٢٦ - ٱلشُّعَرَاء
26 - Ash-Shu'ara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
41
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَلَمَّا جَاء ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ} بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين { لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَٰلِبِينَ }.
النسفي
تفسير : {فَلَمَّا جَاء ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ قَالَ نَعَمْ } وبكسر العين: علي، وهما لغتان {وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ } أي قال فرعون نعم لكم أجر عندي وتكونون مع ذلك من المقربين عندي في المرتبة والجاه فتكونون أول من يدخل علي وآخر من يخرج. ولما كان قولهم: {أئن لنا لأجراً} في معنى جزاء الشرط لدلالته عليه وكان قوله: {وإنكم إذا لمن المقربين} معطوفاً عليه دخلت {إذا} قارة في مكانها الذي تقضيه من الجواب والجزاء {قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَا أَنتُمْ مُّلْقُونَ } من السحر فسوف ترون عاقبته {فَأَلْقَوْاْ حِبَـٰلَهُمْ } سبعين ألف حبل {وَعِصِيَّهُمْ } سبعين ألف عصا. وقيل: كانت الحبال اثنين وسبعين ألفاً وكذا العصي {وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَـٰلِبُونَ } أقسموا بعزته وقوته وهو من أيمان الجاهلية {فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَـٰهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ } تبتلع {مَا يَأْفِكُونَ } ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم ويزوّرونه ويخيلون في حبالهم وعصيهم أنها حياة تسعى {فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ } عبر عن الخرور بالإلقاء بطريق المشاكلة لأنه ذكر مع الإلقاءات ولأنهم لسرعة ما سجدوا صاروا كأنهم ألقوا {قَالُواْ ءامَنَّا بِرَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } عن عكرمة رضي الله عنه: أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء {رَبّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ } عطف بيان لـــــ {رب العالمين} لأن فرعون كان يدعي الربوبية فأرادوا أن يعزلوه. وقيل؛ إن فرعون لما سمع منهم {آمنا برب العالمين} قال: إياي عنيتم؟ قالوا: {رب موسى وهارون}. {قَالَ ءامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءاذَنَ لَكُمْ } بذلك {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسّحْرَ } وقد تواطأتم على أمر ومكر {فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } وبال ما فعلتم. ثم صرح فقال {لأقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ } من أجل خلاف ظهر منكم {وَلأصَلّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ } كأنه أراد به ترهيب العامة لئلا يتبعوهم في الإيمان
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً} [الآية: 41]. قال محمد بن على الترمذى: طلب الأجر على عمله مظهر ندالته وخسّته ألا قال السحرة لما جاءوا إلى فرعون قالوا: أإن لنا لأجرًا دل ذلك أن طالب الأجر على عمله باطلٌ سعيه، ومن عمل لله وأخلص فيه كان عمله بعيدًا من طلب الأعواض منزهًا عنه ألا ترى الأنبياء كيف قالوا ما أسألكم عليه من أجر.
اسماعيل حقي
تفسير : {فلما جاء السحرة} [بس آن هنكام كه آمدند جادوان بنزديك فرعون ايشانرا بارداد ودلنوازى بسيار كرد ايشان كستاخ شده] {قالوا لفرعون أئن لنا} [آيا مارا باشد] {لاجرا} جعلا عظيما {ان كنا نحن الغالبين} لا موسى
الطوسي
تفسير : قرأ حفص {تلقف} بتخفيف القاف، الباقون - بتشديدها - إلا أن البزي وإبن فليح وقنبل شددوا التاء. قال ابو علي: من خفف القاف، فهو الوجه، لأن من شددها يريد تتلقف، فادغم، وانما أدغم، لأنه يلزمه إذا ابتدأ على هذه القراءة أن يجتلب همزة الوصل، وهمزه الوصل لا تدخل على الافعال المضارعة، كما لا تدخل على اسماء الفاعلين. حكى الله تعالى أن السحرة لما حشروهم إلى فرعون وحضروا بين يديه قالوا له {أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين} اي هل لنا أجر جزاء على غلبنا اياه ان غلبناه. ومن قرأ على الخبر "إن لنا" أراد انهم لتيقنهم بالأجر أخبروا بذلك. والاول أقوى لقوله {قال نعم} وذلك جواب الاستفهام. والاجر الجزاء على العمل بالخير. والجزاء على الشر يسمى عقاباً، ولذلك اذا دعي لانسان قيل: آجرك الله. والمعنى أئن لنا لأجراً عند الملك؟ والغالب الذي يعلو على غيره الذي يمنع في نفسه بما يصير اليه في قبضة، فالله غالب كل شيء بمعنى أنه عال عليه لدخوله في مقدوره، لا يمكنه الخروج منه، فقال لهم فرعون في جواب ذلك: "نعم" لكم على ذلك الأجر الجزيل {وإنكم} مع ما تعطون من الجزاء {إذاً لمن المقربين}. والمقرب المدني من مجلس الكرامة، واختصاصه بها. ثم حكى ما قال موسى للسحرة، فانه قال لهم {ألقوا ما أنتم ملقون} وهذا بصورة الأمر والمراد به التحدي، والمعنى اطرحوا ما انتم ملقوه {فألقوا حبالهم وعصيهم} أي طرحت السحرة ما كان معهم من السحر من الحبال والعصي التي سحروها وموهوا بأنها تسعى وتتحرك. وقيل: انهم جعلوا فيها زيبقاً، وطرحوها في الشمس، فلما حميت بالشمس تحرك الزيبق، لانه إذا حمي من شأنه أن يصعد فتحركت لذلك الحبال والعصي، فظن الناظرون أنها تتحرك. وقالوا حين طرحوا ما معهم {بعزة فرعون} والعزة القوة التي يمتنع بها من لحاق الضيم بعلو منزلتها، وهذا القول قسم منهم وإن كان غير مبرور {إنا لنحن الغالبون} لموسى فيما أتى به {فألقى} عند ذلك {موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون} أي تناولت العصا ما موّهوا به في ادنى مدة من الزمان، والتلقف تناول الشيء بالفم بسرعة، تقول: تلقف تلقفاً والتقف التقافاً واستلقف استلقافاً. ومعنى {ما يأفكون} ما يوهمون الانقلاب زوراً وبهتاناً. وقيل كان عدد السحرة اثني عشر ألفاً وكلهم أقرّ بالحق عند آية موسى.
