ذلك {أية : وَإِنَّكُمْ} تفسير : [سورة الشعراء: الآية 42] مع ذلك {إِذاً لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} عندي قيل قال لهم تكونُون أوَّلَ من يدخلُ عليَّ وآخرَ مَن يخرجُ عنِّي، وقُرىء نعِم بكسرِ العين وهُما لغُتانِ. {قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ} أي بعدما قالَ له السَّحرةُ إمَّا أنْ تلقيَ وإمَّا أنْ نكونَ أوَّلَ منَ ألقَى. {أَلْقُواْ مَا أَنتُمْ مُّلْقُونَ} ولم يُرد به الأمرَ بالسِّحرِ والتَّمويهَ بل الإذنَ في تقديمِ ما هُم فاعلُوه البتةَ توسُّلاً به إلى إظهارِ الحقِّ وإبطالِ الباطلِ. {فَأَلْقَوْاْ حِبَـٰلَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ} أي وقد قالُوا عند الإلقاءِ {بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ} قالُوا ذلك لفرطِ اعتقادِهم في أنفسِهم وإتيانِهم بأقصى ما يُمكن أنْ يُؤتى به من السِّحرِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {قالوا} اى الملأ {ارجه واخاه} يقال ارجه اخر الامر عن وقته كما فى القاموس اى اخر امر موسى واخيه هارون حتى تنظر ولا تعجل بقتلهما قبل ان يظهر كذبهما حتى لايسيىء عبيدك الظن بك وتصير معذروا فى القتل {وابعث} [وبرانكيز وبفرست] {فى المدائن} فى الامصار والبلدان واقطار مملكتك: وبالفارسية [درشهرها مملكت خود]. وفى فتح الرحمن هى مدائن الصعيد من نواحى مصر {حاشرين} اى شرطا يحشرون الناس ويجمعونهم فحاشرين صفة لموصوف محذوف هو مفعول ابعث والشرط جمع شرطة وسكون الراء وفتحها وهى طائفة من اعوان الولاة معروفة كما فى القاموس والشرط بالفتح العلامة ومنه سمى الشرط لانهم جعلوا لانفسهم علامة يعرفون بها
الجنابذي
تفسير : {قَالُوۤاْ أَرْجِهْ} قد مضى فى سورة الاعراف وجوه القراءة فى أَرجه {وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُمْ مُّجْتَمِعُونَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلْغَالِبِينَ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَالِبِينَ قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَالِبُونَ فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ قَالُواْ لاَ ضَيْرَ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} قد سبق الآيات بالفاظها او بمعانيها فى سورة الاعراف وغيرها فلا نعيد بيانها.
اطفيش
تفسير : {قَالُوا أَرْجِهْ} أخره من أرجأه يرجيه أخره وقرىء (أرجئه) بهمزة بعد الجيم ساكنة من أرجأه يرجئه بالهمزة بمعنى أخره ومن ذلك المرجية بضم الميم وكسر الجيم بعدها ياء أو همزة أي الذين لا يقولون باستحقاق الفساق الوعيد ويقولون هم مرجون لأمر الله لا هم جلسوا في حلقة الحسن فقال اخروا هؤلاء إلى رجاء الحلقة وقرأ هشام وابن كثير بالهمزة وضم الهاء ووصلها بواو وأبو عمرو بالهمز والضم من غير صلة وابن ذكوان بالهمز وكسر الهاء ولا يصلها بياء وقالوا بغير همز ويخلص الكسرة وورش والكسائي بغير همز ويصلان الهاء بياء وعاصم وحمزة بغير همز ويسكنان الهاء وصلا وتسكن وقفا باخلاص أو روم أو إشمام. {وَأَخَاهُ} عطف على الهاء أي أخر أمره وأخاه وهو المناظرة إلى وقت اجتماع السحرة من الآفاق تجمعهم من كل افق وبلدة على واحد لا زلتم قرناء واحد بل حاشاه صلى الله عليه وسلم أن يكونوا له قرناء وقيل المعنى أحبسها والأول قول الحسن وقال له قومه ادخلت الناس في شبهة فيتوهون أنه أعجزك. {وَابْعَثْ فِى المَدَآئِنَ} أي فرق فيها. {حَاشِرِينَ} شرطه يحشرون السحرة أي يجمعونهم.