اطفيش
تفسير : {فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ} بتخفيف الهمزتين وتمهيل الثانية وادخال ألف بينهما. {لَنَا لأَجْراً} أي عظيما. {إِن كُنَّا نَحْنُ} تأكيد لإسم كان أو بدل أو ضمير فصل. {الغَالِبِينَ} قال: نعم وقرىء بكسر النون وهو لغة أي لكم الأجر كما قلتم وزاد لهم القربى والزلفى إغراء لهم الأجر كما كان على جملة فيها معنى الجواب جواب الشرط وهي {أَئِنَّ لَنَا لأَجْراً}.
الالوسي
تفسير : {فَلَمَّا جَاء ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لاجْرًا } أي لأجراً عظيماً {إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَـٰلِبِينَ } لا موسى عليه السلام ولعلهم أخرجوا الشرط على أسلوب ما وقع في كلام القائلين موافقة لهم وإلا فلا يناسب حالهم إظهار الشك في غلبتهم.
ابن عاشور
تفسير : تقدم نظيرها في سورة الأعراف بقوله: {أية : وجاء السحرة}تفسير : [الأعراف: 113] وبطرح همزة الاستفهام إذ قال هناك {أية : إنَّ لنا لأجراً}تفسير : [الأعراف: 113]، وهو تفنن في حكاية مقالتهم عند إعادتها لئلا تعاد كما هي، وبدون كلمة {إذاً}، فحكى هنا ما في كلام فرعون من دلالة على جزاءِ مضمونِ قولهم: {أية : إنَّ لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين}تفسير : [الأعراف: 113] زيادة على ما اقتضاه حرف (نعم) من تقرير استفهامهم عن الأجر. فتقدير الكلام: إن كنتم غالبين إذاً إنكم لمن المقربين. وهذا وقع الاستغناء عنه في سورة الأعراف فهو زيادة في حكاية القصة هنا. وكذلك شأن القرآن في قصصه أن لا يخلو المُعاد منها عن فائدة غير مذكورة في موضع آخر منه تجديداً لنشاط السامع كما تقدم في المقدمة السابعة من مقدمات هذا التفسير. وسؤالهم عن استحقاق الأجر إدلال بخِبرتهم وبالحاجة إليهم إذ علموا أن فرعون شديد الحرص على أن يكونوا غالبين وخافوا أن يُسَخِّرهم فرعون بدون أجر فشرطوا أجرهم من قبل الشروع في العمل ليقيدوه بوعده.
د. أسعد حومد
تفسير : {أَإِنَّ} {ٱلْغَالِبِينَ} (41) - وَجَاءَ السَّحَرةُ إلى مَجْلِسِ فرعونَ، وَقَدْ جَلَسَ على كُرْسِيِّهِ وحولَهُ كِبَارُ رِجَالِ دَوْلَتِهِ، وخَدَمُهُ وحَشَمُهُ وجُنْدُهُ، فَقامَ السَّحَرةُ بينَ يديْ فرعونَ يَطْلُبون منهُ الإِحْسَان إليهمْ إنْ غَلَبُوا مُوسى وهَارونَ، وقالُوا لهُ: وهَلْ لَنَا مِنْ أجرٍ إذا انْتَصَرْنَا عليهِما؟
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : فانظر إلى مسيرة الإله فرعون في رعيته، فالإله الحق يُطْعِم ولا يُطْعم، ويجير ولا يُجَار عليه، الإله الحق يُعطي ولا يأخذ، ولما اجتمع السحرة وهم أبطال هذه المباراة، ويعلمون مدى حاجة فرعون إليهم في هذا الموقف؛ لذلك بادروا بالاتفاق معه والاشتراط عليه: إنْ كنت تُسخِّر الناس في خدمتك دون أجر، فهذه المسألة تختلف، ولن تمر هكذا دون أجر. وهذا دليل على معرفتهم بفرعون، وأنه رجل (أَكَلْتى)، لذلك اشترطوا عليه أجراً إنْ كانوا هم الغالبين، ولا ندري فربما جاء آخر يهدد هذه الألوهية، فنحن ندخركم لمثل هذا الموقف.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً} معناه ثَوابٌ وَجزاءٌ.
الجيلاني
تفسير : فخرج فرعون إلى الموعد واجتمع الناس فيه، وأحضروا موسى وهارون {فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ} الموعد {قَالُواْ لِفِرْعَوْنَ} طالبين الجُعل منه: {أَإِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ ٱلْغَالِبِينَ} [الشعراء: 41] المبطلين ما جاء به من السحر. {قَالَ} لهم فرعون: {نَعَمْ} إن غلبتم أنتم لكم من الأجر ما أَمِلتم وطلبتم {وَ} بعد ذلك {إِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} [الشعراء: 42] إليَّ، المصاحبين معي، فلكم الترقي والزيادة في الإنعام والإحسان في كل حين وأوان. وبعدما رضوا بما وُعدوا جاءوا بمقابلة موسى، واشتغلوا بمعارضته {قَالَ لَهُمْ} أي: السحرة {مُّوسَىٰ} على سبيل الجراءة وعدم المبالاة بسحرهم: {أَلْقُواْ} أيها الطغاة البغاة، المتعارضون بأكاذيب السحرة والشعبذة مع آيات الله ومعجزاته عناداً ومكابرةً {مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ} [الشعراء: 43] من الأباطيل. {فَأَلْقَوْاْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ} التي احتالوا فيها بأنواع الحيل {وَقَالُواْ} حين إلقائها مقسما: {بِعِزَّةِ فِرْعَونَ} وسطوته وجلاله {إِنَّا لَنَحْنُ ٱلْغَالِبُونَ} [الشعراء: 44] المقصورون على الغلبة على موسى وأخيه. ولما رأى موسى من أباطيلهم ما رأى {فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ} بإلهام الله إياه {فَإِذَا هِيَ} ثعبان مبين {تَلْقَفُ} أي: تبتلع وتلتقم جميع {مَا يَأْفِكُونَ} [الشعراء: 45] أي: يحتالون فيه، ويخيَّلونه حيات تسعى بتمويهاتهم وتزويراتهم. وبعدما شاهد السحرة من عصا موسى ما شاهدوا من الأمر العظيم المعجز الذي لا يتأتى بالسحر مثله تيقنوا أنها ما هي سحر وشعبذة، بل أمر سماوي إلهي، لا يُكتنه لميته وكيفيته. {فَأُلْقِيَ ٱلسَّحَرَةُ} على الفور {سَاجِدِينَ} الشعراء: 46] متذللين، واضعين جباههم على تراب المذلة استحياءً من مقابلة أباطيلهم معه. {قَالُواْ} حين سقطوا صائحين: {آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [الشعراء: 47]. {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ} [الشعراء: 48] وصدقنا أنهما رسولان من عنده سبحانه على الحق، وأذعنَّا ألاَّ معبود يُعبد بالحق، ويستحق للعبادة سواه، ولا إله غيره. وبعدما رأى فرعون منهم ما رآى {قَالَ} مهدداً متوعداً إياهم: {آمَنتُمْ لَهُ} أي: صدقتم موسى بغتةً، وآمنتم لإلهه {قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ} بتصديقه، فقد لاح {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ} ومعلمكم {ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ} اتفقتهم مه في الخلوة؛ لتفضحونا على رءوس الملأ {فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} أيها المفسدون أنَّا أقدر على الانتقام والتعذيب أم رب موسى؟! {لأُقَطِّعَنَّ} أولاً {أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ} متبادلتين {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ} بعد ذلك على رءوس الأشهاد {أَجْمَعِينَ} [الشعراء: 49] بجمعكم هذا؛ ليعتبر من حالكم من في قلبه خلافنا ونفاقنا. وبعدما سمعوا تهديده ووعيده {قَالُواْ} منقطعين نحو الحق، متشوقين بلقياه: {لاَ ضَيْرَ} أي: لا ضرر يلحق بنا من قتلك وإهلاكك إيانا أيها الطاغي {إِنَّآ} بالموت الصوري والهلاك المجازي {إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} [الشعراء: 50] صائرون راجعون بعد ارتفاع أنانيتنا الباطلة عن البين، وهويتنا الباطلة عن العين. {إِنَّا نَطْمَعُ} بعدما خرجنا عن أنانيتنا هذا {أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ} التي صدرت عنا في زمان جهلنا وغفلتنا {أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 51] أي: لأن كنا أول المؤمنين الموقنين بتوحيده اليوم.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):