اطفيش
تفسير : {قالوا أرْجِه} آخره {وأخاهُ} من أرجأه آخره، ومنه لفظ المرجئة للذين أخروا اعتبار الأعمال، وقالوا لا شعر الكبائر الايمان كما لا تنفع طاعة مع الشرك {فى المدائن} من مملكتك {حاشرين} يحشرون السحرة، أى يجمعونها اليك.
الالوسي
تفسير : {قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ } أي أخر أمرهما إلى أن تأتيك السحرة من أرجأته إذا أخرته، ومنه المرجئة وهم الذين يؤخرون العمل لا يأتونه ويقولون: لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة. وقرأ أهل المدينة والكسائي وخلف {أَرْجِهْ } بكسر الهاء، وعاصم وحمزة {أَرْجِهْ } بغير همز وسكون الهاء، والباقون «أرجئه» بالهمز وضم الهاء، وقال أبو علي: لا بد من ضم الهاء مع الهمزة ولا يجوز غيره، والأحسن أن لا يبلغ بالضم إلى الواو، ومن قرأ بكسر الهاء فأرجه عنده من أرجيته بالياء دون الهمزة والهمز على ما نقل الطيبـي أفصح، وقد توصل الهاء المذكورة بياء فيقال: أرجهي كما يقال مررت بهي، وذكر الزجاج أن بعض الحذاق بالنحو لا يجوز إسكان نحو هاء {أَرْجِهْ } أعني هاء الإضمار، وزعم بعض النحويين جواز ذلك واستشهد عليه ببيت مجهول ذكره الطبرسي: وقال هو شعر لا يعرف قائله والشاعر يجوز أن يخطىء. وقال بعض الأجلة: الإسكان ضعيف لأن هذه الهاء إنما تسكن في الوقف لكنه أجري الوصل مجرى الوقف، وقيل: المعنى احبسه، ولعلهم قالوا ذلك لفرط الدهشة أو تجلداً ومداهنة لفرعون وإلا فكيف يمكنه أن يحبسه مع ما شاهد منه من الآيات {وَٱبْعَثْ فِى ٱلْمَدَائِنِ حَـٰشِرِينَ } شرطاء يحشرون السحرة ويجمعونهم عندك.
ابن عاشور
تفسير : تقدم الكلام على نظيرها في سورة الأعراف سوى أن في هذه الآية {وابعث} بدل {أية : وأرسل}تفسير : [الأعراف: 111] وهما مترادفان، وفي هذه الآية {سحّار} وهنالك {أية : ساحر}تفسير : [الأعراف: 112] والسحار مرادف للساحر في الاستعمال لأن صيغة فَعَّال هنا للنسب دلالة على الصناعة مثل النجَّار والقصّار ولذلك أتبع هنا وهناك بوصف {عليم}، أي قوي العلم بالسحر.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْمَدَآئِنِ} {حَاشِرِينَ} (36) - فَقَالَ الملأُ لفرعَونَ: أَجِّلِ الفَصْلَ في أمْرِهِ وأمْرِ أَخِيهِ، وأرْسِلْ مِنْ قِبلِكَ رُسُلاً (حاشِرِينَ) يَطُوفُونَ أرْجَاءَ مَمْلَكَتِكَ بَحْثاً عنِ السَّحَرَةِ أَرْجِهْ - أَخِّرْ أمْرَهُمَا ولا تُعَجِّلْ لهُما بالعُقُوبَةِ. حَاشِرين - أُنَاساً يَجْمَعُون لكَ السَّحَرَةَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : {أَرْجِهْ ..} [الشعراء: 36] من الإرجاء وهو التأخير، أي: أخّره وأخاه لمدة {وَٱبْعَثْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ} [الشعراء: 36] ابعث رسلك يجمعون السَّحارين من أنحاء البلاد، ليقابلوا بسحرهم موسى وهارون. والمدائن: جمع مدينة.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أَرْجِهْ وَأَخَاهُ} معناه أخِّرهُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):